سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الفكر ...ومقوّمات التوصيف (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=9154)

hatim ALi 19-08-2009 08:54 PM

و شوف براك (السادة العرب) بيفصلوا في الدين عشان يسترقوا النوبة و ينهبوا ذهب البجة

يعني (العرب) ديل هم اول من ادخل شغل (الترزية الدينية) في السودان

اقرا الفتاوي و احكم براك

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatim ALi (المشاركة 138711)

فقه علماء الدين العرب تجاه كل من النوبة والبجا
===================
* ملحوظة المعني بكلمة فقه هو اجتهادات علماء "العرب" المسلمين في شان النوبة و البجا

اختلف فقه المسلمين حيال كل من النوبة والبجا. فقد نظروا للنوبة كدار صلح أو دار أمان بينما عدوا البجا دار حرب.

واختلف العلماء المسلمون حول وضع النوبة. فقد كان رأي مالك ابن أنس، عالم المدينة المنورة، أن النوبة دار صلح حتى حدود علوة لا يسترق أهلها. بينما كان رأي فقهاء مصر في القرن الثامن، حتى من هم على مذهبه مثل يزيد بن حبيب النوبي، أن الذي بين النوبة والعرب المسلمين هدنة أمان. وربما أرادوا من ذلك ، وهم علماء دولة مصر، أن لا يكفوا يد دولتهم عن مطلوبها من النوبة من رقيق وغيره. وقال الليث بن سعد إنهم أدرى بمسألة النوبة من مالك وعلى كل مال الرأي الفقهي عامة بأنه لا يجوز سبي النوبة أو خطفهم بواسطة المسلمين ولكن صرحوا لهم بشراء ما يعرضه مليكهم أو من سباهم قوم منهم من قوم. ولم يتقيد المسلمون بالرأي الفقهي مع ذلك واسترقوا النوبة بغير واسطة.

ولم يدم فقه دار الصلح أو الأمان مع النوبة طويلاً. فقد جاء المماليك وخيِّروا النوبة بين أن يكونوا مسلمين أو دفع الجزية أو الموت. وهكذا أصبح النوبة في عداد دار الحرب. فأختارالنوبة طريق دفع الجزية عن يد وهم صاغرين. وربما استصحب ترتيب الجزية وملحقاته بعض مواد اتفاق البقط القديم. فقد رجعت وثيقة الاتفاق الأخيرة هذه مع المماليك إلى ما أسمته "ترتيبات سابقة". وألحقت الوثيقة المملوكية دار المريس، الفاصلة بين مصر والمقرة وهي ربع وطن النوبة، بمصر نهائياً وصار لمصر خراجها

أما البجا فقد كانت دار حرب. وهذا على خلاف العقيدة السائدة بيننا عن تغلغل الإسلام بالحسنى بينهم كشعب من السودان. فالمصادر تتحدث عن هزائم أوقعها حكام مصر بهم ودفع بها البجا جزية للمسلمين. وأخضعت مصر البجا على عهد عظيمها كنون بن عبد العزيز في 831م تأديباً لهم على غاراتهم على صعيد مصر. وحملوهم على توقيع اتفاق للسلم جددوا فيه اتفاق قديم مع عبيد الله بن الحباب على عهد عبد الملك بن مروان . والاتفاق الأخير جعل البجا تابعة للأمير المؤمنين المعتصم تحت مليكهم كنون يدفعون الخراج ويأذنون للعرب بالإقامة بينهم. وهذا على خلاف البقط الذي حرج على العرب الاستقرار في المقرة. وقد توغل العرب بين البجا وملكوا أرض معدنها . وربما كان مرد هذه الوضعية الفقهية للبجا هو أن المناجم كانت في أرض البجا وبلغت المكوس عليها خمس موارد الدولة الإسلامية في مصر . وبلغ من حرص مصر على هذا المورد أن عين والي مصر نائباً عنه على أرض البجا ليؤمن المعدن والحج والجزية بعد ثورة البجا. فلم يقبل البجا بنهب العرب لمواردهم. فثاروا مراراً برغم اتفاقية 831 وقتلوا وسبوا من العرب وأغرتهم قوتهم لمهاجمة الصعيد والتوقف عن دفع الجزية ).

* ملحوظة المعني بكلمة فقه هو اجتهادات علماء "العرب" المسلمين في شان النوبة و البجا

ه
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatim ALi (المشاركة 138712)

المراجع

1 ) ( الجامع لاحكام القرأن) مجلد 4- ج 7 - ت .القرطبي

2 ) كتاب المواعظ . ت . المقريزي .

3) كتاب الاموال للامام ابو عبيد القاسم بن سلام

4)مقدمة ابن خلدون

ه


hatim ALi 19-08-2009 09:05 PM

يا سيد عادل الموضوع لا اسلام و لا يحزنون الجماعة (العرب) ديل جونا داخلين على (طمع) و شوف عليك الله الفتاوي بتاعتهم المتناقضة دي

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatim ALi (المشاركة 138717)


تعال نشوف التخاريج الفقهية
الطلعوها العرب

عشان يبرروا بيها
حربهم مع البجا
واسترقاقهم للنوبة


اختلف فقه المسلمين حيال كل من النوبة والبجا. فقد نظروا للنوبة كدار صلح أو دار أمان بينما عدوا البجا دار حرب.
===============================

ليه عدوا دار البجا دار حرب ؟؟؟؟

السبب اقتصادي بحت
____________

وربما كان مرد هذه الوضعية الفقهية للبجا هو أن المناجم كانت في أرض البجا وبلغت المكوس عليها خمس موارد الدولة العربية في مصر . وبلغ من حرص مصر على هذا المورد أن عين والي مصر نائباً عنه على أرض البجا ليؤمن المعدن والحج والجزية بعد ثورة البجا.

أما أمر النوبة !
________

كذلك كان الدافع اقتصادي في شأن النوبة
لم يهتم العرب بادخال النوبة الى الاسلام

بل اهتموا اكثر بالرقيق
____________

الى درجة انو العلماء في المدينة اختلفوا مع علماء المصريين في امر استرقاق النوبة
علماء المدينة الامام مالك ابن انس مع علماء مصر مثل الليث بن سعد

و في النهاية مال الرأي الفقهي عامة بأنه لا يجوز سبي النوبة أو خطفهم بواسطة المسلمين ولكن صرحوا لهم بشراء ما يعرضه مليكهم أو من سباهم قوم منهم من قوم. ولم يتقيد المسلمون بالرأي الفقهي مع ذلك واسترقوا النوبة بغير واسطة.

جاء المماليك وخيِّروا النوبة بين أن يكونوا مسلمين أو دفع الجزية أو الموت. وهكذا أصبح النوبة في عداد دار الحرب. فأختارالنوبة طريق دفع الجزية عن يد وهم صاغرين.

أورد ابن خلدون راياً اخرو هو أن النوبه دخلو الاسلام لانهم استكثرو الجزيه

فلما دخلوا الاسلام لم ترفع عنهم و واصلو دفعها ناقصة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
=====================

" أعتقد أنهم دخلوا الاسلام عن اقتناع و الدليل انهم لم يتركوه بعد أن رفضت القياده السياسيه في مصر رفع الجزيه عنهم

يعني اهلنا النوبة المساكين ظلوا يدفعوا في الجزية حتى - بعد اسلامهم - دا كلام دا ؟؟ - ياتوا اسلام دا الفيهو جزية على مسلمين ؟
وكمان جزية ناقصة ؟
و كمان رقيق ؟؟

ومن اواسط - رقيقكم - غير المعيب !!!!!!!!!
====================

(ودا الغلط من الاساس - الجزية - البنعرفا في الاسلام "اموال" ما "بشر" )

ياخي الكلام دا كان عيب كبير ، طمع ساكت من العرب ديل ، و شرف على العبيد الزرق القهروا الفتح العربي في معركة دنقلا ، و اضطروا العرب للهدنة ، و سموا بلاد النوبة (دار العهد) رغم انو الزمن داك كان في دارين بس (دار السلم و دار الحرب)

تاريخ (العرب) في السودان - منذ بدايته - مخزي و معيب و من الافضل الاعتراف به ، بدل الباسه (لبوس الاسلام) و الاسلام منه براء

ه

عادل عسوم 19-08-2009 09:18 PM

مرحبا أخي رافت
عندما أبنت رأيي فقد أبنته معضدا بما أرتئيه من معززات وشواهد حتى ابين لاصحاب آراء آخرين يستصحبونها ك(قناعات ايمانية) دونما معززات أو شواهد!
وليسمح لي أخي حاتم بايراد فقرة من مداخلته التي سارد عليها لاحقا وهي:
اقتباس:

ثانياً : الظلامي معروف منو ، و الفكر الظلامي معروف شنو
!!!:D
...
تقول ياأخي رأفت:
اقتباس:

لأنك للأسف عمدت أحياناً للوى عنق الحقائق للبقاء على تصورك ..
آسف لصراحة رأيى ولا أجزم علية ..
لا داعي للاسف ياعزيزي ولكن عليك أن تبين لي وللقارئ الكريم (الحقائق) التي قمت بليّ أعناقها لابقى على تصوري؟!
ثم تقول:
اقتباس:

إنبثقت كلمة الفكر الظلامى من الأفكار الرجعية نكاية لعصور الظلام .. وإنبثق الفكر التقدمى منه رفضاً له .. فلا توجد مدارس وأيدولوجيات فكر من هذا النوع والنوع الآخر .. بل نظريات تلاعبت بالتاريخ الحقيقى بمداعبة الروحانيات ..
الاسلام الذي اؤمن ليس فيه أفكارا رجعية أو عصور ظلام فيه!
لقد كان ذلك توصيف اصاب المسيحية كما تقول تصف أنت وقرأنا جميعا...
لقد أتى على الاسلام حين من الدهر طغى فيه زخم الكثير من الأجتهادات الفطير والاسرائيليات ثم دبت فيه سموم اعراف سمجة وثقافات تنأى عن العرف السليم استقوت بالجهل والفقر وغير ذلك فعملت على خلط الكثير من مفاهيمه فاستنكف البعض حتى من مجرد الأطلاع والاستنارة عن اصوله ومراداته ...
أما كون قدوم الاسلام يعد استعمارا للسودان كالاستعمار الأنجليزي فهو أمر لا يقبله عقل منك ولا منطق أو اعتقاد...
الاسلام هو الدين الخاتم يارأفت (هكذا علمني ربي) والدخول فيه كما ورد في كتاب لايأتيه الباطل من بين يديه هو خروج من ظلمات الى نور
مودتي اخي رافت

hatim ALi 19-08-2009 09:29 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 158949)

الاسلام الذي اؤمن ليس فيه أفكارا رجعية أو عصور ظلام فيه!
لقد كان ذلك توصيف اصاب المسيحية كما تقول تصف أنت وقرأنا جميعا...
لقد أتى على الاسلام حين من الدهر طغى فيه زخم الكثير من الأجتهادات الفطير والاسرائيليات ثم دبت فيه سموم اعراف سمجة وثقافات تنأى عن العرف السليم استقوت بالجهل والفقر وغير ذلك فعملت على خلط الكثير من مفاهيمه فاستنكف البعض حتى من مجرد الأطلاع والاستنارة عن اصوله ومراداته ...
أما كون قدوم الاسلام يعد استعمارا للسودان كالاستعمار الأنجليزي فهو أمر لا يقبله عقل منك ولا منطق أو اعتقاد...
الاسلام هو الدين الخاتم يارأفت (هكذا علمني ربي) والدخول فيه كما ورد في كتاب لايأتيه الباطل من بين يديه هو خروج من ظلمات الى نور
مودتي اخي رافت

ه
يا عادل ارك تصر على خلط الامور هنا ، الاسلام دين كبقية اديان الله ، لا تقول انا ادافع عنه ، بدفاعك عن افعال (العرب) و استعمارهم للسودان .

ينبغي التفريق بين العرب كجنس ، و العربية كلغة ، و الاسلام كدين
============================

الاسلام في السودان يحتاج الى تنقية من اوهام (العروبة) التي مورست بالسودان (كالاسترقاق) و (الجزية الناقصة) ، لنخرج من الدين شوائب اوهام (العرب ديل) بعداك تعال دافع عنه

اخر حاجة : الظلامية لا تقتصر على اوربا و عصورها الوسطى في ظلاميين ليوم الليلة حايميين و كمان عندهم مواقع (مظلمة) في الانترنت و مافي انسان ما بعرفهم

أبوبكر عباس 19-08-2009 09:38 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 158936)
مرحبا بك أخي بابكرعباس
لنقرأ سويا هذه الجزئية من الرابط المذكور:
فلأن سبق الى علم المسلمين بأن أهل المقرة قد اعتادوا على مبادلة حكام مصر السابقين بالرقيق الذين يأسرونهم من دولة كوش ال(وثنية) المجاورة ...يضاف الى ذلك الاقوال الموثوقة التي تفيد بأن الرقيق كانوا يُدفعون ضمن صفقة في مقابل سلع يدفعها المسلمين ...أضف الى ذلك الأقوال التي تقول بأن اقتراح الرقيق أصلا قد أتي ابتداء من مفاوضي دولة المقرة فان الأمر يمكن حمله على محمل القبول شرعا وأخلاقا...
ولأن أستقبلنا ما حدث لأولئك المسترقين من اعتناق للأسلام واندراج في حراك الأمة المسلمة فيما بعد لتمت القناعة بايجاب المآلات الدنيوية والأخروية لهم طالما القناة راسخة بأن الاسلام هو الدين الخاتم وأن اعانة غير المسلم الى الولوج الى فضاءاته (دونما أجبار أو أكراه) لهو أكرام له.
اشكرك على الاثراء ياأخي بابكر
مودتي صادقة

يا أخوي انت قلت مصدر الرقيق الوحيد في المجتمع الاسلامي هو اسرى الحرب..
كونو اهل المغرة كانوا بتاجروا بالعبيد، ولا النوبة اقترحوا بند العبيد أو كونو العبيد حا يدخلوا الاسلام دي كلها مبررات ما مقبولة عشان المسلمون يسترقوا الناس ديل ما دام القانون الاسلامي حسب كلامك بقول:" المصدر الوحيد للرق هو اسرى الحرب"

عادل عسوم 19-08-2009 09:52 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس (المشاركة 158958)
يا أخوي انت قلت مصدر الرقيق الوحيد في المجتمع الاسلامي هو اسرى الحرب..
كونو اهل المغرة كانوا بتاجروا بالعبيد، ولا النوبة اقترحوا بند العبيد أو كونو العبيد حا يدخلوا الاسلام دي كلها مبررات ما مقبولة عشان المسلمون يسترقوا الناس ديل ما دام القانون الاسلامي حسب كلامك بقول:" المصدر الوحيد للرق هو اسرى الحرب"

مرحبا أخوي بابكر عباس
هم قد أتوا من خلال أتفاقية كانت نتاجا لحرب...
لذلك ينسحب مسمى أسرى الحرب عليهم يابابكر
مودتي

رأفت ميلاد 19-08-2009 11:32 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 158949)

الاسلام الذي اؤمن ليس فيه أفكارا رجعية أو عصور ظلام فيه!

يا عادل لا أناقش إسلامك فهى عقيدك .. دعنا فى التاريخ

Nour 20-08-2009 10:39 AM

الاخ عادل نهارك سعيد, اريد ان اعلق علي جزء بسيط جدا في موضوعك هذا وهو هل العقل وحده كافي ويعتمد عليه في الاستنارة في رايي المتواضع ليس كافي وليس كافي ايضا لمعرفة الحقائق استدل علي كلامي بقصة سيدنا ابراهيم عليه السلام للوصول للايمان فحسب تفكير العقل فان الشمس هي خالق الكون فافلت فانتفي بذلك خلقها للكون وكذلك القمر الي ان ان احكم الوجدان السليم فوصل الي حقيقة الله ما اريد قوله ان تنوير العقل مع تنوير القلب هو الطريق الي الاستنارة وتملك الحقيقة في توازن وتكامل. لذلك نجد ان الدين الاسلامي هو الدين الوحيد الذي لم يوجد خلافا مع العلم وما الاشكالية الحادثة الان بين الدين والعلم الا نتاج نقل التجارب الغربية الي الدول الاسلامية دون مطابقتها للواقع فمنذ الازل يوجد الخلاف في الغرب بين الدين والعلم والدين والدولة. اما بقية الموضوع فلي بعض النقاط ساوردها لاحقا ان شاء الله

رأفت ميلاد 20-08-2009 04:42 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 158949)

أما كون قدوم الاسلام يعد استعمارا للسودان كالاستعمار الأنجليزي فهو أمر لا يقبله عقل منك ولا منطق أو اعتقاد...
الاسلام هو الدين الخاتم يارأفت (هكذا علمني ربي) والدخول فيه كما ورد في كتاب لايأتيه الباطل من بين يديه هو خروج من ظلمات الى نور
مودتي اخي رافت

يا عادل كما قلت لك ..
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد (المشاركة 158992)
يا عادل لا أناقش إسلامك فهى عقيدك .. دعنا فى التاريخ

أنا لا أتحدث على الأديان بل أتحدث عن الأوطان .. عندما قلت المسلمين كنت أقصد جيش كرار أتى من الجزيرة العربية فيافى منا .. يحمل السيوف والخناجر ويفرض سلطته بإراقة الدماء .. هم غزاة كما التتار والمجوس وحملات الإسكندر الأكبر .. ذهبوا لأوطان آمنه وأقلقوا منامها ..

ليس أفضل مما فعله بنا الإنجليز وقبلهم العثمانيون الذين إستثنيتهم فى عقلانيتك ..
معاهدة البقط وثيقة تاريخية وليست عبادة لتأويلها دينياً .. وتبقى كل مراجعها عربية لا تعكس سوى الولاء والصراع لحلفاء ومعارضين شاهدة على حقبة فى التاريخ .. وتبقى الحقيقة العرب وصلوا الى مشارف السودان وكفوا عنه سيوفهم مقابل مال ورقيق .. ولم يكن لهم أى دور فى تسلل الإسلام الى السودان .. من أقصاه الى أقصاه ..

هذا ما عنيته بلوى عنق التاريخ

hatim ALi 20-08-2009 05:17 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد (المشاركة 159065)
يا عادل كما قلت لك ..


أنا لا أتحدث على الأديان بل أتحدث عن الأوطان .. عندما قلت المسلمين كنت أقصد جيش كرار أتى من الجزيرة العربية فيافى منا .. يحمل السيوف والخناجر ويفرض سلطته بإراقة الدماء .. هم غزاة كما التتار والمجوس وحملات الإسكندر الأكبر .. ذهبوا لأوطان آمنه وأقلقوا منامها ..

ليس أفضل مما فعله بنا الإنجليز وقبلهم العثمانيون الذين إستثنيتهم فى عقلانيتك ..
معاهدة البقط وثيقة تاريخية وليست عبادة لتأويلها دينياً .. وتبقى كل مراجعها عربية لا تعكس سوى الولاء والصراع لحلفاء ومعارضين شاهدة على حقبة فى التاريخ .. وتبقى الحقيقة العرب وصلوا الى مشارف السودان وكفوا عنه سيوفهم مقابل مال ورقيق .. ولم يكن لهم أى دور فى تسلل الإسلام الى السودان .. من أقصاه الى أقصاه ..

هذا ما عنيته بلوى عنق التاريخ

ه
يا رأفت ازيك

التاريخ واضح و ما داير ليهو بحث و تفتيش

العرب لم يأتوا الى السودان ناشري دين او ثقافة ، جاءوا غزاة فاتحين يريدون رقيقاً فقط لا غير ، و ذهب البجة ، و ينبغي التفريق جيداً بين (الاسلام) كدين و (العروبة) كحالة



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatim ALi (المشاركة 138717)


تعال نشوف التخاريج الفقهية
الطلعوها العرب

عشان يبرروا بيها
حربهم مع البجا
واسترقاقهم للنوبة


اختلف فقه المسلمين حيال كل من النوبة والبجا. فقد نظروا للنوبة كدار صلح أو دار أمان بينما عدوا البجا دار حرب.
===============================

ليه عدوا دار البجا دار حرب ؟؟؟؟

السبب اقتصادي بحت
____________

وربما كان مرد هذه الوضعية الفقهية للبجا هو أن المناجم كانت في أرض البجا وبلغت المكوس عليها خمس موارد الدولة العربية في مصر . وبلغ من حرص مصر على هذا المورد أن عين والي مصر نائباً عنه على أرض البجا ليؤمن المعدن والحج والجزية بعد ثورة البجا.

أما أمر النوبة !
________

كذلك كان الدافع اقتصادي في شأن النوبة
لم يهتم العرب بادخال النوبة الى الاسلام

بل اهتموا اكثر بالرقيق
____________

الى درجة انو العلماء في المدينة اختلفوا مع علماء المصريين في امر استرقاق النوبة
علماء المدينة الامام مالك ابن انس مع علماء مصر مثل الليث بن سعد

و في النهاية مال الرأي الفقهي عامة بأنه لا يجوز سبي النوبة أو خطفهم بواسطة المسلمين ولكن صرحوا لهم بشراء ما يعرضه مليكهم أو من سباهم قوم منهم من قوم. ولم يتقيد المسلمون بالرأي الفقهي مع ذلك واسترقوا النوبة بغير واسطة.

جاء المماليك وخيِّروا النوبة بين أن يكونوا مسلمين أو دفع الجزية أو الموت. وهكذا أصبح النوبة في عداد دار الحرب. فأختارالنوبة طريق دفع الجزية عن يد وهم صاغرين.

أورد ابن خلدون راياً اخرو هو أن النوبه دخلو الاسلام لانهم استكثرو الجزيه

فلما دخلوا الاسلام لم ترفع عنهم و واصلو دفعها ناقصة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
=====================

" أعتقد أنهم دخلوا الاسلام عن اقتناع و الدليل انهم لم يتركوه بعد أن رفضت القياده السياسيه في مصر رفع الجزيه عنهم

يعني اهلنا النوبة المساكين ظلوا يدفعوا في الجزية حتى - بعد اسلامهم - دا كلام دا ؟؟ - ياتوا اسلام دا الفيهو جزية على مسلمين ؟
وكمان جزية ناقصة ؟
و كمان رقيق ؟؟

ومن اواسط - رقيقكم - غير المعيب !!!!!!!!!
====================

(ودا الغلط من الاساس - الجزية - البنعرفا في الاسلام "اموال" ما "بشر" )

ياخي الكلام دا كان عيب كبير ، طمع ساكت من العرب ديل ، و شرف على العبيد الزرق القهروا الفتح العربي في معركة دنقلا ، و اضطروا العرب للهدنة ، و سموا بلاد النوبة (دار العهد) رغم انو الزمن داك كان في دارين بس (دار السلم و دار الحرب)

تاريخ (العرب) في السودان - منذ بدايته - مخزي و معيب و من الافضل الاعتراف به ، بدل الباسه (لبوس الاسلام) و الاسلام منه براء
======================================
ه

عادل عسوم 22-08-2009 08:15 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد (المشاركة 158992)
يا عادل لا أناقش إسلامك فهى عقيدك .. دعنا فى التاريخ

مرحبا بك أخي رأفت
العقيدة في الأسلام لاتنفك عن غيرها...
يقول الله جل وعلا في محكم تنزيله:
( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) سورة الأنعام آية 162
وهذا ما لا ينتبه له البعض من المسلمين يارأفت!
فالتوحيد في الأسلام له دلالات ومآلات بأكثر من قول ألفاظ للشهادة...
وقد كتبت عن ذلك خيطا أستسمحك والأحباب بنثر فحواه:
أنتفاء التوحيد وعدم التصالح مع النفس!
جلنا -كمسلمين-كان (يحسب) أن التوحيد قاصر على النطق بشهادة أن (لا أله ألاّ الله محمد رسول الله )...
لكن (التوحيد الحق) يتعدى النطق الى الكثير من القناعات التي يلزم للنفس المسلمة أن تقطع فيها برأي (أوحد) حتى يحدث التصالح الحقيقي مع النفس!...
أضرب مثالا لذلك:
الكثير منا تجده (موزع) النفس مابين (حل) الغناء والموسيقى وحرمتها فتجده في قرارة نفسه يطرب للنغم الجميل والموسيقى الحلوة ...ولكنه عندما تكتنفه لحظات أخرى لا يلبث أن (يتوارى) دون الناس حتى لا يروه متلبسا بأستماع أو طرب ...
الذي يلزم المرؤ ...هو أن يتصالح مع نفسه بالقرار الى رأي (فقهي) يقنعه أما بالحل أو الحرمة حتى لايدخل نفسه في متاهات ال(تشتت) النفسي فيؤدي ذلك الى شرخ في وجدانه فينتفي التصالح مع النفس!...
والقناعة بأي أمر ينبغي أن تستمد من أرادة حرة وعاقلة حيث (لا أكراه في الدين) ...
ويقوم المنهج الاسلامي (برمته) على الحرية في الأعتقاد والقبول ...ومثل هذه الصورة تتبدى واضحة في أهل الغرب عندما يعلنون أسلامهم ...المرؤ منهم تصبح (مرجعيته) واحدة لا ثاني ولا ثالث لها وهي الله ورسوله فقط فتجد الفرد منهم يبحث دوما عن (حكم) الاسلام في كل أمر... وهنا كم (يتعب) الرجال منا عندما يتزوجون (الغربيات) اذ تراجعه في كل صغيرة أو كبيرة في دينه
فالتصالح مع النفس بتمام التوحيد هو (الأخبات) الحقيقي لله الواحد الأحد في نهجه الذي ارتضاه لنا كمسلمين حيث قال في محكم تنزيله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) 17 الأنعام
فالله جل من خالق قد وضع لنا (كامل) أسس الحياة تماما كالصلاة والنسك والممات ...فلا يجدر بالمسلم ولا (يصح) عنه أن يعتنق مذهبا (أقتصاديا) كان أو (سياسيا) أو (أجتماعيا) يخالف الضوابط التي وضعها الله في تشريعه علما بأن منهج الله في الأقتصاد والسياسة قد تنزلت من لدنه فضفاضة تسع كل رفد العقل البشري من حضارات ومدنيات وثقافات بني آدم طالما اندرجت في اطار (العرف السليم) ولم تخرج عن مرادات الله...
وبهذا يمكننا أن نصل الى تصالح حقيقي مع أنفسنا فنكون موحدين حق التوحيد فيصلح حالنا ومآلنا...
رمضان كريم

ولك أنت مودة متصلة أخي رأفت

عادل عسوم 23-08-2009 08:40 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Nour (المشاركة 159040)
الاخ عادل نهارك سعيد, اريد ان اعلق علي جزء بسيط جدا في موضوعك هذا وهو هل العقل وحده كافي ويعتمد عليه في الاستنارة في رايي المتواضع ليس كافي وليس كافي ايضا لمعرفة الحقائق استدل علي كلامي بقصة سيدنا ابراهيم عليه السلام للوصول للايمان فحسب تفكير العقل فان الشمس هي خالق الكون فافلت فانتفي بذلك خلقها للكون وكذلك القمر الي ان ان احكم الوجدان السليم فوصل الي حقيقة الله ما اريد قوله ان تنوير العقل مع تنوير القلب هو الطريق الي الاستنارة وتملك الحقيقة في توازن وتكامل. لذلك نجد ان الدين الاسلامي هو الدين الوحيد الذي لم يوجد خلافا مع العلم وما الاشكالية الحادثة الان بين الدين والعلم الا نتاج نقل التجارب الغربية الي الدول الاسلامية دون مطابقتها للواقع فمنذ الازل يوجد الخلاف في الغرب بين الدين والعلم والدين والدولة. اما بقية الموضوع فلي بعض النقاط ساوردها لاحقا ان شاء الله

مرحبا بك غاليتنا نور
أثمن اضافتك الكريمة وأرجو شاكرا التكرم بالعودة مرة أخرى أذ يراعك يرتجى
مودتي تترى

عادل عسوم 26-08-2009 10:04 AM

كتب رأفت ميلاد
اقتباس:

عندما قلت المسلمين كنت أقصد جيش كرار أتى من الجزيرة العربية فيافى منا .. يحمل السيوف والخناجر ويفرض سلطته بإراقة الدماء .. هم غزاة كما التتار والمجوس وحملات الإسكندر الأكبر .. ذهبوا لأوطان آمنه وأقلقوا منامها ..

ليس أفضل مما فعله بنا الإنجليز وقبلهم العثمانيون الذين إستثنيتهم فى عقلانيتك ..
معاهدة البقط وثيقة تاريخية وليست عبادة لتأويلها دينياً .. وتبقى كل مراجعها عربية لا تعكس سوى الولاء والصراع لحلفاء ومعارضين شاهدة على حقبة فى التاريخ .. وتبقى الحقيقة العرب وصلوا الى مشارف السودان وكفوا عنه سيوفهم مقابل مال ورقيق .. ولم يكن لهم أى دور فى تسلل الإسلام الى السودان .. من أقصاه الى أقصاه ..
أخي العزيز رأفت
الحديث عن دخول العرب والمسلمين الى السودان حديث يطول!
لعلني لن أضيف الى علمك الذاخر شيئا ان قلت بأن بعض الباحثين يرون بأن الأرض كانت -قبيل حدوث الصدع الأفريقي العظيم وتكون البحر الأحمر-أرضا واحدة تمتد من الخليج العربي شرقا الى تخوم المحيط الأطلسي غربا وبالتالي فان الأصل العربي كان متواجدا في غرب البحر الأحمر كما هو في شرقه...
ولعل ذلك يوضح لنا أمر كتابات عديدة تنسب العديد من قبائل المنطقة كالنوبة في الشمال والبجة في الشرق والشلك في الجنوب الى ذاك الأصل العربي (دعك عن بقية القبائل صاحبة اللسان العربي المبين الأخرى)!...
أما دخول الأسلام الى السودان فقد أبانت بعض الدراسات على أنه أسبق بكثير عن حملة عبدالله ابن سعد ابن أبي السرح هذه!
أقرأ معي مشكورا تفسير ابن كثير للآية 83 من سورة المائدة:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وإذا سمعوا ما أُنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عـرفوا من الحق , يقـولون ربنا آمـنا فاكتبنا مع الشاهدين) صدق الله العظيم.
يقول ابن كثير في تفسيرها:
زار 52 من أهل السودان المدينة والتقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وأعلنوا إسلامهم فنزلت فيهم هذه الآيـة الكريمة...
انتهي تفسير ابن كثير.
ولا أخالك ياأخي رأفت بالذي قد فاتتك أيضا قراءة كتابات البروف عبدالله الطيب والدكتور حسن الفاتح قريب الله في شأن هجرات المسلمين الى السودان...
فكل ماسبق ينفي كون أن يكون السودان على اختلاف ممالكه وشعوبه آنذاك كتلة صماء لغير العرب والمسلمين...
ولان استصحبنا تفسير الآية السابقة وسودانية بلال ابن رباح -ابن دنقلا-فان الأتصال السابق بالاسلام قمن به أن يوجِد بعض (بؤر ضوء) له في مناطق عديدة بين جنبات الأرض التي اصطلح على تسميتها -لاحقا- بالسودان...
ولعل دولة المقرة كانت هي الأوحد ذات الشوكة التي ارتأى المسلمون بأنها حجر العثرة في سبيل مواصلة نشر الاسلام (يدل على ذلك غزوات المقريون العديدة على جنوب مصر في تلك الأثناء)...
لذلك فقد جرد المسلمون جيشهم للأتجاه جنوبا من بعد أن دانت لهم مصر فأخفقوا في المرة الأولى لاستماتة رمادة الحدق من أهلنا النوبة ...
وفي المرة التالية أنتصر المسلمون...
ولعل عدم مواصلة (جيش الفتح) الأسلامي لتقدمه خلف تخوم دنقلا العجوز -برغم انتصاره في المعركة الثانية التي انتهت باتفاقية البقط تلك-قد يكون مبررا له كون بقية المناطق الواقعة خلف مملكة المقرة المسيحية (المهيمنة على مملكة كوش الوثنية) اما انها كانت تحوي بعض مسلمين أو هم شتات من وثنيين وغير ذلك -لاشوكة لهم-يتبعون الى سلطة دولة المقرة ذات الشوكة...
أضف الى ذلك بناءهم لمسجد داخل دنقلا العجوز والنص خلال بنود الاتفاقية بان تقوم السلطات في دولة المقرة بأمر العناية به وعدم منع المصلين المسلمين من الصلاة فيه لهو دلالة واضحة على وجود مسلمين -عربا كانوا أو نوبة -داخل حدود تلك الدولة المسيحية...
ثم ان الاتفاقية وكما أثبتت (كل) الكتابات عنها قد كانت أتفاقية (تبادل) تجاري واضحة المعالم عندما التزم المسلمون فيها بتصدير الملبوسات والكثير من الصناعات مقابلا للرقيق الذي سيدفعه المقريون (طائعين) استصحابا لأتفاقيات سابقة مع البيزنطيين الذي كانوا يحكمون مصر من قبل الفتح الأسلامي لها...
فلأن كان المسلمون لاهدف لهم من قدومهم ذاك الاّ الرقيق ما الذي يدفعهم -وهم المنتصرون-الى عقد اتفاقية (تجارية) مع المقريين؟!
أما كان يمكنهم (غصب) المقريون على دفع الرقيق دونما مقابل؟!
ولقد شرع المسلمون -من بعد ذلك-في نشر فكرهم وثقافتهم (حسنا) بين الناس الى تكلل الأمر بتولي الأمير النوبي المسلم عبد الله بن سنبو للملك في دولة المقرة عام 1316هـ.
والمعلوم ياأخي رأفت بأن المسلمون ماعهد عنهم اللجوء الى الحرب الاّ من بعد حوار ومكاتبات يعرضون فيها منهجهم الذي أمرهم الله بتبليغه للعالمين...ولن تكون دولة المقرة بدعا أواستثناء دون الكثير من مناطق العالم التي فتحها المسلمين ولاهم لهم الاّ نشر دين الله الذي أمروا!
ولعل عدم مواصلة التقدم للجيش الاسلامي من بعد النتصار على المقريين ومهر الأتفاقية يدلل على أن السيف لم تكن له أولوية لدى المسلمين ان وجدوا فرصة أخرى لنشر مالديهم...
قل لي ياأخي رأفت...
هل من العدل بعد كل السياق الذي سبق أن نقول عن جيش عبدالله بن السرح الاسلامي كهذا الذي تقول:

اقتباس:

هم غزاة كما التتار والمجوس وحملات الإسكندر الأكبر .. ذهبوا لأوطان آمنه وأقلقوا منامها ..
ليس أفضل مما فعله بنا الإنجليز وقبلهم العثمانيون الذين إستثنيتهم فى عقلانيتك ..
؟!

عادل عسوم 30-08-2009 11:17 AM

مرحبا بك أخي حاتم
كتبت وانت تحادث الأخ رأفت:
اقتباس:

التاريخ واضح و ما داير ليهو بحث و تفتيش

العرب لم يأتوا الى السودان ناشري دين او ثقافة ، جاءوا غزاة فاتحين يريدون رقيقاً فقط لا غير ، و ذهب البجة ، و ينبغي التفريق جيداً بين (الاسلام) كدين و (العروبة) كحالة
العرب قد جاؤا الى السودان -قبل الفتح وبعده- ناشرين للدين وللثقافة ياأخي حاتم...
والاّ فقل لي:
ما الذي يجعل السودان استثناء دون (كل) فجاج الدنيا التي خرجت اليها جيوش المسلمين؟!
ثم لماذا لم يواصل جيش عبدالله بن سعد بن أبي السرح بعد (انتصاره) في الموقعة الثانية في دنقلا العجوز؟!
ولماذا لم يفرض المسلمين دينهم (قسرا) على النوبة المسيحيين في ذلك العهد وتركوهم على دينهم؟!
ياحاتم ...
الأسلام بشهادة الجميع (حتى الأعداء) قد وضع للناس قيما وآدابا باذخة في حربه وسلمه!
هي آداب وقيم أضحت سببا مباشرا لاسلام العديد من مفكري الغرب!!
أما عروبة السودان ياحاتم...
هي لاتحتاج الى كبير عناء لتبيانها...
أرجو شاكرا التفضل بقراءة هذا الخيط:
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=11662
هذا خيط يتحدث عن ألفاظ العامية السودانية في شعر المتنبي وغيره!
كيف لأناس (غير عرب) أن يكون لهم (فوت) حتى على من تراهم (أهلا) لتلك اللغة ياحاتم؟!
واليك حقيقة أخرى:
انعقد مجمع اللغة العربية في نهاية ثمانينيات القرن الماضي في دمشق معدا دراسة لمعرفة أكثر اللهجات العربية ثراء بالمفردات الفصيحة...
وتراضى عمدائه على أن اللهجة اليمنية هي الأولى (بفارق ثلاث أصوات)...
فما كان من المرحوم البروف عبدالله الطيب الاّ أن اعترض وادّعى -بأسانيده- على أن اللهجة السودانية هي الأولى من حيث ثرائها بالمفردات الفصيحة!
ولك أيضا دراسة أعدها أستاذي المرحوم محمد حسين زيدان عن عشرات المفردات الفصيحة التي وردت في القرآن والسنة ...ثم اندثرت في كل لهجاتنا العربية الاّ في السودانية!
أذكر منها كلمة (يغشى) و(التلّة) و(الرهد) وغيرها كثير!
ثم قل لي (ولقد سألتك من قبل الأخت سمية في أحدى متصفحاتك) لماذا بقيت بعض القبائل المتاخمة للحدود مع مصر -وهي الحدود التي وفد منها (الغزاة) كما تقول-...لماذا بقيت تلك القبائل على (لغاتها) بينما نجد (جل) القبائل جنوب ذلك تتحدث العربية بطلاقة ...ولا لغة (أم) أخرى لها سواها؟!
ليتنا ياأخي حاتم ندقق في الكثير من معطياتنا لنخلص الى مآلات مقنعة!
ملحوظة:
قد أغيب لأسبوعين...
أدعو لك ولنفسي ومن قرأ ملحّا بأن نكون من المعتوقين في هذا الشهر الكريم
مودتي

عادل عسوم 22-10-2009 10:57 AM

يبقى الفكر (فطيرا) طالما نأى عن التأسيس على دين سماوي...
اليهودية
المسيحية
والأسلام الخاتم
كل ماعدا ذلك ماهو الاّ (فطير) تأسس على أفكار بشرية (قاصرة) لا تورد البشرية الاّ الى موارد الحيرة والهلاك
فالله هو الخالق
والخالق يبقى عالما بكل ما يصلح أو يضر خلقه
وهو جل وعلا قد قدر بأن يبقى الانسان قاصرا بكل حواسه (حتى العقل) من ادراك الكثير من الغيبيات (لحكمة يعلمها)
ثم اختط له الطريق تبيانا لكل ما يمكن أن يرقى به أو يرتكس
ودوننا السلب الكثير الذي طال البشرية نتاج المناهج التي لم تعول على منهج سماوي
فالشيوعية قد فعلت ذلك عندما (غلّبت) المادة على الروح وقطعت حبل الاستمساك بالله!
انفرط عقد الاتحاد السوفيتي (من بعد قوة) لينقض غزله أنكاثا
وتلك الصين وكوريا الشمالية مافتئ الناس يتلمسون مظاهر الظلم وال(بؤس) على جبين افراد شعوبها!
والرأسمالية لم تستهدي بهدي الخالق الذي أمر بالتوازن في أمر حراك الأقتصاد دونما أفراط أو تفريط وجعل من (الربا) مناطا لحرب منه ورسوله على الذين يقننونه ويجعلونه أساس تحاكم لشعوبهم وللبنك الدولي!
...

عادل عسوم 16-01-2010 03:27 PM

اقتباس:

كتب hatim ALi
تاريخ (العرب) في السودان - منذ بدايته - مخزي و معيب و من الافضل الاعتراف به ، بدل الباسه (لبوس الاسلام) و الاسلام منه براء
منطق عجيب ياحاتم
أأعيد لك المتصفح منذ بدايته؟
ليتك تدع طبعك العجول وتقرأ قبل أن تلقي-جزافا- بمداخلاتك و(أحكامك).
مودتي

عادل عسوم 30-01-2010 02:36 PM

عود الى بدئ:
اقتباس:

متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب

عادل عسوم 19-04-2010 10:09 AM

اقتباس:

متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب
...

عادل عسوم 19-04-2010 11:12 AM

اقتباس:

البعض قد يرتئي (العقل) مناطا يركن اليه خلال شروعنا في تفسير ابعاد ومعاني ال(قيم)...
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!
قوم لوط وقيمة (الطهر)
قوم فرعون وقيمة (العدل)
قوم ثمود وقيمة (الخير)
...
لذا يبقى العقل (قاصرا) عن الأحاطة بكل شئ (برغم أهميته)...
وتبقى الثقافات والمعتقدات الارضية (كلها) خلاصات للعقل البشري لا يمكن الركون اليها لوضع الأطر المفسرة للقيم (وان بدا الكثير من الايجاب في طياتها)!...
ولا تبقى سوى الأديان السماوية كمناهج منزلة من خالق البشر ...الله رب العالمين...
اليهودية
المسيحية
الاسلام
ويبقى الاسلام هو الدين (الأوحد) الذي يدعو للايمان بتلك الأديان جمعاء!...
ويدعوا الاسلام كذلك الى الايمان ب(كل) الرسل والأنبياء الذين تلقوها كتبا ووحيا من لدن خالق الكون الله رب العالمين.
بينما بقية الأديان السماوية الأخرى (بمؤسساتها الحالية) لا تفعل ذلك!...
ألا يُعد ذلك مسوّغا مقبولا لترجيح الاسلام مناطا يركن اليه للتعامل خلال تفسيرنا لل(قيم)؟!...
(نواصل بحول الله)
قراءة ثانية

عادل عسوم 01-06-2011 07:58 PM

لعله من الفائدة بمكان تفكيك بعض العناوين...
...
قوم لوط وقيمة (الطُهر)
الطُهر المعني هنا هو بعكس الفسق والعُهر.
أولئك قوم افاء الله عليهم من الخيرات والنعم الكثير...
وقد حباهم كذلك بجمال الأجسام والهيئة...
وقد كان ذلك ابتلاء من الله اذ الله يبتلي الناس بالخير والشر

اقتباس:
تبدو آثار قوم لوط واضحة... عندما تبحر في قارب عبر بحيرة لوط إلى أقصى نقطة جنوباً، وعندما تكون الشمس مرسلة أشعتها باتجاه اليمين، سترى شيئاً مذهلاً، على بعد معين من الشاطئ، وتحت ماء البحر الصافي تظهر حدود الغابات التي حفظتها ملوحة البحر الميت بشكل واضح: أغصان قديمة جداً، وجذور ضاربة في القدم تحت المياه الخضراء المتلألئة. وادي سديم... أجمل أماكن تلك المنطقة في ذلك الزمن، حيث كانت هذه الأغصان والأشجار خضراء يانعة ذات يوم والورود متفتحة...
بقايا من الأشجار القديمة عليها ترسبات ملحية تمتد في إحدى
أطراف البحر الميت الضحلة
...
وتدل آثارهم أيضا بأنهم كانوا أهل حضارة وثقافة حياة موجبة:
http://khalid-alubaidy.com/news.php?i=111
أي أن القوم كانوا من الدراية والمعرفة بمكان...
وهنا ينبري السؤال:
ماهو تفسيرهم لمفردة ال(طُهر)؟
يقول الحق جل في علاه:
(وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ)[ الأعراف: 80- 81]...
...
لقد (أسرف) القوم في شهوتهم الى الدرجة التي (زُيّن) لهم بأن اتيان الرجل للرجل هو تمام المتعة وذروة سنامها...
كانوا يفعلون ذلك ولاتطرف لهم عين!
بل كانوا من الثقة بمكان بأنهم متصالحون مع أنفسهم تمام التصالح!
وقد أنزل الله في ذلك قرآنا يتلى الى يوم الدين:
( وجاء أهل المدينة يستبشرون) الحجر ( 67 )
يستبشرون بمن؟!
بستبشرون بضيوف لوط ال(رجال) ليفعلوا بهم الفاحشة!!!
...
لم (يصف) الله جل في علاه أحدا من أولئك بقصور في (عقله)...
وشواهد حياتهم-كما اسبقتُ- لا تدل على قصور (عقلي) فيهم حتى (يستحونوا) تلك الحيوانية والبهيمية!
اذ يمكن للانسان (مع وجود عقله) أن ينحدر ويرتكس الى تلك الدرجة القبيحة
(يتبع)




عادل عسوم 13-06-2011 12:22 PM

...
لم يكن قوم لوط ماضيا اندثر وانقطعت حبال الوصل اليه!
هانحن اليوم نرى مجتمعات ودول تنطمس بصيرتها فتختل فيها مساطر التأطير...
برلمانت في الغرب تجيز لل(مثليين) بأن تكون لهم حياة يصونها الدستور!
أتراهم بهم قصور في عقولهم؟!
بالطبع لا...
لكنه طمس البصيرة من بعد نايهم عن طريق الطاعة والاخبات الى الخالق الديّان!
قد يقول قائل:
لأن كان الضياءُ يقود الى ...نور...
فهاهي ال(كهارب) تضئ لنا الدُنا!
فيستحيل الليلُ سوحا للرقص والمجون...
وتضوع عطور بماركاتها العالمية...
وتتفتق العقلية البشرية عن خلفيات للجمال ...بهية!
وتبدو الحياة (جنة) لا تضاهى...
فتزجي العينُ ضوء الصباح...
وتغمطُ (قيما) تجدها باهتة!
وتتفلت على (أُطُر) تراها بالية!
ولكن...
أيكون أحساسنا هذا أصيلا؟!
أتبقى الكهارب شموسا؟!
أتحلُّ هذه الصورة المفتعلة مكان صنع الله؟!
كيف بمن يتفيأ ظلال الصورة الأولى وهذا الذي يعايش الأخيرة؟!
أحدهما يجهده السهر...
ويعيه أبداله النهار بالليل...
فهو بذلك قد عكس سنة الله في الأرض!
ألم يجعل الله الليل لباسا ؟!
والنهار معاشا؟!
وذاك الذي شنفت اذنيه شقشقة العصافير...
وفتح عينيه على خيوط النور الألهي...
حقا...تكون نفسه راضية...
ودواخله متصالحة...
وجبينه يأتلق وضاءة...
ينطلق وملؤ أهابه (فطرته) التي فطره الله عليها...
يتوضأُ فتتساقط ذنوبه...
يستوي الى ربه فينأى عنه الشيطان...
يدعو الله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد...فتدعو له الملائكة!
يوجه وجهه للذي فطر السموات والأرض ومن فيهن...فيذلل له الله الكون!
ويبقى قلبه معمورا بربه لا أحد فيه سواه...
فتغمره الوضاءة...
فهو لا يعتقد في شيخ وان بانت كراماته...
ولا تشوب عباداته هرطقات أو تمتمات أو أهازيج سوى المأثور الذي أتت به ثقات الكتب...
عندها:
يكون الايمان باذخا...
ويبقى اليقين راسخا...
وتتسربل النفس بأنوار الجمال الالهي...
فلا يجد الشيطان الى دواخله مولجا...
فيهنأ الناس بحياة رحيبة...
وتجدون في أنفسهم ريا من تصالح وحبور...
فينطلقون في ارض الله يعمرنها بالخير...
لا يتقوقعون في ماض أو طقوس...
انما يتفاعلون مع واقع الحياة طرا...
يستشفون الألحان الشجية من دنا الخلائق من حولهم...
فيتقن (كلٌّ) تخصصه الذي درس...
فيساهم الكلُّ أيجابا في مجتمعه...
وتبقى للكل بصمة موجبة من بعد رحيله
...
..
.

عادل عسوم 17-06-2011 10:47 AM

قوم فرعون وقيمة العدل
...
وقف يوما وقد أعماه بطر النعمة واستبد به شيطان الحُكم وقال:
اليس لي حُكم مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي!
ويومها...
كانت مصر أما للدنيا بحق...
كامن من بين يديه اهرامات -فرضت نفسها كأولى عجائب الدنيا-يحرسها ابوالهول...
ومن خلفه كان الميل يشق تراب ارض الكنانة فتخرج من رحمها فوما وعدسا وقمحا وقثّاء يشبع الناس طرا...
وصل به التجبّر مآلا بأن قال:
ياهامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ اله موسى!!
...
ذاك الفرعون...
وتلك الأمة...
وبكل ذاك المجد والثراء:
ما الذي يجعلها (تحوّر) قيمة سامية كال(عدل)؟!
ياترى...
ألم يكن الفرعون وشعبه يعون ويعقلون؟!
...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ) الأعراف141
...
ماذا كان ذنب (أمة) بحالها حتى يساموا سوء العذاب ويقتّل ابناءهم وتستحيي نساؤهم؟!
ألرؤية (منامية) يراها الفرعون فيكاد لأمة بحالها؟!!
واليوم...
ماذنب أهلنا الفلسطينيون حتى يخرجوا من ديارهم ويحاصروا ويجوعوا ويشهر حق الفيتو كل مرة في وجه ايما قرار يسعى الى انصاف لهم؟!
أترى كل أولئك لاعقل لهم؟!
هم يعقلون...
لكنهم لا يبصرون من بعد أن اختلت المعايير ...بُعيد فساد المرجعية!
...
..
.

عادل عسوم 21-06-2011 12:44 PM

ثمود وقيمة (الخير):
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D9%85%D9%88%D8%AF
اقتباس:
قصة قوم ثمود كما هي في كتاب الكامل في التاريخ - لابن الأثير
ثمود‏:‏ هم ولد ثمود بن جاثر بن إرم بن سام وكانت مساكن ثمود بالحجر بين المدينة المنورة وتبوك وكانوا بعد عاد قد كثروا وكفروا وعتوا فبعث الله إليهم صالح بن عبيد بن أسف بن ماشج بن عبيد بن جادر بن ثمود يدعوهم إلى توحيد الله الله وإفراده بالعبادة ‏فـ{‏قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوًّا قبل هذا‏}‏ ‏سورة ‏هود‏الله قد أطال أعمارهم حتى إن كان أحدهم يبني البيت من المدر فينهدم وهو حيّ فلمّا رؤوا ذلك اتخذوا من الجبال بويتًا فارهين فنحتوها وكانوا في سعة من معايشهم ولم يزل صالح يدعوهم فلم يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون فلما ألح عليهم بالدّعاء والتحذير والتخويف سألوه فقالوا‏:‏ يا صالح اخرج معنا إلى عيدنا وكان لهم عيد يخرجون إليه بأصنامهم فأرنا آية فتدعو إلهك وندعو آلهتنا فإن استجيب لك اتبعناك وإن استجيب لنا اتبعتنا فقال‏:‏ نعم فخرجوا بأصنامهم وصالح معهم فدعوا أصنامهم أن لا يستجاب لصالح ما يدعو به وقال له سيّد قومه‏:‏ يا صالح أخرج لنا من هذه الصخرة - لصخرة منفردة - ناقة جوفاء عشراء فإن فعلت ذلك صدّقناك‏.‏ آية‏ 62‏‏‏.‏ الآية وكان
فأخذ عليهم المواثيق بذلك وأتى الصخرة وصلّى ودعا ربّه عز وجل فإذا هي تتمخض كما تتمخض الحامل ثم انفجرت وخرجت من وسطها الناقة كما طلبوا وهم ينظرون ثمّ نتجت سقبًا مثلها في العظم فآمن به سيد قومه واسمه جندع بن عمرو ورهط من قومه فلما خرجت الناقة قال لهم صالح‏:‏ ‏{‏هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم‏}‏ ‏سورة الشعراء آية‏ 155‏‏‏.‏ ومتى عقرتموها أهلككم الله فكان شربها يومًا وشربهم يومًا معلومًا فإذا كان يوم شربها خلّوا بينها وبين الماء وحلبوا لبنها وملؤوا كلّ وعاء وإناء وإذا كان يوم شربهم صرفوها عن الماء فلم تشرب منه شيءًا وتزوّدوا من الماء للغد‏.‏
فأوحى الله إلى صالح أن قومك سيعقرون الناقة فقال لهم ذلك فقالوا‏:‏ ما كنّا لنفعل قال‏:‏ إلاّ تعقروها أنتم يوشك أن يولد فيكم مولود يعقرها قالوا‏:‏ وما علامته فوالله لا نجده إلا قتلناه قال‏:‏ فإنه غلام أشقر أزرق أصهب أحمر قال‏:‏ فكان في المدينة شيخان عزيزان منيعان لأحدهما ابن رغب له عن المناكح وللآخر ابنة لا يجد لها كفؤًا فزوّج أحدهما ابنه بابنة الآخر فولد بينهما المولود فلمّا قال لهم صالح إنما يعقرها مولود فيكم اختاروا قوابل من القرية وجعلوا معهنّ شرطًا يطوفون في القرية فإذا وجدوا امرأة تلد نظروا ولدها ما هو فلّما وجدوا ذلك المولد صرخ النسوة وقلن‏:‏ هذا الذي يريد نبيّ الله صالح فأراد الشرط أن يأخذوه فحال جدّاه بينهم وبينه وقالا‏:‏ لو أراد صالح هذا لقتلناه فكان شرّ مولود وكان يشبّ في اليوم شباب غيره في الجمعة فاجتمع تسعة رهط منهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون كانوا قتلوا أبناءهم حين ولدوا خوفًا أن يكون عاقر الناقة منهم ثمّ ندموا فأقسموا ليقتلنَّ صالحًا وأهله وقالوا‏:‏ نخرج فترى الناس أننا نريد السفر فنأتي الغار الذي على طريق صالح فنكون فيه فإذا جاء الليل وخرج صالح إلى مسجده قتلناه ثمّ رجعنا إلى الغار ثم انصرفنا إلى رحالنا وقلنا ما شهدنا قتله فيصدّقنا قومه وكان صالح لا يبيت معهم كان يخرج إلى مسجد له يعرف بمسجد صالح فيبيت فيه فلمّا دخلوا الغار سقطت عليهم صخرة فقتلتهم فانطلق رجال ممن عرف الحال إلى الغار فرأوهم هلكى فعادوا يصيحون‏:‏ إنّ صالحًا أمرهم بقتل أولادهم ثمّ قتلهم‏.‏
وقيل‏:‏ إنما كان تقاسم التسعة على قتل صالح بعد عقر الناقة وإنذار صالح إيّأهم بالعذاب وذلك أنّ التسعة الذين عقروا الناقة قالوا‏:‏ تعالوا فلنقتل صالحًا فإن كان صادقًا عجّلنا قتله وإن كان كاذبًا ألحقناه بالناقة فأتوه ليلًا في أهله فدمغتهم الملائكة بالحجارة فهلكوا فأتى أصحابهم فرأوهم هلكى فقالوا لصالح‏:‏ أنت قتلتهم وأرادوا قتله فمنعهم عشيرته وقالوا‏:‏ إنه قد أنذركم العذاب فإن كان صادقًا فلا تزيدوا ربّكم غضبًا وإن كان كاذبًا فنحن نسلّمه إليكم فعادوا عنه فعلى القول الأوّل يكون التسعة الذين تقاسموا غير الذين عقروا الناقة والثاني أصح والله أعلم‏.‏
وأما سبب قتل الناقة فقيل‏:‏ إن قدار بن سالف جلس مع نفر يشربون الخمر فلم يقدروا على ماء يمزجون به خمرهم لأنه كان يوم شرب الناقة فحرّض بعضهم بعضًا على قتلها وقيل‏:‏ إنّ ثمودًا كان فيهم امرأتان يقال لإحداهما قطام وللأخرى قبال وكان قدار يهوى قطام ومصدع يهوى قبال ويجتمعان بهما ففي بعض الليالي قالتا لقدار ومصدع‏:‏ لا سبيل لكما إلينا حتى تقتلا الناقة فقالا‏:‏ نعم وخرجا وجمعا أصحابهما وقصدا الناقة وهي على حوضها فقال الشقيّ لأحدهم‏:‏ اذهب فاعقرها فأتاها فتعاظمه ذلك فأضرب عنه وبعث آخر فأعظم ذلك وجعل لا يبعث أحدًا إلاّ تعاظمه قتلها حتى مشى هو إليها فتطاول فضرب عرقوبها فوقعت تركض وكان قتلها يوم الأربعاء واسمه بلغتهم جبّار وكان هلاكهم يوم الأحد وهو عندهم أوّل فلمّا قتلت أتى رجل منهم صالحًا فقال‏:‏ أدرك الناقة فقد عقروها فأقبل وخرجوا يتلقّونه يعتذرون إليه‏:‏ يا نبيّ الله إنما عقرها فلان إنّه لا ذنب لنا قال‏:‏ انظروا هل تدركون فصيلها فإن أدركتموه فعسى الله أن يرفع عنكم العذاب فخرجوا يطلبونه ولما رأى الفصيل أمّه تضطرب قصد جبلًا يقال له القارة قصيرًا فصعده وذهبوا يطلبونه فأوحى الله إلى الجبل فطال في السماء حتى ما يناله الطير ودخل صالح القرية فلما رآه الفصيل بكى حتى سالت دموعه ثمّ استقبل صالحًا فرغًا ثلاثًا فقال صالح‏:‏ لكلّ رغوة أجل يوم ‏{‏تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب‏}‏ سورة ‏هود‏‏ آية 65‏‏‏.‏ وآية العذاب أن وجوهكم تصبح في اليوم الأول مصفرة وتصبح في اليوم الثاني محمرّة وتصبح في اليوم الثالث مسودّة فلما أصبحوا إذا وجوههم كأنما طليت بالخلوق صغيرهم وكبيرهم وأنثاهم فلمّا أصبحوا في اليوم الثاني إذا وجوههم محمرّة فلما أصبحوا في اليوم الثالث إذا وجوههم مسودّة كأنما طليت بالقار فتكفّنوا وتحنّطوا وكان حنوطهم الصبر والمر وكانت أكفانهم الأنطاع ثمّ ألقوا أنفسهم إلى الأرض فجعلوا يقلبّون أبصارهم إلى السماء والأرض لا يدرون من أين يأتيهم العذاب فلمّا أصبحوا في اليوم الرابع أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كالصاعقة فتقطّعت قلوبهم في صدورهم ‏{‏فأصبحوا في ديارهم جاثمين‏}‏ ‏ سورة ‏هود‏‏ آية 67‏‏‏.‏ وأهلك الله من كان بين المشارق والمغارب منهم إلا رجلًا كان في الحرم فمنعه الحرم قيل‏:‏ ولما سار النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى تبوك أتى على قرية ثمود فقال لأصحابه‏:‏ لا يدخلنّ أحد منكم القرية ولا تشربوا من مائها وأراهم مرتقى الفصيل في الجبل وأراهم الفجّ الذي كانت الناقة ترد منه الماء‏.‏
وأمّا صالح فإنّه سار إلى الشام فنزل فلسطين ثمّ انتقل إلى مكة فأقام بها يعبد الله حتى مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة وكان قد أقام في قومه يدعوهم عشرين سنة‏.‏
(يتبع)

عادل عسوم 18-07-2011 11:39 AM

وهكذا (كل) القيم...
تصبح (جوفاء) فارغة من المضمون طالما لم تكن هناك (مرجعية) موصولة بحبل من الله تحكمنا مساطرها وأطُرها...
(يتبع)

عادل عسوم 20-07-2011 11:30 AM

قديما قيل:
المرء مخبوء في لسانه...
وهو -فيما بين يدينا من عوالم الاسافير-مخبوء في رفد يراعه!
اذ تتبدى الفكرة والراي والمرادات مابين سرابات الحروف
...
بقيت اياما أقرأ للعديد من الاقلام التي (أقدّر) رفدها ...ومنها المتيامن (فكرا) والمتياسر...
مهما جهدت اقلام لان (تذوّق) رفدها الاّ أن الخبأ يبين!!
وتبين من بين ثناياه (معان) لل(قيم العدلية) ترتهن دوما بما (وقر) من فكر للكاتب ومنهج
وهنا...
تتبدّى الاستنارة والظلامية
(يتبع)

عادل عسوم 05-08-2011 08:31 PM

اقتباس:
لم يكن قوم لوط ماضيا اندثر وانقطعت حبال الوصل اليه!
...
وما كان الله لينزل فيهم قرآنا نتلوه الى أن يرث الأرض ومن عليها ان لم تكن هناك حكمة يريدنا أن نتلمسها في ذلك!
هم (يدّعون) بأن لهم مشروع تنويري!!
يقول ابن كثير:
لقد كان لقوم لوط نواد يقيمون فيها مسابقات للأجساد العارية ذكرانا وأناثا...
يكون الفوز فيها لمن يمتلك/تمتلك جسدا يستوفي المساطر والقياسات التي يضعونها للافخاذ والأرداف والصدور والقوام...
وكانوا يدفعون النساء الى التبرج وظهار المفاتن في الطرقات بدعوى ادخال السرور الى المارة
ورتفع سقف الاسفاف لديهم الى أن وصلوا الى مرحلة (اتيان الرجال شهوة من دون النساء)!
...
اذن هو مشروع تنويري (حضاري) يميزهم عن غيرهم من الأمم والشعوب
...
..
.




هيثم طه 06-08-2011 03:59 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 152482)

لذا يبقى العقل (قاصرا) عن الأحاطة بكل شئ (برغم أهميته)...
وتبقى الثقافات والمعتقدات الارضية (كلها) خلاصات للعقل البشري لا يمكن الركون اليها لوضع الأطر المفسرة للقيم
,,,,,,,,,
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!

العزيز عسوم - سلامات و رمضان كريم
معليش جرت مياه كثيرة تحت البوست منذ افتتاحه -
عشان كدة ح أبدا ليك من بداياتو !
ياخي حكاية (يبقي العقل البشري قاصرا عن الإحاطة بكل شيء )- جملة أو مقدمة مربكة بالنسبة لي -لأنو يبدو لي بخت (عقل الإله) مقابل ( عقل الانسان ) -و المشكلة مافي المقابلة دي -لكن المشكلة بتبقي إنو في إنسان طوالي بخت نفسه مكان (الله) و تبقي المعادلة (الله -الانسان المتقمص لعقل الاله ) مقابل (عقل الانسان الأخر)- كلامي دا بمعني آخر : حتي الرسالات السماوية مجرد ما استلمها الإنسان -في تقديري- بتخش في دائرة العقل البشري -و ممكن تتساوي الي حد كبير اي رسالة وضعية و ربما تكون اسوأ في مراحل معينة عن الرسالة او الدين الوضعي -
و ممكن ألخص كلامي بفكرة انو الموضوع بالنسبة لي هو (مسارالتجربة الإنسانية و الفكر الانساني ) الي اين يتجه -يعني أنا ما شايف مقدمة اسمها (قصر العقل البشري !) -لأنو -حسب نظري- مثلا الفكر أو الحضارة الإسلامية في النهاية تقع تحت مجموعة الفكر و التجربة الإنسانية ) - و بمعني اخر -حسع الفكر الإسلامي(المنتج -المعاصر) بالنسبة لي فكر ما زال متخلفا بمعايير مساهمته بالرقي بمعتنقيه إلي (الحضارة)- و في النهاية بغض النظر عن ادعاءاتنا كمسلمين و إننا بنستهدي بالقيم السماوية في النهاية هو منتوج عقل انساني ( ما زال متخلفا )-
و في النهاية مسار الانسانية مسؤولية مشتركة(بغض النظر عن إحساس المسلمين بمهمة رسالية ) -وبما أنني أري أن الموضوع كله هو سياق فكر و عقل إنساني فإنني لا أري فرقا كبيرا بين مثلا ما أنتجه الإمام ابن رشد أو فوكو إلا بمعايير مساهمتهم لإسعاد البشرية - و أزعم ادعاءً ان ابن تيمية او ابن رشد لو كانوا أحياءً (بمعايير حسهم الحضاري ) لاستفادوا من التجربة الانسانية المعاصرة
و لتعاطوا مثلا مع المنتج الغربي في شتي العلوم الانسانية بطريقة أوعي من طريقتنا (لإحساسهم بالحس و الفكر الانساني )--و ربما لا أكون متطرفا إذا قلت أن ابن رشد كان يري أرسطو أفيد للبشرية من الإمام الغزالي الذي علي نفس ملته و ذلك(بنفس معايير الفكر الانساني )
,,,,,,,,,,,,,,,
بخصوص مقولتك (فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا) أري فيه تجني غير مبرر او (نية مبيّتة!) علي(العقل)-لا أظن بان هناك حضارة بادت(ساكت كدة) لأنها استخدمت (العقل ) ! إلا إذا كنت تعني (بالعقل ) (الهوي )!-

تحياتي و نتلاقي

عادل عسوم 06-08-2011 11:25 AM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم طه http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
العزيز عسوم - سلامات و رمضان كريم

معليش جرت مياه كثيرة تحت البوست منذ افتتاحه -
عشان كدة ح أبدا ليك من بداياتو !
ياخي حكاية (يبقي العقل البشري قاصرا عن الإحاطة بكل شيء )- جملة أو مقدمة مربكة بالنسبة لي -لأنو يبدو لي بخت (عقل الإله) مقابل ( عقل الانسان ) -و المشكلة مافي المقابلة دي -لكن المشكلة بتبقي إنو في إنسان طوالي بخت نفسه مكان (الله) و تبقي المعادلة (الله -الانسان المتقمص لعقل الاله ) مقابل (عقل الانسان الأخر)- كلامي دا بمعني آخر : حتي الرسالات السماوية مجرد ما استلمها الإنسان -في تقديري- بتخش في دائرة العقل البشري -و ممكن تتساوي الي حد كبير اي رسالة وضعية و ربما تكون اسوأ في مراحل معينة عن الرسالة او الدين الوضعي -
و ممكن ألخص كلامي بفكرة انو الموضوع بالنسبة لي هو (مسارالتجربة الإنسانية و الفكر الانساني ) الي اين يتجه -يعني أنا ما شايف مقدمة اسمها (قصر العقل البشري !) -لأنو -حسب نظري- مثلا الفكر أو الحضارة الإسلامية في النهاية تقع تحت مجموعة الفكر و التجربة الإنسانية ) - و بمعني اخر -حسع الفكر الإسلامي(المنتج -المعاصر) بالنسبة لي فكر ما زال متخلفا بمعايير مساهمته بالرقي بمعتنقيه إلي (الحضارة)- و في النهاية بغض النظر عن ادعاءاتنا كمسلمين و إننا بنستهدي بالقيم السماوية في النهاية هو منتوج عقل انساني ( ما زال متخلفا )-
و في النهاية مسار الانسانية مسؤولية مشتركة(بغض النظر عن إحساس المسلمين بمهمة رسالية ) -وبما أنني أري أن الموضوع كله هو سياق فكر و عقل إنساني فإنني لا أري فرقا كبيرا بين مثلا ما أنتجه الإمام ابن رشد أو فوكو إلا بمعايير مساهمتهم لإسعاد البشرية - و أزعم ادعاءً ان ابن تيمية او ابن رشد لو كانوا أحياءً (بمعايير حسهم الحضاري ) لاستفادوا من التجربة الانسانية المعاصرة
و لتعاطوا مثلا مع المنتج الغربي في شتي العلوم الانسانية بطريقة أوعي من طريقتنا (لإحساسهم بالحس و الفكر الانساني )--و ربما لا أكون متطرفا إذا قلت أن ابن رشد كان يري أرسطو أفيد للبشرية من الإمام الغزالي الذي علي نفس ملته و ذلك(بنفس معايير الفكر الانساني )
,,,,,,,,,,,,,,,
بخصوص مقولتك (فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا) أري فيه تجني غير مبرر او (نية مبيّتة!) علي(العقل)-لا أظن بان هناك حضارة بادت(ساكت كدة) لأنها استخدمت (العقل ) ! إلا إذا كنت تعني (بالعقل ) (الهوي )!-

تحياتي و نتلاقي




مرحبا بعزيزنا هيثم
سلامي يربو بدعاء بأن ياربنا هبنا قبولا في شهرك هذا الكريم
انك ياربي وليُّ ذلك والقادر عليه
...
لقد كان استفتاحك الكريم منبنيا على قولي هذا:

اقتباس:
لذا يبقى العقل (قاصرا) عن الأحاطة بكل شئ (برغم أهميته)...
وتبقى الثقافات والمعتقدات الارضية (كلها) خلاصات للعقل البشري لا يمكن الركون اليها لوضع الأطر المفسرة للقيم
,,,,,,,,,
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!


ومراداتي هنا هي تبيان (قصور) لعقلنا البشري عن ال(احاطة) وال(شمول)...
ولا أحسب ذلك يدفع في اتجاه المقابلة مابين عقلنا البشري وما تسميه أنت (عقل الأله)!
ولعلني قد أوضحت مراداتي تلك عند ردي على مداخلة الحبيب أبوريم في الصفحة الثانية عندما دللت على قصور العقل البشري برائعة أيليا أبوماضي تلك التي أبان فيها كثير حيرته عندما قال -مرارا-لست أدري!!
فهو -أي العقل-قد خلقه الله كالبصر والسمع والذوق والحس...وكلها مدركات (محدودة) القدرة والاحاطة والشمول
لذا فقد أنزل الله الأديان السماوية لتبيان ما يشكل على الادراك البشري من أساسيات الوجود وهي:
-من أين جئنا...
-لماذا خلقنا...
-والى أين...
...
لذلك تبقى الأديان (السماوية) المختتمة بالاسلام هي أنجع مرجعية لبناء منتوج يتفاعل مع التجربة الانسانية بما يتخللها من خبرات حياتية للأمة للرقي الحضاري الذي تقول...
لا أن يقتصر الناس على عقل خلقه الله دون كمال لغاية يعلمها هو بحكمته وعدله!
وقد أبنت قصور العقل من خلال تسلسل للمفترع ضاربا الأمثلة بأمم وحضارات سادت ثم بادت ل(شطحها) وزللها عن الجادة بعد أن قادها الأقتصار على العقل في التخطيط والتشريع لحياتهم سياسة واقتصادا وتجسيرا لآفاق حياتهم الاجتماعية بغية الوصول الى مجتمع معافى منتج وسعيد...
وأخلص الى (قناعتك) التي تغمط المنتوج الفكري الاسلامي لسابقينا الذين اجتهدوا استهداء بمرجعية الاسلام رفدا لمجتمعهم ب(فقه) عاشوا حياتهم على هداه...
ذاك ياعزيزي (اجتهاد) قد وسعهم يومها...
ولنانحن وكل من يأتي بعدنا بأن نستهدي بذات الاصول مستصحبين واقع عصرنا ومكتطلبات حياتنا حتى (نشرع) لأنفسنا منهج حياة تحدده المساطر العامة التي وضعها الخالق حتى يضمن لنا سيرا متئدا على طريق الهداية والوضاءة دونما ضلال ولا زيغ...
وفي ذلك يبقى للعقل مكانه السليم ياعزيزي
أشكرك مرة أخرى عزيزي هيثم

عادل عسوم 09-08-2011 10:57 PM

أعود لمداخلتك الكريمة أخي العزيز هيثم...
تقول:
اقتباس:

و ممكن ألخص كلامي بفكرة انو الموضوع بالنسبة لي هو (مسارالتجربة الإنسانية و الفكر الانساني ) الي اين يتجه -يعني أنا ما شايف مقدمة اسمها (قصر العقل البشري !) -لأنو -حسب نظري- مثلا الفكر أو الحضارة الإسلامية في النهاية تقع تحت مجموعة الفكر و التجربة الإنسانية )

الاستهداء بالتجربة الانسانية واستصحابها هو أصل معوّل عليه في الفكر الاسلامي ياعزيزي هيثم...
والدليل على ذلك الاقتصار في المنهج التشريعي الاسلامي على (كليات) تشكّل الأُطر العامة للمنهج سياسة كانت أم أقتصادا أم اجتماعا أو أخلاقا...
وترك الشارع للبشر أمر التفاصيل في فروع الفقه وآليات التنزيل احتراما للعقل البشري وتقديرا لظرف الزمان والمكان وخبرات الأمم والشعوب على مختلف مستصحباتها الثقافية والحضارية والتراثية...
وذاك بالقطع يخرج الحضارة الاسلامية عن كونها تندرج تحت مسمى التجربة الانسانية (غير المستهدية بمنهج رباني)...
وبالطبع تبقى الاجتهادات البشرية غير المؤسسة على أصل قطعي الثبوت والدلالة كسبا بشريا (صرفا) لاينبو عن كونه جهدا انسانيا ينسحب عليه ذات التوصيف الذي ينسحب على كل منهج وضعي يمكن تصويبه وتخطئته بناء على كسب الناس نتاج تطبيقاته.
فالتعويل على العقل -على أطلاق التعويل عليه-دونما استهداء بالمساطر والأطر التي وضعها الله الخالق البارئ لهذا العقل حتى يضمن للمجتمع والأمة مسارا ممهدا لايودي بالأمة الى تهلكة نتاج الشطح استهداء بالعقل ودونما تعويل على منهج رباني...
وقد دللتُ -من خلال سير الأمم السابقة-على أسباب هلاك للعديد من الأمم التي ما كان سببا في هلاكهم قصورا في عقل بدلالة المكتشف من آثارهم الدالة على تطورهم العمراني والثقافي!
فالعقل لايكون (قصوره) منبنيا على غمط لقدراته على الخلق والابتكار والتخطيط...بل ينبني على (غيبيات) وأحكام لحلال وحرام أبانها الله في منهجه الذي يريد لنا اتخاذه كمرجعية كلما وددنا تشريعا لأمر من أمور حياتنا
(أواصل بحول الله)

عادل عسوم 10-08-2011 09:44 PM

...
وتقول ياعزيزي هيثم:
اقتباس:

و بمعني اخر -حسع الفكر الإسلامي(المنتج -المعاصر) بالنسبة لي فكر ما زال متخلفا بمعايير مساهمته بالرقي بمعتنقيه إلي (الحضارة)- و في النهاية بغض النظر عن ادعاءاتنا كمسلمين و إننا بنستهدي بالقيم السماوية في النهاية هو منتوج عقل انساني ( ما زال متخلفا )-
و في النهاية مسار الانسانية مسؤولية مشتركة(بغض النظر عن إحساس المسلمين بمهمة رسالية ) -وبما أنني أري أن الموضوع كله هو سياق فكر و عقل إنساني فإنني لا أري فرقا كبيرا بين مثلا ما أنتجه الإمام ابن رشد أو فوكو إلا بمعايير مساهمتهم لإسعاد البشرية - و أزعم ادعاءً ان ابن تيمية او ابن رشد لو كانوا أحياءً (بمعايير حسهم الحضاري ) لاستفادوا من التجربة الانسانية المعاصرة


لا أخال قولك هذا ياهيثم ينبني على (علم) بالمنتوج المعاصر للفكر الاسلامي!
أحيلك ياعزيزي الى المفكر ال(مسلم) الفرنسي الجنسية رجاء جارودي...
لك أن تقرأ عن اعجابه بالفكر الاسلامي الذي (انتزعه) من مقعده كمدير لاحدى أرقى جامعات فرنسا فيطلب اجازة طويلة يجلس فيها مع نفسه ليراجع -خاليا-شيئا من اعجاب خفي لبعض رؤس أقلام من شواهد الفكر الاسلامي التي علقت في ذهنه أيام وجوده بالمغرب العربي فما كان منه الاّ أن أعلن اسلامه متحديا العديد من الوجهات والمصاعب التي اختلقتها له الكنيسة واليهود!
ودونك أحاديث جان جاك روسو عن الاسلام كدين وفكر...
ودونك قول برناردشو في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
اقتباس:


إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

"لو تولى العالم الأوربي رجل مثل محمد لشفاه من علله كافة، بل يجب أن يدعى منقذ الإنسانية، إني أعتقد أن الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تجمع كل الشرائط اللازمة وتكون موافقة لكل مرافق الحياة، لقد تُنُبِّئتُ بأن دين محمد سيكون مقبولاً لدى أوربا غداً وقد بدا يكون مقبولاً لديها اليوم، ما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد يحل مشاكل العالم."


ويقول برناردشو:
اقتباس:

"إنه لحكمة عليا كان الرجل أكثر تعرضاً للمخاطر من النساء فلو أصيب العالم بجائحة أفقدته ثلاثة أرباع الرجال، لكان لابد من العمل بشريعة محمد في زواج أربع نساء لرجل واحد ليستعيض ما فقده بعد ذلك بفترة وجيزة.
يقال أن له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية.
وأنه عندما كتب مسرحية جان دارك حاول أن يمرر من خلالها أفكاره عن الجهاد والاستشهاد والنضال في الإسلام


أضف الى هؤلاء موليير وهوجو ثم (نابليون بونابرت) الذي أسلم قبل موته في منفاه بجزيرة هيلانة كما أبان ذلك الكاتب الفرنسي كريستيان شيرفيس في كتابه بونابرت والإسلام والذي نشر عام 1914 ...
وقد أثبت ذلك من خلال نشره لمذكراته التي كتبها خلال فترة منفاه والتي قال فيها:
اقتباس:

(أنا نفسي مسلم موحد بالله وأؤمن بالرسول محمد وأتمنى ان لا يتأخر الوقت لكي أتمكن من توحيد الحكماء العارفين في بلدي ، وان اقيم نظاماً متسقاً يقوم على مبادىء القرآن وهو الوحيد القادر على إسعاد البشر)


(أواصل بحول الله)

عادل عسوم 10-08-2011 11:49 PM

...
فالتجربة الانسانية -كما تقول-هي بالفعل كسب مشترك للبشرية كلها ياعزيزي هيثم...
هانحن بين قطبي رحى الشيوعية (سابقا) والرأسمالية التي حسبت نفسها قد دانت لها الدُنا من بعدها...
فلان قدّر الله لان ينهار الفكر الشيوعي بُعيد ميلاده بخمسة عقود فقط!...
فهاهي الرأسمالية تترنح مابين مطرقة استقرار الدول ماليا وسندان تامين احتياجات الشعوب!...
فبان (جليا) عجز نظام الفائدة وهو نظام مالي تفتّق عنه العقل البشري يوما...
بالأمس القريب ...
كانت اشادة الأمين العام للأمم المتحدة للنظام المالي الاسلامي!!
حدث ذلك في عاصمة الرأسمالية ياهيثم!
فالله قد وضع للمسلمين أطرا ومساطر تحكم التعامل المالي للدولة وللفرد...سنام ذلك أن (ذروا الربا)...
وذاك بالطبع لايتقاطع البتة مع قدرة العقل البشري بقدر ما يكون أضفى للكمالات اليه...
فكان ذلك تمييزا موجبا للنظرية الاقتصادية الاسلامية...
فكيف نقول بأن الفكر الاسلامي لايرقى لاضافة ايجاب للحضارة العالمية ياعزيزي هيثم...
ودونك أيضا أمر الخمر والميسر والتدخين وغيره من المثالب التي انتظمت حياة الشعوب استعصاما بال(حرية) الفردية فقصر العقل التشريعي للأمم والشعوب عن ادراك أخطارها الى أن ابان العلم والطب خطلها وأضرارها...
ولان قلنا طالما كان العلم والطب سيعمل على تصحيح الافكار والاختيارات فذاك عنصر صحة وضمان بالترقي الى ذرى كمالات الحضارة لكن يبقى السؤال قائما:
ماذنب الذين يتضررون بل ويموتون نتاج الآثار السالبة لتلك الأختيارات الى أن يصل الناس الى تقييم علمي وطبي نهائي بثبات الضرر والافساد...أليس الأوفق أن نعوّل على أوامر الله خالق البشر-ونواهيه فنعمل على تحريم الحرام واستصحاب الحلال لننشئ مجتمعا معافى وصحيحا وصلا للمسير الى مراق التحضر والمدنية؟!
(أواصل بحول الله)

عادل عسوم 16-11-2011 11:25 PM

بقيت الفلسفة اليونانية (متكأ) للمرجعية الغربية للمفاهيم على عمومها...
هنا...
وجب المرور (خطفا) على الأسس الذي بنى عليه فلاسفة (روما) الأوائل فلسفتهم...
ماهو طبيعة المجتمع حينذاك؟
وهل كانت (المدينة الفاضلة) المبتغاة نتاجا لمعايشة لأجندة أجتماعية (ما) أم كانت أشواقا لواقع مفترض؟
الأجابة عن هذين السؤالين أحسبه يؤسس الى فهم (حي) لواقع الفلسفة الغربية الحالية والمرجعية التي يتكأون عليها تفسيرا لمعاني القيم
...
..
.

عادل عسوم 12-06-2013 08:58 AM

لأن قالت الفيزياء بأن:
(لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه)
فذاك أمر يمكننا استصحابه -حتى-في سياق الاجتماع والديمغرافية...
فال(مدينة الفاضلة) لم يسع الحالم بها اليها الاّ بدافع حراك مجتمع فاسد أضحت الحياة فيه تضج بكل قبيح!
وكي لانتجنّى على القوم ...أرى بأن نلقي نظرة على واقع حياتهم تلك...
(يتبع)

Muhib 12-06-2013 09:29 PM

ترقبني قريبا .. لدي بعض الملاحظات حول بعض مداخلاتك هنا ..
وسؤالي لك ..
ما هو دين الانبياء في القران
اعني الانبياء كلهم .
ولو هم علي نفس دين محمد , ما هو الفرق بين دينهم ودينه .

Muhib 12-06-2013 09:44 PM

قلت ..


اقتباس:

الاسلام يؤمن بالرسالات السماوية الأخرى ومنها اليهودية والمسيحية...
ويؤمن كذلك بالأنبياء والرسل جميعا بل يجعل ذاك الايمان ركنا من اركان الايمان...
ويبقى الحكم بتحريفها من عدمه مرهون بما ورد في القرآن الكريم.
وما الذي ورد في القران ؟ هل لديك اجابه محدده تبين لنا موقفك انت ؟


شكرا ..

عادل عسوم 16-06-2013 09:50 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Muhib (المشاركة 543284)
ترقبني قريبا .. لدي بعض الملاحظات حول بعض مداخلاتك هنا ..
وسؤالي لك ..
ما هو دين الانبياء في القران
اعني الانبياء كلهم .
ولو هم علي نفس دين محمد , ما هو الفرق بين دينهم ودينه .

مرحبا بك Muhib
سؤالك ان كان استفهاميا فحري بك ان تعلم الاجابة عليه طالما تدعي بانك مسلم وقد ارتددت...

عادل عسوم 16-06-2013 09:55 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Muhib (المشاركة 543285)
قلت ..




وما الذي ورد في القران ؟ هل لديك اجابه محدده تبين لنا موقفك انت ؟


شكرا ..

ورد في القران الكريم بان الكتب السماوية عدا القران قد تحرفت من بعد وفاة الرسل ورفع الله لعيسى عليه السلام اليه...
وذاك هو موقفي اذ اني لا تكون لي خيرة من امري بعد ان قضى الله بذلك...
اسال الله لي ولك الهداية

عادل عسوم 16-06-2013 01:07 PM

اقتباس:

اليوطوبيا أو المدينة الفاضلة (بالإنجليزية: Utopia) هو مفهوم فلسفي ابتكر في كتاب اليوطوبيا (اسمه الكامل: De Optimo Reipublicae Statu deque Nova Insula Utopia) من تأليف السير توماس مور. ويدل المفهوم على الحضارة أو المكان المثالي، وبالأخص في الجوانب الاجتماعية والسياسية وغيرها. أخذت كلمتين في اللغة اليونانية هما "οὐ" (لا) و "τόπος" (مكان)، أو "المكان غير الموجود". وأخذ مور أفكار مدينته من كتاب الجمهورية لأفلاطون
وتطلق صفة يوطوبيا أيضا على الأفكار المثالية التي لا يمكن تطبيقها في المجتمع، نظرًا لبعدها عن الواقع الحقيقي.
نشر كتاب اليوطوبيا في عام 1516، ويصف الدولة المثلى، حيث يكون كل شيء مثالياً للبشر، وتكون جميع شرور المجتمع كالفقر والبؤس غير موجودة. شهرة الكتاب جعلت من هذا المصطلح يستخدم لوصف الدول المثلى.
(يتبع)

عادل عسوم 16-06-2013 01:12 PM

فلسفة الأخلاق في الحضارة اليونانية
مُساهمة من طرف وليدالحسني في الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 9:28
الأكسيولوجيا أو مبحث القيم مبحث قديم بدأ مع بدايات الفلسفة اليونانية خصوصا عند سقراط وأفلاطون و أرسطو ، وانتقل إلي العصور الوسطى إسلامية ومسيحية ، وحديثا عرض كانط لموضوع القيم في علاقته بالمعرفة ، وفي القرن التاسع عشر نشأت علوم كثيرة بحثت بدورها في موضوع القيم من أنحاء مختلفة ، وفي القرن العشرين كان بول لابي أول من استخدم لفظ أكسيولوجيا كما استخدمه هارتمان عام 1906(1).
http://alhasny.mam9.com/t66-topic

القيم الفلسفية الثلاث المعروفة في تاريخ الفلسفة هي : الحق والخير والجمال. وهذه القيم تشكل أحد الميادين التقليدية للفلسفة : ميدان الوجود وميدان المعرفة وميدان القيم. وتعارف الدارسون في مجال الفلسفة علي إن القيم الفلسفية المشار إليها آنفا تشكلا حقولا لثلاثة علوم هي : علم المنطق وعلم الأخلاق وعلم الجمال. كما يمكن تحديد بعض العلوم المعيارية التي تنبثق عن القيم الفلسفية الثلاث وهي علي النحو التالي :-

أولا – قيمة الحق وينبثق عنها :

1 – علم المنطق الذي يدرس مفهوم الحق ويحدد الصفات التي يجب أن تتوفر في الشيء ليكون حقا.

2 – علم القانون الذي يدرس التشريعات التي تمثل الحق والخير والعدالة بين الناس ، وهي التشريعات التي تحدد مفهوم السلطة ، إن كانت عادلة أم غير عادلة.

ثانيا – قيمة الخير وينبثق عنها : علم الأخلاق الذي يدرس الصفات التي يجب أن تتوفر في الفعل الإنساني حتى يمكن أن يطلق عليه سلوك أخلاقي.

ثالثا : قيمة الجمال وينبثق عنها : علم الجمال الذي يدرس الصفات التي يجب أن تتوفر في الشيء حتى يمكن أن يوصف بالشيء الجميل.
علم الأخلاق



علم الأخلاق يؤكد علي قيمة الخير في حياة البشرية. ويعرف بأنه العلم الذي يحدد المعايير للفعل الذي يمكن أن يقال عنه إنه خير(2). وهذا يعني أن فكرة الخير تعد أساسا للسلوك الأخلاقي ، سواء من الناحية الاجتماعية أو الدينية ، حيث نجد ذلك واضح في الحياة الاجتماعية ، من حيث سلوك الناس الأخلاقي الذي تحدده التشريعات الدينية ، وأيضا امتثال الناس للقوانين التي يسنها المجتمع كوسيلة لتنظيم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين الناس. وهذه القوانين تمثل قيما خلقية لابد من مراعاتها والتقيد بها ، إذا ما كانت منبثقة عن قرارات صادرة عن الشعب ، من خلال هياكله السياسية المتمثلة في المؤتمرات الشعبية الأساسية ، مصدر التشريع في السلطة الشعبية.

عادل عسوم 16-06-2013 01:17 PM

متابعة للمنقول السابقة:
نشأة الأخلاق
بالرغم من أن الفكر اليوناني قبل سقراط كان مهتما بالبحث في الطبيعة إلا أنه ثمة بعض العبارات البسيطة المتناثرة في شعر الحكمة إبان القرن السادس والسابع قبل الميلاد كان لها أثرها الملحوظ في التفكير الخلقي الذي جاء عند أفلاطون و أرسطو. وإذا استثنينا بعض الشذرات التي خلفها فيثاغورث(500ق.م) و هيراقليطس (540ق.م) الذي كان مبشرا بالمذهب الرواقي ، و ديمقريطس (370ق.م) الذي اتصلت نزعته بالمذهب الأبيقوري ، ويمكن القول إن سقراط كان أول من اهتم بدراسة سلوك الإنسان (3).
الأخلاق اليونانية (500ق.م – 500م) :
1 – السوفسطائيون
رفض السوفسطائيون وأتباعهم رد المعرفة إلي العقل دون الحس ، استنادا إلي أن الحس يخص صاحبه ، وأن العقل حظ مشترك بين جميع الناس ، واتبعوا ديمقريطس في جعل المعرفة تتبع الحس ، و هيراقليطس في أن كل شئ في تغير مستمر ، وانتهوا من هذا علي أن الإنسان مقياس الأشياء جميعا في المعرفة وفي الأخلاق ، فطالما انه ليس لدينا مقياس نعرف به الحق والباطل ، فليس لدينا مقياس نعرف به الخير والشر. وامتدت نظرية السوفسطائيين النسبية إلي مجال الأخلاق ، فأصبحت الأخلاق لديهم نسبية ، تتغير بتغير الزمان والمكان ، وتختلف باختلاف الظروف والأحوال.
ويفسر السوفسطائيون قوانين الأخلاق بأنها ضد طبائع البشر . وأن الإنسان غايته اللذة ، وأن الطبيعة البشرية ليست سوى شهوة وهوى ، وأن الإنسان لن يكون سعيدا إذا خضع لقانون ، وأن الضعفاء والدهماء الذين فشلوا في إشباع أهوائهم سنوا هذه القوانين لقهر الطبيعة وكبح دوافعهم ، حتى يتساوى معهم الأقوياء في الحرمان ، كما أنهم أرادوا بقوانين الأخلاق حماية مصالحهم الشخصية وتفادي الخضوع لسيطرة الأقوياء ، ورأى السوفسطائيون أن الفضائل التي تعارف عليها الناس ليست سوى رذائل مقنعة. فتجميد العفة مرجعه إلي العجز عن إشباع الشهوة ، وامتداح العدل مرده القصور عن التفوق علي الآخرين. ولذا فعلى الإنسان أن يستخدم ذكاءه في إشباع شهواته وتحقيق سعادته ، حتى لو اقتضى الأمر أن يتخفى ويتظاهر بالتقوى والاستقامة.
2 – سقراط (470-399 ق.م)
أراد سقراط أن يعيد المجتمع الأثيني نظامه وأمنه وطمأنينته (حالة الاستقرار) بعد حالة الثورة التي جاءت من السوفسطائيين (حالة حركة) ، وكان علي سقراط لكي يقيم بناء الأخلاق الذي تداعى علي يد السوفسطائيين ، أن يهدم نظريتهم في المعرفة أولا ، حتى إذا وضح موقفه الإبستمولوجي تيسر مد نطاقه إلي مجال الأخلاق ، فقام بتحليل الألفاظ لتحديد معانيها وإيضاح دلالاتها ، ففوت علي السوفسطائيين الاعتماد علي استخدام الألفاظ وغموض معانيها.
اهتدى سقراط بالعقل إلي الحقائق الثابتة في مجال المعرفة ، توصل عن طريقه إلي القيم المطلقة في مجال الأخلاق ، وبدت الطبيعة البشرية جسما وعقلا يسيطر علي نزوات الحس وأهوائه. فأصبحت قوانين الأخلاق تتعارض مع الجانب الحيواني في طبيعتنا ، وتتمشى مع الطبيعة العاقلة فينا ، ولذلك وجب احترامها وطاعتها وعقاب الخارجين عليها . وأصبح العلم عند سقراط هو العلم بالنفس لأجل تقويمها مؤكدا شعار "أعرف نفسك بنفسك".
يقول سقراط أن الإنسان هو الروح وهو العقل الذي يسيطر علي الحس ويدبره(4). وأن من يحترم القوانين العادلة يحترم العقل والنظام الإلهي. والإنسان في نظر سقراط يريد الخير دائما ويهرب من الشر بالضرورة. فالإنسان إذا عرف حقيقته وماهيته معرفة يقينية ، فإنه لابد أن يكون فاعلا للخير ، أما الشهواني فهو يجهل نفسه وخيره . ولا يعقل أنه يرتكب الشر عمداً وعلى ذلك فالفضيلة علم ، والرذيلة جهل . وتناول الأمور في جوهرها وحقيقتها الكامنة فيها دون الاهتمام والعناية بما هو عرض زائل فالمال مصيره الزوال وكذلك الجمال والصحة والمركز السياسي والنسب والحسب فكلها إلي الزوال. أما ما يبقى ويستقر ويتصل ويدوم ، فهي فضائل النفس والروح التي تسبب لصاحبها الطمأنينة وراحة البال والقناعة.
ويتأكد موقف سقراط من المشكلة الأخلاقية بقولنا أن العدالة وسائر الفضائل الأخرى تتلخص في الحكمة أو معرفة الخير وهو يؤكد أن السلوك هو الاختيار الصحيح ، والرجل الشرير مجبر بالجهل علي أن يفعل ما يناقض رغبته الحقيقية التي تتجه على الدوام نحو خيره الأسمى ، والمعرفة وحدها هي التي تطلق عقاله وتجعله حرا في تحقيق رغباته.
وبذلك يتضح لنا أن سقراط أراد بناء الأخلاق على العقل ، فألغي بذلك ردها إلي سلطة خارجية تتمثل في الآلهة أو العرف أو غيرها مما كان متعارف عليه آنذاك. كما أنه جعل قواعد الأخلاق ثابتة غير متغيرة ، وجعل مقياس الخير والشر لا يتوقف على مصالح الناس ، كما أنه صالح لكل زمان ومكان.
وقد واصل تلاميذ سقراط حمل عبء التفكير الأخلاقي بعده ، ومنهم أفلاطون و أنتستيتر الذي أنشأ المدرسة الكلبية ، و أرستيبوس الذي أسس المدرسة القورينائية.

http://alhasny.mam9.com/t66-topic


الساعة الآن 08:33 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.