Sudanese Congress Party
Sudanese Congress Party
Home For All |
حزب المؤتمر السوداني
من أجل وطن يسع الجميع :
- تأسس في 1 يناير 1986 م ظل حزب المؤتمر السوداني يطرح فكرته من أجل بناء دولة سودانية ديمقراطية حديثة، والتي بإنجازها يلج الوطن الى الإستقلال الحقيقي ، وتتحقق الوحده الطوعية بديلا عن الوحدة المفروضة علي شعوبه المختلفة الأعراق والديانات والثقافات ولإنتشال الوطن من راهنه الذي يعج بمآسي الجهل والمرض والتخلف والحروب الأهلية والكوارث السياسية والإقتصادية والإجتماعية والإنتقال به الى طور الدولة الحديثة القادرة علي إدارة التعدد والتنوع العرقي والثقافي والديني ، والمساواة بين مواطنيها في الحقوق والواجبات. |
التأسيس :
- حين تداعى المؤتمرون في يناير 1986م الى قصر الشباب والأطفال بأمدرمان لتأسيس حزبهم الوليد، كانوا يحملون معهم أماني وتطلعات قطاعات عريضة من ابناء الشعب السوداني في إيجاد منظور جديد لحل أزمة الدولة السودانية بعيدا عن الرؤى الأحادية التي لم تورث البلاد إلا الخراب.
ولد " المؤتمر " رمزا للمشروع المفتوح وطريقا للبحث عن الحقيقة التي لا تخضع إلا لمعايير العلم، اصابته سهام اليكتاتوريات المدنية والعسكرية مع من اصابت من جماهير الشعب السوداني ، حيث قاومها بشتى السبل فضيقت عليه الخناق واعاقت نموه الطبيعي. |
معركة الحزب مع النظام :
لم تكن معركة الحزب مع نظام " الإنقاذ " حول " سرقة الإسم " هي الأهم، فقد سرق نظام الإنقاذ البلاد بأسرها .. قوتها وأمنها واحلام شبابها واطفالها وكانت معركة الحرية والديمقراطية مقدمة علي ما سواها.
¤ بإنعقاد المؤتمر العام الثالث للحزب في فبراير 2005م إستقر رأي عضوية الحزب علي ضرورة تغيير الإسم لما لحق به من الأذى، وأقر المؤتمر العام علي تغيير الإسم الى " المؤتمر السوداني " بدلا عن ( الوطني ) كوعاء للحوار بين مختلف ابناء الشعب السوداني دون تمييز علي اساس العرق او الدين او الجنس ، كإمتداد للحظةالتكوين الأولى التي جمعت بين تيارات الوطنيين الأحرار وتيارات الحركة المستقلة بالجامعات في مشروع نحسب انه يضيئ لوطننا شمعة في آخر هذا النفق المظلم الذي نعيشه الآن. |
المؤتمر السوداني
الخيار المعافى .. |
اقتباس:
المؤتمر السوداني هو " الخيار" ولكن ..... (لي عوده). |
فيما يلي نطرح في اختصار بعض الرؤى السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية للحزب :
.
|
الرؤية السياسية :-
¤ تبني نظام حكم مدني ديموقراطي تعددي راشد يحقق مبدأ الفصل بين السلطات.
¤ ان يكون الدستور " دستور مواطنة " يراعي التعدد والإختلاف ويلتزم بالحفاظ علي الحقوق الأساسية للإنسان كما وردت في المواثيق العالمية. ¤ قيام نظام حكم لا مركزي مع ضرورة الإنحياز للهامش لإعادة التوازن المفقود وان تمنح الأقاليم إستقلالية في إدارة شئونها ومواردها بما يتفق مع تلبية حاجات مواطنيها الإقتصادية والإجتماعية. (مع إعادة تقسيم الأقاليم بعد عمل دراسة وافية للسكان والموارد). ¤ سيادة حكم القانون واستقلال القضاء والنائب العام وقومية الخدمة المدنية والقوات النظامية وأجهزة الإعلام والصحافة كما يدعو الى استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي وحرية العمل النقابي. ¤ إقرار مبدأ المحاسبة العادلة اداريا وقضائيا والإلتزام الصارم بمقرراتها. ¤ حل النزاعات المسلحة وإيقاف الحروب والإقتتال في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وذلك بتحليل ومخاطبة جزور الأزمة تاريخيا ومحاسبة كل من تسبب وشارك فيها في محاكمات عادلة بما يضمن الحقوق والتعويضات (الفردية والجماعية) وإعادة الإستقرار للنازحين واللاجئين في مشاريع الإعمار وإعادة التوطين. ¤ إعادة وتفعيل الدور الإيجابي والمحايد للإدارة الأهلية لضمان إستقرار وتماسك النسيج الإجتماعي. ¤ وضع خطة إستراتيجية قومية تلتزم الدولة بتنفيذها علي كافة المستويات لتحقيق النهضة الشاملة والرؤية الوطنية. ¤ ينتهج المؤتمر نهجا صارما في الحفاظ علي البيئة ويتبنى ما توصلت إليه الخبرة البشرية بمقرراتها العالمية في " قمة الارض ، إتفاقية كيوتو " والعمل علي الإلتزام والتبشير بها. ¤ تبني سياسة خارجية تقوم علي مبدأ الإستقلال والتعاون بين الشعوب كافة في إطار التعايش السلمي والمصالح المشتركة إقليميا وعالميا ونؤكد علي خصوصية العلاقة مع دولة جنوب السودان وحرصنا الأكيد علي إعادة الوحدة علي اسس جديدة بعد تهيئة المناخ الملائم. ¤ يتبنى الحزب خيار إسقاط النظام بالوسائل السلمية لعدم جدوى الحوار معه مستفيدين من التجارب السابقة ، كما نثق في قدرات شعبنا علي إحداث التغيير المنشود وما هبة سبتمبر وقبلها إلا دليلا علي أن ارادة الشعب اقوى من سلاح السلطة وسوف تنتصر لا محالة. ¤ يدعو المؤتمر لتشكيل حكومة قومية إنتقالية تعد لقيام المؤتمر الدستوري والوصول لإنتخابات نزيهة تعبر عن إرادة الشعب كمخرج من الأزمة الراهنة. |
الرؤية الإقتصادية :-
¤ ينتهج الحزب نمط الإقتضاد التنموي الذي يهدف الى ربط مقادير الكسب بمقادير العمل والجهد وإدخال التكنلوجيا الوسيطة في عمليات الإنتاج ومحاربة الإقتصاد الطفيلي والإحتكار.
¤ يرى الحزب ان الريف هو المنتج الأساسي للثروة في السودان، لذلك لا بد من تطويره وتوفير المعينات الأساسية له (قطاعات الزراعة والرعي والتعدين). ¤ رفع مستوى المنتجات المحلية بما يستوفي شروط ومواصفات الأسواق العالمية وفتح اسواق جديدة والدخول في شراكات زكية تشهم بتوفير التكنلوجيا وتدريب الكوادر الفنية لمختلف مراحل الإنتاج حتى مرحلة التسويق العالمي. ¤ تطوير النظام المصرفي وتوفير الثقة والضمانات وتفعيل نظم التمويل طويل المدى للمشروعات الإستراتيجية. ¤ تعديل بنود الإيرادات ( الجمارك والضرائب وغيرها ) والشفافية في الموازنة العامة واولويات بنود الصرف. ¤ يؤكد المؤتمر بأن التنمية التي نتوخاها هي التنمية البشرية المستدامة وهي تعني برفاهية الإنسان وكرامته واحترامه لذات بغض النظر عن دينه او عرقه او مكانته الإجتماعية ، وهدفها الأساسي هو الإنتقال الإبداعي بالمواطن لمرحلة الرفاه وتطوير المجتمع من رعوي زراعي بسيط الى مجتمع حديث بذهنية قادرة علي المبادرة والتجديد. |
الرؤية الإجتماعية :-
¤ إن المدخل لنهضة البلاد هو تحرير إنسانها من الفقر والجهل والمرض الخوف ، وزرع وإشاعة القيم النبيلة وتحقيق العدالة الإجتماعية. عليه فإننا نرى :
¤ الإهتمام بالصحة العامة مع التركيز علي الصحة الإنجابية و صحة الطفل والطب الوقائي وتوفير العلاج المدعوم والمجاني للمواطنين مع ضرورة الإهتمام بتحديث القطاع الصحي وتوفير شروط عمل مجزية للعاملين به. وتبني خطط إستراتيجية تجاه الأمراض المستوطنة والخطيرة مثل السرطان والإيدز وإلتهاب الكبد الوبائي. ¤ النظر الى التعليم وهو الأساس الفعلي لمشروع النهضة من خلال مستويين : - المستوى الكمي : بمجانية التعليم وإلزاميته والعدالة في توزيع فرص التعليم السليم. - المستوى النوعي : بأن تعد البرامج والمقررات والسلم التعليمي علي اساس علمي يتسق مع تحقيق الرؤية الإستراتيجية للدولة مع إضافة مقرر التربية الوطنية لكافة المستويات وان يربى التلاميذ علي إحترام المجتمع والقانون. مع إدراج مبادئ القانون واللغات واللهجات المحلية كمواد إضافية في مرحلة الأساس. - الإهتمام بالتعليم الفني والتقني ورفع نسبته لتغطية المتطلبات الموضوعية للنهضة الإقتصادية والإجتماعية والثقافية للبلاد. ¤ إعادة دراسة وتحليل وكتابة تاريخ السودان القديم والحديث بمنظور وطني محايد. ¤ المرأة السودانية قدمت الكثير وفي ظروف قاسية ونرى ان المدخل الصحيح لمعالجة قضاياها لا يتحقق إلا بالنظر إليها كإنسان علي قدر من الإستقلالية الفكرية والمادية ومنع كافة اشكال التمييز والعنف ضد المرأة والإلتزام بالمواثيق الدولية الخاصة بهذا الشأن ( سيداو ). ¤ الإيفاء بحقوق الطفل الواردة في المواثيق الدولية وسن قوانين حماية ﻷحداث ومتابعة تطبيقها. ¤ العمل علي تهيئة بيئة إيجابية جازبة للسودانيين العاملين بالخارج. ¤ العمل علي إنصاف المحليين للصالح العام والمعاشيين وذلك بتعويضهم ماديا ومعنويا مع توفير حد العيش الكريم لمختلف القطاعات والمهن. ¤ تدريب وتأهيل زوي الإحتياجات الخاصة وتوفير فرص العمل كل حسب مقدراته. ¤ العمل علي إستيعاب الخريجين وفق دراسة إستراتيجية لمعالجة الواقع المختل مع الأخذ في الإعتبار متطلبات التنمية. ¤ الإهتمام بالرياضة والعمل علي تنشيط ممارسة كافة ضروبها. ¤ التعاطي مع العولمة الإقتصادية لكونها مشروعا عالمي وحتمي إذ ينبغي علي السودان ان يحتل حيزه المقدور في مشروع رفاهية الإنسان وتحقيق تطلعاته. |
الرؤية الثقافية :-
¤ يقر حزب المؤتمر السوداني بواقع التعدد الثقافي العرقي والديني في السودان ويعمل الحزب علي نشر ثقافة التعايش السلمي وقبول الآخر ومحاربة الإتجاهات الأحادية والإقصائية وتبني مفهوم القومية السودانية كبديل موضوعي عن الأطروحات العنصرية التي اقعدت بالدولة السودانية.
¤ يدعو الحزب الى إيجاد مزاج سوداني معتدل يرفض كل مظاهر التطرف والتزمت وكل اساليب الكبت والإنحلال ويدعو الى سيادة نظام إجتماعي يقوم علي الإعتدال واحترام الآخر والقانون والحق العام. ¤ يؤكد الحزب علي ضرورة إتاحة حق التعبير المتوازن بين الأفراد والجماعات إزعانا بواقع التعدد الثقافي من خلال وسائل الإعلام العامة. مع ضرورة إحترام الرأي الآخر. |
احمد
سلام وشوق يا رجل متابعة .. واصل حتي تكتمل الصورة |
اقتباس:
وشوق الشوق للشوف آخي .. سعيد بالطلة الحرمتنا منها فتره .. لكن البيت ده بيتك يا حبيب. وح اواصل ان شاءالله. خليك قريب. ذات الود |
توطئة :
وحتى تكتمل الصورة لدى القارئ ، سأورد في الصفحات القادمة الإيديلوجية التي عمد عليها الحزب .. وهي عبارة عن " اوراق فكرية " متسلسلة تمثل منهج الحزب واطروحته التي يعول عليها في بناء وطن معافى .. وطن يسع الجميع.
|
القومية السودانية
و
ظاهرة الثورة والديمقراطية في الثقافة السودانية ___________________________________ مقدمة : سنعمد في هذا المنهج الى معالجة إشكالية التراث والهوية والايدلوجيا . وسيكون الإطار المرجعي والنظري لكلامنا هو الثقافة. ونقصد بالثقافة ذلك الكل المركب الذي يشتمل علي نشاطات المجتمع من عادات وتقاليد ومعتقدات .. وفنون وممارسات .. ومؤسسات بما في ذلك وسائل كسب العيش. ان المنظور الذي من خلاله سنعالج هذه المسائل سنسميه (منهج التحليل الثقافي). وهو ينظر للثقافة علي انها عملية جدلية .. اي هي عملية صراع واصطراع. اننا نؤسس بذلك لخطاب ثقافي يتيح لنا مقاربة موضوعية وعلمية ومفهومية لمفاهيم طغى الحديث عنها ببلادنا في العقود الآخيرة في القرن العشرين. مثال ذلك الهوية والإنتماء و القبلية والقومية .. الذاتية والشخصية السودانية .. الصراع الثقافي .. القهر والإضطهاد الثقافي والسياسي .. الديمقراطية والديكتاتورية ...الخ. اننا اذ نفعل ذلك لا نعبر عن وجهة نظرنا في قضايانا القومية فحسب، بل اكثر من ذلك نضرب مثلا حيا في كيفية تناول قضايا الثقافة والتراث — التي نشطت في السنوات الآخيرة كما ذكرنا — من خلال رؤى فكرية واضحة وممنهجة. لقد عانى السودان الكثير من ضروب التخبط السياسي والفشل الإداري. فإن تكن الأحزاب تتحمل وزر ذلك ، إلا ان اس المشكلة كان الأزمة الفكرية والعقم الفكري ، وما نجم عنها من آفات الرأي وسقيم الكلام. وعلي هذا إنعدمت المصداقية في المواقف فأصبحت السياسة كلاما بلا صدق. |
المنهج الثقافي ومفهوم السلطة
الثقافة وصراع الإنسان حول السلطة :
_______________________________ كان صراع الإنسان في هذه الدنيا دائما حول السلطة. فقد كان منذ فجر التاريخ يصارع الطبيعة بحيواناتها كيما يخضعها لسلطته. وفيما بعد دخل الإنسان في صراع دام ضد اخيه الإنسان ، وما ذلك إلا في سبيل ان يفرض احدهما سلطته علي الآخر. فقوئ البيئة والطبيعة واجهته _ وما زالت _ مهدده إياه بالفناء ، فسعى الإنسان حثيثا كيما يكون له النفوذ عليها. وقد كان له ذلك ، وإلا لما كنا نحن اليوم. لقد كان هذا الصراع حول السلطة لتأمين حياته ، فالإنسان ما دخل صراعه ضد اخيه الإنسان إلا عندما هدد احدهما حياة الآخر. وهكذا ظل الإنسان يمارس السلطة علي البيئة المحيطة به ، حية كانت ام جمادا ، عاقلة . وما انداحت دائرة السلطات التي احتازها الإنسان ، إلا وكان من تجلياتها الخبرات المادية التي يتنعم بها، ومن ثم المصالح المادية والمعنوية التي اكتسبها وتراكمت لديه ، عبر الأيام وما ناتج كل هذا إلا القوة ، وما القوة إلا السلطة. القوالب السلوكية وصراع السلطة : _________________________________ لقد استخدم الإنسان في ممارسته للسطة وصراعه حولها سلاحا فعالا لولاه لما احتاز الإنسان قدرا من السلطة يصارع بها الطبيعة والبيئة بذكر ذلك السلاح هو " العقل ". فلو لا العقل لما استطاع الإنسان ان يدرك ابعاد الإشكاليات الحياتية اليومية التي ظلت الطبيعة لا تني طرحها في تهديدها إياه ، ومن ثم استشراف الحلول لها. _ بمعنى آخر _ التمكن من فرض النفوذ عليها وبالتالي ممارسة السلطة. ان هذه القوالب السلوكية _ كوحدات بسيطة قياسا _ تتفاعل ديناميكيا داخل الثقافة " الكل المركب " وهذا التفاعل يتم في ذاكرة المجتمع الا وعيه الثقافي. وهذا الوعي ننظر له علي انه : 1 _ الوعي المباشر : وهو عملية التفكير التي تتم في العقل الواعي لدى الفرد ، وتناط بهذا الوعي عملية الإقناع والإقتناع من خلال عدة وسائل منها المقروءة والمسموعة والمرئية. او قل هو الطريقة التي تحل بها مسألة في الرياضيات ، ونفهم الآخرين كيف كان الحل. 2 _ الوعي غير المباشر : هو الطريقة التي نتبادل بها المفاهيم دون وعي مباشر بذلك اذ تنتشر ثقافيا من خلال الإنتشار الشفاهي العفوي ومن خلال الكلمة الملفوظة. انها الكيفية الديناميكية التي تنتشر بها النكتة ، او اغنية بعينها ، من كسلا الى نيالا وفي ظرف ايام دون ان تتكفل جهة ما بمسألة نشرها. انها نفس الطريقة التي تتم بها المثاقفة او التنشئة الإجتماعية في مجتمع بعينه. ان محددات الوعي غير المباشر _ وهي ثقافية حسب رؤيتنا هذه _ هي التي تخرج لنا سلوكيات ابناء مجتمع ما علي شاكلة بعينها ، ينمازون بها عن تلك التي يتصف بها ابناء مجتمع آخر. ان الوعي الثقافي _ بشقيه _ ومن خلال التفاعل والتلافح الديناميكي داخل الثقافة هو الذي يفتق لنا العبقرية في مجتمع دون آخر ، وجيل دون جيل نزولا الى مستوى الفرد. وما كل ذلك الا لتمكين الإنسان من اكتساب النفوذ وممارسة السلطة كما بينا من اهداف من قبل. |
الأصالة والمعاصرة :
ان القوالب السلوكية هي انظمة في غاية التعقيد. فهي قد نشأت وتشكلت في مواجهة ظرف بعينه، ولأداء وظيفة بعينها ايضا. ولكن ما ان يأخذ القالب السلوكي شكله وتبلوره اللذين يرسمان له ابعاده وحدوده حتى يتحول الى نظام له القدره علي تجاوز عوامل تشكله الأولى. ولربما انتفت وظائفه والحوجة اليها ، ولكنه يظل عالقا في حياة الناس كعادة، ولربما يتحول الى عادة ضارة او مفيدة.
ولكن هنالك من القواعد السلوكية ما لا يمكن ان تنتفي له وظيفة ولا بأس هنا ان نستشهد بالزي كقالب سلوكي لا تنتفي وظيفته مع المحافظة علي ذات حدوده المعرفة لشكله. لذلك فهو قالب سلوكي اصيل ، اي ان اصالته تكرست عبر التاريخ ، وثبت للذين تشكل لدسهم هذا القالب _ او ورثوه _ انه لا غنى لهم عنه من حيث انتفاء الحاجة اليه. ولكن هل يتزي الناس بكل ما لديهم من ازياء لمجرد إتقاء البرد والحر ؟ بالطبع لا ! فمن الناس من يغير ملابسه _ من نوع لآخر _ لدواعي النظافة فحسب ، وهذه قيمة تختلف عن الوظيفة الأولية. ومن الناس من يغير ملابسه من الجلابية الى البنطلون والقميص ، او العكس لدواعي الأناقة مثلا. وفي الصيف في جو السودان الغائظ ، فقد تجد احدهم وهو يلبس بدلة كاملة _ ولربما كانت صوفا _ لا لشئ الا ان البرتوكولات حكمت عليه ان يلبس هذا متى كانت هنالك مناسبة ما ، كضيف رسمي او زائر مثلا. ثم من الناس من لا يرى في الزي غاية بخلاف الإحتشام وستر العورة ،وهذه قيمة مغايرة. اذن فإن القوالب السلوكية ، من خلال اداء وظائفها تلك تكون قد حققت اصالتها من حيث ان الإنسان لم يطق عنها عتاءا ولذلك فهي اصيلة. وبما انها لم تكتفي بذلك فحسب ، بل اصبح في مقدورها التعبير عن قيم أخرى استجدت مع تعاقب الأيام ومن ثم إشباعها لنهم الإنسان جماليا ، فإنها _ اي القوالب السلوكية _ تكون قد حققت معاصرتها. وما هذا الا لأن القالب السلوكي قد تمكن من المحافظة علي شكله وابعاده الحدية الأساسية _ وهي عتيقة _ ومع ذلك تمكن من التعبير عن قيم حادثة معاصرة. ولنضرب مثالا _ دونما إطالة _ من واقع حياتنا السودانية. ولنأخذ التوب السوداني مثلا ، اذ لا يغيب عن الناظر المتأمل انه كقالب سلوكي له ابعاده الحدية الأساسية التي حافظ عليها جراء اصالته ، وهو في نفس الوقت قادر علي التعبير عن قيم جمالية تمت الى عصرنا هذا ، قيم _ ربما قطعا _ لم تعرفها " حبوباتنا " ، ومع هذا فهو قادر علي التعبير عنها جراء معاصرته. نختم هذا الجزء فنقول : ان مناط الإحتكام في مسألة الأصالة والمعاصرة ، فيما يختص بالقوالب السلوكية ، هو الثابت والمتحول من حيث الشكل والوظائف والقيم. |
الإستقلالية و السيادة :
ذكرنا ان القوالب السلوكية تكتسب اصالتها عندما لا تنتفي الحاجة الى وظائفها ، فتحافظ بالتالي علي ابعادها الحدية الأساسية.
فالواحد منا اذا ما اضطجع مختليا في نهارنا الغائظ قد يتحرر من جميع ملابسه ، ولكنه لا يملك الا ان يلبسها جميعا ، علي سخونة الجو ، اذا ما طرق الباب طارق. انه يلبس سترا لعورته حتى يبدو بما هو لائق. وهذه قيم جمالية جدية تجاوزت الوظائف الأساسية. ان الإنسان يحقق انسانيته اكثر عندما يمارس ذات السلوك بذات القالب اشباعا لقيم جمالية تولدت عبر التاريخ جراء النظام القيمي في ثقافته. اي عندما يتجاوز القالب السلوكي وظائفه الأولية اشباعا لقيم استنها الإنسان. واذا رجعنا لمثال " التوب السوداني " وجدنا ان بناتنا ونسائنا لا يلبسنه اتقاء حر او برد ، لكن يلبسنه اشباعا لقيم جمالية من قبيل الإحتشام او الموضة. ان تجاوزت القوالب السلوكية لبواعثها الوظيفية الأولية ، ان هو الا استقلال عنها. ومن هنا ندخل الى مفهوم الإستقلالية. اذ انها فعل الوعي المباشر ، وذلك عندما نعمد الى قوالبنا السلوكية فنستقل بها عن قيم بعينها محققين اصالتنا ، واشباعا لقيم ناهضة حادثة محققين بذلك معاصرتنا. ان الاستقلالية ليست هي الأصالة فحسب ، بل هي اكثر من ذلك ، انها التأصيل وهنا يكمن دور الوعي المباشر في استلهام تراثنا " فلكلورنا " وثقافتنا. ان صراع الإنسان ضد بيئته وقوى الطبيعة قد ادى الى تفتق القوالب السلوكية ذات الجدوى ، والتي مكنت الإنسان بدوره من إكتساب النفوذ ، ومن ثم ممارسة السلطة. ثم ان تفاعل هذه القوالب السلوكية وتلاقحها في حياة المجتمع يفضي الى تأصيلها : اي الى الأصالة. وهذا بدوره يؤدي الى تراكم السلطات وتكريثها جرء التماسك الإجتماعي الذي ينجم عن حالة الأصالة. وما تكريث السلطات الا استشعار المجتمع لأمر سيادته علي بيئته المحيطة به. وما من مجتمع استشعر سيادته علي ما عداها الا وسعى الى تأمينها والتمسك بها ، ثم الى بسطها. وكل ذلك في سبيل حياة تليق بإحساسه بنفسه ، اي بوعيه بنفسه .. بعزته ... كرامته ، ...الخ. عليه ، فإن الإستقلالية _ كمفهوم _ لا تنكفئ عند حد استقلال القوالب السلوكية عن بواعثها الوظيفية الأولية ، فهذه استقلالية بسيطة ، بل انها تعني ان يحقق الإنسان ذات نفسه سايكلوجيا واجتماعيا ،. ثقافيا ، وسياسيا ، اي حضاريا انها تعني ان لا يعيش الفرد اي حالة من حالات الإغتراب و الإستلاب. ان الإستقلالية هي تحقيق الذات ، بينما الإغتراب هو نفي الذات ، ان اغتراب الفرد ينتج عن ، كما يفضى الى حالة اغتراب ثقافية. بينما استقلالية الفرد تعني عضوا فاعلا وناشطا بطريقة بناءة. ان هذا الأمر من شأنه ان يفضي بالمجتمع الى ان يستقل في مجموع عملية ممارسته للسلطة. كيف يحدث هذا ؟ مثلا بدلا من ان يكون المجتمع تابعا للطبيعة وقواها تشكله كيفما تصادف لها ان تفعل ذلك ، يتطور الإنسان حتى يجعل الطبيعة تابعه له ، يشكلها هو. فبدلا من ان يتبع الطبيعة مكتفيا بعطائها له ( الزراعة المطرية مثلا ) فإنه هو يشكل عطائها له كما وكيفا (الزراعة المروية). بهذا تكون صلة الإستقلالية _ عبر تشكلاتها _ بالسلطة قد وضحت كما تكون علاقة كل ذلك بأمر السيادة واستشعارها قد وضحت ايضا. وعما قريب ستتضح لنا ايضا الدلالة العميقة لمقولة : امة مستقلة ذات سيادة. وذلك عندما يتحدث عن السلطة وتشكلها في الثقافة ، الثقافة ودورها في تشكيل الأمة ، ثم تشكل الدولة. نخلص من كل ذلك الى ان النفوذ ، السلطة والسيادة ، ان هي الا عملية مركبة مستبطنة في بنية الثقافة ، وبالتالي لا يمكن - كما نرى - فصلها منها والنظر اليها ، بقية تقويمها بمعزل عن الثقافة. كما نخلص الى ان جميع ممارسات الإنسان في حياته اليومية ان هي الا شكل من اشكال عملية توليد السلطة التي يمارسها في سبيل فرض نفوذه علي قوى البيئة والطبيعة. حتى وهو يغني فهو انما يروح عن نفسه للإحتفاظ بالتلائم والتوازن ، الأمر الذي يؤهله بدوره لمجابهة الطبيعة وقواها. |
التفويض وتبلور السلطة :
اذن فكل ممارسات الإنسان في حياته اليومية ما هي الا شكل من اشكال ممارسة السلطة وانتاجها. فإذا ما جاء علي الإنسان حين من الدهر تبلورت فيه السلطة في جسم محدد الأبعاد ( الحكومة مثلا ) فما ذلك الا النهر الذي تجمع من انصباب روافده في مجرى عام.
اذن فالحكومة تمارس السلطة ، وعامة الناس في مجالس انسهم وفي مواقع عملهم يكدون في الحياة وفي كل مناحي نشاطاتهم اليومية ، يمارسون السلطة سواء بسواء. فما الفرق اذن ؟ ان ما عليه حال الناس هو ممارسة السلطة في المستوى القاعدي ، وما عليه الحكومة هو ممارسة السلطة في المستوى السياسي. وما السلطة في المستوى السياسي الا بنت تلك القاعدية. اذ انها ظلت ترتقي ويتم تفويضها _ مؤسسيا _ عبر التاريخ الى ان بلغت المستوى السياسي. وهذه هي قصة النهر وروافده. الا انه قد طال العهد وبعدت الشقه منذ ان كان الإنسان يمارس السلطة علي المستوى القاعدة قبل البدء في تفويضها ، ذلك التفويض الذي ادخلها في طور التركيب والتعقيد والمؤسسات. وهذا هو الوهم الذي جعل يركب الكثيرين ، بل الغالبية منا ، فقصروا مفهوم السلطة علي الحكومة وحدها واصبحت بهذا كلمة سلطة لفظة مرادفة للحكومة ، وكأنما هي حق إلهي مقدس لها ، ذاهلين عن حقيقة انها هي سلطتهم التي يمارسونها من خلال حياتهم اليومية مقوضة الى المستوى السياسي _ بكل ما يصحب ذلك من مؤسسية _ وممارسة من قبل البنية السياسية. ولكن ما هي البنية السياسية ؟ هي الحكومة واكثر من ذلك. علي وجه التحقيق هي القوى التنظيمية التي تصطرع علي ممارسة السلطة في المستوى السياسي ، فهي الأحزاب ، حكومة ومعارضة. وبهذا تفهم انها تنقسم الى شقين : شق يمارس السلطة في المستوى السياسي مباشرةً ، وهو الحكومة. وشق يمارس السلطة بطريقة غير مباشرة ، وهو المعارضة. واذا شئنا ان نصدق مزاعم الكثير من الأنظمة الشمولية التي تصرح بأنه لا توجد لديها معارضة من اصلها ،فإنه تبقى الفرضية الرياضية بوجود المعارضة. وحتى اذا استشهدنا بمجتمعنا القبلي ،فإن المتمعن داخل تلافيف المجتمع القبلي يمكنه تمييز عدة بيوتات تشكل معارضة منظمة _ وان لم يكن معترفا بها _ تجاه البيت الذي به مشيخة او نظارة القبيلة. وما هذا في واقع الأمر الا سلطة يمارسها افراد القبيلة في المستوى القاعدي ، ثم تفوض الى المستوى السياسي كيما تمارس من قبل بنية سياسية ذات شقين : حكومة ومعارضة. |
الإقتصاد كسلطة ... وموقعه في الثقافة :
الإقتصاد مفهوم مركب يعني وسائل وعلاقات الإنتاج التي عبرها يكسب الإنسان معاشه ومن ثم يسهم في بناء حضارته. ويخطئ من يظن ان الإقتصاد يقف بعيدا عن الثقافة ، مثله في ذلك كمثل الدين ، اللغة ، العرق ، الأرض ، التاريخ ، الفلكلور ... الخ. ولأن الصراع الثقافي جدلي في جوهره لذلك يسعى كل محرك للسيطرة علي باقي المحركات ومن ثم توجيه الثقافة وجهته ، إلا ان التوازن الثقافي هو الذي ينجم عن جدلية الصراع نفسه.
يمارس الإقتصاد كسلوك فردي يستهدف كسب العيش ، وبعفوية دونما ربط بينه وبين مسألة تفويض السلطة. وهكذا يظل يمارس كسلطة في المستوى القاعدي صعوداً الى المستوى السياسي، وذلك في تجلياته الرأسمالية الواضحة. ولهذا تأتي احتمالات الإنحراف غالبا عبر تركيز الإقتصاد كسلطة في المستوى السياسي. ففي الرأسمالية يملك الأفراد فيرتفع بهم الإقتصاد الى ان يصبحوا في مصاف الدولة ، يشكلونها حسبما اتيح لهم. كما قد يصبحون حكومة داخل حكومة ، كما قد يكون لهم غير تكريس مصالحهم الذاتية والفردية .. او الطبقية في احسن الفروض. وهذا هو اساس الإنحراف بالإقتصاد كسلطة في النظام الرأسمالي. اما الإشتراكية الشمولية فإن الدولة هي التي تملك. والدولة إلا المؤسسة التي عبرها تمارس السلطة في المستوى السياسي ، وبذلك تكون إحتمالات الإنحراف السياسي بالإقتصاد أكبر. فالدولة في الواقع هي الحكومة ، وما الحكومة إلا الحزب الواحد الذي يحكم ، والذي بدوره لا يمثل عادةً الا شريحة من المجتمع او طبقة .. أو حزب. وهذا هو نفس ما عليه الحال في الرأسمالية ، ان لم يكن اسوأ. في سبيل الحد من الإنحراف بالإقتصاد كسلطة في المستوى السياسي ، هنالك العديد من الإجراءات الإدارية والقانونية ، فضلا عما يصاحب ذلك من تطور في الرؤى الفلسفية. من حق الأفراد ان يملكوا ، كما هو من حقهم ان يرتفعوا بالإقتصاد كسلطة الى المستوى السياسي. كذلك من حق الدولة ان تملك طالما كان هنالك ما يسوغ ذلك ،دون نفي حق الأفراد في الملكية. لكن ماذا عن الجماهير العريضة التي لا تملك ؟ وهنا يأتي ما نريد قوله : انه لا بد من إتاحة الفرصة للجماهير العريضة في ان تملك وسائل الإنتاج ، وان تكون ضالعة في عملية علاقات الإنتاج. وليس من سبيل لذلك غير نظام الإقتصاد التعاوني بدءاً من تجارة السلع الإستهلاكية كما هو الحال في التعاونيات الصغيرة ، وصولا الى المشاريع الإنتاجية الكبيرة ، فضلا عن الصناعات المتقدمة والدقيقة. انها ليست دعوة لإلغاء ملكية الدولة ، كما هي ليست دعوة لإلغاء الملكية الفردية ، بل مجرد دعوة لفتح الباب علي مصرعيه لنوع ثالث من الملكية وهو الملكية الجماهيرية والقطاعات المنتجة نفسها. ان هذا _ وفق منهج التحليل الثقافي _ يعني ممارسة الإقتصاد كسلطة في المستوى القاعدي ، حتى اذا ما صعد نحو المستوى السياسي ، فإنه يصعد في جماهيريته ، وليس فردانيته كما في الرأسمالية ، او مركزيته كما في ملكية الدولة. ان هذا من شأنه ان يحول دون الإنحراف بالإقتصاد كسلطة. ففي طور التجارة الإستهلاكية يحمي الإقتصاد التعاوني الفقراء والعمال والمزارعين وصغار الموظفين من غول السوق الرأسمالية الفردانية ، مثلما يحمي في طور المشاريع الإنتاجية والصناعات الكبيرة والقطاعات المجتمعية والمنتجة من سيطرة الرأسمالية الفردانية والدولة علي حد سواء. |
جدلية الهوية ، الإنتماء ، صراع السلطة :
ان الصراع الثقافي ما هو الا صراع جدلي ، في معنى انه عندما تصطرع ثقافتان لا تنتصر إحداهما علي الأخرى ، والا ما كان الصراع جدليا. ولكن الصراع _ عندما يبلغ ذروته ينبثق عن خصائص ثقافية مشتركة بينهما تطور فتسمح بالتعايش السلمي بين الثقافتين المصطرعتين ، او تؤسس لذلك علي أقل تقدير.
هذا يقودنا الى القول بأن الثقافة اذا ما تلاحقت مع ثقافة _ او ثقافات _ أخرى فإنها تثري نفسها. وبالمثل فإن الثقافة إذا ما انغلقت علي نفسها وانكفأت فإنها تتحلل ، وربما تموت او تحتوي وتبتلع من قبل ثقافة _ او ثقافات _ أخرى. إذ ان اصالة الثقافات ذات صلة وشيجة بعملية توليد السلطة ، ومن ثم الدفع بأبنائها لاستشعار السيادة والعمل علي بسطها علي ما عداهم. وكل ذلك يتجلى في عدة قيم منها الكرامة ، العزة ...الخ. ان هذا الصراع ربما نجم عنه صدام دموي كما هو الحال بين مجموعتين من قبائلنا في السودان لدى نقاط التماس والإحتكاك القبلي. بيد ان هذا الصراع ثقافي لأنه يدور حول النفوذ ، السلطة والسيادة. ثم انه سيمهد الى تلاقح ثقافي ، الأمر الذي سيغني ويثري كلا الثقافتين معاً. وما كل هذا الا لأن طبيعة الصراع الثقافي في السودان جدلية ، لن تنتصر فيه ثقافة عي اخرى. كما ستنبثق من كل هذا قواسم مشتركة تجعل من الثقافات المصطرعة أكثر اصالة. ولكن أين هي الثقافة الثالثة المتولدة جدليا ، والتي يفترض فيها انها ستدفع بالثقافتين المتصارعتين إلى تعايش بلا تناقض ؟ هنا نقطة لا بد من إجلائها ! |
ترتقي الثقافة بالإنسان ، وفي مضمار هذا الترقي تتولد المجردات من المحسوسات ، ثم تتبلور هذه المجردات في مجموعة من القيم الثقافية. هذه القيم _ رغم كون البشرية قد تواضعت عليها _ إلا ان كل مجتمع ينماز فيها ، جراء تلوينها _ ماديا ومعنويا _ بلونية يتصف بها دون الآخرين.كما ان السلطة الممارسة بأنواعها داخل هذا المجتمع تتوازن في عملية الاجترار الثقافي لهذه القيم ، الأمر الذي تنتج عنه درجة ملحوظة من التماسك الثقافي ، وهذا بدوره يؤدي الى احساس الفرد بإنتمائه الى هذا المجتمع دون المجتمعات الأخرى. هذا الإنتماء _ وان يكن ثقافيا _ الا انه يتم اسقاطه علي الأرض والعرق _ اي اللون ، اي علي المحسوسات.
وهنا تكمن النقطة التي وددنا إجلاءها : ان الثقافة بهذه الكيفية ، تخطط لها حدوداً معنوية _ ، تدعمها بأخرى مادية تكمن في اللغة ، الون ، الزي ، الأرض ...الخ. وانما من خلال هذه الحدود Boundaries يحس الإنسان بالإنتماء. ان هذه العملية تسمى : الأيديلوجية. وهذا مصطلح يستحق منا قليلا من الشرح وحتى يتطابق مع ما قدمناهو من آراء. |
سلام بعد غيبه ..
إعتزار للأماجد وكل من يتابع هذا البوست عن الوقفه الإضطرارية. سأجتهد في خلاصة الفكره إغلاق المفترع في الأيام القليلة القادمة ان شاءالله. تقديري للجميع |
| الساعة الآن 11:09 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.