سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   (( نـــــــوال))..! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=37776)

imported_walid taha 21-05-2007 07:23 PM

(( نـــــــوال))..!
 
“ نوال" نوبية عشرينية من أقاصى الشمال رأيتها تنساب كالنسمة بين صفوف النخيل وظلال جريده وهى تلاحق سعفات " العويش" التى ما تلبث ان تعلق بذرات الرمل حتى يرسلها الهواء الى اتجاه آخر ملاحقة بخطوات "نوال" وهى تُسرِع الخطى بجسدها الرشيق ، لم تكن ترانى وانا انظر إليها حتى انها لم تكن تكترث ل (الطرحة) وهى تغادر خصلات شعرها المتطاير منفكأ من تلك " البينسات" بعد ان باءت كل محاولاتها بالفشل فى إبقاءه قيدها.
بقيت لبعض ايام اراقبها وهى على حالها اليومى فى مطاردة " العويش" وهى تسرع الخطى على صوات " خالتها" التى تلح فى الإسراع بجمع "العويش" حتى تعد بعض طرقات (الكنـــــدِّي) فقد كانت خالتها تحبه رغم ان ليس من عادة الناس هناك اكل "الكنّـــــدى" وهو طعام مصنوع من الذرة ولا يكثر من اكله اهل الشمال عموماً إذ انهم كانو عادة ما يصنعون خبزهم وطعامهم من القمح.
. سمعت انها جاءت من منطقة ليست بعيدة عن قريتنا غير انى لم الحظ ذلك بداية الأمر إذ ان زياراتى لقريتى لم تكن كثيرة وكنت احسبها من فتيات القرية لكن سمعت انها جاءت مع خالتها واختها لحضور مناسبة زواج .

كانت "نوال " تقيم فى نفس بيت المناسبة إذ انها كانت من أقرباء اهل العرس ، كانت تعمل بنشاط تستيقظ مبكرة لتعد "شاى الصباح" وتبدا عملها اليومى من ترتيب ونظافة . حملت إلينا فى ذات صباح "براد" من الشاي وضعته فى صمت وهىتبتسم فى شئ من الغنج ، كانت تلبس ملابس عادية تتناسب مع اعمال البيت ومشاقه فضفاضاً يستر ما خلفه ، كانت رشيقة للحد البعيد بشرتها سمراء بعض الشئ ربما بفعل الشمس التى تبقى تحتها لفترات وهى تؤدى عملها ، كانت جدلات شعرها مرتبة بشكل متناسب ونعومته والذى بان إثر وضعها ل"براد" الشاى على طاولة قريبة وسرعان ما غطته بحرص وهى تهم بالمغادرة .

قلت : شُكراً
فردت فى تردد : العفو

ثم اسرعت بالمغادرة على صوت نداء اختها التى كانت تقوم بغسل الملابس فى ظل "النيمة" .
لم تفارق عينى فى ذلك اليوم ، رأيتها وهى تقلب صفحات مجلة مهملة وباهتة بفعل الشمس كانت نظراتها مهتمة بقراءة صفحة استوقفتها لبعض الوقت ثم ما لبثت ان وضعتها جانباً وانصرفت لعملها .
الفتيات هناك يحرصن على العمل مهما كانت مشقته لا يعرف الكسل
إليهن سبيل تعودن على ذلك برضاء وهمة دون خمول او تمرد.
كانت " سميرة" -اخت "نوال" - وهى الكبرى- تغسل كومة من الملابس فى صبيحة ذلك اليوم مررت بجانبها وانا فى طريقى والقيت السلام : السلام عليكم " دون مصافحة بالطبع"فردت السلام بلطافة : وعليكم السلاااااام
كانت " نوال " تجلس بالجوار دونما كلام كانت تتوراى هكذا حسيتها .
ثم بصورة فاجأتنى إبتدرت "سميرة" الكلام قائلة لى : انت أُمبارح ليه ما سلمت علينا ؟.رددت : كيف الكلام ده ؟! ان قلت السلام عليكم.قالت : ما سلمتو علينا فى يدنا يعنى .
تمتمت : والله بس شوفناكم مشغولين وكده.
لمحت بصدفة "نوال" وهى تبتسم خلال هذه العبارات دون مشاركة
قالت "سميرة "– مداعبة- : مفروض تجو نسلمو علينا مش نحن ضيوف.
ثم اردفت قائلة : تعال كدى عندنا حسابات فى الكراس ده أحسبها لينا مُش بتعرف تحسب ؟. وكانت وسط جمع من النساء
قلت : ااكيد
أمسكت بالكراسة كانت مليئة بالارقام وكانت على ما يبدو بعض المبالغ التى دفعت لأم العريس كعادة الناس هناك فى حال هذه المناسبات ، قمت بجمعها وترتيبها على نسق مرضى اعجبن به.
وانا افعل كل ذلك لم تفارق صورة :" نوال" وهى تبتسم مخيلتى ، كانت تجلس بالجوار فى صمت حتى انى كنت اهفو لسماع صوتها الذى سمعته فقط ولمرة واحدة حين ردت السلام وبالطبع لم اتبينه.
حينما هممت بالمغادرة واتتنى شجاعة فى ان انظر فى وجه تلك الفتاة " نوال" ، كانت تقاسيم وجهها كأى فتاة فى ذلك العمر غير ان عينيها بها شئ جعلنى اجزم انها غير عابرة.
نعم عيني تلك "النوال" تستحق الوقوف عندها بالتأكيد هكذا كان يحدثنى كل شئ بالجوار، كل الليل وجل النهار وكل شقشقة الطيورالتى كانت تتتخذ من شجرة "اللبخ" مسكن لها .
مساء ذلك اليوم جلسنا انا وابن عمى "العريس" و "سميرة" فى حضرة "نوال".
كانت "سميرة" كثيرة الكلام غير انها كانت تتكلكم فى حميمية زائدة ولطافة كانت تحكى لنا انها مخطوبة لاحد الشبان وهو بعمل بالخرطوم وكيف انهم يعدون الترتيبات للزواج حالما تتحسن الماديات.
"نوال" على النقيض كانت لا تتكلم إلا نادراً لكن من خلال كلماتها القلائل سمعت قيثارة او ربما كماناً يحف صوتها كان جميل الى حد بعيد متأثراً بنوبيتها الواضحة.
لبرهة انشغلت " سميرة" بالحديث مع ابن عمى .
قلت وانا اجتر الحديث فى محاولة لجعلها تتكلم : إسمك "نوال" مُش؟
قالت : آآى
قلت : انتو جيتو للعرس مش كده ؟ .
استرسلت قائلاً
- نحن برضو جينا من الخرطوم عشان العرس ، وانا طبعا حبوبتى وخيلانى هنا يعنى بيت جدى.
- انحنا جينا من " البرقيق" بتعرف "البرقيق"؟
-واحسست ان بعض الحواجر قد كسرت .
- ايوه طبعاً بعرفها فيها مشروع كبير
- انحن طبعا بين المحس والدناقلة .
- قلت ملاطفاً - يعنى بتتكلمو لغتين
؟
ردت فى إبتسام : يعنى
كانت "نوال " على قدر كبير من اللطافة والادب ، كانت لا تتحدث إلا قليلاً . حكت لى فى كلمات قلائل عن منطقتهم وكيف انها منطقة عامرة وانها لا تبعد كثيراً عن "كرمة" المدينة ،الحضارة ، الإرث النوبى العريق .
كانت "نوال " على قدر من المعرفة خلاف لما كنت اتصور.
على الجانب الآخر ذهبت " سميرة " الى الداخل " الحوش التانى "
وبقينا انا وابن عمى و"نوال" ..واخنا نتجاذب اطراف الحديث وسكت بن عمى فجأة وراح ربما فى غفوة.
بقينا انا و "نوال" صامتين ومع ضوء القمر رأيتها متألقة كملكة نوبية ترفل فى بِلاطها ،مبتسمة فى خجل واضح، وضاءة الجبين ، ذات أسنان بيضاء متراصة فى تناسق . اعتدلت قليلاً فى جلستها وعدلت من وضع جلبابها فى حشمة واضحة وجذبته فى محاولة لستر ساقها الذى بان دون قصد واشحت بوجهى عنه حتى لا تحس ، كان قوامها متناسق طويلة بعض الشئ ،ضامرة الخصر جيدها يحيط به "سلسلال" من ذهب يختفى اغلبه للداخل .
لم أشاء ان اجلس قريباً منها . بادلتها إبتسامة وقلت : "سميرة" نامت ولا شنو؟
قالت : يمكن عندها شغلة بتسوى فيها.
قلت : "سميرة" دى جنها شغل باين!
قالت مبتسمة :آآى صاح.. لكن ما نحنا اصلو جينا هنا عشان نخدم ونشتغل ده الواجب.
قلت فى إعجاب بكلامها : ما بتقصرو يديكم العافية .
لم تطل جلستنا طويلاً قطعتها صيحة من "الخالة" قائلة فى حدة : "نوال" .."نوال" تعالى هنا ثم تبعتها بهمهمة لم اتبينها جيداً لكن احسب انها بعض عبارات المعاتبة على جلوسها لهذا الوقت المتأخر معنا فقد كان الوقت قد تأخر بعض الشئ وليس من اللائق الجلوس وحدنا.
استعدت "نوال" للمغادرة قائلة: طيب تصبح على خير انا ماشة خالتى بتنادينى
قلت لها : خلاص اشوفك بكرة ؟
قالت مبتسمة بخجل – دون النظر الى - وهى تهم بالمغادرة : خلاص كويس
.
مع ضوء القمر رأيتها تسرع الخطى بذات الرشاقة .
آويت الى الفراش وعلى مسمعى شخير ابن عمى الذى كان فى نومته خيرٌ كثير.
كان بعض الإعجاب بتلك الفتاة قد بدأ يتسرب الى قلبى ...


يتبع،،

imported_sympatico 21-05-2007 07:50 PM

,وليد

سرد جميل وممتع
منتظرين

imported_خالد الحاج 21-05-2007 08:05 PM

وليد بعد غيبة طويلة ويحمل الجديد الممتع
واصل يا صديقي نتابع القص الرائع....

imported_walid taha 22-05-2007 12:53 PM

سمبتيكو ..شكراًً على مرورك
تابع معنا

elmhasi 22-05-2007 02:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة walid taha (المشاركة 70585)
“ حتى تعد بعض طرقات (الكنـــــدِّي) فقد كانت خالتها تحبه رغم ان ليس من عادة الناس هناك اكل "الكنّـــــدى" وهو طعام مصنوع من الذرة ولا يكثر من اكله اهل الشمال عموماً إذ انهم كانو عادة ما يصنعون خبزهم وطعامهم من القمح. ...

[align=center]إبن عمي وليد طه

سلام وترحاب .. والله الإسم عندي معاه غرام عجيب ، وإذا سمعت وأنا نائم بصحي من النوم وأتاوق للدنيا .. ولليلة ما عارف سرو معاي شنو .
لكن كلمة كندي دي عندنا بمعني آخر ، بنقول ’’ كبه نري ‘‘ أي الكسرة المرة بالعربي وإن شاء الله تكون الترجمة كده صحيحة .
كده أشرح الحته دي تاني ..
[/align]



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة walid taha (المشاركة 70585)
[size=3...[/B][/size]
يتبع،،



[align=center]في إنتظار البقية ..[/align]

imported_walid taha 22-05-2007 02:36 PM

الخال والصديق معا خالد الحاج
لك التحية
معكم اواصل وذكرى عِظم هذه الأشياء النبيلة وملامح الأمكنة العتيقة التى تسكن الوجدان وتتحكر داخله.

معكم اواصل الحكى

دمت،،

imported_walid taha 22-05-2007 02:42 PM

إبن عمى العزيز elmhasi

كود:

والله الإسم عندي معاه غرام عجيب ، وإذا سمعت وأنا نائم بصحي من النوم وأتاوق للدنيا .. ولليلة ما عارف سرو معاي شنو
حيرتنى يا ابن عمى ! (نـــوال ) ولاّ (الكنـــدِّي) ؟! :D

سأواصل عزيزى

محبتى،،

imported_haneena 22-05-2007 03:26 PM

أعجبني السرد الممتع ل نوال
تعرف وليد..
ذكرتني نوال و أختها (اليتيمتين) كما بدأ لي ...بأوضاع اليتامي في السودان

أرجع لهذه بعد أن تواصل سردك

شكرآ للإمتاع
و أرجو ألا تكسل

imported_walid taha 22-05-2007 05:24 PM

مواصلة:

[[align=justify]B]" الحوش التاني" كان عبارة عن مساحة واسعة يفصلها جدار من الطين يصل بينها وبين الجزء الآخر باب حديدى مزخرف مفتوحٌ على الدوام، " البرنده" كانت تحوى بعض الأسِرّة تكسوهم ذرات من غبار الرمل الناعم جراء الطقس المغبر بعض الشئ ، شجرةٌ "النيم" الظليلة كانت قرب الباب ، على زاوية "الحوش" كانت تستقيم "قُسيبة" قديمة فى شموخ تحكى عراقة ماضى تليد ، "طرمبة" الماء تصمد امام ضغط الكل عليها طوال اليوم وهى معلم السُقيا كانت تجود دون كلل بماء صافى ،
" المزيرة" ترقد تحت مظلة مسقوفة بجريد النخل وعلى صفحة ماء " الزير" كانت تتراقص "كورية" من الطلس فى رتابة. الباب الرئيسي كان مصنوع من خشب متين نقشت عليه رسومات نوبية ظل لسنين يقاوم " الأرضة" فى إصرار عجيب وعلمت ان جدى رفض بشدة إستبداله بآخر من حديد و مات وهو يوصى بالمحافظة على هذا الباب.

لم تكن الشمس قد إكملت إرسال كل اشعتها فى صباح اليوم التالى ،كان الهواء مصحوباً ببعض النسيم على غير العادة كنت شبه مستيقظ وفى آذانى صوت " الدونكي" الآتى من " جنينة" (فقير) كحال كل صباح لرى احواض "البرسيم " وماتبقى من أشجار الفواكه.. جاءنى صوت إبن عمى وهو يدعونى لشرب الشاي ،فقد كان من عادة الناس هناك الإستيقاظ مبكراً لقضاء حوائجهم . وأنا ارتشف كوب الشاي – والذى كان ما يزال ساخناً- إسترجعت أحداث الليلة الماضية وكنت فى شوق لرؤية " نوال" ،تُرى هل إستيقظت مبكرة كحال اهل الدار أم انها نائمة؟ وانا فى حال خواطرى سمعت طرقٌ خفيف على شباك "البرندة" ، كانت هى....نعم " نــوال" فألتفت نحوها فى حركة سريعة ألقت علىِّ تحية الصباح فى صوت ناعم يدل على انها إستيقظت منذ فترة طويلة ، امعنت النظر فيها كانت صافية إلا من بعض حبات العرق على جبينها ربما بفعل ما تبذل من جهد فى التنظيف هنا وهناك.
كانت تهم بتنظيف المكان الذى نجلس فيه فاُضطررت للوقوف فى الخارج ، ومن خلال الشباك المكسي ب" النملي " خاطبتها برقة:
-كيف اصبحتى؟
قالت : بخير والحمد لله ..وصمتت لبعض الوقت
-مالك خير؟
-مالى؟
-كويسة يعنى ؟
-كويسة آآى الحمد لله
-طيب انا ماشى اخليك تنضفى

توقفت لبرهة ونظرت الى دومنا كلمة ..
خرجت من المكان لا الوى على شئ ..وفى الخارج جلست على " الدكّة" كان عم " كُنّــة" جالس هناك أيضاً يستمع الى الراديو القديم الذى اهاده إليه الخواجة " ديفيد " من زمن ليس بالقريب .

-السلام عليكم يا عم " كُـنّة"
-وأليكم السلااااام أسّـول..... سرن بيكمندو؟
-هال مِندى ..كمبو كوجر (فى محاولة مِنّى لإستخدام كل ما اعرف من كلمات "الرطانة " )
وفى حوار قصير نفذ كل ما اعرفه من "رطانة " ففضلت بعدها الذهاب ، إذ انّ " الونسة " بالعربى كانت لا تلقى إستحسان عند عم "كُــنّة "
مضى النهار مُثقلاً ولم يكن هناك ما افعله سوى الجلوس فى ظل " اللبخة" الظليل وإنشغلت بقراءة جريدة قديمة كانت ترقد بالجوار.[/B][/align]

نواصل،،

imported_semba 22-05-2007 07:49 PM

سرد ممتع ومشوق للحكاية.
واصل الحكاية عن سليلة الملوك........ ترهاقا و بعانخى والجمال النوبى الاصيل.

تقديرى,
سمبا

imported_walid taha 23-05-2007 07:01 AM

* " القُسيــبة " : إناء طينى ضخم يستخدمه أهلنا فى الشمال لتخزين الحبوب والتمر أحياناً.

" الدونـــكي " : هو الماكينة (البابور) + موتور السحب الذى يستخدم فى الرى ويكون موضوعاً عادة فى حفرة عميقة بعض الشئ لسحب الماء ،وفى ايام الفيضان (الدميرة) يتم وضعه على حافة النهر الموسمي لجلب الماء المخلوط بالطمي.

" الكــنّدي " : هى (الكِسرة ) السودانية المعروفة والمصنوعة من الذرة.

imported_Sarah hamza 24-05-2007 10:44 AM

سرد ممتع ومشوق


في إنتظار البقية

imported_alwajeeh 24-05-2007 11:28 AM




وليد ....


شكرا جزيلا .....كنت اتمني ان احظي بجلسة ونومة ظهيرة تحت هذه اللبخة التي تحدثت عنها فقد اشتهت نفسي ذلك بعد حديثك هذا ..

شكرا ومشتاقيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين مرررررررررررررررررررة والله

imported_alwajeeh 24-05-2007 11:34 AM

فاتني ان اعلق علي العشق الجنوني الذي اجتاح قلب هذا العشاق ...وذلك الفتون الذي تولع به قلبه ....يااااااااااااااااااااااااه ياوليد ....تسلم يارب ...وكأني جالس من مكان قصي استرق السمع للحوار الدائر بين العشاقين ....

تسلم اخوي

imported_walid taha 26-05-2007 08:53 AM

sarah ...شُكراً لمرورك
إبق معنا

imported_walid taha 26-05-2007 09:32 AM

العزيز ..الأستاذ.. الصديق الوجـــــيه
اتساءل لما الغياب ؟!
عن (اللبــــخة) يا سيدى فإنى اقول بإختصار من لم ينعم بنومة تحتها فهو غير محظوظ البتّة. بشرط ان يكون النوم فى (عنقريب) مُرتخى الحبال :)
هى شجرة واسعة الظل ،قصيرة الساق ، عريضة الورق لا تهتز كثيراً كسائر الشجر.
اتمنى يا استاذى ان يحالفك الحظ ولو بغفوة .

عن العِشق والعاشقين يا سيدى يطول الحديث ..

إبق معنا ما استطعت

ودى،،،

imported_walid taha 26-05-2007 05:49 PM

[align=justify]عند الأصيل كانت بعض النساء يجلبن (البرسيم) وكانت (حبوبة) كعادتها تحمل (منجل) حاد وهى تتجه صوب المزرعة لذات الغرض فقد كانت شديدة الحرص على غنمها.
حاولت مرارا ان تجعلنى اجلب حِزم البرسيم : هى شافا اندوتا ( اى تعال هنا يا ولد)
- يا حبوبة خليها بكرة إن شاء الله.
وكانت تمتعض لذلك وتعتبرنى متمرد ليس غير ان الحقيقة كانت غير ذلك فعم فقير صاحب احواض (البرسيم ) لم يكن فى رضاء تمام عن طريقة (حشى) للبرسيم ولم يكن يبدى ضيقه لانى -حسب نظرته – ضيف ، الى ان طفح الكيل ذات مساء فأضطر الرجل ان يبلغنى بكل لطف ان الطريقة التى اتبعها سيئة واننى اذا استمريت على هذا النحو فسينمو البرسيم بصورة غير متساوية وصدق الرجل إذ اننى و بإختصار كنت تارة أجذ من المنتصف وتارة اخرى من الجذور وفى ذلك شرٌ عظيم .
" الحوش التانى" كان هادئاً فى ذلك الأصيل ، مرتب لحد كبير كان هنالك عنقريب ذو ارجل حديدية لا ادرى ما الذى جعلنى اعتقد ان "نوال " هى من قام بترتيبه.
وانا اهم (بغرف) ماء من "الزير" رأيتها تقف ليس ببعيد منشغلة ببعض الاشياء...
القيت السلام بصوت منخفض : سلام
إلتفتت نحوى ...وردت سلامى ملوحة بكفها وعلى ثغرها ذات الإبتسامة.
كانت جملية ، بهية ، نضرة ...جعلت منها خطوط الأصيل المنسكبة على وجهها و كل جسدها لوحة بديعة ..

نواصل،،
[/align]

imported_walid taha 28-05-2007 10:59 AM

نواصل عند المساء
إن شاء الله






كنت فى عُمـــرّه :)
ربنا يقبل

imported_Sarah hamza 30-05-2007 08:21 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة walid taha (المشاركة 71461)
نواصل عند المساء
إن شاء الله






كنت فى عُمـــرّه :)
ربنا يقبل

الف مبروك العمرة وربنا يقبل


واصل

imported_walid taha 30-05-2007 11:37 AM

>

[color=#660033][align=justify]على مشارف ذهاب الأصيل رأيتها تهم بإدخال يدها فى كومة من الحطب كانت تتوسد *(الدكّـــــة) فصحت :
- يابــــت دقيقة !!!
- نظرت تجاهى ولوحت بيدها وهى تقول (شـــنو ؟!!!)
- معقول حتدخلى يدك جوه الحطب ده؟! الحتة دى كلها عقارب ..ما تدخلى يدك قلت ليك.
- ياخى مافى حاجة نحن متعودين على كده.
ودون ان تنتظر منى اى تعليق كانت قد اكملت إدخال يدها وإستلت قطعة من حطب (الواقود) واخذته الى الداخل فى سرعة.
عادت وإقتربت منى قائلة صوت خافت وفى إبتسام وحميمية :
- ليه قلت لى كده إنت خايف تضربنى عقرب خفت على ؟-
(مُتلعثماً)..لا ما اصلو اااا انا
وحاولت ان ابدو اكثر شجاعة فى إبلاغها بأنى نعم كنت أخاف عليها ليس كخوفى على سائر الناس، خوفٌ فيه بعض الخصوصية.
شئٌ ما كان يجيش بخاطرى تجاه تلك الصبية ..شئ يزداد فى تسارع ..شئ لم اتفحص تقاسيمه بعد
نظرت الى فى صمت ثم إنشغلت بمداعبة خاتم كان يسكن خُنصرها واستمرت على هذه لثوان كانت يديها تبدوان بضتان بهما اثر خضاب يكتنفه بعض القِدم .
قلت وانا ارى ذلك الإنشغال : خاتم سمح لكن
قالت دون ان ترفع عينيها عن خاتمها : جابتو لى امى لمن مشت الحج
- قلت فى محاولة خبيثة لإستنطاقها: طيب وين دبلتك؟[/
color]قالت فى (هجمة) : أجى دبلة شنو كمان هو انا مخطوبة ؟ ثم إستدركت لتعود هادئة فى غنج
قلت -وقد أثلج كلامها صدرى- : لكن هسه بخطبوك الشباب كتار .
إبتسمت فى غنج وقالت : وييييين !!
شعور مُحبب وجديد ولد وانا ابادلها تلك الكلمات ..
ولجت الى الداخل وعادت وهى تحمل كيس من البلاستيك *(قـــسـطير) فضته ثم مدت لى يدها ببعض (الجُـــرُم) *

.نواصل،،،[/align]

imported_walid taha 30-05-2007 11:42 AM

[B](الدكّــــــة) : بناء منخفض الإرتفاع على الأرجح لمساندة السور المبنى من الطين ،كان الناس يجلسون عليه ويضعون عليه الأشياء.
(قســطــير) : إعتاد اهلنا فى الشمال إطلاق كلمة (قـــســطير) على كيس البلاستيك.
(الجُــــرُم) : هو خليط بين حبات الِلب (التسالي) والقمح المحمصين بدرجة عالية تجعل عليهم درجة من السواد ، إعتاد اهلنا فى الشمال تقديمه فى المناسبات مع الحلوى. وفي طريقة تناوله دلالات على الشروع فى إطالة (الونسة). [/B]

elmhasi 30-05-2007 04:41 PM

اقتباس:

وفي طريقة تناوله دلالات على الشروع فى إطالة (الونسة).

[align=center]وأنــا قاعد أسمع نوال قالت شنو .. وإنت قلت ليها شنو ..

واصل يديــك العافية ..
لكن الأسرار خليها باللغة النوبية :D :D ’’ عنصرة شديدة ‘‘ [/align]

imported_walid taha 30-05-2007 06:57 PM

إبن عمى almhasi
تحية مسائية بلون الحب
اقتباس:

لكن الأسرار خليها باللغة النوبية
ويين يا المحسي عمك "كُــــنّــة" خلى لى رطانة باقى ليك
..حسرة فى القلب وغصة فى الحلق ان نجهل لغتنا....
جاى كمان خزان كجبار يغرقنا ويكمل الباقى

المحسي ارقد عافية

وجاييك بالباقى

imported_walid taha 30-05-2007 07:02 PM

ورد ذكر كلمة (قُــصــيبة) سابقاً
ثم عدلناها الى (قُــسيــبة)...بتوصية من حبيب
إذ ان حرف (الصــاد) غير موجود فى اللغة النوبية

معلومة للنوبيين (النص كلتش) الزى حلاتى كده :p

imported_walid taha 12-06-2007 05:27 PM

(الجُروم) كان ذو نكهة عالية صنع خصيصاً ربما لاجل مناسبة العرس ، كانت الساعة تقارب الحادية عشرة صباحاً و " النيمة" تلقى بظلاها على مساحة ليست بالصغيرة . كان " الحوش" شبه خالى وصوت "الدونكى" كان قد توقف تماماً ، أخذ عدد القادمين الى البيت يقل تدريجياً قالت "نوال" بعد برهة من سكوت : ليه ما بتاكل "الجُروم"؟
-قاعد آكُل
-يمكن ما عاجبك
-لا ..بالعكس والله لذيذ
سكتت ثم جالت بنظرها بعيداً ..
-شنو وييين السرحان ده ؟!

إنتبهت ثم إبتسمت فى صمت ..
نظرت الى ملياً كما لم تنظر من قبل ولأول مرة تلتقى عينيّ بعينيها وبحركة لا إرادية توقفت عن أكل (الجُروم) وهى تتابع النظر إلىّ....
قلت :فى مشكلة لو قعدت معاك شوية؟
قالت بلا تردد : لا أبداً خليك قاعد

شعرت لأول مرة بأن الأبواب مُشرعة نحو قلب تلك الفتاة واننى يجب ان اتحلى ببعض الشجاعة فى مكاشفتها بأننى معجبٌ بها للحد البعيد ...
تُرى كيف السبيل؟
نواصل،،،

imported_haneena 18-06-2007 12:49 PM

سلام وليد

أتابع نوال بشدة و إعجاب
لا تكسل يا أخي في تكلمتها

على جنب...
تصدق بعرف الجُرُمْ و أكلته كمان
لكن كانت لدي مشكلة في إزالة قشره لصغر حجمه
و برضو بعرف الدكة
التوقيع..
نوبية..نص كلتش برضو
:D :D

و الله مأساة يا وليد أن نفقد لغتنا بهذه الطريقة

على جنب...
سأدخل كورسات هنا لتعليم اللغة النوبية
ما دام بعيدين من الأهل الكبار لنتعلم منهم

imported_walid taha 18-06-2007 03:31 PM

حنينة إزيك
والله القلوب شواهد :)
تصدقى كتبت جزء من(نوال) قبل حوالى 3 ساعات ولمّن جيت انزلها قطع النت..
هسه غايتو فى جزء كده حأنزلو لحدى ما الله يسهل ويفتح علينا بالباقى.
عن (الجروم) اى زول (نص كلتش) ما بكون عندو صبر على القشير.. غايتو نحن كنا بنقرقشو ساكت...او ناكل القمح ونخلى التسالي :)

اقتباس:

سأدخل كورسات هنا لتعليم اللغة النوبية
ما دام بعيدين من الأهل الكبار لنتعلم منهم
اها وال Practice كيف بعدين ؟ :D

دمتى،،

imported_walid taha 18-06-2007 03:31 PM

(نوال)...

imported_walid taha 18-06-2007 03:38 PM

..كان كبت مشاعرى تجاه الصبية ضرب من المستحيل ..هكذا احسست فهى قد انسابت الى دواخلى كإنسياب الرحيق فى قلب الشجيرات ...وجهها هالة من نور ، يديها وما بهما من خضاب يوحيان بعطر سرمدي، فواح يستدعى ولهٌ عارم يسكن حنايا الروح ..الطريق الى يديها تسكنه مساحات مستحيلة ومسافاتٌ بعيدة.
(نوال) انااااااعايزاقول ليك..
- اها شنو؟ (قالتها وهى تتابع النظر الى وجهى)
طرقت الى الأرض وانا اكابد تبعثرخواطرى المشتتة ..تناولت فى صمت قلم حبرٍجاف كان على سطح المنضدة بجانب (قسطير الجُرورم) ..وفى حركة اكثر ما يمكننى ان اقول عنها انها جاءت لتختزل كل ما بى من عواطف جياشة .. وجهت رأس القلم تجاه راحة يدها المضمومة دونما كلمة .
وهى ما زالت تنظر الى فتحت يدها فى بطء وعلى ثنايها خليط ما بين الرغبة والخوف ، وعلى ذلك الخضاب القديم ترك قلمى شارات لا اعلم ماهى ،اشكال غير منتظمة (شخبطة) ربما ..
إنزلق القلم على راحة يدها البضة إنزلاق مفاجئ ترك خطٌ طويل فبل ان تستقر اطراف اناملى على راحة يدها ..كانت لسعة او ربما وخزة ، تركت اناملى حيث هى دون ادرى كم من العمر قد مضى عليها..
على تلكم (الشخبطة) و(الإنزلاقة) ضمّت يدها وذَهَبت فى شرود طويييييل

نواصل،،

imported_عوض شريف 18-06-2007 05:14 PM

اقرأ لك بصمت ممزوج بانبهار وكلى مشاعر فياضة مليئة بفخر و اعتزاز وأنت تستخدم قلما يحمل في مقدمته كميرا تكتب و تصور في آن واحد.

imported_walid taha 19-06-2007 10:43 AM

حُذف للتكرار

imported_walid taha 19-06-2007 10:50 AM

العزيز عوض ..
لك شكرى على المرور ..وأتمنى ان تمتلىء القصة بما يستحق القراءة ..
وإبق معنا

مودتى،،،

imported_walid taha 19-06-2007 03:30 PM

[align=justify]..غرّد (كنار) كان يرفرف على غصن لشجرتنا الظليلة وشقشق عصفور صغير حطّ على غطاء (الزير) قبل ان يواصل مروره، إستيقظت وردة كانت على وشك ان تفقد شذاها وتوردت وجنتى الصبية وهى تغالب إرتعاش يدها وكُتب عمرٌ مديد لتلك الانامل وهى تقبع فى دواخل راحة يديها النصف مضمومة إثر إنزلاق على مرائى نظرات عينيها الهاربتين .. ما لبثت ان اطلقت شهقة كبيرة وسحبت يدها بسرعة ...ثم رفعت عينيها الكاحلتين ببطء ونظرت إلىِّ فى صمت لا يخلو من بصيص من عتاب..قرأته فى نظراتها ، أحسستها أحرجت ايما إحراج .
الناس هنالك ودودون للحد البعيد يجالسون بعضهم البعض فى سؤدد، خلقت (الرطانة) بينهم ود ليس له حدود ،الكُل اهل ، الأبواب لا توصد أبداً حتى ليلاً ، حريصون للحد البعيد على علاقاتهم الإجتماعية تحكم قوانين القرية سلوكهم ، محافظين الى ابعد حد ،الاطفال هناك أبناء الجميع يتأدبون بإحترام الكبير ..الفتيات أكسبتهم ادبيات القرية عفّة وحياء كبيرين.
(نوال) كواحدة من فتيات ذاك المجتمع كانت لا تختلف عنهم كثيراً،أيقنت ان ذلك ما منعها من ان تترك يدها على ذاك الحال..فسحبتها بسرعة..غير انها كانت قد علمت تماماً ما أكنه لها من شئ اعظم بكثير من مجرد إعجاب ..قد أدركت الصبية،،،،

-أُكل من (الجُرم) ..(متابعة حديثها وهى تواصل ذالك الهروب الكبير بعينيها.)
- قاعد آكل ..(ولم اكن بالاقل منها إضطراباً)..
-أشوفِك متين؟
-ما عارفة والله يمكن ما اقدر
-ليه ؟!
-كده بس مافى سبب
-لازم تقولى لى
-الناس هنا كتيرة ولو (خالتى ) شافتنى بتشاكلنى
-طيب نتلاقى فى اى مكان
-لا..لا ما بقدر

كانت تختلج نفسى مزيد من الكلمات اود إبلاغاها إياها ...لم أكن بإستطاعتى الصبر ..كان قد سكن الفؤاد وتحكر فيه عشقاً عظيماً بكامل عتاده ..[/align]

نواصل ،،،

imported_walid taha 20-06-2007 07:16 PM

كان الفتيات هناك يجتمعن بين الفينة والأخرى فى (السِــيـو) ينشغلن بالسمر وتبادل الحكى..

يتبع،،

imported_haneena 21-06-2007 12:20 AM

أتابع معك يا وليد

imported_walid taha 21-06-2007 07:05 AM

* الـسِـيـو : هو عبارة عن تجمع رملى ناعم قليل الإرتفاع ينشأ بفعل الطبيعة يحب الناس هناك الجلوس عليه ليلاً للسمر ..

imported_walid taha 04-07-2007 07:04 PM

[إلتقينا فى مساء اليوم الثاني ..لا أدرى إن كان محض صدفة ام غير ذلك غير أنى كنت أدرى ان كل شئ إستحال الى بهاءٌ عظيم ..سارت نحوى وهى مسرعة بعض الشئ قائلة : ناس سميرة هسه جايين أنا إدقدمتا ليهم عشان نتلاقى كنت عارفة انوحألقاك هنا ..أها عايز تقول لى شنو؟ قبال ما يشوفونا إتكلم ....كنت أحسها تحبس انفاسها المتسارعة و كانها تخشى ان تفضحها
كانت تترقب وهى تنظر الى شفتى خروج تلك الكلمات التى ادركت كنهها منذ ذاك اليوم ..لم يسعفنا الوقت فقد بانت "سميرة" وإحدى رفيقاتها ..
لم نترحك قيد أنملة رمقتنا "سميرة " بنظرة لا تخلو من مكر وإن كانت تحاول إخفاء ذلك بإبتسامة خرجت رغماً عنها..قالت لى : أهلااااااان كبف الحال...صافحتنى ..ثم أدارت النظر الى "نوال " التى كانت تقف بلا حراك . . قائلة : "نوال " مالك فتينا ؟
لم تنتظر رد من "نوال" وقالت متابعة : تعال اتونس بكرة معانا نسوى ليك (قُراصة) حنقعد فى ضل النيمة ولا بتخجل؟.ولا يمكن ما بتريد (القُراصة)-(متلعثماً ) :لا..لا باكلها ولاى
وهمست لنوال على غفلة من رفيقاتها
(أوّع تدخلى يدك فى الحطب تانى ..أنا ما داير اى قراصة لو بتعملى كده)
-خلاص كويس ..حاضر ما بدخلها بس حتجى ؟
أومأت براسى
صافحتها فى ود وكذلك فَعَلت ...



..يتبع

imported_walid taha 08-07-2007 06:02 PM

منذ أحببتك الشموس إستدارت
والسموات صرن أنقى وأرحب
منذ أحببتك البحار جميعاً
أصبحت من مياه عينيك تشرب
كل يوماً يصير وجهك جزءاً
من حياتى ويصبح العمر اخصب
قد تسربت فىمسامات جلدى
مثلما قطرة النــدى تتســــــرب

*******
هكذا كان يكتب نزار قبانى فى كتاب وجدته فى أحد ارفف دولاب صغير ، كان قد إشتراه خالى من إحدى مكتبات دنقلا وقد كان مولعا بأشعار نزار قباني ،،

لا أدرى إذا ماكان الوقت قد جاء الوقت لأبث هذه الكلمات ل "نوال" ..ام انه يجدر بى أن ابحث فى كتب أخرى على اجد ما كلماتٌ أكثر تعبيراً..
هكذا قضيت الليل شارداً،،

imported_walid taha 18-07-2007 07:01 PM

[align=justify]كاسٌ من الشاى المخلوط بالنعناع أعقب تلك الوجبة (القراصة) ..كانت القراصة من صنع (سميرة) ..والشاى وجدت فى طعمه فريد لمسات "نوال" التى صبته وهى تودع الكأس 3 ملاعق من السُكّر .
همست فى أذنها " انا حاسي انك دخلتى يدك فى الحطب عشان الشاى ده"
قالت فى تبسم " حرام عليك أنا مش وعدتك" ؟ وأصطنعت قدر من الغضب سُرعان ما زال بقولى " بهظر معاك يا بت" .
(سميرة) أحست بنا واخفت بسمة كانت على وشك ان ترتسم على شفتيها وغمزت لى فى غفلة من "نوال" أتبعت قائلة فى ذات مكرها القديم : "شنو يا جماعة ؟ نحن ما بكبو لينا الشاى ولا شنو؟" ، هربت "نوال " بكلتا عينيها غير انها لم تنجح فى كبت إبتسامة غالبتها ولم ترد.
طوال جلستنا لم تكف (سميرة) عن الحديث فى أمور شتى ، كانت روح (سميرة) لا تخلو من لطف وفكاهة..كنت أسترق بعض لحظات الصمت لاُكحل عينيى برؤية وجه "نوال" فقد كنت منجذب إليها حد الهيام .
إنتهت جلستنا عقب الظهر على وعد اللقاء فى اقرب وقت لل(ونسة) مرة أخرى..
-حأنتظرك قبل المغرب فى الحوش التانى
-قالت : طيب
-قلت : أكيد؟-
ردت بعد برهة من صمت وفى عينيها بريق حبيب :أيّوه
مرة أخرى إبتسمت (سميرة) التى لم تتبين كلماتنا وجالت بإبتسامتها بينى وبين "نوال"
إفترقنا على أمل اللقاء.[/align]

imported_متوكل بدوي 25-08-2007 07:47 AM

يا سلااااااااااااااااااااام .. ما اجمل هذه الرواية التي عيشتنا في تلك البقعة العزيزة جدا علينا ..
اخي وليد اتمني ان تواصل في هذا الابداع ونحن على احر من الجمر في إنتظار لقاء المغربية ..


الساعة الآن 05:21 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.