سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   فــونقــــــة : ســـــيدتي .. إليك الـدلـيـل الـقــــاطـع .... (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=3160)

خالد الأيوبي 30-08-2006 07:10 AM

فــونقــــــة : ســـــيدتي .. إليك الـدلـيـل الـقــــاطـع ....
 


تلك التي قلبت حياته إلي جحيم لـم تكن غير قصاصة ورق صغيرة، إلتقطها من علي الطــاولة بآلية . قرأها و أعاد قراءتها ثـم أرجعهــا إلي مكانها علي الطـاولة ومضي إلي فراشـــه يتبعه قلق و هاجس و خوف.
......

و التي صار بعدها يتهرب من التواجد في المنزل و يكثر من الغياب عنه بكل الحيل التي تخطــر علي باله . و يخشي و يتجنب مقابلتها مختصـــراً لحظــات تواجده معها إلي أقل ما يمكن.

أمــا هي فعل النقيض تمامـاً ظلت عاديــة جداً في تعاملهـا معـه. بل كانت تبالغ في التصرف بطريقة طبيعيـة كأنهــا تتعمـد زيادة معدل قلقه و توتره.
لم تسأله أبداً .. مع إنه في كل لحظـــة يكون فيها معهــا كان يتوقـــع منهــا الأســـئلة و التحقيق .

لم تتغير علاقتها معه كأن شـــيئاً لم يكن.
كأنها لم تكن هي التي أحضــرت تلك القصاصة المنزوعــة بعناية من مجلة نسائية شــهيرة إلي المنزل وو ضعتها علي الطاولة.
و كأن تلك القصاصة لم تكن إعلاناً لتســويق و بيــع كتاب جديد،
و كأن ذلك الكتاب لم يكن (( كتاب لا غني عنه لكل ســيدة تشـك في زوجها)) كما يقول الإعلان.
و كأنه لم يصحو من نومــه في اليوم التالي ليجدهــا أخذت الورقــة من فوق الطاولــة و أخفتهــا.

كأن كل ذلك لم يحدث كانت جامدة و باردة و طبيعية

فكر أكثر من مرة عندما ضــاق ذرعــاً بحالة التوجس و الترقب التي يعيشــها، فكــر أن يبادر هـــو بإثارة الموضوع. كأن يســــألها لماذا تريد أن تشتري ذلك الكتاب ؟

يعرف كيف ســـــتكون إجابتها و يعرف حجم الكارثة التي ســتتفجر بعد ذلك ولكن قال (كتلوك ولا جووك جووك ) كما يقول المثل.

ســــتقول له متحدية: ( لأنني أشـــك فيك )
ســــيفقر فاه علي إتســاعه متصــنعــاً الدهشــــة
ســـتذكر له عشرات المرات التي كانت فيها تصرفاته تنم عن أنه يخفي عنهـا ســـراً
و سـتســأله - وهذا هو الذي دعــاه للتراجـع عن فكرته - عن تفســير كل تصرف منها

ســـيضطرب ولن يعرف كيف يدافع عن نفســـه و كيف يثبت لها إخلاصــه

تراجع عن مكاشــفة قد لا يحمــد عواقبها، و مواجهــة يجهل أنواع الأسـلحة المســتخدمة فيها ضده. فأختار أفضل المتاح( بقـاء الحال كما هو عليه).

ولم يكن وهو في قمـة لحظــات تفاؤله يتوقع أن( بقاء الحال من المحال) وأن الفرج ســيأتي هكذا ســريعاً


في تلك الليلة-الخامســة بعد العثور علي القصاصة الورقية- هداه تفكيره إلي حيلة ذكيـة.
حيلة أوحت له بها هي دون أن تدري.
كان يجلس معها علي طاولة الطعام في ذلك المســاء.
نفس الترقب و التوتر و التوجس.
نفس الطاولة التي وجد عليها القصاصة الورقية.
ســـألته:
- حالتك ما عاجباني اليومين ديل !
- ما في شئ
- متأكد ؟
- إنت شايفة شــنو؟
- شايفة زوجي العزيز الغالي شايل هموم الدنيا و عاوزة أساعده و أشيل منو الحمل. و ما زادا حرفاً علي ذلك.

و عندمـا أستسلمت للنوم قبله، خرج من الغرفة يبحث عن الوريقة أيـاها حتي وجدها .. داخل كوب غير مســتخدم في أحد الأرفف التي تخصـها و حدها.
تناولها .. برفق و نقل كل محتوياتها في مفكرته الصغيرة:
إســــم الكتاب: الدلائل القاطعــة علي خيانة زوجك
الســــعر: .... للطلب عنوان الشــركة: ....

أعادها إلي مكانها بكل حرص و عاد إلي فراشــه تتبعه نشـــوة و فرحــة

نظر إلي عينيها المغمضتين وقال في ســـره: أنت التي بدأت اللعب بالطريقـة الغامضة. بدل من إظهار شكوكك ومواجهتي بها تحاولين إخفاءها. إذاً فأســـتعدي للاعب ماهــر لا أحد يجيد اللعب مثله .. خاصــة إذا لعب بمزاج ...

سأشتري لك الكتاب بنفسي و سـأقدمـه لك هديــة. هديـة من زوج يثق بنفسه و متأكد من إخلاصــه لزوجته. ســــأهدم لك كل شــكوكك.

ســأجعل من الكتاب الذي كنت تنوين شــراؤه لإثبات خيانتي ،دليل براءتي و إخلاصي.

و ذهب لأول مرة منذ أيام في ســــبات عميق

...............

طوال الطريق إلي مقر الشـــركة التي تبيع الكتاب كان يغني مع مذياع العربة منتشــياً كأنه يهنئ نفســه علي ذلك الحل الذكي. و يتخيل الدهشـــة مرســومة علي وجهها وهي تســتلم منه الكتاب الذي كانت تســعي لشرائه ســراً بدون علمه.

ضحك بأعلي صوته و هو يصــور لنفســـه كيف ســتكون تلك اللحظــة التاريخية:
ســتقول له:
- هذا أقيم كتاب أملكه .. و لكنه في نفس الوقت كتاب بلا قيمة ... أتدري لماذا؟
- لماذا؟
- لأني كنت أريد إقتناؤه لكي يخبرني عن مدي إخلاصـك لي .. و الأن لا حاجة لي به .. فقد أثبت لي إخلاصك ....،
- ... منطق
- و لكن كيف أصفه بأن لا قيمة له و لولاه لما تأكدت من إخلاصك ...
- برضــو منطق
- ولكني الآن لا حاجـة لي به ولن أقرأوه .. فهو بلا قيمة إذاً .... ... ياخي ماعارفــة !!

... و يضحكان معاً ...

دفع المبلغ كاملاً و أســــتلم الكتاب و في الطريق توقف جوار محل للهدايا و إشـــتري لفافة من ورق الهدايا و توجه إلي مقر عمله متأخراً ثلاثة ساعات كاملة
وضع الكتاب داخل الدرج و أغلقه و هو يردد لنفســـه: قال دلائل الخيانة قال.

تحين فرصــة خروج زميله من المكتب في فترة بعد الظهيرة فتناول الكتاب من داخل الدرج و بدأ يقرأ:

في هذا الكتاب سـنناقش معك سـيدتي بالتفصيل كل الدلائل الصغيرة قبل الكبيرة.....
ســـــنتناول بالعرض و التحليل كل التصرفات التي يجب أن تأخذينها مأخذ الجـد بإعتبــار أنها قد تكون أدلــة علي و جود إمرأة أخري في حياة زوجك.
ســـنســتعرض معك أيضــاً كل الشـــبهات و سندلك علي كيفية التصرف حيالها
،،
ولكن في هذه المقدمة السريعة إليك تلخيص لأهم و أقوي الدلائل علي عدم إخلاص الزوج و خيـانتـه. وهي الدلائل الدامغــة التي أسميناها بالكبائر. و هي بإختصــار:

1- إذا أكثر زوجك من السفر بحجــة القيــام بمهام تخص العمل
2- إذا علم بصدور هذا الكتاب .. فســارع بشـــرائه و تقديمه لك كهدية قبل أن تحصلين عليه بطريقــة أخري..
3- ....

( ..... تــمــت ..... )

عالم عباس 30-08-2006 07:49 AM

العزيز خالد
هذا تشويق بديع، وسرد ماتع!
فنياً، يمكن أن تكون الحكاية اكتملت إلى هنا، عند هذه النقطة من التشويق، رغم البهارات التقيلة!

هي أيضاً قابلة للتطوير، كنواة لحبكة ، واثق انك تملك المهارة الكافية، لتعليقنا في حبائلها، ونتوق إلى ذلك!

هذه "فونقة" مدنكلة!
كباية الشاي جنبي الآن!

بالمناسبة إنت قلت لي الكتاب عنوانه شنو؟ وممكن اشتريه من وين؟!
(فونقة)، مُشْ؟

خالد الأيوبي 30-08-2006 04:34 PM

اقتباس:

العزيز خالد
هذا تشويق بديع، وسرد ماتع!

عزيزي الأســـتاذ عالم

إشــــادتك ، لو تعلم، تســــتوجب الإحتفََـــال و الطــرب و الإنتشـــاء، فأســــمح لي ســـيدي بعد إذنك بلحظات أمارس فيهــا حقي في كل ذلك .. كاملاً غير منقوص


اقتباس:

فنياً، يمكن أن تكون الحكاية اكتملت إلى هنا، عند هذه النقطة من التشويق، رغم البهارات التقيلة!
فعلاً هي إكتملت و ليس لها من بقيـة غير مداخلاتكم الثرة الغنيــة التي بدونهـــا يكون النص يتيمــاً و بائســـاً و فقيراً

بعد تعليقك .. عدت ووضعت كلمة ( تمت ) أســفل النص


اقتباس:

هي أيضاً قابلة للتطوير، كنواة لحبكة ، واثق انك تملك المهارة الكافية، لتعليقنا في حبائلها، ونتوق إلى ذلك!

هذه "فونقة" مدنكلة!
كباية الشاي جنبي الآن!

أما أنا فكبايــة الشـــاي خاصــتي هذا الصــباح .. هي مقدمك الجميل و طلعتك البهيـــة الرائعـــة


haneena 31-08-2006 12:41 AM

الأخ خالد الأيوبي
أعجبتني هذه (الفونقة) جدآ و لا أخفيك كيف أن أنفاسي تسارعت متلهفة لمعرفة كيف تصرف هذا الزوج
و كلام أستاذنا عالم واف كافٍ
بقى شئ ما هنا لا أعرف كنهه
شئ يخبرني أن القصة لم تنتهي هنا
مثلآ..
أريد أن أعرف..فقد تخيلت..وجه الزوجة و هي تفتح الكتاب لتجد تعليق الكاتب

أم أن الزوج أخفاه و لم يعطه للزوجة بعد أن وقع في الحفرة التي حفرها لها!!

أم إنك قررت أن تترك لنا نهاية نضعها نحن كل حسب ما يظنه بجنس الرجال و النساء؟!!

مجرد أسئلة


حقيقة أستمتع بكل ما تكتب يا أيوبي

كل الود

elmhasi 11-09-2006 10:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الأيوبي

2- إذا علم بصدور هذا الكتاب .. فســارع بشـــرائه و تقديمه لك كهدية قبل أن تحصلين عليه بطريقــة أخري..




صدقوا القالوا الفي رأسو حرقص براهو بيرقص ...

تسلم يا استاذنا الأيوبي ..

معتصم الطاهر 11-09-2006 10:47 PM

غايتو جنس فونقة

قال اشتراه وأهداهو

كيشة ...

mamkouna 11-09-2006 10:57 PM

اقتباس:

إليك تلخيص لأهم و أقوي الدلائل علي عدم إخلاص الزوج و خيـانتـه. وهي الدلائل الدامغــة التي أسميناها بالكبائر. و هي بإختصــار:

1- إذا أكثر زوجك من السفر بحجــة القيــام بمهام تخص العمل
2- إذا علم بصدور هذا الكتاب .. فســارع بشـــرائه و تقديمه لك كهدية قبل أن تحصلين عليه بطريقــة أخري

الأخ الكريم..خالد الأيوبي..
إستمتعت للغاااااية بالقصة و الحبكة البوليسية...و إتذكرت الحكاية دي ...
في برنامج تلفزيزني عن العُنف الأسري .و الأزواج القتلة...ذكرت مقدمة البرنامج الدلائل الدامغة على الزوج العنيف أو ما أسميتها أنت ب (( الكبائر ))..و شددت على ضرورة مغادرة الزوجة منزلها إذا ظهرت على الزوج أي من هذه العلامات...

هل تصدق إنو 90% من العلامات موجودة فعلاً عند الممكون..!!!!! :o

حسي غايتو إشتريت لي كلاشينكوف صغير,, تحسباً لأي إحتمالات..!!! :eek: :D

خالد الأيوبي 13-09-2006 04:38 AM

العزيزة حنينة

اقتباس:

حقيقة أستمتع بكل ما تكتب يا أيوبي
يعني أنا لســـع ما أفقت من ســـــكرتي بتعليق عالم عباس ، ما زلت واقف لط و كمان بترتع ، تجي إنتي تديني كاس تاني !!

- أعتذر عن التشــــبيه ، خاصــة و رمضــــان علي الأبواب -


خالد الأيوبي 13-09-2006 04:47 AM

اقتباس:

صدقوا القالوا الفي رأسو حرقص براهو بيرقص ...

تسلم يا استاذنا الأيوبي ..

أها يا المحســي أنا بترتـع بي ســــببي .. إنت مالك ؟

البيرقص دا ... (( الفي قلبو حرقص )) ....

أما (( الفي راســـــو ريشــــــة )) دا ما بيرقص ... دا بينط بس ( ينط الحيطـان )


و تســـلم إنت يا أصيل


خالد الأيوبي 13-09-2006 04:59 AM

اقتباس:

كيشة ...
مرورك أسعدني و أسعدني أكثر أن الفونقة أعجبتك

أما أنــا فقد أعجبتني هذه الكلمة يا باشـمهندس . (كيشة).. وأظنني أول مرة ألقاها مكتوبة

و الله أنا خايف ينط ليك واحد أو واحدة من الجيل الجديد دا يقول ليك : كيشــــة معناها شــــنو ؟

(بالمناســبة كلمة كيشــة هي إســـمع شــائع هنا في أمريكا خاصة عند السود وهو إســــم مؤنث يكتب Kisha or Keisha

أما عندنا فهي من الكلمات المبشـــرة - بفتح الشــين - بالإنقراض ، علي حســــاب تعابير جديدة مثل (داقس) و (ما تفتيحة) و هكذا

و تســـــلم


خالد الأيوبي 13-09-2006 05:16 AM

اقتباس:

هل تصدق إنو 90% من العلامات موجودة فعلاً عند الممكون..!!!!!
طبعــاً ما حأصدق يا ممكونة (و ما صــابرة)

لأنه ثبت أن كل ســـيدة تدعي أنها ممكونة .. فهي علي العكس إنســانة ســعيدة و مبســوطة

وأن وراء كل إمرأة (غير ممكونة) رجل راقي و فنان

و ربنا دا ما شــافوه بالعين - مثل ســــوداني مســـــتهلك -


عكــود 13-09-2006 06:46 AM

اقتباس:

1- إذا أكثر زوجك من السفر بحجــة القيــام بمهام تخص العمل

العزيز خالد،
النقطة 1- دي تنطبق علي وبشدّة ..
والجماعة (لغاية هسّع) صانّـييييييين،
يا ربّي يكون راقدين لهم في راي وللا إشتري الكتاب أقدّمو هدية؟

كنت بقول لك كتابتك ممتعة ..
بس خفت عليك من الكاس التالت.

قوت القلوب 13-09-2006 08:10 AM

الاخ الايوبي

سلام

ياخ مبالغة

ولاقول بعد العالم ببواطن الكلم

فقد كفى

ولكن الشمار قتلني

دايرين نهاية

وعلامة السفر عند صاحبنا
على ذمة عكود
عشان كده تفاصيل اوفى
يعني نهاية غير مجزية للزينا
عشان مانتكيش



نحن هنا
للتوصيل مجانا
اقتباس:

والجماعة (لغاية هسّع) صانّـييييييين،
يا ربّي يكون راقدين لهم في راي وللا إشتري الكتاب أقدّمو هدية؟

خالد الأيوبي 16-09-2006 04:34 AM

[
اقتباس:

size=3]
العزيز خالد،
النقطة 1- دي تنطبق علي وبشدّة ..
والجماعة (لغاية هسّع) صانّـييييييين،
يا ربّي يكون راقدين لهم في راي وللا إشتري الكتاب أقدّمو هدية؟
[/size]

يا عكود يا خوي ..
أصــلنا نحن الرجال ديل مهما عملنا .. ســــنظل في نظــر زوجــاتنا ( رجـــالة ما ليهـاش أمــان)
هكذا ثقول المســــلســـلات

عشـــان كدا يا خوي ما دام الجماعــة صانين .. أحمد الله و خليك إنت كمان صاني .. مالك و مال الكتب و المجلات.
تقوم تبحبت تقع ليك في كتاب .. يبقلي ليك خازوق زي كتاب صاحبنا بتاع الفونقة .. لا تعرف تديــهو ليهــا و لا تعرف ترجعوا

و تذكــر دائمــاً أنك تحت الرقابــة الصــارمة. فأ وعك تتلفت كدا أو كدا ...

تحياتي للمدام و الأولاد


خالد الأيوبي 16-09-2006 04:41 AM

اقتباس:

الاخ الايوبي

سلام

ياخ مبالغة


إنت الأبــلغ يا قوت القلوب .. بالمناســـبة إســــــمك ذاتو مبالغــــة
اقتباس:

..ولكن الشمار قتلني
و وعداً مني ما أخلي الشـــمار يكتلك .. لذلك حأواصل فيها .. بس بعد حين ..


الساعة الآن 07:07 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.