سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   زوربا الكسلاوي: الرقص مقابل الغذاء..! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=36186)

imported_وجدي الكردي 22-11-2006 08:40 PM

زوربا الكسلاوي: الرقص مقابل الغذاء..!
 
[align=center]رجل يمتهن التهليل والتكبير
زوربا الكسلاوي: الرقص مقابل الغذاء
[/align]


[align=center](1)[/align]بينما كانت نذر الدمار تخيم على العالم بسبب الحرب العالمية الثانية، أرسل زوربا برقية لصديقه القديم كازنتزاكس، يدعوه فيها للقدوم، في رحلة تستغرق ألف ميل لرؤية حجر اخضر، عثر عليه زوربا.
ولكن كازنتزاكس ـ المشغول بمصير البشرية ـ اعتبر دعوة زوربا استهتارا بالإنسانية، فلم يذهب، وارسل معتذرا، ووصلته برقية من زوربا يقول فيها:
ـ (سامحني لاقتراحي يا ريّس، أنت لست أكثر من حامل قلم. كانت أمامك فرصة العمر كي ترى حجرا اخضر جميلا. لكن لم تره.
اقسم بالله إنني أحيانا، حين لا يكون لدي ما افعله، اجلس وأسال نفسي:
ـ أهناك جهنم أم لا؟!
لكنني البارحة، حين استلمت رسالتك، قلت لنفسي لا بد من وجود جهنم لاستقبال حملة الأقلام)..!
[align=center](2)[/align]
كثيراً ما يسافر حملة الاقلام من الصحافة السودانية في معية وفد وزاري (سميك المستوى) الى الولايات في زيارات (تبددية) لتنفح ساكنيها شطائر من كيكة الهواء الطلق في مائدة المنصات، سرعان ما تتلاشى مع البخار المتصاعد من (المايكات) الى أعلى.
[align=center](3)[/align]ظرفاء المدن وحدهم الذين يحيلون قبض الريح الرسمي الى دراهم يدسونها خلسة في (جيب العرّاقي) بعد الابتعاد قليلاً من مرمي العيون في حواف الصيوان.. يرفعون طرف الجلابية لأعلى كأنما يودون التخلص من إلحاح المثانة ويوسدون (عطية المزين) في مثواه قبل الاخير، في ثرى (جيبٍ) عميق، تآمر عليه الترزي وحاكه جيداً.
[align=center](4)[/align]ظريف أية مدينة، هو الحجر الاخضر الذي عناه زوربا اليوناني، أكبر راقص مستهبل عرفته البشرية، وهو المندهش الاول في العالم، كان يرى كل شيء باستمرار وكأنه يراه للمرة الأولى، ليضفي بدهشته، العذرية إلى العناصر اليومية والأبدية: الهواء، والنار، والمراة، والخبز والحكومة وممثليها من الوزراء الاحرار..!
[align=center](5)[/align]
زرت كسلا قبل ايام بصحبة وفد شبه رسمي، فسألت عن حجرها الاخضر وظريفها، فأوصاني رفيقي الفاتح الحسن المهدي ـ المختص في شؤون ظرفاء المدن ـ ان أتريث ريثما يطرح زوربا الكسلاوي نفسه من تلقاء نفسه دون دعوة من أحد.
ولمّا كانت إقامتنا في كسلا جد قصيرة، لم أظفر بالرجل حتى غادرناها، وحين أبديت إحتجاجي للفاتح، قال ان زوربا سيتجلى في الوقت المناسب ليبيع للوفد بضاعته.
[align=center](6)[/align]وصلنا حلفا الجديدة بعد مسير ساعتين من كسلا، فأجلسونا في صيوان الحكومة المدجج بكل المعينات التي تيسّر للمسؤوليين جيّد الكلام (الساكت) من كل صنف ولون.
بدأ مونديال الخطاب السالب الذي إستهله أحدهم بأن:
ـ الإنقاذ جاءت لتجعل من كلمة الذين كفروا هي السفلى!
رمقت من على البعد، احد كبار الضيوف من المحسوبين على (الذين كفروا) وهو يتململ في (قبر) كرسيه الوهيط.
[align=center](7)[/align]فجأة ظهر زوربا كخيط دخان، خرج من فوهة ماسورة الصيوان المتأرجح بفعل الريح وزمهرير الخطب الباردة، وبدأ يهتف في خليط من الرقص والانفعال المفتعل، وهو ضرب من (عدّة الشُغل):
ـ الله أكبر..عاشت ثورة الانقاذ..!
زوربا الكسلاوي ينطق الكاف جيماً، فتخرج الحروف من فمه وهي تبسم ليضحك له الحضور..
هتف زوربا بما شاء له حلقه من إتساع، وهو يروح ويغدو في الجانب الايسر من المنصة حتى أفرغ المسؤولون خطبهم من محتواها في جوف آذان الحضور الكريم.
[align=center](8)[/align]عبد الوهاب عثمان أبكر، من حي العرب بكسلا، كان يعمل خضرجياً قبل أن ينقلب على عقبيه ويمتهن الهتاف.
ـ شغّال شنو يا عبد الوهاب؟
ـ شغّال مواطن مع الحكومة..!
ـ كيف؟
ـ أكبّر وأهلِّل في الصيوانات.
[align=center](9)[/align]سبعة عشر عاماً هي عُمر الانقاذ، وعبد الوهاب يترصد حفلات الاستقبال الحكومية، بحاسة شم إستخبارية عالية. قال ان لديه قدرة فائقة في الكشف عن الوفود الرسمية من خلال أرقام السيارات التي تفد الى كسلا من خارج الولاية. فيهرع الى جهاز الراديو ليلتقط الزمان والمكان ثم يعمد إلى جلابيته السكروتة البيضاء ومركوبه الفاشري الصامد ويعتمر حنجرته الصلبة ويخرج..!
[align=center](10)[/align]عبد الوهاب لديه سبعة بنات واربعة أولاد، فسألته كيف المعاش؟
قال:
ـ والله اموري ماشة والحمد لله..!
بداية إمتهانه لهذه الشغلة، كان إبّان ولاية الجيلي أحمد الشريف للولاية الشرقية.
ـ ده كان زمن الخمسة والعشرة آلآف.
في أول زيارة للفريق البشير لولاية كسلا، حاول عبد الوهاب ان يمارس مهنته فتصدى له الجلاوزة والعسس، فماذا فعل؟
ـ قلت ليهم ليه ما أقابل الرئيس..مُش أبونا كلنا؟!
[align=center](11)[/align]
لم أقابل في حياتي شخصاً يحفظ الرتب والالقاب والمناصب والتواريخ مثل عبد الوهاب، مع محبته العميقة لكل ما هو عسكري.
ـ يا زول انا بحب العساكر، ولامن اشوف الضباط بتجيني حساسية.
ـ ليه؟
ـ بتكيّف منهم..يا خي ديل رجال، اقول ليك: تعرف انا مفروض اكون عالم؟
ــ عالم شنو؟
ـ عالم بتاع دين.
ـ وليه ما بقيت؟
ـ ما قريت مدرسة.. الله ما اراد.
[align=center](12)[/align]عبد الوهاب يتنقل بمهنته الفريدة من كسلا الى المدن المجاورة، فحدث ان سافر للقضارف (د. عبد الرحمن الخضر برضو ما قصّر معاي)، ناهيك عن سفر طويل لنيالا في مبارة هتاف دولية ايام الفريق آدم حامد (طلعت منو بقرشين كويسين)!
ـ تعرف يا زول مرة جننت ليك اللواء فاروق ـ والي كسلا السابق ـ وكان معاهو ضيفان، قال لي يا عبد الوهاب امشي للواء صلاح الشيخ، ده عندو قروش.. يازول كبّرت ليهو أداني شوال سكر و100 الف جنيه وقعت معاي في جرح عشان صادف عرس بتّي..!
ـ ناس كسلا بقول عليك شنو؟
ـ بقولو عبد الوهاب مجنون..مساكين ما عارفين الفلس بيعمل اكتر من كده..!
ـ وانت رأيك شنو؟
ـ يا خي انا قاعد اشتم في زول.. ومالو كان كبّرت وهلّلت؟!
ـ طيّب الحكومة دي كان مشت وجا الميرغني حتقول شنو؟
ـ حقول عاش ابو هاشم..!
ـ وناس الحركة الشعبية؟
ـ بقول ليهم splm ووووي..!
ـ وبيدوك قروش؟
ـ خمسة الف.
ـ بس؟
ـ يا خي برضو كويس، ديل ناس تعبانين..!
ـ د. نافع اداك قروش؟
ـ والله لانافع لاعبد الرحيم محمد حسين ادوني حاجة.

Ismat 22-11-2006 11:42 PM


ا لعزيز وجدى الكردى..
يبقى دا عرف يفك شفرة اللعبه الكبيررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر رررررره
السررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر ررررررررررررررررررررررررررررررررر..

اقول لكم هذا واستغفر الله لى ولكم

رفع الاصبع..مهم جدا..ارفع
عميق الاعزاز

معتصم الطاهر 23-11-2006 11:13 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصمت العالم

ا لعزيز وجدى الكردى..
يبقى دا عرف يفك شفرة اللعبه الكبيررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر رررررره
السررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر ررررررررررررررررررررررررررررررررر..

اقول لكم هذا واستغفر الله لى ولكم

رفع الاصبع..مهم جدا..ارفع
عميق الاعزاز

ربنا يقبل منك يا عالم ...

معتصم الطاهر 23-11-2006 11:15 AM

الأخ الكردى

تحياتى

زوربا ليس مجنونا ولكنه فضل بيع ( صوته)
أو فنه المسرحى

حصرته فى مسألة السياسة

له دور كبير فى الاعلام الاجتماعى والتجارى فى سوق كسلا

البيع

الكورة

افتتاح المنتديات

والدعوة للمناسبات الاجتماعية

وأيضا سب الخصوم ( لليدفع أكثر)

imported_haneena 23-11-2006 12:22 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الكردي
[align=center]رجل يمتهن التهليل والتكبير
زوربا الكسلاوي: الرقص مقابل الغذاء
[/align]


[align=center](8)[/align]عبد الوهاب عثمان أبكر، من حي العرب بكسلا، كان يعمل خضرجياً قبل أن ينقلب على عقبيه ويمتهن الهتاف.
ـ شغّال شنو يا عبد الوهاب؟
ـ شغّال مواطن مع الحكومة..!
ـ كيف؟
ـ أكبّر وأهلِّل في الصيوانات.
[align=center](9)[/align]سبعة عشر عاماً هي عُمر الانقاذ، وعبد الوهاب يترصد حفلات الاستقبال الحكومية، بحاسة شم إستخبارية عالية. قال ان لديه قدرة فائقة في الكشف عن الوفود الرسمية من خلال أرقام السيارات التي تفد الى كسلا من خارج الولاية. فيهرع الى جهاز الراديو ليلتقط الزمان والمكان ثم يعمد إلى جلابيته السكروتة البيضاء ومركوبه الفاشري الصامد ويعتمر حنجرته الصلبة ويخرج..!
[align=center](10)[/align]عبد الوهاب لديه سبعة بنات واربعة أولاد، فسألته كيف المعاش؟
قال:
ـ والله اموري ماشة والحمد لله..!
بداية إمتهانه لهذه الشغلة، كان إبّان ولاية الجيلي أحمد الشريف للولاية الشرقية.
ـ ده كان زمن الخمسة والعشرة آلآف.
في أول زيارة للفريق البشير لولاية كسلا، حاول عبد الوهاب ان يمارس مهنته فتصدى له الجلاوزة والعسس، فماذا فعل؟
ـ قلت ليهم ليه ما أقابل الرئيس..مُش أبونا كلنا؟!
.
[/size]

الاخ وجدي
تحياتي
دة بيزنيس مان حسب العرض و الطلب المتاح
و بس

imported_وجدي الكردي 24-11-2006 12:55 PM

دة بيزنيس مان[QUOTE]

لا يا حنينة..
زوربا ده بيزنس كارد..!

imported_عالم عباس 25-11-2006 08:02 AM

العزيز وجدي
أشكرك على هذا "البوست" الممتاز والممتع والموجع والعميق
هي ليست حالة شخص أو حالة فردية، أو أمر شخصي!
هذا مؤشر خطير ونتيجة لضغط اجتماعي وثقافي، وظرف سياسي!
مثل هذه الشخصيات موجودة منذ القدم وجزء من منظومة السلطة، أي سلطة ، ويتخذ أشكالاً وأنماطاً عديدة.
في سلطنة دارفور كان يوجد شخص(مؤسسة في الواقع) يسمى الموقاي. هذا الموقاي مهمته توصيل رسالة السلطان إلى عامة الشعب، وخاصة الأوامر التي فيها بعض الشدة، لذا ففي الغالب ، قبل أن يعلن الأوامر أو الخبر يستهل حديثه بهذا القول: اللسان لساني لكن الكلام كلام سيدي: وهذا يعني أنه ليس مسئولاً عن فحوى الرسالة أو مضمونها، فهو مجرد موصل! ولكن أيضاً بالمقابل، فهو يستطيع أن يقابل السلطان في أي وقت وينقل له أصعب الأنباء وأقسا الأقوال ولا يعاقبه السلطان، كما لا يعاقبه أي مسئول، والناس إذا آذاهم قوله يتعزون بإنه مجرد "موقاي" أي شخص لا يؤاخذ على ما يقول فهو مجرد ناقل! (لكن دوره خطير ومهم وجزء من المؤسسة الحاكمة وفق شروطها، ومفهوم ضمن تلك المنظومة)

أعود إلى صاحبنا عبد الوهاب:
اقتباس:

ـ يا خي انا قاعد اشتم في زول.. ومالو كان كبّرت وهلّلت؟!
ـ طيّب الحكومة دي كان مشت وجا الميرغني حتقول شنو؟
ـ حقول عاش ابو هاشم..!
ـ وناس الحركة الشعبية؟
ـ بقول ليهم splm ووووي..!
ـ وبيدوك قروش؟
ـ خمسة الف.
ـ بس؟
ـ يا خي برضو كويس، ديل ناس تعبانين..!
كثيرون من هذه الشاكلة، ولكن ألا ترى أنه مجرد عمل! عمل مدفوع الأجر شأن الهتيفة في المباريات(أو ليست الليالي السياسية مباريات في الكلام) ؟ ألا ترى كيف يتجاوب معها الحضور(الذين هم أيضاً "هتِّيفة،"، على نحوٍ ما؟
أنظر أكثر المتحدثين من الساسة "الجدد" هذه الأيام، خاصة حين يرتجلون الحديث ويصيبهم العي أو يتلعثمون، فجأة، ينقذ نفسه بعبارة"الله أكبر"، بل وحتى دون مناسبة، فلا تجد نفسك، إذا كنت سيء الحظ وكنت بينهم، إلا أن تردد في ببغائية بلهاء معهم" الله أكبر" دون وعي منك، بل وتحتاج أن تبذل جهداً عقلياً ونفسياً وتضبط أعصابك، إذا رأيت أن تستعمل عقلك وتفكر قبل أن تردد مع الهائجين، حتى تتخلص من هذه الببغائية، وربما دفعت الثمن غالياً، من النظرات المستنكرة المصوّبة إليك، وهكذا دائماً في مثل هذه الهتافات والمناسبات الغوغائية!
والأطرف من هذا أنه في نفس اللحظة يمكنك أن تهتف للشيء ونقيضه!، وربما تشتم الشخص بهتاف معادٍ لمجرد أن أحداً ما من الحضور ذا صوت ضخم أو يحمل مكبر صوت هتف، لا يهم ماذا قال، سيردد الجميع معه أولاً ثم من بعد ذلك قد تفكر ماذا قلت أو قال: وفي حوادث مثل هذه طرائف عديدة مضحكة ومبكية، وفيما يتعلق بسلوك( القطيع) هذا مما يدرس في الإعلام ومخاطبة الجماهير.
أخونا عبد الوهاب رجل يقوم بعمل يجيده يوفر له دخلاً يكفيه مذلة السؤال، لم يستطع عمله في تجارة الخضروات أن يوفره له، وهو لا يستجدي أحد! رجل يعرف أين يعرض بضاعته ، شأن التاجر الماهر، لزبائن معروفين، مجرد بضاعة، أو كما قال مرة أحدهم وهو مثل عبد الوهاب ولكن بمستوى أعلا قليلاً، حين سئل: ماذا تفعل إذا تغيّر هذا النظام وجاء نظام آخر؟ قال :لأمر في غاية البساطة، سأهتف : (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً) أليس هذا ما أراده الشعب السوداني؟ أنا مع الشعب!

الشكر لك على هذا الامتاع، ويا كم لدينا من أمثال عبد الوهاب، عبد الوهاب أكرمهم وأنبلهم، وفي النهاية فهو مجرد موقاي!

imported_وجدي الكردي 25-11-2006 09:48 PM

معتصم الطاهر ..
النص الاصلي يشمل كل أنشطة زوربا الكسلاوي، لكن لضيق (صدور البعض) وماعون سودانيات اكتفيت بلمحة منه..

معتصم الطاهر 26-11-2006 10:41 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الكردي
معتصم الطاهر ..
النص الاصلي يشمل كل أنشطة زوربا الكسلاوي، لكن لضيق (صدور البعض) وماعون سودانيات اكتفيت بلمحة منه..

ماعون سودانيات ماهل

منتظرنك
..

imported_وجدي الكردي 02-12-2006 12:23 AM

الطاهر اخوي..
زوربا كسلا ده سيبك منو.........
عندي الخزين، زوربا السودان الاصلي
رايك شنو انزلو ليك في بوست منفصل؟


الساعة الآن 10:21 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.