هل الطبيبات إناث كباقي النساء؟
[fot1]الموضوع للنقاش وتوضيح وجهات النظر المختلفة[/fot1] الانسان ابن مهنته ... كل إنسان يؤثر في مهنته ويتأثر بها .... ارتبطت مهنة الطب بالقراءة ... يمضي الطالب حياته مدفوناً بين الكتب لساعات وساعات وساعات وأيام وأسابيع وشهور وسنين. ينفصل طالب الطب شيئاً فشيئاً عن المجتمع من حوله ويبدأ في بناء عالمه الخاص. القراءة الكثيرة تفتح طاقات كبيرة للمخ البشري وتفتح مسارات - غير مستخدمة عند أغلب الناس - لذا تجد تفكير الأطباء مختلف - وإبداعهم مختلف - وفهمهم للعالم من حولهم أيضاً مختلف. ويسجل دخول المشرحة تجربة تغيّر مفاهيم الطبيبة للعالم من حولها بشكل كبير .... وينمو فيها برود عجيب .... مستمد من برودة ثلاجات الموتى ... يجد الطالب نفسه محاطاً بالتبجيل والاحترام اينما ذهب - فتبدأ "الأنا" العليا في النمو والازدهار كاغصان شجر الدمس أمام بيت خرطومي مترف. تحتل القراءة والعمل المكانة العليا في ترتيب أولويات طالب الطب. بعد التخرج يتواصل عذاب السهر والعمل المتواصل ويجد الطبيب نفسه في مواجهة أعتى القرارات ... قرارات تتعلق بالموت .... مما يكسبه أو يكسبها قدرة على التعامل الحاسم والقاطع مع أي شيء. ..... جزئية الموت هذه مهمة جداً في تكوين شخصية الطبيب .... وهي التي تفقد العديد من الطبيبات أنوثتهن ويجعلهن يتعاملن "برجولة" في كثير من نواحي الحياة. عندما تجتمع كل العوامل السابقة مع عوامل اخرى غير مذكورة تتشكل شخصية الطبيبة النهائية والتي لا تناسب معظم ما يبحث عنه الرجال في "شريكة حياة" .... نعم ببساطة ...... دون زخرفية لفظية أو زركشة قولية ..... من كان يبحث عن زواج تقليدي بين رجل وامرأة وأراد من زوجته أن تقدم له ما كان يرى أمه تفعله في المنزل وما رأى نساء العالمين يفعلنه منذ طفولته .... فليست الطبيبة خياره .... وهي مسكينة لا ذنب لها في ذلك .... قمغ سنوات القراءة والعمل تحور اهتمامها وتغيرت أولوياتها واختلفت طريقة تفكيرها. هي أنثى .... لكن الأنثى في داخلها مدفونة .... وحتى ان اجتهدت هي في إخراجها .... خرجت مشوهة .... إذا كانت عاطفة الأنثى موجهة أولاً تجاه الأبناء ثم ثانياً تجاه الزوج ثم ثالثاً تجاه الأهل فعاطفة الطبيبة موجهة أولاً ناحية المريض ثم ثانية تجاه العمل ثم ثالثاً تدخل في باقي الأولويات الطبيعية. من يختار أن يتزوج طبيبة عليه أن يذهب إلى أقرب صيدلية ليصرف "صبر أيوب 500 مليجرام" ويتناوله ستة مرات في اليوم على أقل تقدير. إذا كنت "ماسوشيا" تحب الأذى وجلد الذات .... الطبيبة هي افضل خيار لك لتتزوجه. إذا كنت تبحث عن زوجة "لبعض الوقت" ولا تريدها أن تكون في حياتك طوال الوقت .... فالطبيبة هي افضل اختيار ... إذا كنت تتزوج وتظل مستمتعاً بطقوس العزوبية المجيدة .... فلن تجد أفضل من الطبيبة ... . أما قوة الراس فهذه باب آخر .... مواجهة الموت الذي ذكرتها أعلاه تصنع من الطبيبة إنسانة ذات شخصية قوية جداً وذات قرارات لا تقبل التراجع ولا التنازل ، وهنا تبدأ المشكلة في البيت الزوجي الذي يتطلب فيه الأمر وجود طرف لين ووجود طرف قوي \ أو هكذا اعتاد الناس. |
هاني تحياتي يا رجل
ما سمعته الأغنية البتقول (( وتنقذني الطبيبة )) عندي بعض الملاحظات لكن بعاين لحدي ما يجو أهل الشأن بعدين بنقول نكشة * ما يكون أثر شاكوش من طبيبة |
اقتباس:
الأغنية تؤكد ما أقصده. رداً على نكشة: أناقش الأمر بمعنى إنساني أوسع. متى نخرج من نمطيتنا السودانية التي ترجع كل شيء إلى نفس السبب :) ؟ |
اقتباس:
و أيضا .. صديقات ابنى فإذا ربطنا الأمر بالمهنة ... فقد رأيت فيهم ما لم أره إلا فى المعلمات من فهم للحياة و العطاء .. |
اقتباس:
هي وجهة نظر. هل لك أن تشرحها أكثر؟ |
التحايا و تمام الود هاني
سقتَ رأيك بتعميم واسع قد يكون ظالما للطبيبات و هذا التعميم ذكرني بمعاناة قطاع الطبيبات هنا في السعودية فنسبة العنوسة مرتفعة جدا بين الطبيبات السعوديات و ذلك بسبب الموروث الشعبي الذي يعتقد بأن الطبيبة دائما ما تعمل في مناخ مختلط بالرجال و هو ما يجعل الرجل السعودي يحجم عن الزواج بطبيبة بناءا علي هذا المعتقد المجحف. التعميم علي مستوي ما لا يمكن الإمساك به إحصائيا كالخصائص الإنسانية هنا أمر قد يشوبه شئ من التجاوز فيما أتصور أخي هاني و من الصعب جدا تصنيف الناس علي مستوي الخصائص الإنسانية بشكل فئوي مغلق. و لا يمكننا تعميم نسق محدد من الصفات علي قطاع مهني محدد كالطبيبات مثلا أو المهندسات أو المعلمات أو حتي ربات البيوت اللائي لم يكملن تعليمهن. مكونات وعي و سلوك الإنسان تأتي كنتيجة للظروف الذاتية و الموضوعية التي يعايشها و يختبرها و من بينها بالطبع نوع الدراسة و الوظيفة المهنية التي يمارسها و لكن بجانب ذلك هنالك سياق واسع من المؤثرات و التداخلات التي تشكل وعي و سلوك الإنسان. و بالتالي ففي تصوري يصعب إطلاق حكم موضوعي علي مستوي وعي و سلوك قطاع مهني محدد. |
اقتباس:
طرح مثل هذه المواضيع للنقاش يخرجها من طور الإشاعة والموروثات الشفاهية والعادات والتقاليد والاعتقادات إلى فضاء العقل الواسع. وبالنقاش تنكشف الحقيقة أمام الناس إما بما يوافق رؤيتي للأمر أو بما يختلف معها |
سلام ياهاني .
كلامك دا فيهو تنميط عجيب لشخصيّة الطبيبة ، ولم تنس انّك تدّي الطبيب غشوة .. من قال أن مواجهة الموت تقوّي الشخصيّة ؟ لا يتحوّل الموت لحالة عاديّة أبداً وإن تكرر عشرات المرّات - أمام الطبيب والطبيبة - يحدث تعوّد لحد ما على حالة الإنسان وقد فارقته الروح ،ولكن في ذات الوقت يظل جلال الموت راسخاً ،وهيبته ورهبته . حتى قبل وفاته بدقائق تكون الطبيب/ة منشغلا بإبقائه على قيد الحياة ،مهمّة مرهقة نفسيّا بشكل لا يمكن إحتماله ،ظل الموت يحوم حول المريض وهو يحتضر والطبيب/ة تفعل ما بإمكانها لردّه طالما كان ذلك ممكناً ،هذا الدفع يجعل من الموت خصماً قابلاً للملاواة والردع ،وهذه المقاومة لا علاقة لها بحقيقة الموت والأجل فما سيحدث سيحدث ولكن لأن لا أحد يعلم متى ،فقد تنجح الطبيب/ة في ردّ الموت الوشيك ،وأحيانا لا تستطيع . مشاعر الطبيب/ة هنا لا علاقة لها بالقوّة والضعف ،بل هي للضعف أقرب ،وياما رقّت القلوب ودمعت العيون فرحاً أمام طفل كان ينازع ،أعاده إجراء طبي - وعدم انتهاء الأجل من قبل - للحياة ،وياما رقّت القلوب ودمعت العيون حزناً على صبيّة يانعة اختطفها الموت بعد رهق طويل ومقاومة مستمرّة بذلتها الطبيب/ة ، في كل حالة هنا تكون الطبيب/ة في كامل بهائها الإنساني ،بشراً سويّا يصاب بالفرح للنجاة وبالإحباط والألم اللانهائي لفقد المريض . أنت لا تعرف الطبيبات جيّدا ،لأنك ترى ما تريد رؤيته ، ولكننا بينهن عرفناهن في لحظات الموت هذه ،آسينا جروح أرواحهن وحاولنا - كما يحاولن معنا- مواساتهن حين فقد مريض كان بالإمكان أن ينجو ،يظل كثير منهن أسيرات حالة حزن طاغي لا قبل لأحد به ،تتكرّر هذه الحالة كثيرا ،فيقل بالتجربة رد الفعل الذي يراه الناس ولكنه يبقى موجودا نحسّه ونعلمه ، فداحة فقد مريض التصقت به وعاشرته لا تخف أبداً . الطبيبة شقيقتنا في المهنة ، والإنسانية ،لن تنزع عنها المهنة وقساوتها حبّها للحياة وتفاعلها معها ،لا يا سيدي ،هن عاشقات بامتياز ،أديبات وشاعرات،وزوجات ناجحات ،إن لم يتفهّم عشّاقهن طبيعة مهنتهن فلا حبابم ولا مرحباً بهم ..فليبحث الرجل السوداني عن زوجة بخلاف الطبيبة ليشعر أنّه أسد في بيته ،وأنّه صاحب الرأي الأقوى ملغيا شخصيّة زوجته ليظل هو الكل في الكل .. المجتمع السوداني مشغول بالتنميط المبني على الملاحظة والنظرة السطحية (الدكتورة ما بتنفع زوجة) هكذا ضربة لازب ،وهو على استعداد لتبرير صحّة مقولته هذه بشتّى الدلائل التي لا يرقى أحدها ليكون منطقيا ومقبولا ،لأنها دائما معمّمة ،وهلامية . هل من فروض الزواج دائماً تطويع وإلغاء شخصيّة الزوجة ؟؟ ولأن الطبيبة قويّة الشخصيّة - للأسباب التي أوردتها - لا تصلح كزوجة ،إلا لمن يبحث عن النكد ؟؟ من ينظر للطبيبة بهذه الطريقة ،،لا يستحق قلبها ولا أسفاً عليه ..رجل كهذا لا يستحق زوجة من الأساس ..أريتو الزواج طاير .. __ وشكرا . |
اقتباس:
تناول كل وجهات النظر يفيد النقاش. مرحباً بك وبالجميع. |
اقتباس:
و هذا هو ما نحن بصدده الآن و كونو رؤيتك تختلف أو تتفق مع رؤية الآخرين ده أمر صحي جدا يا هاني إذ لو اتفقت الرؤي بين المتحاورين لإنتفت ضرورة النقاش إبتداءا أرجو مواصلة هذا الخيط |
اقتباس:
مهنة الطب فعلاْ مهنة متفردة وبها صعوبات لا تواجه أى مهنة أخرى .. ربما يعادلها مهنة (جندى) فى ميدان الحرب وليس فى السلم .. حياة الطبيب فى المستشفى حرب مستمرة .. فيها التهادن والتصدى وأيضاً الهزيمة .. قرارات أحياناُ لا وقت لمراجعتها أو تغييرها .. أو كما قال طيبان الطبيب فى العالم الثالث ليس محظوظ مثل أطباء العالم الأول .. هناك تيم من المتخصصين النفسيين والأجتماعيين يتابعون الأطباء والممرضين لحظة بلحة .. ويمدونهم بالعون لحظة بلحظة لمنع البلوغ لنقطة الأنهيار حكت لى طبيبة سودانية تعمل بحوادث الأطفال .. أتى الأسعاف بصبى فى الرابعة عشر من عمره بجرعة مخدر زائدة .. هنا الضغوط على المرأة أكثر من الرجل لأنها تحمل قلب أم .. ضاع الطفل بين يدها بعد أن حاولت معه بكل السبل .. خرجت من غرفة العمليات وكانت الطبيبة النفسية فى أستقبالها التى كانت تراقبها خلف زجاج وهى تصارع الموت بشراسة من حول الطفل .. فى غرفة منفردة طلبت منها أن تقضى ليلتها بها .. وفى اليوم الثانى هيأت لها جلسة مع مجموعة من الأطباء الكبار لتشرح كل الأجراءات التى قامت بها فى محاولة إنقاذ الطفل .. ناقشوا معها بطريقة طبية وأقترحوا عليها أساليب أخرى مستقبلية .. فى نهاية الجلسة طلب منها كبير الأطباء (البكاء) فأنفجرت كأنها تنتظر هذا الأمر .. أنسحب الأطباء الواحد تلو الآخر وتركوها تكمل نوبتها وحدها |
سلامات هانى وضيوفه
بجيكم ان شاء الله الموضوع يستحق |
سلامات يا هانى
غايتو سؤالك ده بالنسبة للطبيبات انا مااااااااا عارفة لكن بالنسبة للبيطريات اااهن:D:D:D |
سلام مساكم خير -بنسبة للطبيبات في بعض الاحيان تلقاهم ذي الرجال في التعامل وفي البعض الاخر تلقاهم يشعو انوثة لكن البتلقلهم قويين وقادرين وقلبهم حجر بي صراحة هم الدايات الله لا وراك
|
أنا شخصيا لي صديقات طبيبات عددهن لا يستهان به والسبب في الثلاث سنوات التي قضيتها في كلية الطب في براغ..أستطيع أن أجزم بان المرأة بغض النظر عن مهنتها هي انسانة تمتلك قوة عجيبة بداخلها تجعلها تفصل بين حياتها المهنية وحياتها الشخصية فناظرة المدرسة مثلا تجدها في منزلها امرأة كاملة الأنوثة تتمتع بدلع النساء وتتحمل مسئولية أسرتها..كذلك الطبيبة تجدها امرأة كاملة الصفات الأنثوية بعد انقضاء ساعات عملها فلا فرق بين طبيبة وامرأة ليس لها مهنة سوي الاهتمام بأسرتها فكلتيهما امرأة وبس في داخل أسرتها تحب وتعشق مثلها مثل أي امرأة أخري تحمل وتتوجع في الولادة دون أي فزلكة طبية..
|
| الساعة الآن 03:47 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.