عبدالرحمن الصادق المهدى يعتذر عن مشاركته فى حكومة الانقاذ
عبدالرحمن الصادق المهدى يعتذر عن مشاركته فى حكومة الانقاذ
بسم الله الرحمن الرحيم بيان للناس 1) عندما قام انقلاب النظام السابق كنت ضابطاً بالقوات المسلحة، معلماً بالكلية الحربية برتبة ملازم أول، ويشهد ملفي العسكري أني كنت ضابطاً مهنياً بعيداً عن أي نشاط سياسي، وبرغم ذلك حبست ضمن قيادات هيئة الأركان من أول يوم للانقلاب، وتعرضت للطرد من الخدمة، والحبس عدة مرات والتعذيب والملاحقة. فانخرطت بقوة في العمل السياسي المعارض الذي يقوده حزب الأمة القومي منذ قيام الانقلاب، وفي 1996م خططت ثم نفذت عملية "تهتدون" لهجرة القيادة سراً للخارج بعد التهديد باتخاذ رئيس الحزب رهينة لمنع التحرك الخارجي. وفي إرتريا نصبت أميراً لجيش الأمة للتحرير فأحدثت طفرة في عملنا العسكري إذ أنشأنا معسكرات تدريب خاصة وقمنا بعمليات نوعية سببت العديد من الهزائم للنظام السابق على الجبهة الشرقية. ولدى تكوين القيادة العسكرية المشتركة للتجمع الوطني الديمقراطي كنت قائداً لقيادة العمليات الخاصة التابعة للواء الموحد. 2) بعد توقيع حزب الأمة لنداء الوطن مع الحكومة السودانية في نوفمبر 1999م عادت قيادة الحزب وقوات جيش الأمة للبلاد في نوفمبر 2000م، وتقلدت في تنظيم حزب الأمة منصب مساعد رئيس الحزب وانتخبت عضواً بالمكتب السياسي. 3) أثناء تفاوض حزب الأمة مع النظام في عام 2001م، ولدى نقاش أمر الاتفاق مع النظام ومشاركته داخل مؤسسات الحزب كنت من أقوى المؤيدين للمشاركة ورؤيتي أن بإمكاننا عبرها الدفع نحو التحول الديمقراطي من داخل النظام، ولكن الحزب اتخذ قرار المشاركة في 18 فبراير 2001م واضعاَ شروطه بحكم قومي وانتخابات حرة، فانصعت للقرار من موقعي الحزبي آنذاك. 4) وفي 19 يوليو 2010م أعدت للقوات المسلحة التي فصلت منها تعسفياً، ضمن إجراءات إعادة للخدمة شملت آخرين، وقد طال الفصل التعسفي الآلاف في الخدمة العسكرية والمدنية لأسباب سياسية. إن تقدير العسكرية ودورها وضرورة انضباطها وتأهيلها وقومية تكوينها جزء لا يتجزأ من قناعاتي، وكذلك من رؤية حزب الأمة وسعيه لترشيد وإصلاح القوات النظامية، لذلك رحب رئيس الحزب برد اعتباري في القوات المسلحة. وإذعاناً لقانون القوات المسلحة فقد استقلت من كافة مناصبي بحزب الأمة. 5) كنت قد خدمت أثناء عملي العسكري مع بعض قادة النظام السابق، وبعد إعادتي للخدمة التقيتهم وتفاكرنا حول المطلوب وطنياً. وفي 29 نوفمبر 2011م عينني الرئيس السابق مساعداً له عطفاً على زمالتي السابقة لضباط الحركة الشعبية لتحرير السودان ضمن اللواء الموحد، وذلك للمساهمة في رأب الصدع مع الأخوة في الجنوب وقد تفجرت نقاط الخلاف بعد الانفصال. قبلت هذا المنصب من موقعي كضابط للقوات المسلحة السودانية، فحضرت لأداء القسم ببزتي العسكرية، وقدرت اتخاذه وسيلة للدفع من داخل النظام باتجاه حل قومي سلمي. وقلت بوضوح في بيان تعينني الصادر في 30 نوفمبر إنني لا أمثل حزباً ولا والدي الإمام الصادق المهدي الذين أعلنوا موقفهم المؤسسي بعدم الاشتراك في الحكم وعدم الاعتراف بدستوره. لقد حرصت ألا أدعي الحديث باسم الحزب، وألا آتآمر عليه، فذهبت فرداً. قبلت المنصب رغم معارضتهم وإدانتهم للمشاركة لا معاندة ولكن لحماية الرأي الآخر ومحاولة استيعابه قدر المستطاع، كما قدرت أن أعبر ما أمكن عن مطالب الحل القومي السلمي لأزمات البلاد، ففعلتُ ما بإمكاني للوصول لتفاهمات سلمية في محطات عديدة أثمرت ملامح تقدم وإن لم تبلغ مداها، كالتوسط مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بأديس أبابا في نوفمبر 2012م، وإعلان حوار الوثبة في يناير 2014م، وظللت أدعو للنهج السلمي والتلاقي وترك الحزازات في كل محفل عام أو اجتماع حكومي، بل حتى في مناسبات التصعيد الأقصى التي تتباعد فيها الشقة بين طرفي الحكم والمعارضة، ففي بياني لدى مقتل شهداء سبتمبر 2013م، وفي خطابي بكردفان أثناء تفجر ثورة ديسمبر 2018م، رفضت العنف وطالبت بحل سلمي يتوافق عليه الجميع يكرر لحظات الإجماع السوداني عشية الاستقلال. 6) لمعظم المواقف السياسية حينما توزن جوانب إيجابية وأخرى سالبة. لم أكن غافلاً عن مغبة المشاركة في نظام يحكم بالقبضة الحديدية وقد عارضته وأعلم أن معظم قطاعات الشعب تعارضه، ولكني قدرت أنني بإمكاني إحداث تأثير بترك الفصال والتوجه نحو الوصال، وإنني على أقل تقدير يمكنني أن أشكل مصادات رياح للرأي المعارض في منظومة تخلو من التعاطف معه. وفي أثناء بحثي للأمر اجتمعت بأسرتي الخاصة: أخواني واخواتي، قبل تقلدي المنصب في 22 نوفمبر 2011م، وشرحت لهم رؤيتي وأخبرتهم بنيتي قبول منصب مساعد الرئيس، وقد نصحوني جميعاً بعدم المشاركة، وقدروا أنها مشاركة ستضر بي وسأكون على مرمى سهام كثيرة، وأنها ستتخذ ذريعة للنيل من موقف الإمام الصادق المهدي وحزب الأمة، لكني دفعت بأنني أصلاً استقلت من مناصبي بالحزب قبل عام، وأن الحزب ورئيسه مواقفهم معروفة ومعلنة، وأني مستعد لأي هجوم ولا يهمني في سبيل تحقيق ما أراه مصلحة للوطن. وبرغم ذلك فقد استغل البعض في النظام وفي المعارضة مشاركتي للتشويش على موقف حزب الأمة القومي ورئيسه الواضح والقوي وقد رفضوا المشاركة في الحكم حينما عرضت عليهم مناصفة لخمس مرات، وكنتً شاهداً على بعض تلك العروض. 7) لدى اندلاع ثورة ديسمبر 2018م شهدت سيل اندلاعها واشتراك الشعب فيها بقوة غير مسبوقة. كما واجهت مواقف حدية من أبنائي وبناتي، أبناء وبنات أخواتي الثوار والثائرات الذين تعرضوا للضرب بالرصاص الحي، والاعتقالات، والتعذيب، وعسكروا بميدان الاعتصام مثل زملائهم الشباب من بنات وأبناء الشعب السوداني. وأثناءها تنامى التشويش بسببي على موقف حزب الأمة من جهات كثيرة في النظام السابق ومن البعض في المعارضة. لقد تفاقم ثمن المشاركة على المستوى الخاص والعام، ولكني كنت أيمم الفلاح في لعب دور يسهل التحول ويقلل ثمنه من الدماء الغالية. كما أني لم أستحسن القفز من المركب الغارق والإساءة لركابه من حلفاء الأمس. لقد أدركت قوة الثورة الشعبية، وعملت على حقن الدماء ما استطعت، لكن لا بد من الاعتراف أن الثورة التي كنت يوماً أحد حداتها حينما اندلعت وجدتني في المعسكر الخطأ. 😎 للذين دبروا الانقلاب أو شاركوا في النظام السابق أن يعاندوا شرعية ثورة ديسمبر ٢٠١٨م، أو أن يعترفوا بخطأ الانقلاب علي الديمقراطية وبخطأ الشمولية وما ارتكب في ظلها من تجاوزات ومفاسد، وما طال أهلنا في الجنوب ودارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، وكافة ولايات السودان من مظالم، وأن يعلنوا استعدادهم لقبول أية مساءلات قانونية. 9) أنا مع هذا الموقف اعترف بخطأ قبول المنصب في نظام انقلب على الشرعية الديمقراطية وارتكب مظالم كنت حيناً ضمن ضحاياه، وأرجو أن تكون نيتي المذكورة مطية لغفران الله لي، وأن يكون اعتذاري هذا مقبولاً للشعب، وإني على استعداد لقبول أية مساءلة قانونية، وأنصح الآخرين أن يفعلوا ذلك وأن يتجنبوا معاندة إرادة الشعب مفجر الثورة. هذا وبالله التوفيق،، اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي أم درمان في 6 ديسمبر 2019م |
|
صباحاتك بالخير
ما فتح معاى الرابط يا ودعمتى This site can’t provide a secure connection |
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
هذا مافي الرابط .. لكن بصراحة مافهمت علاقة ده بدهـ شنو !!! يعني المعني (كبير الحرامية ايضا باب التوبة مفتوحة امامه ’’بشه‘‘) ؟؟؟ والا التوبة دي خاصة بجماعة معينة ؟؟؟ أهلنا زمان قالوا في المثل ’’ركاب سرجين وقيع ... ومساك دربين ضهيب‘‘ وقالوا ...... ’’الصايحة مابتسمع النايحة‘‘ ... فدهـ عبدالرحمن الصادق ... الي هنا شكر الله سعيه ... يقعد مع المتفرجين ... إذا اراد حفظ بعض من ماء ...... لكن ان يتلبس كلام وفعل ’’نحن اساسي قبل الكراسي ....‘‘ فهذا لعمري سيكون خصما علي كثير من كثير ..... |
ابن العم العزيز حسن لك التحية . الغلطة مش غلطة عبد الرحمن وابوه وغيرهم . لقد خدع جدهم السودانيين قيل قرن ونصف القرن وادعى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد نصبه مهديا . وهذا مبلوع الى حد ما ، نسبة لجهل الناس وقتها . المؤلم ان بعض المهوسين ومن المتعلمين على استعدا لتقبيل اقدام احفاد المهدي ويبيحون لهم البول على رؤوسهم وهم منتشون . انه مرض وسببه عدم ثقتهم بانفسهم ولهذا هم كالفطيع لا يستديعون العيس بدون من يقودهم . لقد كتبت عن وضع عبد الرحمن بعد سقوط الانقاذ واستفسرت هل سيحاكم مع بقية المجرمين . ولكن بما انه قد دخل الكلية الحربية من منازلهم لان ابوه كان رئيسا للوزراء فسيتم العفو عنه . وابناء الميرغي سيعودون كذلك ويركبون على ظهور عبيدهم .
|
اقتباس:
أنك ما فهمت لأنك ما فهمت لعدم معرفة ودراية ولضعف تعليمي وهذا حاشاك منهو لأنك ردبت ضمنين وهذا أحد الأمرين.. أما الأمر الثاني فهو إستصغار لاحب الرد الما إتفهم ودي شينة في حقي.. ما علينا!! في اللينك دآ لو لاحظت فإن التوبة ما حدد نوعها وهنا عبد الرحمن كما أنه قد إستتاب عن شئ خالف ديننا الحنيف، الدين الذي هو الحياة بكل أوجهها ومكوناتها ومعانيها.. لا إتا ولا أنا ولا كائن من كان بيمنع أن ايتها زول من أنه يطلب التوبة وأيضا هو حق للمطلوب منه أن يغفر الأمر ويتقبل التوبة أو أن يرفضها... دون أن يحجر على العامة أرائهم وأن يكون رأيه هو الأصوب دوما.. "ذي بعض الناس" لي علمك والله العظيم أنا دآ شخصين ومع أني من.... اقتباس:
اقتباس:
|
ود خالي بلالي
معليش بس لو سمحت من خلال بوستك دآ بناشد السيد الأمين والسيد ممثل المالك.. أن يعملوا على تجنيبنا الهجوم المباشر وغير المباشر على أسلافنا.. فنحن من نفر أصلهم كريم ونعتز أيما إعتزاز بأن دمائهم تجري في عروقنا.. والدي إبراهيم حفيد "أمير البادية" إبراهيم مخير والذي هاجر من دارفور على قوام الف محارب وبكامل جهازهم وكان لهو دور في تحرير السودان من سلطة العثمانيون وما ظنيتهو كان جاهل وجدي من ناحية والدة والدي كان الأمير يعقوب وكان قد لقب بجراب الرأي وأعترف بحكمته سلاطين باشا وجدي من ناحية الأم بابكر بدري وما ظنيتهو جاهل ولا شيخ بابكر بدري الذي تقف الأحفاد بعظمتها شاهدا على عطائه كان جاهل.. فالرجاء ومن فضلك أن تعملوا على إيقاف هذا الهجوم... ما بقول من الجهلاء فيرتد علي الوصف الجائر.بسبب بعض مليلترات من الدم |
كتبنا حين اندس عبد الرحمن الصادق في تلافيف الإخوان المسلمين وسلطتهم:
أرجوك يا صاحب السَّعادة .. بقلم: عبد الله الشقليني نشر بتاريخ: 02 نيسان/أبريل 2013 أنا أمري سلّمتُه للإرادة حِن يا قَمر وأوفي لَي ميعادا مَنامي خَاصمني وليَّ عادا * الشاعر أبو صلاح (1) كثيرون يتعجبون إلى اليوم كيف استطاعت تلك الروح العبقرية لشعراء الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي أن تُظلل تلك الأغنيات وهي تدلك القلوب، وتُغسل الأملاح عن العيون لتصفو ، وتتعرف على الوجه الآخر ،غير اللهث وراء العيش تحت حرارة شمسٍ لم تنزل حِمم غضبها على كل عواصم الدنيا بالقدر الذي تصبه على عاصمة البلاد : تكوي الجراثيم التي لم تعُد تشفينا منها البطاقات ولا المستشفيات ولا الطب . (2) قرأت ما صرّح به مساعد رأس الدولة بمقامه الكريم" عبد الرحمن الصادق المهدي " لصحيفة الشرق الأوسط - العدد 12540 – الجمعة 29 مارس 2013 م .ولست بصدد ملاحقة الأخبار التي تأتي من التصريحات المختلفة وربما المتناقضة لكثير من أركان النظام ، ومساعدو الأركان والقيادات الأولى والثانية والوافدة حديثاً . فلستُ صحافياً يتتبع أخبار الذين وضعهم التاريخ في سدة الحكم ، ضد قانون " البقاء للأصلح " وهو من التراث غريب الأطوار الذي نشهد حراكه اليوم . لكننا نرجو أن ننظر من علٍ لقصة بدائل الهرم السلطوي الذي تسلق السلطة وجلس مقعدها الفعلي منذ العام الذي يسمونه " عام المفاصلة " بين اللاعبين الحقيقيين وبين حجارة الشطرنج . حيث قرر العسكريون ومن تبعهم أن تدوم لهم الدولة بذات الأوجه والأبدان والأرواح الشريرة التي أدارتها لأكثر من عقدين من الزمان ، و في الخفاء قصة صراع النفوذ بين الأركان ، وصراعات الداخل والخارج ، والماكينة الأمنية التي تُدير مؤسستها وسط هذا التعقيد ،و فيها العيون الناظرة والأيادي الباطشة ، فلُحمة القابضين على إدارتها العليا لما تزل متماسكة . (3) دار صراع حول قصة العلاقة بين حزب الأمة ورئيسه وبين السلطة الحاكمة وتشكلت اللجان منذ العام 2000 م . وكذلك العلاقة بين الحزب الاتحادي الديمقراطي ، وهو الاسم الحركي لطائفة الختمية وعلاقته بالنظام ، لأنه من المعروف أن ليست هنالك رؤية اتحاد مع مصر في برنامج الحزب ولا ديمقراطية داخل مؤسساته . (4) لقد انتزعت السلطة الحاكمة نجل "إمام الأنصار" ونجل "راعي الختمية "، ليصبحا مساعدين لرأس الدولة . وفي ظل استنكار وشجب وقبول البعض ، الأمر الذي يفسر المشاركة الغريبة في السلطة . هناك ( عينٌ على القصر، وعين مع الاسم الحركي " المعارضة ") . أهو سلام جديد من الداخل ، أم هو شراكة بين الحلفاء التقليديين ؟ و نعجب أشد العجب من عدم ذوبانهم جميعاً في حزب حربائي كبير واحد يضم كافة الأحزاب الإسلامية التي ترغب السلطة والحكم وهدم الدولة واستبدالها بالخلافة ، وتقسيم الكعكة التي أصبحت من بعد انفصال الجنوب حجراً من الجير لا يغني من جوع ! . (5) يبدو أن التيارات التي اصطُلِح على تسميتها صاحبة الإسلام السياسي والساعية للسلطة وحكم الشرع ، تراجعت عن صورتها الغائمة بأنها تُعارِض نظام الحُكم وهي التي تتفق جميعاً بأن ليست هنالك معارضة ضد "ثوابت الشريعة " ولا في تطبيقها القسري ساري المفعول في السودان !. وأصدق تجربة عملية هي إبقاء حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي خلال الديمقراطية السودانية الثالثة على "شريعة سبتمبر " التي وصفها الإمام الصادق حينذاك بأنها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به! . والملخص الكامل للقضية ، هي أن جميع الأحزاب التي ترى الدين برنامجاً سياسياً للوصول إلى السلطة ، تسهم مُجتمعة أو متفرقة في تضليل أصحاب النوايا الوطنية الصادقة ، وتضليل العامّة للحفاظ على مصالح أشخاص في قمم الأهرام الطائفية. والمال السياسي هو القاسم المشترك للعبث بحياة الفقراء بكاريزما حضور أبناء مؤسسي الطوائف ، بدون برامج سياسية من أجل الوطن أو أهله ، بهدف الوصول لسُدة الحكم. (6) إذن الصراع الحقيقي هو بين الذين يلبسون العقيدة جُبة ، ليصلوا عبرها إلى السلطة وبين الوطنيين الديمقراطيين الذين يؤمنون بالتنوع الثقافي والديني والاجتماعي والعدالة ، ويريدون ديمقراطية عصرية حقيقية ،تكون القوانين فيها قاسماً مشتركاً يدير الوطن بسلاسة بين الشركاء المختلفين ، و أن يسع الوطن الجميع . فليس هنالك في رؤى الطائفية معارضة للنظام القائم وفق المصطلح ، فهنالك صراع المصالح ، وليست هنالك قضية فكرية اختلفوا أو سيختلفون حولها ، فالذين يشاركون الإنقاذ لم يكونوا قتلة في يوم من الأيام ، ولكن بقاءهم مشاركة لنظام الحكم لن يعفيهم من المحاسبة . (7) من الخير للجميع التمييز بين أصحاب الدِّين الذي يُتَخَذ وسيلة إلى السلطة بكل أشكالهم ، وبين غيرهم من الوطنيين الديمقراطيين ، فليذهب جميع الذين بقوا إلى أرذل العمر ليحققوا أشواقهم للانتماء للحظيرة التي استبقت الجميع إلى أمرٍ واقع اسمه " قوانين الشريعة " والقطع والصلب والقطع من خلاف والجلد والتضييق على الحريات ،من أجل بقاء سلطة أُولي الأمر ، وكم هائل من خديعة العامّة وإغراءهم بأشجان أحلام الخلافة الراشدة ، مغموسة في طعم طائفي و وفق الفهم السلفي للتراث دون إعمال للفكر .و نشهد تحالف سلسلة من البرامج التي تحمل في كَبِدها جرثومة "القاعدة" القاتلة للطبيعة الإنسانية ، عصية على الذوبان ، من " تورا بورا" إلى " الصومال" و " مالي " و " سوريا " و " مصر " و "تونس " و " ليبيا " و " إيران " وهنالك دول في الطريق الشائك في " المغرب " و " الكويت " و" الأردن " و " غزة " !!. ليس الجميع بمبرئين من الإخاء بل التضامُن مع التطرف والإرهاب العالمي ، وقد تذوق الجميع في بلادنا الطعم المُرّ ولم يزل . (8) نعيد النظر من جديد إلى عودة " عبد الرحمن الصادق المهدي " إلى القوات المسلحة من بعد زمان من التقاعد ، واستقالته من حزب الأمة " الإسلامي " ، مع بقاء انتمائه العقدي الذي يسميه هو " العقيدة الأنصارية " . ثم تقلده وظيفة مساعد رأس الدولة وهو يتحدث عن ثلاثة من نواب رأس السلطة ويصفهم بأنهم متناغمين في الصهيل ،متحابين منسجمين ، وليس بينهم صراع سلطة أو حكم !. وفق ما ورد بصحيفة " الشرق الأوسط " المذكورة أعلاه ، ونقطف النص : ( قال مساعد الرئيس السوداني عبد الرحمن المهدي، إنه لا توجد صراعات داخل النظام حول من يخلف الرئيس عمر البشير الذي أعلن عدم ترشحه لولاية ثالثة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ولم ينف المهدي، وهو نجل زعيم المعارضة الصادق المهدي، أو يؤكد، أحاديث عن ترشيحه بديلا للرئيس البشير بعد تنحيه، وقال إن للرئيس ثلاثة نواب يعملون بانسجام ولا توجد بينهم صراعات في الدولة وكراسي الحكم، وإن ما يثار من مخاوف حول انهيار الدولة في حال إصرار الرئيس البشير على عدم الترشّح مجرد هواجس لا يسندها منطق أو وقائع.) يبدو أن هنالك الكثير الذي تُخفيه علاقة الرأس مع المساعد ، بعيداً عن الأضواء . (9) نترك التصريح ، ونذهب لآلية اختيار المساعدين من أساسها وكيف تمت ، وكيف يُدير الوافدون الجُدد وظائفهم السيادية في التشريف : مكتب ومنزل وحرس وحضور مع " الجماعة " وافتعال كلمة هنا أو هناك ، ولكن في الخفاء رؤساء مكتب ومعاونون لا يُعْرف عنهم كثير شيء . ومن طرف آخر يدير القابضون على السلطة قضاياهم برفق وسلاسة ونار هادئة ، غائبة خصوماتهم عن قاعات التشريف والإعلام ، ولكنها لا تُخفى عن العامّة الذين تجدهم في الأسواق تستطعم عيونهم ما لا يقدرون على ثمنه ، يقضون وقتهم مُثقلي الهموم . (10) صار لتنظيم الجماعة " فرع السودان " الآن جهاز عصبي لا مركزي كالنمل ، تُفصِل إناثه رءوس ذكوره في حين يمارس الجهاز العصبي الآخر طقس الجنس !.من السهل تسريب قصة البديل لرأس الدولة من خارج " الجماعة " ، وقد تدربت هيَّ من قبل على الاختيار من بينها ، ولم تتمكن الرقابة اللصيقة ، من الإبقاء على القادة البُدلاء ، إلا حين عرفنا مآل الصبر الطويل . لقد عَرِفت الجماعة كيف تستقطب ثم تُروض عضويتها بالضبط الأمني وبالمال ، وصنعت لهم البدائل المناسبة وتمّ إخراجهم من دفء الأسرة والعشيرة إلى حوزة الجماعة ومِنعتها ، ولم تستعص عليهم إلا القبيلة التي أورثتهم أزمة دارفور وتداعياتها الإنسانية .فقد جرّب " ابن عبد الله الفاضل المهدي " من قبل العيش في عُش الدبابير وخرج منه أذلَّ مما دخله . فهل يمكن للجماعة تحمُّل تجربة جديدة أو الصّبر على نزواتها غير المضمونة ؟، حتى لو حاك الأمن حبائله من الشِبَاك الناعمة لصناعة مفاجأة دون التوقعات ،للخروج من أزمات بقاء القادة الطاعنين في السن و الذين تنتظرهم المنيّة وقد صبرت عليهم ، وهم يرغبون وفق أحلامهم أن يُدفَنُوا أبطالاً قبل حلول المحاسبة التاريخية . فهم موقنون أن السودانيين على جانب من الخلق ،و لن يفعلوا فيهم فِعلتهم المُنكرة في أهل السودان خلال فترة حكمهم أو فِعلة السردار "كتشنر "، حين نبش قبر " المهدي"وأحرق رفاته من بعد موقعة كرري واستباح أم درمان ثلاثة ليالٍ. لكننا لا نعلم السقوف التي يمكن أن يتسلقها الحقد الذي تربى مع السنين ، فقد يكسر كل التوقعات . عبد الله الشقليني http://www.sudanile.com/index.php/من...1-6-9-5/52127- * |
العزيز بيكاسو لك التحية والشكر .... اقتباس .......إذن الصراع الحقيقي هو بين الذين يلبسون العقيدة جُبة ، ليصلوا عبرها إلى السلطة وبين الوطنيين الديمقراطيين الذين يؤمنون بالتنوع الثقافي والديني والاجتماعي والعدالة ، ويريدون ديمقراطية عصرية حقيقية ،تكون القوانين فيها قاسماً مشتركاً يدير الوطن بسلاسة بين الشركاء المختلفين ، و أن يسع الوطن الجميع .
هذا الكلاام حكمة يجب ان تكتب وتعلق عاليا . شكرا للفت نظري لهذه النقطة . العدو هو المتأسامون من طائفية كيزان الخ ضد الشعب السوداني . |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 03:20 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.