سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ثمن الصداقة (رسائل خاصة جدا ً) (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=6434)

أحمد أمين أحمد محمد 20-09-2007 08:37 AM

ثمن الصداقة (رسائل خاصة جدا ً)-الرسالة الثانية:إليها..!
 
ثمن الصداقة (رسائل خاصة جدا ً)

تمهيد :

إنه المساء أخيرا ً ..
وهأنذا أجلس وحيدا ً في شقتي الكئيبة الحبيبة .. أنغام (باخ) تنبعث من جهاز الكاسيت العملاق .. قدح من الشيكولاتة الساخنة ..هدوء تام هذه الليلة كأن الصاخبين قد ماتو كما تمنيت .. لا سعال ..لاصداع .. رائحة عطرة تنبعث من عود بخور رفيع تنقل لك أجواء المعابد البوذية في التبت .. الرائحة تمتزج بأنغام ( باخ ) صانعة مزيجا ً شميا ً – سمعيا ً فريدا ً .. أي أنك قد تصغي لرائحة البخور أو تشم الموسيقا ..
جهاز الهاتف اللعين قد قرر أن يخرس .. ربما استجاب الله لدعائي وتلف هذا الجهاز الوقح أخيرا ً .. لازلت مصرا ً كالجحيم أن الخواجة (جراهام بيل) أخطأ في حق البشرية بإختراعه هذا الجهاز المقيت الذي لا فائدة له إلاّ نقل أخبار المصائب والكوارث ، ناهيك عن فاتورته الفلكية الكفيلة بإصابتك بأزمة قلبية نهاية كل شهر .. أتذكر مقولة ذلك المفكر المصري الكبير - د. أحمد أمين أن لم تخني الذاكرة (نعم ..هذا هو اسمه الحقيقي ، فلا تبتسم بخبث أرجوك) – الذي قالوا له إن هناك اختراعا ً يتيح لمن يريد أن يخاطبه إذا دق له جرس .. فرفض تركيب هذا الإختراع رفضا ًباتا ً وقال بكبرياء : "" إذن مالفرق بيني وبين خادمي ؟ كلانا يريده الناس فيقرعون له جرسا ً !! ""
هذه الكلمات تلخص رأيي ّ في هذا الإختراع المشئوم ، برغم مرور ما يقرب من ثمانين عاما ً عليها ..
يبدو أن الباعوض كذلك قد قرر أن يخلد لراحة مستحقة .. مفاصلي بخير .. الجيران كفوا عن قتل بعضهم وإلقاء الجثث فوق سقفي .. بين شفتي ّ سيجارة – صديقتي العزيزة – يتصاعد دخانها صانعا ً في هواء الغرفة صانعا ً أشكالاً بديعة غير مفهومة ..
هدوء .. صمت .. موسيقا .. رائحة بخور .. سلام روحي .. توازن نفسي .. راحة بال .. صحة جسدية ..
...............................

الخلاصة أنها أمسية لا تطاق ...!!!!
سأجن لو استمر الأمر على هذا الحال !!
أنتم تعرفون أنني إنسان سريع الممل ، وقد اعتدت على المصائب والكوارث كما اعتاد (راسبيوتين) السم ّ.. أصبحت المحن جزءا ً لا يتجزأ من حياتي ، لهذا يصعب علي ّ أن أتحمل يوما ً هادئا ً سعيدا ً كهذا ...
إذن ما الحل ؟؟!!
أخرج ؟ .. لا .. هذه الإقتراح غير إنساني بالمرة ، خاصة مع ذلك الزمهرير بالخارج .. ثم إلى أين تقترحون أن أذهب ؟.. الملل هو الملل في كل مكان..
التلفاز ؟ .. لا شيء يستحق يعرض الآن .. ربما لو كنتم تحبون أفلام الكاوبوي القديمة إياها ، التي يطلق فيها الجميع الرصاص حتى يموت المخرج نفسه برصاصة طائشة ، يمكنكم أنتم أن تشاهدوها أما أنا ، فاعذروني ..
أصدقاء ؟.. من فضلكم لا تضحكوني أكثر من هذا .. أنتم تعرفون جيدا ً أنه لا أصدقاء لدي ّ .. أصدقاء حقيقيون على الأقل ..
هو النوم إذن ؟.. المزيد من الإقتراحات الغبيّة هاهنا .. كل أطباء النفس والطب المعاصر يؤكدون أن الإكتئاب هو المرض الوحيد الذي يفيق منه المريض وهو يشعر بأنه أسوأ حالا ً من قبل ان ينام ..
ولكن .. لحظة .. بالعودة إلى اقتراح الأصدقاء العقيم إياه .. لا ، لا زلت مصرا ً أنني لا أصدقاء لدي ّ .. حاليا ً عالى الأقل .. ولكن ماذا عن أصدقاء وأصحاب الطفولة والصبا القدماء ...
لم لا أعيد فتح تلك العلاقات القديمة ؟ .. فكروا معي قليلا ً .. الكل يعرف أن أصدقاء الطفولة هم الأصدقاء الأهم والأكثر براءة .. لأنه لا شوائب حضارية أو إغراءات تتخللها .. مما يجعلها صادقة تماما ً .. وهي صداقات لم تمت تماما ً لو فكرت في الموضوع قليلا ً .. كلاّ لم تمت .. فقط غطاها غبار الزمن ، وصدأ تقدم العمر الكئيب ..
لهذا .. لم لا نعيد إحيائها ؟
ربما كان هذا هو الحل لكل مشاكلي ، وعندها فقط قد أتمكن أن أتخلص من وحدتي الأليمة هذه ..
لهذا سيداتي سادتي ..
الآتي هي مجومع من الخطابات أكتبها معكم إلى أصدقاء وأحباء قدامى .. علي ّ أبعثهم أحياء مرة أخرى في محيط ذاكرتي ..
هل أنتم جاهزون ..
هيا بنا..
فالنبدأ
..

bayan 20-09-2007 09:12 AM

الكتابة السمحة لا يضاهيها شئ في هذه الفانية
شكرا ليك على الكتابة السمحة
استمر ولي عودة لرؤية رسائلك

معتصم الطاهر 20-09-2007 09:45 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد أمين أحمد محمد (المشاركة 77760)
[size=5]
إنه المساء أخيرا ً ..
أصدقاء ؟.. من فضلكم لا تضحكوني أكثر من هذا .. أنتم تعرفون جيدا ً أنه لا أصدقاء لدي ّ .. أصدقاء حقيقيون على الأقل ..

..

أخخخ ..
وجعتني ..


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد أمين أحمد محمد (المشاركة 77760)
)

[
إنه المساء أخيرا ً ..
لم لا أعيد فتح تلك العلاقات القديمة ؟ .. فكروا معي قليلا ً .. الكل يعرف أن أصدقاء الطفولة هم الأصدقاء الأهم والأكثر براءة .. لأنه لا شوائب حضارية أو إغراءات تتخللها .. مما يجعلها صادقة تماما ً .. وهي صداقات لم تمت تماما ً لو فكرت في الموضوع قليلا ً .. كلاّ لم تمت .. فقط غطاها غبار الزمن ، وصدأ تقدم العمر الكئيب ..
لهذا .. لم لا نعيد إحيائها ؟
..

وآآآه
عندما ينحصر كل ما نملك من آمال فى الذكريات

ذكرى 21-09-2007 09:49 AM

سلام من الله عليكم ..

*

ليس بالضروره لكي يكون النص جميلا أن يكون قد أعجبنا لأنه وافق فينا شيئا - مثلا لأن رد فعل بطل القصه هو ما قد نفعله لو كنا في ذات موقفه ، أو لأن كلمات أغنية ما قد أشعلت فينا ذكرى أوأمنيه أو شوق ـ فقد يعجبنا العمل الأبداعي لأنه في حد ذاته إبداع .. يفتح لخيالك آفاقا لم يزرها من قبل ..
ما أود قوله ياسيدي الكريم بعد هذه الثرثره أنني قد أعجبت بهذا النص - الذي مازال في بدايته وأتشوق لقراءة ماتبقى - أعجبت به لأنه يشبهني تماما ههنا( في الأقتباسات أدناه ) و لأنه والحق يقال عمل ممتاز متميز فلك التقدير والأحترام ..

اقتباس:

جهاز الهاتف اللعين قد قرر أن يخرس .. ربما استجاب الله لدعائي وتلف هذا الجهاز الوقح أخيرا ً .. لازلت مصرا ً كالجحيم أن الخواجة (جراهام بيل) أخطأ في حق البشرية بإختراعه هذا الجهاز المقيت الذي لا فائدة له إلاّ نقل أخبار المصائب والكوارث
الصراحه لم يقابلني من قبل - غيري - شخص يضيق بالهاتف ، كل الناس مفتونه به ..!
وإن كان رفض المفكر الكبير له ( شريكك في الأسم وأبتسم بخبث :) ) بسبب متعجرف لم تقبله نفسي ..

اقتباس:

ربما لو كنتم تحبون أفلام الكاوبوي القديمة إياها ، التي يطلق فيها الجميع الرصاص حتى يموت المخرج نفسه برصاصة طائشة ، يمكنكم أنتم أن تشاهدوها أما أنا ، فاعذروني ..

اقتباس:

أصدقاء ؟.. من فضلكم لا تضحكوني أكثر من هذا .. أنتم تعرفون جيدا ً أنه لا أصدقاء لدي ّ .. أصدقاء حقيقيون على الأقل ..

وأتابع بتشوق ماتبقى ..

أحمد أمين أحمد محمد 21-09-2007 01:30 PM

العزيزة Byan ,
زيارتك الرقيقة هي (السمحة) وليست قصتي .. دمت لي يا رائعة وفي انتظار تعليقك الصائب دوما ً عن العمل ..

الحبيب معتصم (أبونا في الهندسة):
الذكريات هي النار التي ستدفيء برد شيخوخختنا .. عبارة قالها فرويد لن أنساها أبدا ً ... لا تبالي بنغمة الإكتئاب في قصتي يا صديقي .. إن الحزن هو مهنتي .. ولكن معطيات الوضع الراهن هي ما تدفعني لزيادة الجرعة قليلا ً .. أرجو فقط أن ينال المحتوى الأدبي للقصة إعجابكم ..

الصديقة ذكرى :
أشكرك على الميح الرقيق الذي لا أستحق ربعه ... الهاتف هو سرطان العصر الحالي .. ناهيكي عن حقيقة أنه يسبب السرطان فعلا ً .. الرسالة الأولي ستقرأينها حالا ً تحت .. أرجو أن تجبكم جميعا ً لأنني أخطط لكتابة 12 خطابا ً .. الله يعينكم يا أصدقاء ...

أحمد أمين أحمد محمد 21-09-2007 01:35 PM

الرسالة الأولى : إلى أحمد عبد العظيم ..
 
[frame="6 80"][frame="1 80"]الرسالة ألأولى : إلى ( أحمد عبد العظيم)[/frame] [/frame]

صديقي العزيز / أحمد (الشهير ب عظيما السامراب )

كيف حالك أيها الشيء القديم ؟..
رباه .. كم من الزمن مر ّ علينا من دون أن تنقابل ؟.. ثمانية سنوات كاملة !!
ومتى كان آخر إتصال بيننا .. آه ذلك الخطاب الذي استلمته منك قبل خمس سنوات ، أليس كذلك يا صديقي ...
ذلك الخطاب الذي قلت لي فيه أنك حذوت حذوي في موضوع الغربة والإغتراب .. لا أخفيك سرا ً أنني شعرت بالسرور عند قراءتي لقرارك الثوري الخطير ذاك .. إن هذا السرور كان خليط من بهجة خالصة لأنك سوف تتخلص من ورطتك المالية المزمنة ومشاكل البطالة ورحلة البحث الإسطورية عن الوظيفة في وطننا الجريح ، التي حكيتها لي ..
ولذة أخرى سادية لأنك ستجرب الغربة الأليمة مثلي وتترك أهلك .. لكني بما أعرفه عن طبيعتك الصلبة لا أتوقع أن الغربة ستثير في نفسك ما تثيره في نفسي من ألم ..
كنا نقول دوما ً إنني حساس أحمق مرهف الحس ، وإنك عديم الإحساس.. حسن ، يبدو أننا كنا بعيدي النظر ..
الحق إن الغربة قد تثير خواطر غريبة في النفس ، وقد تدفعك لإتخاذ أكثر القرارات جنونا ً .. أنت – كما أتذكرك – هش نفسيا ً لهذا أتوقع أن تنزلق لأي شيء ..
ما هي أخباري ؟ ..
حسن .. أنت تعرفني جيدا ً يا صديقي .. الكثير من الوحدة .. الكثير من الخوف .. الكثير من القلق والتوتر .. الكثير من الذكريات الأليمة .. الكثير من الإحباطات .. الحياة بين كتب علم النفس والظواهر الغريبة أو بين كتب الهندسة والطب.. أمراض الكهولة أجمعها في حماس كأنها طوابع على الرغم من أنني لم أتخطى العقد الثالث من العمر بعد.. لم أتزوج طبعا ً ، فمن تلك البطلة التي يمكن أن تتحمل شخصا ً مثلي يقضي نصف يومه نائما ً والنصف الثاني في القراءة والنصف الثالث – إن وجد – في الإكتئاب .. أعد وجباتي لنفسي وعلى الأرجح أصاب بالإشمئزاز وألقيها في القمامة دون أن ألمسها ..
أرجوك لا تفسر كلامي خطأ ، أنا لست سعيدا ً على الإطلاق ، لكني كذلك لست تعسا ً .. المشكلة أنني لم أؤت جهازا ً عصبيا ً يسمح لي بتحمل الصخب ولا البشر عموما ً .. لا أتحمل أن يزورني الأستاذ (عبد الرحمن سيد الختم) مع زوجته الشايقية البدينة وأطفاله الستة في بيتي .. هو يخلع حذاءه ليتسلى بمداعبة أصابع قدميه بإعتزاز كأنه إكتشف فجأة أن له قدما ً ، ويوضح لي كم أنه مظلوم ولا ينال ما يستحق في العمل ، وكيف أن درجته الوظيفية وخبرته تسمح له بأن يكون موجها ً في الوزارة وليس مجرد مدرس علوم في مدرسة يمتلكها أحد الشيوخ .. لكن هذا هو حالنا دوما ً في بلاد الخليج العربي .. من يحرق نفسه في العمل لا يظفر بشيء ومن ينافق يظفر بكل شيء .. وفي النهاية يفوز بالوظيفة أحد مواطني الدولة الذي لا يحمل أية مؤهلات تذكر .. ثم يحمر وجه الأستاذ (عبد الرحمن) ويبدأ في الصراخ وقذف اللعاب من فمه في وجهي وهو يواصل الشكوى .. والأطفال يتسلون بتمزيق كل كتاب أحبه ، وتحطيم كل مزهرية أعتز ّ بها ، إلى أن يبول أصغرهم على سجادتي الإيرانية الجديدة ، لتحمله أمه إلى حوض المطبخ – دائما ً المطبخ – لتغسل مؤخرته فوق أطباقي .. ثم تعود لتثرثر مع زوجتي – بافتراض أنني تزوجت – عن الطريقة المثلى للإحتفاظ بمذاق الصلصة .. لابد من قطرة زيت على السطح .. هذا واضح ..
وفي النهاية يعتذر لي أستاذ (عبد الرحمن) عن البقاء لساعة متأخرة .. الحقيقة أنه يجب أن يعتذر لي عن تواجده مبكرا ً في داري ..وينصرف تاركا ً إياي ألملم جراحي كأنني فرنسا تحاول لم ّ جراحها بعد الغزو النازي ..
حقا ً لا أطيق البشر .. للدقة أنا وهم قطبان .. سالب وسالب .. شمالي و شمالي..
لكن دعنا من هذا الموضوع الذي يثير الكثير من الشجن في نفسي .. قل لي ماهي أخبار أسرتك ؟ كيف حال أمك العجوز الطيبة التي لطالمنا جلسنا على مائدتنا نلتهم (ملاح النعيمية) الذي تعده بإحتراف حقيقي؟..وأخوك (محمد) أما زال معتوها ً كما عهدناه دوما ً ؟ لقد كبرنا كثيرا ً يا (عظيما) .. طالبا المدرسة الإعدادية اللذان يجلسان في الصف معا ً ..بدأنا الشجار على أعداد (المغامرون الخمسة )و(رجل المستحيل) ثم كبرنا نوعا ً فبدأنا الشجار على روايات (نجيب محفوظ ) و(إحسان عبد القدوس) ودواوين (أمل دنقل).. تصر أنت على أنك لم تقترض مني سوى خمسة كتب ، بينما أصر أنا على أنك اقترضت سبعة .. المدرسة الثانوية ، عندما كنا نتشاجر هذه المرة في شارع المدارس ببحري ، وكلانا يصر أن تلك الحسناء التي ترتدي الجينز ابتسمت له بالذات.. بعد هذا الكلية ..سيارتك الأسطورية المرعبة التي كنت أنت مستعدا ًَ أن تجوب بها الخرطوم ست مرات يوميا ً ، وهي شجاعة خرافية منك بالنظر إلى حالة سيارتك المثيرة للشفقة ..الناس ينظرون إلى كتلة الخردة هذه التي مازالت تتحرك بمعجزة إلهية .. كانوا يقولون لبعضهم : يحي العظام وهي رميم ..! كأن سيارتك جاءت لتقوي إيمان الناس بالبعث وقيام الساعة ..
كبرنا يا (عظيما) وصرنا نعمل في بلد غريبة عنا تماما ً ، وفي حالتي أنا بلاد نظرنا لأنني ما أزال متنقلا ً بين ألمانيا – دبي – أمريكا ..
كبرنا يا (عظيما) وسرعان ما نتزوج (هذا إن لم تكن متزوجا ً الآن فعلا ً ) وننجب ونشيخ ونتوكا على عكاز ، ثم نموت ..
هل تذكر (بسمة) يا (أحمد)..؟
هل تذكر قصائدي العرجاء السخيفة التي صدعت رأسك بها ؟ وكلها قصائد باللغة العربية طبعا ً لن تفهم هي منها حرفا ً – أنت تعرف أنها تعلمت وتربت في أمريكا ، لذا علاقتها بالعربية كعلاقتك أنت بعلم التفاضل والتكامل ! - وجولاتنا على شارع النيل نتناقش حول القرار الخطير : هل أخبرها بلواذع قلبي المتعب أم أواصل حبي الصامت إلى أن أنسى الأمر برمته ؟..
حسن .. القصة انتهت .. لقد تزوجت (بسمة) .. سيكون قد مر ّ على زواجها ثلاث سنوات واربعة اشهر وخمسة ايام هذا السبت..
هل تصدق أنني حتى حضرت زفافها ، بل ورقصت كالأبله فيه .. إن لهذا حكاية طريفة يمكن أن أقصها عليك يوما ً ..
المهم أنني خسرتها .. رحلت عن حياتي قبل أن أخبرها بمشاعري نحوها .. انتهت القصة وماأزال أحاول إنتزاعها دون جدوى من روحي ، كأنك تحاول إقتلاع ضرس سليم من فمك دون تخدير ..
ماعلينا .. إن هذا ناتج طبيعي لسلبيتي وجبني .. أنا فقط الآن أحصد ما زرعته..
المهم أنني تمضي الحياة بي وأنا ألملم جراحي ..
رباه .. كم أفتقدك الآن يا صديقي .. لازلت أذكر آخر مرة رأيتك فيها وجها ً لوجه .. صيف 1999.. كان ذلك عندما عدت أنت من جنوب السودان بعد تطوعك في صفوف قوات الدفاع الشعبي – التي كانت في أوج عهدها حينها – لتذهب وتحارب (حربهم).. كنت قد حاولت إقناعك بالعدول مرارا ً عن هذا القرار ، ولكنك أصررت على قرارك الأحمق ، وذهبت برغم توسلات أمك العجوز وإعتراضات أخيك الأكبر ..
وبعد سنة ونيف عدت إلينا .. ولكنك عدت شخصا ً آخر .. بل لنقل شبحا ً آخر .. عدت بإصابة متوسطة في كتفك ، مقارنة مع تلك العميقة التي كان واضحا ً أنها ماتزال تنزف في أعماقك .. عدت وقد فقدت روحك المرحة وتفاؤلك الساذج المحبب .. عدت شبحا ً ترى في عينيه نظرة صامتة مليئة بالغضب والمرارة .. والألم ..
حاولت مرارا ً أن أسالك عمّا مررت به هناك ، ولكن لاشيء غير الصمت أعطيتني ..
لهذا انسحبت رافعا ً راية الإستسلام البيضاء ..
ثم حدث وأن سافرت أنا مبتدءا ً رحلة سفري الطووووويلة التي ماتزال مستمرة إلى يوم منا هذا .. ومع كل يوم كان وجهك يخفت شيئا ً فشيئا ً في بئر ذاكرتي .. أنا آسف .. لكنها الحقيقة يا صاحبي..
دعنا من هذا الموضوع ولنعد لرسالتك الاخيرة التي اعترف بحقارتي الشديدة لأني لم ارسل لك ردا ً عليها (أعرف انك غالبا ً تسبني في سرك الآن)..
آلمني ما قراته في طياتها عن مدى القهر والعذاب الذي تتعرض له في عملك في المملكة العربية السعودية .. خاصة مشاكلك مع رب عملك المستبد كما وصفته لي .. تقول : إنه يعاملك بتعال غريب كأنك عبد لديه ..تلك النظرة التي ينظر بها السادة إلى خدمهم .. في الحقيقة يا (عظيما) لا أجد غرابة فيما تقول ، فكلنا نفس الرجل إذا أتيحت له الفرصة .. المشكلة أننا ننظر إلى أنفسنا نظرة تقدير لا نستحقها .. نحمل لذواتنا صورة لا حظ لها من الحقيقة .. كلنا نتعالى على من هم أقل منا ونشعر بأنهم بشكل ما مسئولون عما هم فيه ..
كان لي منذ سنة صديق مصري يعمل في شركة إتصالات هنا في الإمارات العربية المتحدة ، وكان لا يكف عن الشكوى من معاملة رئيسه الألماني له .. منتهى السماجة والتعالي والسخف .. ثم حدث وأنني قابلت صديقي المصري هذا مع زوجته في في هايبر ماركت بمركز تسوق شهير هنا .. كانت معهما طفلته الصغيرة وخادمة فليبينية شابة تعسة .. فليبينية لأن هذه هي الموضة حتى لو كان راتبها يلتهم راتبك .. المهم أن الخادمة كانت ترمق ثلاجة الآيس كريم باشتهاء بينما ابتاع صديقي ثلاث قطع شهية من الآيس كريم له وزوجته وابنته ، وراحو يلتهمونها في إستمتاع أمام الفتاة الجائعة .. رأيت كيف تعاملها زوجته مستعملة تعبيرات أكثرها رقيا ً هو (يا زفتة)..رايت كيف يصفها هو بالغباء في كل لحظة بمناسبة ومن دون .. رأيت طفلته وكيف تهينها وتوبخها طيلة الوقت .. مزقت قلبي فكرة أن هذه الفتاة جاءت من طرف العالم الشرقي الجنوبي لتعيش مع أسرة لا تفهم لغتها .. وتعاملها بهذه الكراهية غير المبررة .. هي بالتأكيد لم تسمع حرفا ً من لغتها منذ أشهر .. بالتأكيد لها أم وأخوة صغار ترسل لهم راتبها كله أول كل شهر فلا يبقى معها مليم أو فلس يكفي لقطعة آيس كريم ..
عندما رأيت هذا الموقف ، ابتسمت بخبث .. فقط ابتعت للفتاة قطعة آيس كريم أمام نظرات صاحبي الغاضبة .. وقلت له : (" أعتقد أنك تفهم الآن أن رئيسك الألماني لم يفعل إلا ّ ما يفعله سواه في موقفه .. ")
أحيانا ً يخيل إلي ّ أن الحياة سلّم من الإضطهاد والتعالي .. كل واحد يهين من هو تحته ويتمنى الصعود درجة لمن هو فوقه..نفس الشيء ينطبق على معاملتنا للحيوانات العجماء .. ذات مرة حكي لي عامل سعودي في مستشفى كنت أقوم بتركيب بعض الأجهزة فيه ، كيف أنه تخلص ذات مرة من ثلاثة كلاب صغيرة ، عندما وضعها في كيس قماشي احكم غلقه وأغرقه في البحر ( على سبيل المزاح ).. كانت عيناه تلمعان وهو يقص هذه القصة ، وهو يستمتع بكونه ظريفا ً إلى هذا الحد .. ساعتها دعوت الله أن يخلق كلبا ً في حجم برج دبي أو (جودزيللا Godzilla) على أقل تقدير ليربط هذا العامل وأولاده في كيس ويرميهم في المحيط ..
"لماذا أؤذيك ؟ لأنك أضعف مني " .. هذه هي المقولة التي نعيش جميعا ً عليها وبها..
ولكن دعنا من هذه الفلسفة ، ولأقل إن عليك أن تتحمل ..ليس بوسعك أن تجعل رئيسك كما تشتهي .. ولكن ما أدراني .. دعنا لا ننسى أنني أرد على خطاب عمره خمس سنوات هاهنا .. من يدري .. ربما توفى الله مديرك الآن .. ربما صرت انت نفسك الآن مديرا ً ينهمك في خنق وتعذيب موظفيه دون سبب !
المهم أن تتحمل ولا تترك مشاكل الغربة تحبطك كثيرا ً ، فأنا أعرف أنك هش وانفعالي لأقصى درجة .. أي أنك – بصيغة أقل تهذيبا ً – معتوه ..
والغربة تفعل الكثير و الكثير بالمعتوهين أمثالنا يا صديقي.. بالأمس كنت قد بدأت أقرأ تقريرا ً صحفيا ً كئيبا ً عن تاثير الإغتراب .. والكاتب يضرب الأمثال مستخدما ً حوادثا ً وأسماءا ً حقيقيتين .. مثلا ً ذكر حادثة مصري اسمه (محمد جمعة) في قطر، عاد إلى منزله ليوسع زوجته وأطفاله ضربا ً لمجرد أن مديره رفض منحه زيادة في الراتب .. آخر إيراني – إسمه محمد خان غالبا ً – في الكويت خنق جاره لأن صوت تلفازه العالي يزعجه ويمنعه النوم .. هندي بائس في أبوظبي – اسمه كالعادة كومار طبعا ً – يقضي أوقات فراغه وهو يتسلى بشنق القطط في غرفته الصغيرة .. وطبعا ً لابد من ذكر الباكستاني إياه الشهيرب (سفاح النساء) الذي أرعب النساء في الإمارات بأن يطعنهن بدبوس رفيع في .. إحم إحم .. مناطق حساسة ، دون أن يقتلهن ، وذلك عندما يرى إحداهن في زي غير لائق .. ثم هناك شاب سوداني اسمه (أحمد) في الرياض بالمملكة ، حبس نفسه بشقته حتى مات بازمة قلبية مصاحبة لجوع وعطش فرضهما الضحية على نفسه، لمجرد أن رئيسه يعامله بقسوة شديدة ، وهناك حادثة شاب تونسي قام ب............
لحظة ..
لم يبدو هذا مألوفا ً .. أعيد الآن قراءة المقال بتأني لأقرأ الإسم كاملا ً .. (أحمد محمود عبد العظيم) سوداني من العاصمة الخرطوم ، من منطقة إسمها السامراب و (يستمر الخبر)...
إنه أنت !!!!!!
رباه .. رباه ..!
مستحيل .. مستحيل ... رباه .. لقد تاخرت كثيرا ً ..
تأخرت كثيرا ً في الرد ّ عليك يا صديقي .. لابد أن الوحدة قد خنقتك ، واحباطات العمل قد دمرت ما تبقى من توازنك النفسي (ما بقي بعد عودتك من الجنوب) فتوقف قلبك عن الخفقان في الم وقد فقدت الرغبة في الحياة..
رحمك الله يا أحمد ...
سامحني يا صديقي .. سامحني لأنني تخليت عنك بخساسة عندما احتجتني بعد عودتك من الحرب.. سامحني لأني لم أقرر مبكرا ً أن أعيد روابط صداقتنا التي كانت يوما ً شيئا ً عظيما ًٍ دافئا ًٍ .. سامحني لأنني لم أرد على خطابك فور استلامي له ...سامحني .. سامحني ... سامحني...
الآن كل ما أملكه لك هو أن أمزق هذا الخطاب ، وأتناول المصحف لأقرأ لك سورة (يس)..
مرة أخرى سامحني ..

صديقك : أحمد أمين

أحمد أمين أحمد محمد 21-09-2007 01:43 PM

الرسالة القادمة : إلى بسمة ...!

جمال محمدإبراهيم 21-09-2007 04:34 PM

إن الإبداع الحقيقي هو أن نطرح "شيئاً" جديداً ، مضموناً جديدا ، شكلاً جديدا من أشكال الكتابة ..
الأستاذ أحمد يفتح درباً مبتكراً في الكتابة الحميمة .. هو لا يكتب ذكريات ، لكنه يعيد صياغة أحداث
عمر ، .
كم أنت مبدع يا رجل : حميمية - سردية - أدب رسائل ... هذه خلطة إبداع مبهرة ..
سلم قلمك ودعنا نستمتع ، فالكتابة الحقيقية هي التي تقترن بمتعة .. متعة الإبهار ..

أحمد أمين أحمد محمد 21-09-2007 09:06 PM

الحميم جمال ..
أشكرك كثيرا ً على كلماتك الرقيقة ، التي دفعتني إلى الإحمرار خجلا ً كفتاة عذراء عاكسها شاب وقح في الشارع (بالمناسبة زميلي في السكن خالد يشكرك بدوره لأنه ضحك كثيراً على منظري وأنا خجلان)..
أرجو ألا ّ أبدو مغرورا ً عندما أقول أن لدي ّ بالفعل الكثير والكثير من الحكايات والقصص التي مررت بها على الرغم من صغر سني .. وكلها أثرت قي ّ بشكل أو بآخر حتى أصبحت ذلك الشبح كاره الحياه الذي هو أنا الآن ...
بالمناسبة كل الرسائل التي سأنشرها هنا لا ولن تصل لأصحابها .. إنها كما قلت أنت إسلوب أستخدمه (للفضفضة) معكم لا أكثر ..
فأنا يا صديقي مؤخرا ً أكاد أختنق من فرض ثقل الكآبة على روحي...
أتمنى فقط ألاّ أثير مللكم ..
شكرا ً مرة ً أخرى .. أرجو أن تتابع معي وتخبرني برأيك المهم .. بالنسبة لي على الأقل ..

mamkouna 22-09-2007 07:04 AM


عزيزي أحمد أمين..

الأصدقاء ..أوطان صغيرة.
عبارة كتبتها أختنا (( المجدلية)) في توقيعها...و عنت لي الكثير.
تعرف يا أحمد لمن تقوم علي (( المَكنَة )) بجيب جوابات أصحابي و صاحباتي في (( شوال ))..
آآآآآي و الله شوااااااال:p..
و بقعد أقرا و أعيد ذكريات و تبقى على زي ما القال الفنان..
مرة أضحك..و مرة أبكي..و مرة أتحمل أسايا.
بعد أخلص من القراية..إما للتعب الشديد..و إما..للمَكنَة الشديدة..
بكون عندي أحاسيس مختلفة..
شوق..
زعل..
زهج..
فرح..
حنين..
نوستالجيا..
إلخ
و في خضم الأحاسيس المتشابكة دي...بتتوه عنى (( مَكنَتي ))..
صحي..
الصديق..وقت الضيق.


يا حليلك يا أحمد أمين...
يا صديق من الزمن الحلو....
إشتقت ل كتاباتك..و إشتقت ليك..
عاودني الحنين ل زهجتك..تدخينك...وحدتك...خفة دمك..
و..

بسمة!

الفاتح 22-09-2007 09:15 AM

أحمد ( ما حأقوليك الصديق أحمد)..
هذه أول مرًه إطلع على كتاباتك..
ويبدو أن بياتك الشتوي فد أفصح عن هذه التظاهرة الجمالية..
سأطالعك كثيراً..

ملحوظة:
عندي رغبة أصاحبك

بسمله 22-09-2007 09:17 AM

صديقى الجميل
احمد امين
رمضان كريم

و انشاء الله رمضان دا يكون خامته لكل الاحزان ... ( امين )




جميل يا احمد و كل ما تكتبه جميل و معبر يا صديقى ..
تحدثت عن لسانى ووجدت نفسى فى الكثير من عباراتك الحزينه ..

و اللتى عبرت عنى بشكل لم استطع انا فعله يوما .

جميل يا احمد
واصل
و فى الانتظار

أحمد أمين أحمد محمد 22-09-2007 04:56 PM

ممكونتا الغالية :
أوااااه يا صديقة.. كم اشتقت إليك يا حميمة ...!
يعلم الله أنني أفتقد حسك الفكاهي الناعم في كل لحظة .. تالله كم لك من حضور في ذاكرتي .. دمت لنا ياحبوبة ...
بالمناسبة يا صديقتي يعلم القليل و القليل من أصدقائي - إن وجدوا طبعا ً - أنني قررت التوقف عن الكتابة نهائيا ً ، ولكن كما يقولون العادات القديمة تموت بصعوبة ، خاصة السيئة منها .. والكتابة أسوأ العادات وأكثرها طرا ً .. فهي - كما أعتقد أنا على الأقل - نوع من النميمة المهذبة التي تخلق لنا نافذة صغيرة تعطينا الحق في التطفل على حياة الناس ...
لكني عدت مرة أخرى ..
و (بسمة) عادت معي ...
بالمناسبة أرجوك أن تقرأي الرسالة الثانية لأنها موجهة لها .. وفيها حكايتي معها بالتفصيل ...أرجوكي أخبريني برأيك الصريح في الموضوع بأكمله ...
مرة أخرى .. اشتقت إليكي يا صديقتي .
..


الصديق (نعم الصديق، وأقولها بحرارة) شليل 07
أقبل صداقتنا بشدة .. لا أجد كل يوم من يطلب صداقتي بهذا الصدق ..
من أين لك بلفظ (البيات شتوي) البديع ذاك .. إنه يفسر حالتي بدقة ..
أرجو أن أكون عند حسن ظنك دوما ً يا صاحبي.
ابقى معي أرجوك


بسملة العزيزة :
يااااااااااااااااااااه .. أين أنت يا زولة ... أشعر أنه مر ّ دهر كبير منذ آخر إتصال دار بيننا .. كيف حالك أيها الملاك الرقيق ؟
أنا - كما ترين - لازلت أنا .. نفس الشبح كثير الشكوى والتذمر والعصبية والتدخين ...يسعدني أنك ترين نفسك في كتاباتي .. لطالما شعرت أنا بالفعل أن هناك ثمة رابط بيننا ...
أكملي معي الرحلة .. وواصلي زيارتي هنا أرجوك ..
فأنا بحضورك أسعد .. وبه قلبي يطرب .
.!

ذكرى 24-09-2007 01:55 PM



الصديق أحمد أمين ..

أشكرك إذ أنعمت علي بلقب صديقه و سعيدة به جدا ..

وبرغم الحزن في رسالتك السابقه إلا أنه قد أضحكني هذا الموقف بحبكته الدراميه الممتعه وكأنه مشهد مرئي ، وهذا يدل على تمكنك ومقدرتك ..

اقتباس:

هو يخلع حذاءه ليتسلى بمداعبة أصابع قدميه بإعتزاز كأنه إكتشف فجأة أن له قدما ً ، ويوضح لي كم أنه مظلوم ولا ينال ما يستحق في العمل ، وكيف أن درجته الوظيفية وخبرته تسمح له بأن يكون موجها ً في الوزارة وليس مجرد مدرس علوم في مدرسة يمتلكها أحد الشيوخ .. لكن هذا هو حالنا دوما ً في بلاد الخليج العربي .. من يحرق نفسه في العمل لا يظفر بشيء ومن ينافق يظفر بكل شيء .. وفي النهاية يفوز بالوظيفة أحد مواطني الدولة الذي لا يحمل أية مؤهلات تذكر .. ثم يحمر وجه الأستاذ (عبد الرحمن) ويبدأ في الصراخ وقذف اللعاب من فمه في وجهي وهو يواصل الشكوى .. والأطفال يتسلون بتمزيق كل كتاب أحبه ، وتحطيم كل مزهرية أعتز ّ بها ، إلى أن يبول أصغرهم على سجادتي الإيرانية الجديدة ، لتحمله أمه إلى حوض المطبخ – دائما ً المطبخ – لتغسل مؤخرته فوق أطباقي .. ثم تعود لتثرثر مع زوجتي – بافتراض أنني تزوجت – عن الطريقة المثلى للإحتفاظ بمذاق الصلصة ..

* ثم أنني أحبس أنفاسي في إنتظار رسالتك لنسمه فهل ياترى سأظل أحبسها طويلا..!

تقديري ومودتي ..

Osman Hamad 24-09-2007 04:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد أمين أحمد محمد (المشاركة 77849)
[frame="6 80"][frame="1 80"]الرسالة ألأولى : إلى ( أحمد عبد العظيم)[/frame] [/frame]

صديقي العزيز / أحمد (الشهير ب عظيما السامراب )

لأنني ما أزال متنقلا ً بين ألمانيا – دبي – أمريكا ..

طيب ياخى وبدون مقدمات، ماممكن نتلاقى فى الاولى دى ونبقى أصحاب. بتجى وين ومتين;)؟


الساعة الآن 10:24 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.