ضل الموت ،،، من وحى الصمود
|
بسم الله الرحمن الرحيم
ضل الموت ، ( من وحى الصمود ) ــــــــــــــــــــــــــــــــ ظللت ألاحقه وهو يتنقل على خشبة مسرح الموت ، يغير موقعه وفقاً لفلاش الكاميرات الحارق والذى يرسل حمماً ولهيباً ورصاص ، ويبدل موضعه حين تتعالى صيحات الموتى وتتوارى همسات المخرجين والممثلين البلهاء ، دعوته بصدق للكتابة ، عن هذه التجربة غير المسبوقة عن كيف عاش على المسرح وهو لا يجيد التمثيل كيف أدى دوره كمتفرج فى مسرحية اصلاً ليس للمتفرج فيها دور ً عن الموت الذى يرمى بظلاله على كل ( كوة ) ضوء ويلقى بضلاله على أيما ( فسحة ) أمل قال لى سأكتب لك يا صديقى ، سأكتب لك حينما أجد ( رقراقاً ) فى هذا الضل التخين ، الضل الذى تمرد على قانونه وصار سيان عنده شروق الشمس وغروبها ، الضل الذى مدّ لسانه وخيله ورجله وكشف عن ساق للحزن أبنوسية اللون والمذاق ، وعن عمق المأساة فى أن تكون هدفاً لهذا ولذاك ، وانت في حساباتهم لست في قوائم الاعداء ، وقطعاً لن تكون فى قوائم الاصدقاء وفي كل الاحوال انت لا تعنيهم ، ربما يخترعون لك تصنيف يروقهم ، لكنه حتماً لا يناسبك ولا يشبهك ، هنا أنت بالكاد تبعد عن نفسك الموت ، والموت يلقي عليك يومياً تحية الصباح والمساء ، لن يستعجلك فقد اكتفى ان كان له مجرد رغبة فى الاكتفاء ، يعلم يقيناً أن دورك سيأتى غداً أو بعده ، فكثيرون غيرك على قوائم الانتظار ، قال لى وفى عينيه طيف ابتسامة فاترة ما أبقانى على هذا المسرح ، وما دعانى أن أتشبث بدورى على المسرح ، هو رائحة هذا التراب ، نظرة النيل الحزينة ، ذبول شاطئيه والبكاء الخافت الذى اسمعه من أمواجه ، وختم حديثه قائلاً وددت أكون شاهد الإثبات ذلك الذى قال الفيتورى على لسانه ( إني اعترف الآن ، لقد رأيتهم ، إنى رأيت القتلة ) |
منطقتنا يا النور
فجتنا، حلالنا.. نعرف بعضنا ليس بالاشكال والاصوات فقط ولكن حتى وقع الارجل القادمات.. يقول من هم بالداخل: الجائي دا فلان ودي من الحاجات النادرة العليها اتفاق تام.. ومعلوم ان الواحد منهم يغالط ضله.. فليس هنالك نفاقات اجتماعية.. عاشوا في ود وانسجام طوال العمر انهم يملئون البراح كله البراح الاخضر شرق ضفة النهر وعلى امتداده.. من الكدرو التي تبعد عن سنتر عن المدينة عشرين كيلومتر وقد تقل الي منطقة حجر العسل التي تبعد عن السنتر 80 كيلومتر وقد تزيد.. كل المنطقة دا على امتداد اكتر من ستين كيلومتر طولي.. الكباشي السقاي الانصار والسقاي البتلاب والسقاي السروراب التمانيات النية الجيلي الدوم واوسي الشيخ عبدالقادر واوسي الوادي واوسي الشبخ علي واوسي العكودة واوسي وسط واوسي الجديدة ودرملي النخيلة قري التكينة قرى منطقة قري قرى منطقة السبلوقة قرى منطقة البسابير قرى منطقة حجر العسل على تخوم شندي العزيزة التي بها بنات جعل.. لم تري اي عسكري نظامي طوال عشرون شهرا كان المواطن الاعزل براه يواجه رصاص واستفزاز المحتل وناره وحقده.. ناس ماتت من القهر وناس ماتت من الجوع وناس ماتت من عدم العلاجات والدواء.. ومعظم الاهالي طفشت نزحت.. الي غرب النيل من الجزيرة اسلانج حتي ام الطيور غرب عطبرة وشرقا في شندي والدامر وعطبرة والقري ما بينهم .. ومن بقى القليل الذي بقى ترك الشاي مثلا كيلو السكر بعشرة مليون في حين انه غرب النهر ب الفين .. اوب علينا عاد لو المداخلة دي طلعت اوف بوينت هههها نضحك كلما وقعت مصايب.. "ونرطن اذا جانا الحنين" مع انو الحال ببكي |
اقتباس:
فى صلب الموضوع وتحمل الهم نفسه والغبن ذاته النص رسالة لأحد الصحاب من أرباب الكتابة والحرف الوسيم مازال صامداً على مسرح الاحداث يعافر الحياة ويغازل الموت ويبتسم لايام الله القادمات ، دعوته للكتابة ، لكن يبدو ان الكتابة فى ظل الظروف التعيسة التى يواجهونها صارت ترفاً وشعراً ما عندهم ليهو رقبة ،، |
ده بوست موجع شديد يا سعادتك أكان كتابة صديقا القابع وسط الموت و لا كان كتابة الموجوع شديييد أخونا عبد المنعم
انا العشت وسط الموت داخل السودان الشقيق ده لي فترة بحااااول اني أشفي من العشاء من ذل و مهانة و وجع بيوجع جووووة الروح و ما قادر أجي ادخل هنا و اقرأ و كأني بعيد في تفاصيل التفاصيل المؤلمة الأنا عايشتها بنفسي من وسط الحرب إنا لله بس |
اقتباس:
اكتبوا عن كل ما شاهدتوه وعايشتوه ،، ففى الكتابة شفاء |
اقتباس:
وهنا نتشافي ونتداوي علنا يوما ما نتعافي |
له ولهم التحية كل الذين ثبتوا وفدوا بارواحهم ولهم الفضل في انه للان الوضع يكون تحت السيطرة
ورحم الله وغفر لمن بلذلوا ارواحهم حتى يبقى الوطن ونسأل الله ان يجمع شمل ما تبقى |
العزيز النور
الشكر والتقدير وانت تكتب عن صمود المنسيين ربما هي محض مصادفة... عرفت أنني سأكتب عنه ..متى وأين لا أدري ...مروان جمال ..... إلفة جمعت بيني وبين وجهه الصديق ..شيء ما ربطني بضحكته ..بطريقة مشيه والقاء الهتاف ضد العسكر ...شيء ما ربطني بهذا اليافع الضاحك قبل استشهاده بفترة.. كغيره من الشباب الذين استشهدوا تناولت وسائل التواصل صورهم وفيديوهات صمودهم في حرب الهتاف والطلقة وكأن القدر يوثق تاريخ تلك الفترة من حيواتهم قبل الرحيل... مروان جمال..رأيته في أكثر من فيديو وفي عشرات الصفحات قبل استشهاده... مروان كغيره من الشهداء وثقت الفيديوهات لحظ التقائه بالرصاصة حين أطلق جندي يرتدي زي قوات الاحتياطي المركزي رصاصته نحوه ونحو صديقه ياسين ربما هي محض صدفة أن ترتبط غريزة الأبوة فيك بابناء لا تعرفهم إِلَى الشَّهِيد مروَان جَمَال لَا أعْرَفُ إِلَّا إِسْمك لَكِنِيّ مِنْ خَلْفِ الْحُزْنِ، رَأَيْتُكَ مِثْلُ شُعَاعٍ، تَخَرُّجٍ مِنْ شَاشَاتِ التِّلْفَازِ لِقَلْبِي مِثْلُ نَبِيّ يَأْتِي فِي زَمَنِ الْخَوْفِ ومِثْلُ النَّيْلِ خَطَوْتَ عَلَى هُدْبِ الْأرْضِ، أنِيقَاً تَخْطُو نَحوُ الْمَوْتِ، مُضِيئًا مِثْلُ شُعَاعِ الْبَرْقِ وَمُبْتَسِمَا كَقَصِيدَةِ حُبٍّ، لَمْ يُكْمِلْهَا عُشَّاقُ الضَّوْءِ فَخبِرنا بِاللهِ عَلَيْكَ كَيْفَ عَبرَت لِبَهْوِ الشهدِ، وَأَنْتَ تَمَرُّ سَرِيعَاً، بَيْنَ الطلقَةِ وَالضَّحْكَات كَيْفَ وَقَفَت بِبَابِ الْعَرْشِ، وَلَمْ تُكْمِلْ تَرْتِيلُ الضَّحْكَةِ بَعْد مِثْلُ نَبِيّ، تعَبرُ فجراً بالصَّحْوِ الى آمَالَ النَّاسِ وكيف مَضَيْتَ، وَاُنْتَ تُزَيِّنُ خَطوَكَ نَحْوَ الْمَوْتِ، بِإيقَاعِ الضَّحِكِ الطَّاهِر، كَيْفَ تَنَامَ الْآنَ بِحِضْنِ الضَّوْءِ، لِتَعْبُرَ صُبْحَاً، مَنْ بهوِ الشهْدِ لِظَمَأِ الْأرْض يوما سيكتب السودانيون عرض حالهم الموثق بكل هذه الصور والفيديوهات ضد الكيزان وشياطين العساكر تحيات ومحبة |
| الساعة الآن 04:11 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.