سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   محمد إبراهيم نقد لآمنة عمر: لو عايزة تختفي تعالي أوريك !! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=8726)

آمنة عمر 08-09-2008 11:03 AM

محمد إبراهيم نقد لآمنة عمر: لو عايزة تختفي تعالي أوريك !!
 
ِسكرتير الحزب الشيوعي يحكي:
في العاشرة تطفأ الأنوار .. وينام الجميع
حاورته: آمنة عمر بابكر
بذاكرة تحترف الغور في جسد التاريخ، وعينان تجيدان التحديق بعمق، ادار محدثي مفتاح (الزمان) وتمطي على فراشه الوثير في داخلية (ابوعنجة)، ومازال الباب نصف الموارب يسرب اليه احاديث الادب والفكر والسياسة تندلق عليه من غرفة جاره المولع بالحوار، الطالب حسن عبد الله الترابي..
راهن المساء على جدال محموم، وحديث ثر حالماً انصت للخطوات القادمة من بعيد، وتنبأ للباب بطرق على الطريقة (العسكرية) طالما ان القادم صديقه وزميله في حنتوب، جعفر محمد نميري.
في فناء حنتوب العتيقة، أندلع محمد ابراهيم نقد جمالاً وفكراً، وبقطار يتقن انتقاء محطاته توقف بنا عند رحلات أوروبا بطريقته العميقة في التداعي، ولعله حمل يوماً (آلة العود) سراً، وترنم بأغنيات لحسن عطية أو البنا الكبير في عشقه المقنع بالخطب السياسية لاغاني الحقيبة.
خلعنا عن (محمد إبراهيم نقد) عباءة السياسية وأغريناه بترك هموم (الشيوعي) جانبا ريثما ينقضي (الحكي)، فجلس الينا بـ (جلابية وتوب، وسروال ومركوب).
(1)
ما بين القطينة وحلفا طفولة وشقاوة صبا، وقصة طالب كاد ان يفقد (سنة) من سنوات تعليمه يحكيها محمد ابراهيم نقد بقوله:
(نحن في الاصل دناقلة، نزحوا وإستقروا في (القطينة)، وجاءت طفولتي مقسّمة ما بينها وبين وادي حلفا، حيث ذهبت مع عمي (محمد علي نقد) ودرست فيها الأولية والوسطى. وفي العام 1946م تم قبولي للمرحلة الثانوية وكنت اتوقع ان اقبل في وادي سيدنا، ولكن لم اجد اسمي واعتبرت (المسالأة منتهية)، وبعد انقضاء شهر من العام الدراسي التقاني معلم كان في وادي حلفا وسألني:
(ليه انت حايم بدون قراية يا ولد)؟!
فقلت له لم يتم قبولي ولم اجد اسمي، لكنه أجاب بقوله: أنا قريت اسمك مع طلاب حنتوب.
ذهبت الى حنتوب تبعاً لقوله، ودخلت على الاستاذ أحمد محمد صالح وأخبرته انني اريد الدراسة في وادي سيدنا فقال لي مداعباً:
(انت جيتنا الصباح وطوالي ماشي، مش تنتظر تتغدى معانا وبعدين تمشي)؟!
وبعدها اخبرني ان امر تحويلي مرهون (بالبديل)، اذ انه لابد من وجود طالب من وادي سيدنا يرغب في التحويل الى حنتوب، ولما لم اجد رجعت البديل، واكملت الدراسة في حنتوب.
(2)
مدرسة حنتوب كانت (سودان مصغر)، دخلتها في العام 1947م وكانت عامرة بالنشاط، اطلعت فيها على الأدب الانجليزي والآداب العربية الى جانب النشاط الثقافي والسياسي. وحنتوب كانت نظاماً ونمطاً للحياة المثالية المنظمة والمرتبة، ومازلت اذكر جرس العاشرة مساءً، حيث تطفأ الانوار وينام الجميع..!
ويواصل سكرتير الحزب الشيوعي السوداني العتيق الحكي عن أيّام حنتوب ويقول:
طريقة (مستر براون) في ادارة المدرسة كانت مرنة جداً، عكس طريقة مستر (لانق)، مدير وادي سيدنا الذي كان متشدداً، ولا أنس مجموعة الاساتذة السودانيين الذين درسونا، ومنهم الاساتذة عوض الكريم سنادة، كمال الدين المبارك، حسن الازهري، أمين زيدان.
ومن المناسبات المهمة في حنتوب، امتحان شهادة كامبردج في السنة الرابعة، ويتكون من مسرحية إنجليزية قد تكون لشكسبير، أو لبرناردوشو، أوغيرهما، ورغم ان الطلاب كانوا يتمتعون باداء ممتاز، لكنهم لم يلتحقوا بدراسة المسرح، بل اتجهوا الى المحاماة والطب، ومازالت ذاكرتي تتقد بزميلي (أبوعاقلة) وهو يؤدي دور (ماكبث) بمستوى درامي عالي جداً، لكنه لاحقاً صار محامياً لا يشق له غبار، وهناك عبدالمنعم خراساني الذي أبدع في مسرحية (الرجل والسلاح).
(3)
عن داخلية (أبو عنجة) في حنتوب، حكي نقد وقال:
(كنت اسكن داخلية أبوعنجة وهذه الداخلية سكنها معظم من صاروا لاحقاً نجوماً في السودان، مثل المشير نميري وحسن الترابي الذي كان يقدمنا بعام، والوزير هارون العوض والسفير النور علي سليمان.
* كيف يرى النميري والترابي بعيداً عن السياسة؟!
ــ كنا اصدقاء وابناء جيل واحد كده، لم يك بيننا أي نوع من الضغائن و(الحزازات)، وبالمناسبة، (اولاد دفعتنا) التي تخرجت في العام 1951م لديها لقاءات دورية، وآخر لقاء كان بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة (الطيب سيف الدين) الذي كان رئيساً لداخلية (ود ضيف الله)، وكان نشطاً في الميادين الرياضية حريصاً على اللقاء الدوري لابناء الدفعة.
* أستاذ نقد، هل كنت تلعب الكرة وتكتب الشعر؟!
(4)
المسافة بين جامعة الخرطوم وبلغاريا كانت محفوفة بالكثير من مخاطر الاعتقالات والمظاهرات وقتئذ، فهل أنقذت شهادة حسن السير والسلوك الطالب (نقد) من عقوبة الفصل؟!
قال نقد لـ(حكايات):
ــ في يوليو 1951م دخلت كلية الآداب بجامعة الخرطوم، التي كان اسمها يومها (الكلية الجامعية)، وفي السنة الأولى حدث لي أول اعتقال في حياتي وقدمت لمحاكمة خرجت منها بشهادة (حسن سير وسلوك).. وفي نوفمبر من السنة الثانية كانت هناك مظاهرات فاعتقلت وحكموا عليّ بالسجن، ولأنه كانت لدي سوابق اعتقال، تم فصلي من الكلية.
وأنا أجلس في (ضل الفصل المُر)، وصلتني منحة لبعثة دراسية من اتحاد الطلاب العالمي، وسافرت الى القاهرة ـ باريس ـ لندن ثم براغ، مقر اتحاد الطلبة العالمي. وكانت هناك بعثات متاحة في بلغاريا، فدخلت كلية الفلسفة والعلوم الاجتماعية وتخرجت منها العام 1958م، وبعد ثلاث اشهر من عودتي الى السودان حدث انقلاب عبود وبدأ مسلسل الاختفاء والاعتقالات حتى تفرغت للعمل الحزبي.
(5)
حين قلت لسكرتير الحزب الشيوعي السوداني، الأستاذ محمد إبراهيم نقد، هل صحيح أنك تجيد العزف على آلة العود ببراعة وتغني للفنان حسن عطية؟!
اكتسى وجهه بقناع السياسي الصارم وقال:
ــ منو القال ليك؟!
وبابتسامة عريضة أردف:
ــ ليه بتسألي ؟؟ انتو عازمني حفلة ؟!
قالها في سخرية، لكنه سرعان ما استجاب لـ(حضرة الوتر) وقال:
ــ أنا أحب الغناء السوداني وأطرب له، وبما انكم (اتهمتموني) بالذوبان في حسن عطيه، فإن ما يعجبني في هذا (عطية الفن السوداني) إداءه المميز لأغانيه، ولا أنسى إعجابي بأحمد المصطفى – الكاشف – التاج مصطفى- حسن سليمان الهاوي، فلكل منهم اسلوبه الذي لا يجارى في الغناء.
* كنت بتحضر الحفلات يا استاذ نقد؟!
ــ بتحضر دي شنو ، اسمها (يكتلوا) الحفلات!.. طبعاً كنت بكتل الحفلات لغاية الصباح، وما تسأليني من بنات الزمن داك كمان.. زمان البنات كانو بيقعدوا في اتجاه، والأولاد في اتجاه!.
(6)
رغم محاولاتنا المستمرة الابتعاد عن دنيا السياسة، لكن ظل اختفاء (نقد) الطويل، وكيفية تعامله مع الحياة الاجتماعية من تحت الأرض سؤالا يطرق باب (الحكي) بعنف، فسألناه:
* أستاذ نقد، كيف كنت تتعامل مع الحياة من تحت الأرض؟!
ــ ده سؤال شنو؟؟ من قبيل ما كنا كوسين!
وأردف نقد في ابتسامة بيضاء:
ــ لو عايزة تختفي تعالي اوريكي كيف تعمليها.
ولما الححنا عليه السؤال قال:
ــ لست اول من يختفى ولا آخر من يختفي، وما كنت مقفول في اوضة، لكن بتواصل مع المجتمع بـ(القدر الذي يسمح به التأمين)!.
(7)
نقد لم يخف انحيازه للمرأة، حين وصفها بأنها: (دبارة البيت)، لكن محاولات استدراجنا له ليحكي لنا (اول قصة حب في حياته)، راحت ادراج الريح حين باغتني بقوله:
ــ هسّع تقدري تقولي لأبوكي كنت بتحب أمي كيف؟!
وواصل نقد الحكي وقال:
ــ ما بقدر أحكي أول قصة حب في حياتي، لكن المرأة باستمرار هي الأم والأخت وملهمة الشعراء والمبدعين، وهي (دبارة البيت)..
لو عايزة تعرفي المرأة السودانية أبحثي عنها في شعر الغزل وأغاني الحقيبة والدوبيت، وابحثي عنها في تاريخ الحركة الوطنية وفي تفوقها الدراسي.. وأعتقد ان المرأة السودانية بثوبها الأبيض الناصع، من اكثر نساء العالم اناقة، وزمان أبهاتنا كانوا بقولوا:
(لو عايز تعرف جمال النسوان في السودان شوفوهن يوم البكاء)!
* سألت نقد: هل صحيح ان النساء في زمنكم شوفتن صعبة؟!
فقال ضاحكاً:
ــ اذا كان العرس زمان بستمر سبعة ايام، والسبعة ايام فيها حفلة ورقيص كيف ما بتشافن؟.. وبعدين من وين الشعر للكتبو شعر الحقيبة السمح دا لو ما شافوهن؟!
واستطرد محمد إبراهيم نقد في نبرة حزن:
ــ المرأة السودانية سواء كانت أما أو زوجة أو حبيبة، لا يمكن لدورها ان يعوض، وما زلت حزيناً لوفاة والدتي (حاجة عشة)، ويصعب أن اتصور الحياة بدونها ودوماً أشعر بأنو (في حاجة مفقودة)..
حين وصل نقد (للدمعة دي)، حملت اوراقي على عجل، وتركته قبل ان تفيض العين حزناً.

أبومناهل 08-09-2008 11:23 AM

آمنة عمر . .
أول شئ . . مرحب بيك في سودانيات
وبكل ناس حكايات . . وبصراحة حكاياتكم
كلها حلوة . .
تاني شئ . . صحيح عندنا ( عواجيز هنا )
بس ما للدرجة دي ( صغري الخط شوية )
ومشكورة على رفدنا بهذه الحوار الممتع

باسط المكي 08-09-2008 11:44 AM

[frame="1 80"]امنة عمر
تحياتي تابعة الحوار الشيق ..
حرف حرف ..وياريت تواصلي لو في بقية
بعد الدمعة الحزينة ....لسكرتير الحزب الشيوعي السواني
محمد ابراهيم نقد ..ود البلد الاصيل .واسلوبه البسيط
يشد انتباه كل من يتابعه
تسلمي من كل بلاء والف مرحب بيك
[/frame]

منال 08-09-2008 12:23 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آمنة عمر (المشاركة 107486)
ِسكرتير الحزب الشيوعي يحكي:
لو عايزة تعرفي المرأة السودانية أبحثي عنها في شعر الغزل وأغاني الحقيبة والدوبيت، وابحثي عنها في تاريخ الحركة الوطنية وفي تفوقها الدراسي.. وأعتقد ان المرأة السودانية بثوبها الأبيض الناصع، من اكثر نساء العالم اناقة، وزمان أبهاتنا كانوا بقولوا:
(لو عايز تعرف جمال النسوان في السودان شوفوهن يوم البكاء)!
* سألت نقد: هل صحيح ان النساء في زمنكم شوفتن صعبة؟!
فقال ضاحكاً:
ــ اذا كان العرس زمان بستمر سبعة ايام، والسبعة ايام فيها حفلة ورقيص كيف ما بتشافن؟.. وبعدين من وين الشعر للكتبو شعر الحقيبة السمح دا لو ما شافوهن؟!
واستطرد محمد إبراهيم نقد في نبرة حزن:
ــ المرأة السودانية سواء كانت أما أو زوجة أو حبيبة، لا يمكن لدورها ان يعوض، وما زلت حزيناً لوفاة والدتي (حاجة عشة)، ويصعب أن اتصور الحياة بدونها ودوماً أشعر بأنو (في حاجة مفقودة)..
حين وصل نقد (للدمعة دي)، حملت اوراقي على عجل، وتركته قبل ان تفيض العين حزناً.

يا سلام
لو عايز تعرف المراة السودانية و جمالها تعال هنا ...شاهد على ايام خالدت وذكريات و ملمات ... التوب الابيص عنفوان شباب و مجد الحريم

مواطن 08-09-2008 12:25 PM

التحايا وكل التحايا يا آمنــة .

لماذا نضح ماعونـك بهـذه السـرعـة ؟ أهـو وقـتك أم وقـت نقـد أم قصر المادة. هذه فرصـة أمـلـت أن تأخذين منها أقصى ما تستطيعـين .
عمـوماً لك كل الشكر على هذه اللفتـة

حسن جيفارا 08-09-2008 02:03 PM

هذا الحوار ابسط مايكون نستمتع به حقاً لنرى تاريخ هذا الكاريزما

عبد الجليل سليمان 08-09-2008 03:14 PM

هذا النوع من الحوار .. يكشف عن عمق، يتجاوز المصطلحات (القاهرة) .. والتنظير (الممض والممل) .. لكنة حوار فكري من الدرجة الأولي .. عبر فية نقد عن رأية في اليقافة (الزي/ الغناء) في العلاقات الإجتماعية .. وتحدث في مقاربة رائعة عن التعليم (زمان/ وهسع) وعن فصل العلاقات السياسة عن العلاقات الإنسانية ... وربما ... (تحت .. تحت) تجدونما يشير إلى فصل الدين عن الدولة، فيما إذا أخضعنا الحوار لتفسير متآمر حبتين، لكن نقد قال مرة .. للمحاورة: ما تسأليني عن البنات، لأنهم كانوا يجلسوا في جانب والرجال في جانب آخر، ثم قال في موضع آخر متسائلا : كيف غنى فنانو الحقيبة للمرأة مالم يقابلوها ويشفوها ثم أن الإعراس كانت تقام لمدة أسبوع (أسبوع من الخلط) دي من عندي، يعني كان العلاقات سوية ورشيدة وعادية، وكان الرجال يقابلوا النسوان .. ويبدوا أن حكاية (شافها لمن جات مارقة تكشح موية الغسيل) قام قطع فيها قصيدة .. دي حكاية مفبركة ساكت ... تحياتي لك آمنة فهذا حوار مختلف ورائع

خالد الحاج 09-09-2008 03:24 PM

الأستاذة الفاضلة أمنة
عساك بخير ومرحب بيك مجددا ..
حدث خطأ ما ولست أدري بالتأكيد هل هو مني أم من حد الإداريين إذ تم قفل الموضوع الذي كنت قد جعلته عنوان بارز.
كان هنلك خطأ طباعي في العنوان وهو عدم وجود حرف "الباء" في اسم الأستاذ نقد وقمت بتعديله.
هل حدث هنا الخطا فقمت بقفل البوست ؟ لست أدري لكني أعتذر لك بشدة وقد أعدت فتح البوست .

أحييك علي هذا اللقاء الغير تقليدي..

خالد الحاج

آمنة عمر 10-09-2008 02:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج (المشاركة 107604)
الأستاذة الفاضلة أمنة
عساك بخير ومرحب بيك مجددا ..
حدث خطأ ما ولست أدري بالتأكيد هل هو مني أم من حد الإداريين إذ تم قفل الموضوع الذي كنت قد جعلته عنوان بارز.
كان هنلك خطأ طباعي في العنوان وهو عدم وجود حرف "الباء" في اسم الأستاذ نقد وقمت بتعديله.
هل حدث هنا الخطا فقمت بقفل البوست ؟ لست أدري لكني أعتذر لك بشدة وقد أعدت فتح البوست .

أحييك علي هذا اللقاء الغير تقليدي..

خالد الحاج

سلامات أستاذ خالد وأنا سعيدة بأنضمامي الي سودانيات الرافدة .
لك الشكر وأندى التحايا.

jezabell 11-09-2008 10:19 AM

محمد ابراهيم نقد

ذلك الرجل الاسطورة.. لشد ما اعجبت به وفاخرت بقرابته لي.. لم نكن نره الا كل عيد.. باسما بشوش الوجه.. ولكم كنت استغرب حين اراه يصلي او يتمتم باسم الله قبل تناول الطعام.. فلم يكن في ذهني الصغير وقتها سوى ما يرددونه على مسامعي من مفهوم "الشيوعيين، الكفار".. بيد انه لم يكن من بين اهلي كافرا.. حتى من انضم الى الحزب من ابناء خالي واقاربي.. كانوا الاكثر تهذيبا ونبوغا وعلما.. اما عن تدينهم.. فقد كان بالقدر الذي يمارسه اي شاب/ة سوداني/ة عادي/ة..
حرصت بعد ذلك عند ارتياد الجامعة على الاختلاط بهم ومعرفتهم عن كثب.. لا لشيء إلا لما كنت التمسه فيهم من خصال نبيلة بحق.. وحتى الان.. لم يخذلني احد ممن عرفتهم في الحزب الشيوعي او الجبهة الديمقراطية.. وبالرغم من انني لم انضم يوما لأي حزب.. الا ان كثرة التصاقي بهم في الجامعة ادرجتني في قائمتهم.. ولم اكن لاخفي اعجابي بهم.. ودفاعي عنهم في كل المجالس.. فما رأيته من نقاء سرائرهم وحسن خلقهم وطيب معشرهم لا يقارن بالنفاق والكذب والخداع الذي اعتدناه من كوادر الجبهة الاسلامية.. ولطالما رددت بيني وبين نفسي مقولة الشيخ محمد عبده (رأيت في الغرب إسلاما بلا مسلمين ورايت في ديار الاسلام مسلمين بلا إسلام).. فهل الاسلام قناعٌ يتجملون به فقط ليواروا سوءاتهم وهو منهم براء؟؟

آمنة عمر 11-09-2008 12:27 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Rasha Hatim (المشاركة 107811)
محمد ابراهيم نقد

ذلك الرجل الاسطورة.. لشد ما اعجبت به وفاخرت بقرابته لي.. لم نكن نره الا كل عيد.. باسما بشوش الوجه.. ولكم كنت استغرب حين اراه يصلي او يتمتم باسم الله قبل تناول الطعام.. فلم يكن في ذهني الصغير وقتها سوى ما يرددونه على مسامعي من مفهوم "الشيوعيين، الكفار".. بيد انه لم يكن من بين اهلي كافرا.. حتى من انضم الى الحزب من ابناء خالي واقاربي.. كانوا الاكثر تهذيبا ونبوغا وعلما.. اما عن تدينهم.. فقد كان بالقدر الذي يمارسه اي شاب/ة سوداني/ة عادي/ة..
حرصت بعد ذلك عند ارتياد الجامعة على الاختلاط بهم ومعرفتهم عن كثب.. لا لشيء إلا لما كنت التمسه فيهم من خصال نبيلة بحق.. وحتى الان.. لم يخذلني احد ممن عرفتهم في الحزب الشيوعي او الجبهة الديمقراطية.. وبالرغم من انني لم انضم يوما لأي حزب.. الا ان كثرة التصاقي بهم في الجامعة ادرجتني في قائمتهم.. ولم اكن لاخفي اعجابي بهم.. ودفاعي عنهم في كل المجالس.. فما رأيته من نقاء سرائرهم وحسن خلقهم وطيب معشرهم لا يقارن بالنفاق والكذب والخداع الذي اعتدناه من كوادر الجبهة الاسلامية.. ولطالما رددت بيني وبين نفسي مقولة الشيخ محمد عبده (رأيت في الغرب إسلاما بلا مسلمين ورايت في ديار الاسلام مسلمين بلا إسلام).. فهل الاسلام قناعٌ يتجملون به فقط ليواروا سوءاتهم وهو منهم براء؟؟

لك الشكر أستاذة رشا ولقد أعدتيني الي ساعات الحوار المهيب وأنا أجلس في المقعد المقابل للفكروالدهشةوالعمق.

آمنة عمر 11-09-2008 12:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاشم طـه (المشاركة 107505)
التحايا وكل التحايا يا آمنــة .

لماذا نضح ماعونـك بهـذه السـرعـة ؟ أهـو وقـتك أم وقـت نقـد أم قصر المادة. هذه فرصـة أمـلـت أن تأخذين منها أقصى ما تستطيعـين .
عمـوماً لك كل الشكر على هذه اللفتـة

معك حق أستاذ هاشم فنقد إناء ينضح بالجديد والعميق لكنها قطرة من سيرة الرجل ستتواصل.
لك التحية

آمنة عمر 11-09-2008 12:43 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الجليل سليمان (المشاركة 107521)
هذا النوع من الحوار .. يكشف عن عمق، يتجاوز المصطلحات (القاهرة) .. والتنظير (الممض والممل) .. لكنة حوار فكري من الدرجة الأولي .. عبر فية نقد عن رأية في اليقافة (الزي/ الغناء) في العلاقات الإجتماعية .. وتحدث في مقاربة رائعة عن التعليم (زمان/ وهسع) وعن فصل العلاقات السياسة عن العلاقات الإنسانية ... وربما ... (تحت .. تحت) تجدونما يشير إلى فصل الدين عن الدولة، فيما إذا أخضعنا الحوار لتفسير متآمر حبتين، لكن نقد قال مرة .. للمحاورة: ما تسأليني عن البنات، لأنهم كانوا يجلسوا في جانب والرجال في جانب آخر، ثم قال في موضع آخر متسائلا : كيف غنى فنانو الحقيبة للمرأة مالم يقابلوها ويشفوها ثم أن الإعراس كانت تقام لمدة أسبوع (أسبوع من الخلط) دي من عندي، يعني كان العلاقات سوية ورشيدة وعادية، وكان الرجال يقابلوا النسوان .. ويبدوا أن حكاية (شافها لمن جات مارقة تكشح موية الغسيل) قام قطع فيها قصيدة .. دي حكاية مفبركة ساكت ... تحياتي لك آمنة فهذا حوار مختلف ورائع

جلجل ياجميل أنت دائما تقرأ وتكتب بعين الجمال ونظرة الفاحص
لك الود وأنت تثري الحوار بنص أدبي آخر.

آمنة عمر 11-09-2008 01:11 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منال (المشاركة 107504)
يا سلام
لو عايز تعرف المراة السودانية و جمالها تعال هنا ...شاهد على ايام خالدت وذكريات و ملمات ... التوب الابيص عنفوان شباب و مجد الحريم

وأنا أقول يا منال أذا أردتي أن تستمتعي بالحديث عن المرأة السودانية فأصغي الي نقد يصفها ب(دبارة البيت) و(جمل الشيل) وأنظري الي حاجة (عشة) تطل حنينا من عينيه.

وجدي الكردي 13-09-2008 12:57 AM

[align=right]حوار حلو يا نونا[/align]
بس : (محمد إبراهيم نقد لآمنة عمر)..
العنوان ده ما موفق، شكلو نرجسي كده، كان احسن تنسبيهو للمصدر طالما حقك الأدبي محفوظ في النص..
واللا ما كده؟!
تسلمي يا كسلاوية يا أعذب من توتيل وأشمخ من تاكا وأسمح من (نور) جكساية مهند..!
[align=center]ليه ماتنزلي هنا حوارك مع أولاد الغالي: مرتضى ومؤمن؟[/align]


الساعة الآن 11:06 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.