اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم طه
العزيز عسوم - سلامات و رمضان كريم
معليش جرت مياه كثيرة تحت البوست منذ افتتاحه -
عشان كدة ح أبدا ليك من بداياتو !
ياخي حكاية (يبقي العقل البشري قاصرا عن الإحاطة بكل شيء )- جملة أو مقدمة مربكة بالنسبة لي -لأنو يبدو لي بخت (عقل الإله) مقابل ( عقل الانسان ) -و المشكلة مافي المقابلة دي -لكن المشكلة بتبقي إنو في إنسان طوالي بخت نفسه مكان (الله) و تبقي المعادلة (الله -الانسان المتقمص لعقل الاله ) مقابل (عقل الانسان الأخر)- كلامي دا بمعني آخر : حتي الرسالات السماوية مجرد ما استلمها الإنسان -في تقديري- بتخش في دائرة العقل البشري -و ممكن تتساوي الي حد كبير اي رسالة وضعية و ربما تكون اسوأ في مراحل معينة عن الرسالة او الدين الوضعي -
و ممكن ألخص كلامي بفكرة انو الموضوع بالنسبة لي هو (مسارالتجربة الإنسانية و الفكر الانساني ) الي اين يتجه -يعني أنا ما شايف مقدمة اسمها (قصر العقل البشري !) -لأنو -حسب نظري- مثلا الفكر أو الحضارة الإسلامية في النهاية تقع تحت مجموعة الفكر و التجربة الإنسانية ) - و بمعني اخر -حسع الفكر الإسلامي(المنتج -المعاصر) بالنسبة لي فكر ما زال متخلفا بمعايير مساهمته بالرقي بمعتنقيه إلي (الحضارة)- و في النهاية بغض النظر عن ادعاءاتنا كمسلمين و إننا بنستهدي بالقيم السماوية في النهاية هو منتوج عقل انساني ( ما زال متخلفا )-
و في النهاية مسار الانسانية مسؤولية مشتركة(بغض النظر عن إحساس المسلمين بمهمة رسالية ) -وبما أنني أري أن الموضوع كله هو سياق فكر و عقل إنساني فإنني لا أري فرقا كبيرا بين مثلا ما أنتجه الإمام ابن رشد أو فوكو إلا بمعايير مساهمتهم لإسعاد البشرية - و أزعم ادعاءً ان ابن تيمية او ابن رشد لو كانوا أحياءً (بمعايير حسهم الحضاري ) لاستفادوا من التجربة الانسانية المعاصرة
و لتعاطوا مثلا مع المنتج الغربي في شتي العلوم الانسانية بطريقة أوعي من طريقتنا (لإحساسهم بالحس و الفكر الانساني )--و ربما لا أكون متطرفا إذا قلت أن ابن رشد كان يري أرسطو أفيد للبشرية من الإمام الغزالي الذي علي نفس ملته و ذلك(بنفس معايير الفكر الانساني )
,,,,,,,,,,,,,,,
بخصوص مقولتك (فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا) أري فيه تجني غير مبرر او (نية مبيّتة!) علي(العقل)-لا أظن بان هناك حضارة بادت(ساكت كدة) لأنها استخدمت (العقل ) ! إلا إذا كنت تعني (بالعقل ) (الهوي )!-
تحياتي و نتلاقي
مرحبا بعزيزنا هيثم
سلامي يربو بدعاء بأن ياربنا هبنا قبولا في شهرك هذا الكريم
انك ياربي وليُّ ذلك والقادر عليه
...
لقد كان استفتاحك الكريم منبنيا على قولي هذا:
اقتباس:
لذا يبقى العقل (قاصرا) عن الأحاطة بكل شئ (برغم أهميته)...
وتبقى الثقافات والمعتقدات الارضية (كلها) خلاصات للعقل البشري لا يمكن الركون اليها لوضع الأطر المفسرة للقيم
,,,,,,,,,
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!
ومراداتي هنا هي تبيان (قصور) لعقلنا البشري عن ال(احاطة) وال(شمول)...
ولا أحسب ذلك يدفع في اتجاه المقابلة مابين عقلنا البشري وما تسميه أنت (عقل الأله)!
ولعلني قد أوضحت مراداتي تلك عند ردي على مداخلة الحبيب أبوريم في الصفحة الثانية عندما دللت على قصور العقل البشري برائعة أيليا أبوماضي تلك التي أبان فيها كثير حيرته عندما قال -مرارا-لست أدري!!
فهو -أي العقل-قد خلقه الله كالبصر والسمع والذوق والحس...وكلها مدركات (محدودة) القدرة والاحاطة والشمول
لذا فقد أنزل الله الأديان السماوية لتبيان ما يشكل على الادراك البشري من أساسيات الوجود وهي:
-من أين جئنا...
-لماذا خلقنا...
-والى أين...
...
لذلك تبقى الأديان (السماوية) المختتمة بالاسلام هي أنجع مرجعية لبناء منتوج يتفاعل مع التجربة الانسانية بما يتخللها من خبرات حياتية للأمة للرقي الحضاري الذي تقول...
لا أن يقتصر الناس على عقل خلقه الله دون كمال لغاية يعلمها هو بحكمته وعدله!
وقد أبنت قصور العقل من خلال تسلسل للمفترع ضاربا الأمثلة بأمم وحضارات سادت ثم بادت ل(شطحها) وزللها عن الجادة بعد أن قادها الأقتصار على العقل في التخطيط والتشريع لحياتهم سياسة واقتصادا وتجسيرا لآفاق حياتهم الاجتماعية بغية الوصول الى مجتمع معافى منتج وسعيد...
وأخلص الى (قناعتك) التي تغمط المنتوج الفكري الاسلامي لسابقينا الذين اجتهدوا استهداء بمرجعية الاسلام رفدا لمجتمعهم ب(فقه) عاشوا حياتهم على هداه...
ذاك ياعزيزي (اجتهاد) قد وسعهم يومها...
ولنانحن وكل من يأتي بعدنا بأن نستهدي بذات الاصول مستصحبين واقع عصرنا ومكتطلبات حياتنا حتى (نشرع) لأنفسنا منهج حياة تحدده المساطر العامة التي وضعها الخالق حتى يضمن لنا سيرا متئدا على طريق الهداية والوضاءة دونما ضلال ولا زيغ...
وفي ذلك يبقى للعقل مكانه السليم ياعزيزي
أشكرك مرة أخرى عزيزي هيثم