الحلقة رقم (4)
فأذا بالخالة تدفع كل من كان يمسك بيديها ورجليها ثم تدفع الشيخ من على صدرها وتجلس متربعة كجلسة الرجال وترفع يدها باتجاة الشيخ وتردد ما قال وتقول بصوت رجل في غاية الوضوح (اللهم بحق اسمك المكنون مابين الكاف والنون جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري واسرافيل من خلفي ومحمد صلى الله علية وسلم امامي ؟؟؟؟؟ , ؟؟؟؟؟ , ؟؟؟؟؟) ولكنها اضافت عليها 3 كلمات لم تكن بالعربية فماذا كانت هذة الكلمات وباي لغة وماذا تعني ولماذا اضيفت وماذا نتج عنها ؟
(اهياش ٍ اهيل ٍ ياهٍ)هذة الكلمات الثلاث التي اضافتها (وكما قلت لكم فقد احتجت اكثر من عشرين سنة سافرت خلالها الى السودان وتشاد ونيجيريا واليمن والمغرب والهند ومصر وقابلت الكثير ممن يطلق عليهم السحرة والعرافين والمنجمين والمشعوذين ودخلت مع بعضهم في تحديات كسبت بعضها وخسرت اغلبها كما قابلت البراهما اسياد السيميا ورافقتهم في رحلة حجهم الى النهرالمقدس(الغانج) كما قابلت رجال الغورو مدعي الكمال وشيوخ الروحانية النجبا والاوتاد والاقطاب من الاولياء الصالحين واهل الكرامات من شيوخ الصوفية وقرأت البرهتية بأنواعها والمزامير و العزيف واسرار الزبور و كتب البوني والغلاني وابن العربي والترمساني والكثيرالكثير كما سنرى وقد عرفت اسرار ورأيت اشياء لم تخطر ببالي في يوم من الايام وسنرى ذلك في حينة) .
اسف لخروجي عن الموضوع , نعود لموضوعنا
فجأة وقفت الخالة واخذت تضحك بشكل هستيري ثم سقطت على الارض مغما عليها , حاولوا ايقاضها ولكن الشيخ طلب منهم ان يتركوها على حالها واخذ يسأل عن قصتها بأدق التفاصيل وكأنة كان يبحث عن معلومة معينة فأخبروة بوفاة ابنها ووفاة خالها العم سالم وقصة الشيول و(قصرالملك) . فطلب منهم ان يأخذوة الى ذلك القصر (قصرالملك) وعندما سألوة بدورهم عن حالها قال ان هذة المرأة واقعة تحت ابتلاء عظيم , فقط خذوني الى ذلك المنزل وسوف اساعدها وبدون ذلك لن استطيع ان افعل شيء.ولكنهم اجلوا الرد علية للتشاور .
ثم اخذوا الخالة خضراء وهي على حالها وعادوا للقرية ومضى اكثر من يومين والنقاش يدور بين كبار اهل القرية حول موضوع السماح للشيخ بالقدوم للقرية وزيارة (قصر الملك ) ام لا وبعد ايام فوجأنا بخبر يقول بأن الشيخ تم القبض علية واتضح انة ساحر وليس بشيخ كما يدعي (رغم ان الناس كانت تتكلم عن بركاتة ) سبحان الله .
والان اخواني اخواتي سننتقل للمرحلة الثانة والتي كنت فيها اقرب في التعامل مع عالم الجن وهي مرحلة ما بعد القرية و (قصر الملك) الذي سأدخلة بعد اكثر من 20 سنة وستكونون معي لتروة من الداخل وتسمعوا ماذا حدث فية .
مرت الايام والشهور والسنين وبدات الاحداث تتراجع ثم تتلاشى وبعد فترة توفي ابي رحمة الله (اسأل الله لة ولكل موتى المسلمين المغفرة والرحمة) واصبحت يتيم الاب والام وليس لي بعد الله سوى اخت واحدة متزوجة تعيش خارج القرية والقليل من الاقارب فسكنت عند عمي وانهيت المرحلة المتوسطة بعد عناء وتعثرات اكثر من مرة , غادرت بعدها القرية الى جدة للبحث عن عمل وبعد مرمطة عملت في الجمارك وبقيت في جدة ست سنين علمت خلالها بأن الخالة خضراء ماتت محترقة في منزلها (البعض يقول بأنها هي من اشعلت النار في نفسها (اسأل الله لها ولكل موتى المسلمين الرحمة والمغفرة ) بعد ست سنوات اصبح لي في جدة الكثير من الاصدقاء والمعارف .
مرت الايام هادئة لاشيوخ ولا سحرة ولا مشعاب البئر ولا (قصرالملك), الى ان اتاني في احد الايام احد اصدقائي واخبرني بأن هناك شخص نيجيري تعطية الف ريال يخليها ستة الاف فيعطيك خمسة في نفس اللحظة ويأخذ الف وانة من حسن حظة يعرف سوداني يعرف ذلك الشخص فسألتة ان كان قابل النيجيري ام لا فقال لا ولكني سأقابلة انا وانت فسألتة هل انت واثق منة فقال انة مجرب ومضمون على طول اخذت احسب الحسبة اعطية الف يعيدها خمسة فأعطية الخمسة فيعيدها 25 الف وال 25 الف يعيدها 125الف وهكذا , انة ثراء سريع قال صديقي هون عليك الرجل لا يعمل بأقل من 10 الاف لذا اتيت اليك انت تدفع 5 وانا 5 ونستلمها بعد دقائق 50 الف . (كانت اموري المادية ممتازة فأنا اسكن مجانا في منزل ورثتة في حي الجامعة كما انني مؤجر فية 3 غرف شعبية اضافة الى راتبي كما انني وحيد ليس عندي اي التزامات , ايام العز مو هذي الايام ) .
ذهبنا للقاء صديقة السوداني واخذ يخبرنا عن قدرات صاحبة النيجيري كنت متلهف للقاء ذلك النيجيري فطلبت مقابلتة فقال لنا السوداني الامر ليس بهذة البساطة يجب ان اخبرة اولا واحدد لكم موعد وانتظرنا يوم يومين وانا لم يعد لي هم سوى هذا الموعد واخيرا اخبرني صديقي بأن الموعد تحدد مساء غد في منزل صديقة السوداني ذهبنا على الموعد وكان النيجيري لم يصل بعد فنتظرنا وبعد دقائق دخل علينا شخص ضخم على وجهه علامات كا الخطوط ويتكلم العربية بشكل مكسر فسلم علينا فقلنا لة اننا جاهزون والفلوس معنا فقال ليس بهذة السرعة فنحن لم نتفق بعد , فقلنا ماذا تريد قال اريد ان اعرف كيف ستتصرفون في المال لاني سوف اتحمل المسؤلية امام الله اذا صرفتموها في معصية الله .
اعجبني الكلام ولكن شكل الرجل لا يدل على التقوى ابدا ابدا ثم قال هناك ثلاث ايام يجب عليكم ان تتصدقوا فيها كل يوم بريال وان تحافضوا على الصلاة في المسجد ثم نتقابل بعدها ونقسم قسم الاخلاص ونتعاهد , لم افهم جيدا ولكني كنت مقتنع فاتفقنا ان نعود بعد 3 ايام بعد صلاة العشاء وطلب منا ان نحظر معنا شنطة ونفذنا ما طلب منا وعدنا في الموعد المحدد فأدخلنا غرفة شبة مظلمة بها شمعتين ثم طلب من صديقنا السوداني مبخرة القى فيها ببعض البخور واخذ يردد عبارات لم استوضحها ثم جلس امامنا ومد يدة فمددنا ايدينا على يدة فردد بعربية مكسرة قسم لا اذكرة معناة اننا نتعاهد على الاخلاص وكتمان الامر وان نتصدق من هذا المال وان لا نصرفة في معصية ومن هذا القبيل وكنا نردد خلفة ثم طلب منا ان نفتح الشنطة ونضع فيها الفلوس وفعلنا فقام ووضع يدة على الفلوس واخذ يردد كلام غير مفهوم ثم اغلق الشنطة وبعد اقل من خمس دقائق فتحها وكانت المفاجئة ان الشنطة مليئة بالفلوس نعم فلوس حقيقية لمسنا ها بأيدينا , ما هذا الذي يحدث انة امر لا يصدق ولكنة حدث .
حمدنا الله فطلب منا ان نقوم ونصلي ركعتين شكرا لله .
صليت ركعتين لا اعلم ماذا قرأت فيها فقد كان كل تفكيري في الفلوس وكيف انها ستتضاعف وسأصبح ثري واقضيها سفريات وهلس وخلافة ............. يتبع
انتظروني في الحلقة الخامسة لنكمل قصتنا ونتعمق اكثر في عالم السحرة والمشعوذين والشيوخ والمقرأة كما نتعرف على بعض الجن (شمهروش وزوبعة و زنقاط وميمونة وام الصبيان) وغيرهم الكثير الكثير كل هذا كان في حواري جنوب جدة ( الكرنتينة حي الكويت حي الدقيق غليل النزلة المدائن وغيرها ) .
صليت ركعتين لا اعلم ماذا قرأت فيها فقد كان كل تفكيري في الفلوس وكيف انها ستتضاعف وسأصبح ثري واقضيها سفريات وهلس وخلافة ............. يتبع
الحلقة رقم (5)
انهينا الصلاة والتفتنا الى الشيخ النيجيري فنظر الينا وقال ماشاء الله ماشاء الله الجن مبسوط منكم كتير كتير وسوف يضاعف لكم المال عشر مرات وليس خمسة فقط واقسم ان هذة اول مرة تحدث معة وهذا دليل ان قلوبنا طاهرة وان نوايانا سليمة وقد صدقنا ذلك رغم اننا نعلم بأن قلوبنا ليست طاهرة ونوايانا ليست سليمة , المهم قال الى ان اضاعف المال اذهبوا وجيبوا واحد خروف وسكين عشان الصدقات (قلت في نفسي اكيد حنروح وهو يا خذ فلوسنا ويهرب ) قلتلة انا تعبان ينفع يروح صاحبي وانا ابقى هنا قال انت لازم تبقى هنا عشان فلوس حقك (قلت في نفسي ان بعض الظن اثم , ظلمت الرجال لا حول ولا قوة الا بالله)
ذهب صاحبي لقضاء الامر وبقيت انا افكر كيف اعتذر من هذا الشيخ (كان هدفي انني بهذا الاعتذار سوف اتقرب منة اكثر فهو كنز يجب المحافظة علية)
وعندما طلب مني مغادرة الغرفة قررت الاعتذار منة عند خروجة وهذا ما حدث , اعتذرت منة فقال لا مشكلة فنحن اخوة والشيطان يدخل بين الاخوة [color="rgb(0, 100, 0)"](يالة من رجل طيب) .
طلب مني ومن السوداني قراءت القران لحين عودت صديقنا بالخروف وبعد اكثر من ساعتين عاد صديقي ودخل علينا بكرتون فية خروف مذبوح ولكنة غير مقطع كما احضر سكينا للتقطيع فثار علينا الشيخ فقد كان يريد الخروف حي ونحن نذبحة وقال لا شك ان الخدام غاضبين الان , دخل الغرفة التي فيها الفلوس سريعا وسمعناة يصرخ بصوت عالي وكأنة في عراك مع احدهم وفجأة قال لنا اطفوا جميع الانوار في المنزل فأصبحنا في ظلام دامس الا من بعض النور يخرج من الغرفة التي كان فيها وفجأة خرج علينا وقال انها مصيبة , لقد كانت الذبيحة هدية منكم للملك (شمهروش) ليتصدق بها وهو لا يقبل الذبيحة ميتة , فقلت لا تغضب نـأتي بغيرها فقال لقد فات الاوان الملك سيكون موجود بعد لحظات ولن ينتظر حتى تأتوا بغيرها وفحأة قفز من بيننا متجها الى الغرفة وهو يتمتم بكلمات لم نفهمها ولكن الرعب كان سيد الموقف .
دقيقة وخرج وقال لنا ادخلوا وعتذروا من الملك شمهروش فرفضنا الدخول ولكنة اصر وشجعنا صديقنا السوداني فدخلنا كانت الغرفة مليئة بالبخور واضاءت الشموع اصبحت ضعيفة و نكاد لا نرا وقفنا صامتين فنظر الينا الشيخ لنتحدث ولكن عقدت السنتنا فتشجع السوداني وقال الجماعة ديل ما عارفين الموضوع شنو وقبل ان يكمل قال لي الشيخ تكلم انت فتصبب عرقي وبدأت ارتعش وكاد يغمى علي تمالكت نفسي وقلت والله يا ملك ما كنا عارفين فقاطعني صوت طفل لم اراة وكان يقول (سلم على الملك سلم على الملك سلم على الملك سلم على الملك سلم على الملك سلم على الملك سلم على الملك سلم على الملك سلم على الملك سلم على الملك يكررها ويقولها بسرعة) حاولت الهرب من الغرفة ولكن اقدامي لم تتحرك من مكانها حاولت الكلام ولكن لساني اصيب بالشلل التام نظرت الى صديقي فرأيت الدموع تذرف من عينية هنا صرخ فينا الشيخ ان نخرج من الغرفة فحرك صوتة الدماء في عروقنا فنطلقنا خارج الغرفة , وفي الخارج اصيب صديقي بنوبة بكاء شديدة لدرجة انني بكيت من بكاءة فخرج الشيخ بعد ان هدء صاحبي وقال لي وهو مبتسم تعال , تعال لا تخف فتقدمت منة فقال ادخل فأدخلت رأسي من باب الغرفة فقال اقترب اقترب فقتربت فأذا بالشنطة اصبحت لا ترى من كثرة الفلوس داخلها وفوقها وحولها ثم اخذ منها ورقة وقدمها لي واشار علية بالخروج.
خرجت فتبعني واضاء الانوار وقال الحمد لله الحمد لله نجمك قوي جدا جدا ماشاء الله , فقلت بشر قال الملك احب نجمك وقدر خوفك وخوف صديقك فضاعف المبلغ الى خمسمائة مرة [color="rgb(0, 100, 0)"](عشرة الاف ريال * خمسمائة مرة = خمسة مليون ريال ).
صعقت عندما حسبت المبلغ فتهلل وجهي واخذت افكر في الفلة والسيارة والسفريات .... الخ فقاطعني الشيخ وقال لكن يجب علينا ان نحضر 20جرام (سلا سلا) في اسرع وقت فقال صديقي وماهو سلاسلا قال نوع من البخور , قلنا بسيطة غدا نحضرة قال في اي وقت تحضروة نخلص شغلتنا في دقائق .
خرجت انا وصديقي واخذنا نلف في الشوارع ومترنا جدة كلها لم نستطع النوم لابد المحلات تفتح لنذهب لاقرب عطار نحضر البخور ونعود نستلم الملايين عندما كان صديقي يسألني عن حصة الشيخ انظر الية نظرة تحذيرية بمعنى لا تخرب الشغلة وعندما كنت انا اشطح بخيالي واقول بأننا يجب ان نسافر ونفك عن انفسنا كان هو ينظر لي بنفس النظرة وكأنة يقول ( ايش تقصد بنفك عن نفسنا الله يخرب بيتك لا تخرب الشغلة) .
بعد عناء فتحت المحلات وذهبنا نسأل عن (بخور سلا سلا) فكان الناس ينظرون الينا بتعجب تعبنا ولم نجد المطلوب ذهبنا للسوداني وايقضناة من النوم واخبرناة بما حدث فقال اذهبوا ناموا وانا اسأل الشيخ ونتقابل بعد المغرب وهذا ما حدث , تقابلنا بعد المغرب فقال لنا السوداني انة سأل وقال لة الشيخ فية واحد شغال في السفارة التشادية قد يكون عندة علم فقلنا نذهب الية فقال السوداني انة لا يعرفة ولكن دلوة على مندوبة الي سيتفاهم معنا فذهبنا لمقابلة المندوب في جنوب جدة (حي بترومين) لم اعرف ذلك الحي الا ذلك اليوم حي مليء بالافارقة من كل جنس ولون وقفنا في الشارع وغاب السوداني ثم عاد ومعة رجل تشادي وكان السوداني سعيد بأن الرجل قال بأن البخور لدية قلت نريد 20 جرام فقال الجرام الواحد (5000ريال)يعني 20جرام (100000ريال)
توقعت انة يمازحنا ولكن تأكد لي بأن الامر في غاية الجدية فقال صديقي هيا بنا نذهب فقال التشادي ان صاحب البخور مسافر غدا بعد المغرب فيجب ان نرد علية غدا قبل الظهر اذا رغبتم .
فتركناة وذهبنا لنقابل الشيخ وفي طريقنا قال السوداني لماذا لا نحاول ان نقنع الشيخ بأن يعطينا من المبلغ الموجود قلت فكرة ممتازة فذهبنا الى حارة الكرنتينة ونزل السوداني وبعد غياب عاد ومعة الشيخ فقلنا لة الموضوع فقال يجب ان نشتروا البخور من مالكم الخاص فقترح السوداني ان يخفظ الكمية الى خمسة او عشرة جرام فرفض الشيخ وقال لدينا مهلة ثلاثة ايام نتصرف والا سينتهي كل شيء تغيبنا عن اعمالنا وتركنا كل مصالحنا واصبح هذا الموضوع هو اكبر همنا المبلغ لدينا ولكنا متخوفين اليوم الثاني في الصباح قررنا ان ندفع المبلغ ونحضر البخور وهذا ما حدث ذهب الشيخ معنا وكشف على البخور وقال تمام فدفعنا مائة الف ريال في البخور فقال الشيخ نبدأ العمل بعد العشاء ان شاء الله فأصرينا ان نبقى كلنا معا لحين موعد الشغل فتوجهنا الى بيت صديقنا السوداني وبقينا نصلي ونقرأ القران الى بعد صلاة العشاء وبعد الصلاة دخل الشيخ الغرفة التي كانت مغلقة ........... يتبع