عرض مشاركة واحدة
قديم 25-01-2020, 05:26 AM   #[7]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
مرحب ابوجعفر
الإسلام دين الفطرة البسيطة، وقد نزل على أميّين طواياهم لاتنفصم عن وجدان تعمره البساطة في أدنى صورها، نزل على صحابة اجلاّء منهم امثال عبدالله بن مسعود راعي الأغنام، ضعيف البنية، فأصبح به عالما، وقاضيا، رضي الله عنه، وسواه كثر رضوان الله عليهم، فلماذا كل هذا ال(تقعر) وال(استحداب) وهذه الطوباوية العجيبة في أسلوب التماهي مع مراداته ومعانيه؟!

تحياتي
وصدقني، فطرة الله لا تعني البساطة بأي حال لأنها تعني المنطق الذي يجمع كل طبقات المجتمع الثقافية ... ومن ثم يختار الشعب الأفضل من البنيات الفكرية وما تنتجه من الحلول لما يستجد من دفع في المجتمع ...

وقد قصدت منذ البداية أن نوعية منظومة الحكم أهم من الشخصيات الحاكمة ... وانظر إلى نهاية الطغاة مهما بلغوا من الدراية والحنكة والكارزما ... وهذا بالضبط ما حذرنا منه القرآن الكريم فأعمال الذين كفروا بما أنزل الله من الشورى والديمقراطية في الحكومة الإسلامية نتيجتها سراب بقيعة ... وأنظر إلى مصائر عبد الناصر والحركة الإسلاموية في مصر وكيف أن أنقلابهم 1952م لم يجلب سوى شنق الإخوان وهزيمة عبد الناصر وجيشه بخسارة 100 ألف جندي لكل ما يملكونه من عتاد. أما نتيجة ما قام به الترابي فحدث ولا حرج.

وفي شرط حرية حركة الأمة السياسية - أكرر السياسية - وعدم الوصاية عليها بالمقدس. أوردت اليوم في مفترع: (كتاب تجدد الرسالة ونهج النبوة في الأمة الإسلامية) الذي استعرضه في المنتدى على حلقات:

".. قدر الإنسان في هذا العصر هو التطور، فالحضارة العالمية التي تسود العالم اليوم هي من القوة ومن السعة بحيث يصعب إنتاج أي مشروع (في بعده العملي) إلا من داخل شرطها المتمثل في الخطاب المفهوم في الفضاء (الشأن) العام.

وهذا الشرط لم ينبع من فراغ حيث يقول برتراند راسل وهو أحد فلاسفة الحداثة: ".. إن حرية الفكر هي الجرعة المطهرة التي تطهر العقل الحديث من الخرافات والأوهام. إن مبدأ الحرية المسئولة يعلو على كل مبدأ وهو مبدأ أساسي وجوهري في الوجود".

وهذا التطور وفقاً لثقافة العصر هو بالضبط ما ذهب إليه المفكر أبو القاسم حاج حمد في رؤيته للتجديد في ساحة الفكر الإسلامي، فهو يقول بأن ".. التجديد في إطار العصر ليس قضية تأويلية فقط، وإنما يمضي ليخترق كل أبعاد التكوين الأيديولوجي المعاصر.

ولذلك تعتبر الثورة العلمية والثورة الصناعية وحركات التنوير (وإن أدت لموجة الحاد)، كل ذلك ما هو إلا خطوات لمشروع نهضة دينية سيصل إليها العقل البشري لا محالة، والله غالب على أمره وهو أحكم الحاكمين.

فالسماء قد أنزلت الحكمة، وعلى البشر الآن البحث عن كنوز هذه الحكمة عبر تدبر القرآن بعلوم الحاضر. الشيء الذي سيصب في بوتقة علوم وحقائق العصر ليبقى ما ينفع الناس".


وبيان بالعمل هل ترى أي منظومة فاقت ما قال به القرآن الكريم في الشأن السياسي من الشورى في الأمر (الإمارة) ... والتي كفر بها السلفية والإخوان تتبعاً لخطوات المقاومة الأموية للإسلام فكان الفشل حليف كل الكافرين ... وأخذ بها الغرب فتسيد على العالم. وجعل مخالفيه يقتلون بعضهم بعضا.





التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس