عرض مشاركة واحدة
قديم 26-01-2020, 03:58 AM   #[11]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شوقي بدري مشاهدة المشاركة
الاستاذ عادل عسوم . انت قد تطاولت على وقد اثبت لك تطاولك . يكفي ان تقول انني اتعرض لكرام الناس . من هم كرام الناس البشير قوش عاي عثمان نافع ؟ نعم هنالك من هم اكثر منا كرما ولكن ليس هؤلاء . اغلب من اعترف لهم بانهم اكرم مني كانوا من الجنوبيين . وهؤلاء من قتلهن الاسلاميون . نحن لا نحترم الاسلاميين . ولكن نحترم من هم مثلنا مسلمين .؟ هل خاطب الله سبحانه وتعالى بشرا ووصفهم بالاسلاميين ام المسلمين . هذا يوضع من اين اتيت وماذا تمثل .
بأى حق تناديني انا بالحبيب ؟ ارجو ان لا تداخل معي اليوم او غدا .
تحياتي أستاذ شوقي
التطاول لايكون إلا من قصير، والقِصَرُ لايكون إلا في الذي لافكر ولاوعي لديه؛ فهل تراني انقص عنك فكرا ووعيا؟!
ثم إن الناس جميعا يظلون كراما ومعصومي الجناب شرفا وانسانية وشخصنة وإن كان الانتقاد لهم يستصحب الجرح والتعديل، والنقد حري به أن لايكون إلا في عطاء الناس ورفدهم وسلوكهم فكرا ومنهجا ومستوى للوعي، فلنجعل نقدنا لهم مؤسسا على ذلك، لا لشخوصهم وشرفهم.
وبالطبع لك ان تعتبر الجنوبيين أشرف الناس، فتلك رؤاك، ولا أحد يحجر عليك ذلك، لكن لي وللآخرين أيضا حق التقييم والحكم بكونهم أكرم الناس أو لا، فإن كان مبرر ومقياس الكرامة للجنوبيين لديك قتل الإسلاميون لهم؛ فيمكن لآخر الرد عليك بالقول بأن الجنوبيين أيضا قد قتلوا وفعلوا الافاعيل باهلنا في الشمال، وقد عايشت خلال طفولتي في قوقريال الكثير من المشاهد التي يشيب لها الولدان؛ وأقل ذلك صورة شمالي مقتول والصليب مرسوم على صدره، بل وذكره/هنوه -أكرمك الله- مقطوع ومحشور في فمه وهو مصلوب!، وهناك جارة لنا شقيقة لزوجة ملاحظ الصحة الشمالي أتت من الشمال (لنفاس) شقيقتها، فإذا بنا نجدها فجرا ونحن مغادرين بقطار البضاعة؛ مقتولة ومعراة من ملابسها ومصلوبة كما صلب مسيحه بعضهم والذي نوقن كمسلمين بأنه ماقُتل وماصُلب ولكن شبه لهم!
كل هذه القصص أعلم إنها ليست مناطا للحكم على أهلنا الجنوبيين، وما كان لي أن اذكرها لولا مقايستك وتوصيفك بكون القتل قد كان من طرف واحد، وقد انفصل الجنوب، وكنت أنا ممن يرفض ذلك (والله) وكم كتبت في ذلك، منها قصة ميري وسواها من مقالات ومناشير في الفيس تدعو إلى الوحدة، لكن مضى الجنوبيين الله ولسنا بصدد نقاش أمر الوحدة والانفصال الآن طالما جاء الأمر باختيارهم وبانتخابات نظمتها الحركة الشعبية، فقد تمرد قرنق قبل طروء انقلاب الإسلاميين كما تعلم، والآن تبين لكل من ينظر إلى انفصال الجنوب بعين المصلحة للطرفين؛ إن الإنفصال أفضل لهم وكذلك للشمال، نعم كل العالم يسعى إلى الوحدة والتكتلات؛ لكن يبقى الإنفصال حقا شرعيا للناس لكونهم أغلى وأكرم واجدر بالتثمين من الأرض وكل ثرواتها، والحق أقول كم أسعد لأهلنا الجنوبيين عندما أشاهد قناتهم الفضائية فأجد الأطفال في المدارس سعداء ينشدون نشيدهم الوطني، وبالطبع أحزن كثيرا للحرب الأهلية التي لم يظل اوارها وجمرها باقيا يشتعل من تحت الرماد، وذاك بلا جدال يشي بأن الإشكال ما كان من أهل الشمال بأي حال من الاحوال.
أما خطاب الله جل في علاه؛ فهو للناس جميعا، والإسلام لم يكن يوما (بضاعة) لأحد أو فئاما بعينهم، إنما هو لكل من يعتنقه ويؤسس اعتقاده وفكره على هدى مقاصده ومرادات الله منا كمسلمين، وهنا يكمن اشكال البعض منا ممن يعيبون على فئام متاجرة به، بينما لم يعهد عنهم سعي لمناصرته دون متاجرة!، فكلنا مسؤلون (فرادى) أمام ربنا ماذا فعلنا خلال حياتنا لأجل الإسلام؟!، وليس بالضرورة أن نؤمن بما آمن به أهل الكتاب بكون ما لله لله، ومالقيصر لقيصر، فالاسلام مؤسس على ركائز تختلف عن كل الأديان التي سبقته بكونه دين توحيد وشمول.
واختم بالإشارة إلى استخدامك لضمير الجمع (نحن) حيث تقول: (ونحن لانحترم الإسلاميين)!، لن أقول لك من أنتم كما قال القذافي رحمه الله 🙂، إذ لك ان (تعتنق) او تنحاز للمنهج الذي تشاء، فتلك حرية احترمها لكوني بطبعي اؤمن بالحرية الحقيقية لكل الناس، لكن الحديث بإسم الجمع يحتاج إلى تفصيل وكذلك تفويض، والمرء إن قال بأنه لايحترم فلان أو جماعة بعينها فذاك يخصه، ولكن يظل الإحترام للآخر سمة وميزة تربو بالفرد منا وتشي بعلمه وادراكه ووعيه.
أما الحبيب فهي لفظة اعتدت كتابتها لكل من احاوره صدعا بأمر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ببث الحب بين الناس وإن كان بابتسامة، فما بالك بالكلمة؛ وهي أول ما نزل من قراننا ممثلة في القلم الذي علم به ربنا، فكانت الكلمة مدعاة وحجر زاوية لتعليم الإنسان مالم يعلمون!.
ولك ماتشاء في أمر التداخل من قِبَلِكَ، ولكن لا اخال ذلك يمنعني عن التداخل لنقاش إيما طرح تطرحه انت أو سواك إن مس ثوابت اؤمن بها، فذاك لايتقاطع مع لائحة المنبر، ثم ان في ذلك فائدة للقراء، وهو من قبل ذلك مدعاة للأجر والثواب من الله عندما يكون التداخل تصحيحا لمعلومة أو دفوعا مستحقة تستوجبها القيم والدين، فكلنا خطاؤن، والنقاش والتداخل في المنابر يفيد لكون رأيي خطأ يحتمل الصواب ورأيك صواب يحتمل الخطأ.
ويبقى الإحترام طالما كنا راشدين ياحبيب.



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس