26-01-2020, 06:00 AM
|
#[12]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم
1- وبالطبع لك ان تعتبر الجنوبيين أشرف الناس، فتلك رؤاك، ولا أحد يحجر عليك ذلك، لكن لي وللآخرين أيضا حق التقييم والحكم بكونهم أكرم الناس أو لا، فإن كان مبرر ومقياس الكرامة للجنوبيين لديك قتل الإسلاميون لهم؛ فيمكن لآخر الرد عليك بالقول بأن الجنوبيين أيضا قد قتلوا وفعلوا الافاعيل باهلنا في الشمال، وقد عايشت خلال طفولتي في قوقريال الكثير من المشاهد التي يشيب لها الولدان؛ وأقل ذلك صورة شمالي مقتول والصليب مرسوم على صدره، بل وذكره/هنوه -أكرمك الله- مقطوع ومحشور في فمه وهو مصلوب!، وهناك جارة لنا شقيقة لزوجة ملاحظ الصحة الشمالي أتت من الشمال (لنفاس) شقيقتها، فإذا بنا نجدها فجرا ونحن مغادرين بقطار البضاعة؛ مقتولة ومعراة من ملابسها ومصلوبة كما صلب مسيحه بعضهم والذي نوقن كمسلمين بأنه ماقُتل وماصُلب ولكن شبه لهم!
2- والإسلام لم يكن يوما (بضاعة) لأحد أو فئاما بعينهم، إنما هو لكل من يعتنقه ويؤسس اعتقاده وفكره على هدى مقاصده ومرادات الله منا كمسلمين، وهنا يكمن اشكال البعض منا ممن يعيبون على فئام متاجرة به، بينما لم يعهد عنهم سعي لمناصرته دون متاجرة!، فكلنا مسؤلون (فرادى) أمام ربنا ماذا فعلنا خلال حياتنا لأجل الإسلام؟!، وليس بالضرورة أن نؤمن بما آمن به أهل الكتاب بكون ما لله لله، ومالقيصر لقيصر، فالاسلام مؤسس على ركائز تختلف عن كل الأديان التي سبقته بكونه دين توحيد وشمول.
|
التحية للجميع
ومداخلة حوت مسألتين في غاية الأهمية بالنسبة للقضية السودانية:
1- المسأل الأولى تتلخص في أن خير وصف للأخوة الجنوبيين، كان على لسان أحد الغربيين وهو أن الجنوبي نصف طفل ونصف مجنون ... وهذا ما لمسناه حقيقة معايشة ليس في الجنوب وحده وإنما في العاصمة الخرطوم ... فقد عاشوا في سلام وكانوا مثال لأخلاق التعايش ... ولكن في طفرات مشهودة كانوا ينقلبون إلى آلة قتل عمياء كما حدث مرات عديدة كان آخرها ما جرى بعد موت جون قرنق في الخرطوم، هذا بخلاف ما فعلوه في جوبا حيث طردوا التجار الشماليين بعد أن جردوهم من كل متاع.
2- أما المسألة الثانية فهي تتلخص في أن الإسلام في السودان قد تم تقديمه للناس بعدة مناهج متضاربة فهناك المنهج الصوفي والمنهج السلفي بشقيه السلفي القح والسلفي الإخواني، ولا ننسى المنهج الشيعي ... وأخيراً ظهر المنهج القرآني وهو يختلف كثيراً عن المناهج السالفة.
ومن هنا أرى حينما يتحدث أحد عن الإسلام يجب من باب الأمانة أن يضيف إليه مصدر تعاليمه سوى كانت صوفية أو سلفية أو شيعية أو قرآنية فهناك اختلافات جذرية بين هذه المذاهب الدينية وإن حملت اسم الإسلام ... أحدها بحق والأخريات كانت مدسوسة من اليهود المتأسلمين ومنذ بدايات الدعوة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ .... (41)} سورة المائدة ...
|
|
|
|