وهذه رسالة أرسلتها الى اللجنة المشرفة على مهرجان جبل البركل قبل أعوام👇
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه هذه رسالتي الى لجنة مهرجان جبل البركل(الثاني) أملاً وسعياً الى تجويدٍ ومضاء باذن الله...
...
من المعلوم أن المكونات السياحية (نعمة) يهبها الله لمن يختار...
لكن تظل هذه النعمة تحتاج الى تضافر جهود كثرة لكي تصبح موئلاً للعطاء للمكان والناس...
لذلك فان الأمر على اجماله قد أصبح (صنعة) تشارك فيها هياكل الدولة تاسيسا وتهيئة وانشاء...
وطالما ان امر مهرجان البركل قائم علي السياحة فاني اري بان تشرع الدولة من خلال الوزارات ذات الصلة وكل اذرع القرار في المنطقة الي خلق (ثقافة المكاتب السياحية) التي تستطيع التواصل الإيجابي لتساهم ايجاباً في الترويج لتاريخ الجبل والاثار الاخري في المنطقة بمنهج علمي ودِرْبَةٍ تتقصى وتستصحب تجارب الاخرين في هذا المجال...
واحسب ان المنطقة بها العديد من الكوادر ممن يمكنهم القيام بذلك ولعل الأمر يصبح لهم مهنة يتكسبون منها لاحقا...
ولكن ينبغي للدولة أن تسهم في الآتي:
1-عمل صور فضائية وجوية لموقع جبل البركل (الفريد) وبيان انحناءة النيل (العجيبة) وهو يحتضنه!.
2-الافادة من وثيقة هيئة اليونسكو عن الجبل والاثار التي حوله.
3-تلخيص الكشوف الاثارية للبعثات الغربية الثلاث التي عملت في المنطقة.
4-السعي الي اعادة كل الاثار التي نهبت وتوزعت في العديد من دور الاثار العالمية ولقد علمت بان القانون الدولي ينتصر للدولة صاحبة الاثار ولعل جيراننا المصريين قد افادوا من ذلك واسترجعوا الكثير من اثارهم.
5-السعي الي دعم الفندق قيد التاسيس والذي يخص احد ابناء المنطقة مشاركة مع احدي الجهات الدولية.
6-منح قروض بنكية لاهل المنطقة لاعادة ترميم الموجود وانشاء فنادق جديدة.
7-التفكير الجاد في التعجيل بإقامة قناة فضائية بالمنطقة:
طالما تمت الموافقة من الحكومة الاتحادية -وعلي لسان الرئيس- بان يصبح مهرجان جبل البركل مهرجانا سنويا أجد أن ذلك يحفز الناس الى مسارعة الجهود لاعادة الحياة الي محطة كريمة للاستقبال التلفازي وذلك بتحويلها الي محطة بث (فضائي) لتسمي ب(قناة جبل البركل الفضائية)...
فهذه القناة الفضائية ستفيد كثيرا في امر الترويج للسياحة في المنطقة...
اضف الي ذلك كم الفائدة الكبير للقناة توثيقا لتراث المنطقة شعرا وغناء وسير ذاتية...
والقناة بالطبع ستصبح وسيطا وحاضنة توعوية اذ أنها ستسهم ايجابا في تعليم الناس اسس الزراعة العلمية الحديثة علما بان المنطقة تشهد تحولا ملحوظا لتغيير الغطاء النباتي الي الموالح بعد ان ازدادت نسبة الرطوبة فاثرت سلباً علي محصول البلح...
ولاننسي كذلك مساهمة القناة في تهيئة المفاهيم لعوالم السياحة ودفع حراكها من خلال عمل ورش عمل وسمنارات عن الحِرَفِ والمهن والصناعات المحلية الداعمة للسياحة توطئة لتوطينها في المنطقة...
وللعلم لقد كانت لي جهود سابقة في شان اعادة الحياة لجدث محطة كريمة اذ سعيت الي مراسلة هيئة اليونسكو فأفادوني بإمكانية الافادة من بنود صرف خاصة بدعم المناطق السياحية المضمنة في خلال منظومتهم-ومنها جبل البركل-ولا يحتاج الامر سوى مكاتبات من جهات رسمية في السودان...
ولان استطاع الناس استقطاب دعم مادي لتحويل موجودات المحطة الحالية الى محطة فضائية فان الصرف علي تسيير القناة وتطويرها لاغرو من السهولة بمكان وذلك من خلال الاعلانات التجارية لاصحاب الاعمال وأباب رؤوس الأموال في المنطقة وما أكثرهم وكذلك الكليات الجامعية وسواها من فسيفساء الحراك المجتمعي للمنطقة...
ولنا ان نستصحب-في هذا السياق-تجربة قناة النيل الازرق التي اهتدت الي دراسة تفيد بان الاعلانات التجارية لكافية -جدا-للصرف علي القناة وتطويرها فما كان من ادارة القناة -حينها-الا السعي الى فسخ العقد المبرم مع رجل الاعمال السعودي وصاحب قنوات الart صالح كامل...
8-هذه القناة الفضائية أرى بأن يصحبها انشاء ادارة منفصلة (مركز للانتاج الفني) عماده العديد من الكوادر المؤهلة من ابناء المنطقة ممن انخرطوا في مجال الاعلام واضحت لهم كاريزماهم وبانت بصماتهم في القنوات الفضائية وسوح الاعلام العديدة ولعلي اذكر منهم -دون حصر-الاحباب خالد الباشا وخالد شقوري واحمد عبدالوهاب وسواهم كثر...
هذا المركز للانتاج الفني يناط به الكثير حصرا وفرزا للكثيف من الابداع المؤصل في اهلنا في هذه المنطقة المعطاءة من شعر واغاني وفولكلور بديع مزدان بكل السمات التي تجعله ينافس الكثير مما لدي الامم والشعوب في ارجاء هذا العالم الفسيح بل والفوت عليها!...
ولاغرو ان الفولكلور -دوما-يصاحب السياحة حيث يعمل علي عكس مالدي الناس من تراث وابداع تأثيراً بايجاب في وجدان كل آتٍ الي المنطقة اومشاهد-من علي البعد-لقناة جبل البركل الفضائية...
ولعلي قد كبت عن (مصرورنا) هذا من قبل وقلت:
الثقافة والفنون
لقد تبلور لدى الشايقية على مر العصور سمت ثقافي متميز قوام ذلك شِعرٌ رصين شمل كل أغراض الشعر العربي المعروفة وزاد عليها أغراضا أخرى مثل الشعر القصصي والشعر المسرحي أما الشعر الوصفي وشعر الحنين فقد بذوا فيه الآخرين كثيرا مما أدى الى أستقطاب شرائح وقطاعات كبيرة من غير أهل المنطقة لما وجدوا فيه من صدق الأحساس والأجادة في تلمس مواضع الأدهاش في النفوس!...
ويأتي من بعد ذلك الايقاع الثلاثي المميز ...
هذا الايقاع الذي تراضى عليه الشايقية من بين عدد آخر من الايقاعات الرديفة لعله يبدو للمستمع اليه أيقاعا فقيرا في أطاره الفني وضيّقا في مساربه اللحنية وسياقاته ولعله لم يسلم -حتى- من أزجاء النقاد الفنيين عندما أسموه بالايقاع (الأعرج) لكن أهلنا قد أبدعوا فيه أيما أبداع وبذّوا به كل الأثنيات التي تواجد لديها ان كان في المغرب العربي أو في سلطنة عمان أو لدى بعض شعوب أمريكا اللاّتنية!...
ولعلي قد استمعت لموسيقي يوناني مشهور أعجب بأيقاع الدليب ونال بسببه عددا مقدرا من الجوائز من بعد أداء فرقته لعدد من الأعمال المنبنية على الدليب!...
فلان عرجنا الى الالحان لنجد مئات الآلاف من الأغاني من لدن بندة ومرورا بالنعام آدم ثم بلاص والمعاصرين من مغنيي المنطقة حيث نجدها تنبني على ذات الإيقاع دونما ادنى مشابهة أو ازدواجية بينها وهذا لعمري ثراء مابعده ثراء لايقاع الدليب!...
ولأن أشتهرت بعض الدول أو الشعوب برقصات فولكلورية أضحت تنال تثمين وأعجاب الآخرين فان الصورة الملحمية لمقاسمة (الكورس) للغناء مع المُغَنِّي والاسلوب الايقاعي الراقص لحركة (الصفاقين) وتناغم حراكهم مع رقص المرأة التي تتوسطهم وهي ترقص بكامل قوامها وكأنها تحاكي النخلة في ميسانها وتَهَدُّلِ (جريدها) دونما تركيز على مواضع الأثارة في جسدها كما يحدث في رقص النساء لدى الآخرين ..هذا لعمري كفيل برفد العالم بلوحة رائعة الجمال يجدر بها أن تجد مكانها اللاّئق -يوما- بين صور التعبير الفني والفولكلوري العالمي...
ويمكننا ونحن نتحدث عن (مركز للانتاج الفني والاعلامي) ان نستحصب مساهمة سابقة ثرية استطاعت ان تضيف الكثير من الايجاب الي حراك الفن والثقافة والجمال في المنطقة وذلك خلال نهايات السبعينات وجل سني الثمانينيات!...
هذه المساهمة هي (تسجيلات الكمال في كريمة)...
كم ساهم صاحبها وابنه مخلص رحمهما الله في تشكيل وجدان اهل المنطقة بما رفدوا به الساحة من تسجيلات اوعيتها اشرطة الكاسيت!...
بل لقد تعدي التوزيع المنطقة الي العاصمة وبقية مدن السودان-بالرغم عن تواضع الامكانيات في ذاك الزمان- ولم تزل اشرطة الكاسيت التي تحمل اسم تسجيلات الكمال باقية الي يومنا هذا لدي اناس كثر ينتشرون في ارجاء هذا السودان الفسيح!
اننا ان تحدثنا عن هذه التجربة الصغيرة في حجمها والكبيرة في سمتها ومالاتها ...ما بالكم بمركز للانتاج الفني والاعلامي ينشا في مدينة كريمة ويكون له وصل بلجنة المصنفات والنصوص الاتحادية حتي يسهم ايجابا في تمحيص واجازة كل طرح وايراد للمبدعين من ابناء المنطقة وليعمد من بعد ذلك الي منتجة وطباعة هذه الاعمال الفنية والشعرية والادبية والثقافية واتاحتها للناس في ارجاء الوطن من خلال (سيديهات وام بي 3 وام بي 4 ويوتيوب وغير ذلك من وسائط)...
اليس في ذلك فتح كبير للمنطقة وارضية للانطلاق الي سوح وفضاءات رحيبة؟!
ولعلي اقول في هذا الصدد بانني سبق لي ان عمدت الي دراسة جدوي لتسويق تراث وفن وشعر المنطقة من خلال (ام بي ثريهات) حيث يبلغ سعر الام بي ثري (وارد الصين) حوالي ال5 جنيهات فقط وعندما تُضاف الي ذلك تكلفة المونتاج والتسجيل فان البيع الي اصحاب السيارات في العاصمة (فقط) بسعر 25 جنيه يكون عائده مجزيا ومرضيا جدا ...فمابالكم عندما تتعدد وسائط التسجيل ويستطيع المركز ايساع سوق التوزيع لتشمل كافة مدن السودان الاخري؟
(يتبع)
|