عرض مشاركة واحدة
قديم 18-12-2008, 09:29 AM   #[2]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

: ـ يا بنات يلا خلاص .. إتاخرنا ...!

يأتيهما تحذير والدتهما من بعيد .. فيزيد من إرتباكها وتحاول هي جاهدةً أن تخفي لهفتها التي تتدفق أمامها الى هذا الخروج بالذات .. ينتظرهما .. نزار .. بعربته الأنيقة .. في كامل هندامه الجميل .. فبالأمس فقط صارحته بحبها .. حباتٌ من عرقٍ جميل تكتسي بها أنفها رغم محاولتها المستمرة في مسحها تارةً بمنديلها وأخرى بأصبعيها الشهييّن .. !

قلما يحدثك الناس عن أصابع بعضهن .. مع ما يحملن من جمالٍ لافت وفتنةٍ لا تخطئها العين .. والذي لا يغبطك فيه إلا الراسخون في الجمال أن يحدثوك عن العيون وكيف أنها بديعة سوداء كحيلة غير أنهم كثيراً ما يفوتهم الحديث عن أصابع بعضهن كم كانت بضةٌ لدنة تلك الأصابع وصاحبتها ..!


غادرت ( أمل ) بفتنتها كلها .. لم تترك شيئاً خلفها .. بعد أن سمحت لبعض المساحيق أن تلامس خديها النيريّن .. كانت برفقتها والدتها وأختها وعمد ( نزار ) الى الترجل حينما ترءاى الجمعان .. كانت مصافحته لها فيها الكثير مما لا يقال .. أطبق بيديه على كفها الممتلئ فتنةً وأنوثة وكان عندها يكتشف لأول مرة أن المصافحة فيها من التواصل الحميم الكثير .. لا سيما .. حينما أسفرت عن وجهٍ كالقمر وخدٍ متوردٍ خجول .. ونفسٍ مضطربةٍ لم تقوى على التماسك فكانت بمشاعرها المفضوحة أكثر غنجاً وتوقداً ..!

أعدت لهم أم ( نزار ) متكئاً جميلاً بأضواءٍ خافتة وموسيقى ( حافظ عبد الرحمن ) تدعوك لأن تعشق أي شئ .. فالذي يمنحه أذنه في مثل ذاك المكان عاشقٌ لا محالة .. أو معشوقٌ دون شك ، فلن تسلم من العدوى هناك ..!!

دخلت ( ساره ) وهي شقيقة نزار الصغرى تحمل أكواب العصير وفي نفسها بعض الغيرةِ من ( أمل ) لايمكنك أن تتوقع بعض ردود أفعالهن تجاه جمال بعضهن البعض .. وهاهي ( أمل ) رغم أنها في طريقها لتصبح زوجة أخيها إلا أنها أيضاً حظيت بنفورٍ غريزيٍ منها .. إذن تظل الأشياء راكدة في بداياتها خلف اللامعقول عندهن .. ورويداً رويداً توحي بالسلام المتوقع وحبات الأمل .. يا لهذه الحواء .. كم عجز الكثيرون عن سبر أغوارها .. وإنفعالاتها .. وحنينها .. وبعض أحلامها .. !



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس