عرض مشاركة واحدة
قديم 02-07-2009, 11:40 AM   #[9]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
لقد كان لتجربة الغرب السالبة مع الكنيسة خلال القرون الوسطى الأثر الكبير في ترسيخ مبدأ الفصل بين الدين والحياة ...
فقد ارتكسوا الى قسمة ضيزى بأن (قصروا) سلطان ربهم على حدود الكنيسة فقط...
فأضحى (العقل) هو الآمر الناهي تشريعا وتنفيذا...
ولكي نستبين قصور العقل البشري عند تعامله مع (القيم العدلية) تفسيرا وتطبيقا دعونا نتناول بعض تلك القيم...
الحرية:
لعل أول مايتبادر الى الذهن عند الحديث عن الحرية ... أمر (الرق)!
اننا نجد (كل) التشريعات العالمية الخاصة بالأسترقاق الى عهود قريبة ...لا أحترام فيها البتة لآدمية الانسان!
ولا اود الجوس خلال تاريخ الأمبراطوريات القديمة لأدلل على تشريعاتهم المذلة للأنسان المسترقّ... ويكفينا الأستئناس بالافلام التوثيقية لحال الرقيق خلال الحرب الأهلية الأمريكية المنصرمة منذ عقود ليست بعيدة...
ونظرة الى أوضاع المسترقّين في سوح الأمبراطورية البريطانية المنفضة قريبا (وأخص منها مستعمرتها جنوب افريقيا) لتدلل على ظلم الأنسان البائن لأخيه الأنسان!!...
اذ أن مصادر الاسترقاق قد بلغت لدى (غير المسلمين) أثنا عشر مصدرا!...
ذاك هو نتاج تفسير (العقل) لقيمة الحرية وحقوق الانسان!...
أما الاسلام ...فانه الأوحد الذي أعتمد مصدرا (وحيدا) للاسترقاق ...وهو اسرى الحرب!...
ولقد كانت (كل) التشريعات الاسلامية تشريعات (تسريح) و(أعادة أدماج في المجتمع) لا تشريعات (تأسيس) للأرقاء...بينما (كل) التشريعات الأخرى (شرقية وغربية) فقد كانت تشريعات (تاسيس) لذاك الاسترقاق!...
قد يقول قائل هانحن اليوم نستظل بمنظمات حقوق الأنسان والتشريعات التي وضعها (العقل الجمعي) للبشرية من خلال منظمات الأمم المتحدة وغيرها؟!
بالطبع يكون محمودا للبشرية أن تتراضى على مؤسسية تعصمها من قانون غاب يستند على مبدأ البقاء للاقوى والزوال للضعيف...ألاّ أن أمر التشريع عندما (يقتصر) على العقل البشري دونما اعتبار واستصحاب لمنهج رباني يرجع اليه لتفسير وتأطير القيم فذاك هو المودي الى التهلكة...
ودوننا (ميثاق المرأة والطفل والاسرة) الذي تحاول تلك المنظمات ألزام كل دول العالم به وما فيه من (دمامل) لا أخلاقية ...أهونها أمر التشريع للمثلية الجنسية أومساواة الأنواع (Gender Equality)!
وهنا قمنٌ بنا أن نستصحب تساؤلا مُلحّا...
لماذا ظل أستقطاب الاسلام -منذ الأزل- لشريحة الأرقاء والمستضعفين بأكثر من غيرها من الشرائح؟!
بلال
صهيب
آل ياسر
سلمان
وغيرهم كثير...رضي الله عنهم
لقد تسارعوا بأرواحهم وأجسادهم اليه برغم اليقين بضعف يحيق بالدين الجديد وهوان لأصحابه على الناس!
لقد تسارعوا برغم اليقين بصنوف العذاب الذي سيصب عليهم صبّا!



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس