عرض مشاركة واحدة
قديم 12-07-2009, 07:55 AM   #[13]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أواصل أخي عثمان بخيت
قلت بأنني لن أتعسف لأقول ل(مس كلنتون) بأن تتخذ من الأسلام مرجعية عند تعاملها مع القيم العدلية ...
لكن قمن بكل من يود أقامة لعدالة أن يسعى الى مرجعية ترد القيمة العدلية الى (ميس) يتواءم مع الفطرة البشرية السليمة...
قل لي أخي عثمان كيف ترى (حق الفيتو) الذي يعطي لدول بعينها معول ظلم لدول أخرى وغمطها حقها وبخسها اشياءها؟!
أليس ذلك مرده خطل المرجعية وفساد المساطر التي جعلت من المصلحة الذاتية وهوى النفس و(سقف العقل) مردّا ومستصحبا (وان كان عقلا جمعيا)؟!
وتقول :
اقتباس:
وهناك مجتمعات نشات قبل قرون سابقة للاديان والاسلام كانت لها قيمها وتقاليدها لان القيم معرفة مكتسبة وتقوم على المفاضلة بين عدة خيارات وليست تعاليم دينية مفروضة.
بالفعل لقد تبلورت لكل تلك المجتمعات (قيم) ما (مكتسبة) نتاج حراكهم الحياتي ...
وهي (قيم) قد تكون -في حسبانهم-(خلاصة) من بعد مفاضلتهم للعديد من الخيارات كما تذكر...
ولكن ...
كيف لنا أن نحدد مدى الأيجاب الذي تضفيه تلك القيم على المسار الحضاري والقيمي لتلك الأمم والشعوب؟!
فقوم مثل قوم أبراهيم عليه السلام قد كانوا من اليقين بمكان حينما صنعوا أصنامهم تلك وعبدوها... وعندما أتى (النبي أبراهيم) وعمل فيها تكسيرا بفأس ركزه على عاتق أكبرها حجما بغرض ابانة عجزها -حتى- عن الدفاع عن نفسها ...فانهم لم يقبلوا بذلك ...بل سعوا الى أحراقه بالنار تمترسا بقناعات أضفتها على كسبهم ذات القيم التي بين ظهرانينا ولكن كانت مرجعيتهم الى تأطيرها وتفسير معناها ومبناها (عقل) و (تراث) لآباء وأجداد وهوى لنفس!
فالقيم لدى قوم أبراهيم أولئك وكذلك قوم لوط عليهما السلام ثم لدى أمريكا وبريطانيا وتشافيز في فنزويلا هي ذات القيم منذ أن برأنا الله جل وعلا ...ولكن تبقى المفاصلة في المرجعية التي يتخذها قوم أبراهيم وقوم لوط والأمريكان والبريطانيين وتشافيز في فنزويلا لاستبانة الأطار الذي يحدد القيمة وكذلك المعنى الذي يتسق والفطرة السليمة للأنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم ...
وليس بالضرورة أن تجهد (مس كلنتون) لتبحث في أضابير مراجع الأسلام لتجد لها مرجعية (حقة) تفسر على ضوء توجيهاتها أطر ومرادات تلك القيم...ولكن يكفيها رد ذلك الى (أصل) الفطرة السليمة التي خلق الله الناس عليها (ولعل تشافيز غير المسلم قد فعل ذلك وهو ينتصر لقضية فلسطين وغيرها من قضايا الظلم والحيف عن الحق)!
وهنا تستبين الحوجة للأديان ك(مصححة) لمسار الأمم وآطرة للحضارات لاستبانة معالم طريق سيرها عندما يطيش العقل (المحدود المدى) ويتغول سلب هوى النفس على مآلات الأمم والشعوب والدول...
(أواصل بحول الله)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس