المديح النبوى .. فن محبة الرسول
إبراهيم محمد حمزة
امتد للسيرة النبوية جناحان من النور أولهما وأهمهما الشعر ؛ وثانيهما النثر متمثلا فى كُتّاب السيروالشمائل والخصائص ؛ وكان الشعر سباقا فى ميدانه وسيظل الأكثر تأثيرا والأبهى تعبيرا ، خاصة إن امتدت أنامل بعض الموسيقيين إلى شىء من هذا الشعر بنغم من انغام السماء فزادته بهاء على بهائه ؛ وقد زادت المدائح وتميزت حتى كادت تنفصل انفصالا تاما عن فن المدح المعروف فى الجاهلية ؛ ليصبح مدي النبى فنا وحده بقسماته وخصائصه ومميزاته ، وقد لاحظ استاذنا الدكتور إبراهيم عوضين فى دراسته " معارضات البردة النبوية " أن اهم ما يميز بين المدح والمديح النبوى أن المادح المعروف إنما يمدح بتلك الصفات التى اتصف بها ، بينما مادح المصطفى يصفه بما جبل عليه وما قامت فى ذاته من خلال وطباع وبما صدر عنه من سلوك ؛ والفارق بين المرين كبير بلا شك ، فالصفة فى الأولى عارضة طارئة وفى الثانية طبيعة أصيلة " .
والمعروف أن النبى كان يطرب للشعر ويتذوقه ويستحسن منه الكثير ؛ بل إنه وضع لحسان بن ثابت منبرا فى المسجد لينشد عليه شعره – كما ذكر الغزالى فى " كتاب آداب الوجد والسماع " فى إحياء علوم الدين .
ولما أنشد " النابغة "شعره ؛ قال له : " لا لا يفضض الله فاك " ولابد أن يقول لك الرواة انه عاش ما عاش ولم يقع له سن من فمه، وكانت عائشة تروى أن النبى كان يستمع إلى الصحابة يتناشدون الشعر وهو يبتسم وقال أبو محمد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن العباس بن عبد المطلب قال له يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك قال " قل لا يفضض الله فاك " قال العباس :
من قبلها طبت في الظلال وفي
مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر
أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين
وقد ألجم نسرا وأهله الغرق
وأنت لما ولدت أشرقت ال
أرض وضاءت بنورك الأفق
ورغم أهمية هذه القصيدة الباكرة ، والتى اختطت لنفسها منهجا شعريا عجيبا مختلفا تمام الاختلاف عما تلاه ، فقد أهملتها الموسوعات التى صدرت عن فن المديح النبوى ، حتى عدها الدكتور محمود الطناحى قصيدة مجهولة .. فهل كان القصر [ سبعة أبيات ] سببا فى إهمالها على اعتبار أنها مقطوعة عابرة ؟ أليست هذه القصيدة النفيسة حسنة الإسناد ؟ نعم ورواتها كلهم ثقات لكنه التاريخ الأدبى العجيب …….
وقد جاء فى سير أعلام النبلاء " للإمام الذهبى قال عروة لما نزلت " والشعراء يتبعهم الغاوون "
قال ابن رواحة أنا منهم فأنزل الله " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات "
وروى ثابت عن أنس قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه يقول
خلوا بني الكفار عن سبيله * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
فقال عمر يا ابن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله له تقول الشعر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( خل يا عمر فهو أسرع فيهم من نضح النبل ( وفي لفظ ( فوالذي نفسي بيده لكلامه عليهم أشد من وقع النبل ( ورواه معمر عن الزهري )
ولهذا لابد من التساؤل حول سوء السمعة السيئة التى التصقت بالشعر ؛ خاصة مع ما روى عن النبى عليه السلام من قوله " لأن يمتلىء فم احدكم قبحا ودما خير من أن يمتلىء شعرا " وقد اشتهر قول الإصمعى " إن الشعر نكد بابه الشر " ولهذا كثيرا ما يقتطفون قول ابن خلدون فى " مقدمته " فى شأن انصراف العرب عن الشعر بعد ظهور الإسلام وبدء الفتوحات .
وهو كلام ربما احتوى كثيرا من المبالغة؛ وهو ما أكده الدكتور سامى مكى العانى فى مؤلفه البديع " الإسلام والشعر " ذاكرا أن ابن خلدون ذاته يفضل شعر الإسلاميين على شعر الجاهليين ؛ ويرى أستاذنا المرحوم الدكتور يوسف خليف أن القرآن الكريم والإسلام لم يضعفا الشعر ولكن أضعفا الروح الجاهلية والفحش فى الشعر .".
وبين يدينا آلاف الأبيات التى تناشدتها الصحابة وأعجب بها النبى عليه السلام ؛ فقد روى عمرو بن الشريد عن أبيه قال : رادفت النبى صلى الله عليه وسلم فقال هل معك من شعر أمية بن الصلت شيئٌ؟ قلت نعم فقال هيا فأنشدته بيتا ، قال هيا فأنشدته مائة بيت فقال" لقد كاد يسلم فى شعره "
_ القتل الشعرى :
ولعل من أبرز مظاهر اهتمام المسلمين بالشعر وعلى رأسهم النبى صلى الله عليه وسلم ، أنه قد أطلق شاعرا من الأسر بسبب قصيدة ، رغم أنه لم يكن مسلما ، هو أبو عزة – والذى يصفه صاحب الطبقات ج1صـ 253 أنه كان مملقا ذا عيال ، واشترط النبى عليه " ان لا يعين عليه ، قال : نعم ، فأطلقه النبى ، فقال :
ألا أبلغا عنى النبى محمدا
بأنك حق والمليك حميد
وأنت امرؤ تدعو إلى الرشد والتقى
عليك من الله الكريم شهيد
وقد يهحو شاعرٌ فيباح دمه وعلى رأسهم " كعب بن زهير " بل نجد فى طبقة الشعراء اليهود فى كتاب " ابن سلام الجمحى " أن كعب بن الأشرف وكان من شعراء يهود ، قد بكى قتلى بدر من المشركين وشبب بنساء رسول الله ، فأمر بقتله … صـ 238 والواقعة فى طبقات ابن سعد وسيرة ابن هشام …
وربما سمعنا شاعرا يشتد علىالمسلمين ، خاصة بعد هزيمة أحد ، ونجد " عبد الله بن الزبعرى "يقول :
كم قتلنا من سيد كريم
ماجد الجدين مقدام بطل
وحين يفتح المسلمون مكة لا يطيق مكوثا فيهرب إلى نجران ، فتلاحقه قذيفة شعرية مكونة من بيت واحد عليها طابع " حسان بن ثابت :
لا تعدمن رجلا أحلك أهله
نجران فى عيش أحذ لئيم
فيبلغه ذلك فيعود ويسلم أمام النبى
ويقول بعدها شعرا بديعا كقوله :
آمن اللحم والعظام منى
ثم قلبى الشهيد أنت النذير
غير أن مسيرة الشعر النبوى وما تلاه من عصور قد التحم بالدين التحاما بديعا حقا ، فإن كان الالتحام فى أغراض الشعر الدينى والمديح طبيعيا فإن العجب يكون فى شعر الحب ، وكيف تأثر بالمفاهيم الدينية ، وقد روى أن الشاعر جامع بن مرخية الكلابى قال :
سألت سعيد بن المسيب مفتى ال
مدينة هل فى حب ظمياء من وزر
فقال سعيد بن المسيب : إنما
تلام على ما تستطيع من الأمر
فلما سمعها سعيد بن المسيب قال : والله ما سألنى أحد عن هذا ولو سألنى ما كنت أجيب إلا به "
مدائح نادرة :
ومن أجمل وأقدم المدائح ما أبدعه الأعشى ؛ والتى دارت حولها اختلافات كثيرة ، فقد روى ابن هشام عزمه على لقا النبى وأن يسلم وأن ينشده قصيدته التى مطلعها :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا
وبت كما بات السليم مسهدا
فآليت لا أرثي لها من كلالة
ولا من حفى حتى تزور محمدا
متى ما تـناخي عند باب ابن هاشم
تريحي وتلقي من فواضله يدا
أجدك لم تسمع وصاة محمدا
نبي الإله حين أوصى وأشهدا
قال ابن هشام: فلما كان بمكة - أو قريب منها - اعترضه بعض المشركين من قريش فسأله عن أمره فأخبره أنه جاء يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم. فقال له: يا أبا بصير إنه يحرم الزنا. فقال الأعشى: والله إن ذلك لأمر مالي فيه من أرب. فقال: يا أبا بصير إنه يحرم الخمر. فقال الأعشى: أما هذه فوالله إن في نفسي منها العلالات، ولكني منصرف فأتروى منها عامي هذا، ثم آته فأسلم فانصرف فمات في عامه ذلك ولم يعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
هكذا أورد ابن هشام هذه القصة ههنا وهو كثير المؤاخذات لمحمد بن إسحاق رحمه الله، وهذا مما يؤاخذ به ابن هشام رحمه الله." البداية والنهاية " ج3 ص 102
بردة البوصيرى .. وشطحات الذاكرين :
ولد البوصيري بقرية "دلاص" إحدى قرى بني سويف من صعيد مصر، في (أول شوال 608هـ = 7 من مارس 1213م) ونشأ بقرية "بوصير" القريبة من مسقط رأسه، ثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة حيث تلقى علوم العربية والأدب.
وقد تلقى البوصيري العلم منذ نعومة أظفاره؛ فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعلام عصره، كما تتلمذ عليه عدد كبير من العلماء المعروفين، منهم: أبو حيان أثير الدين محمد بن يوسف الغرناطي الأندلسي، وفتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد العمري الأندلسي الإشبيلي المصري، المعروف بابن سيد الناس… وغيرهما.
أما المديح فقد ملك عليه نفسه حتى طغى على سواه ، ووقف شعره عليه ،
ولم يقتصر شعره الجيد على القصيدة الشهيرة وقد سمى البوصيري هذه القصيدة أيضاً بـ الكواكب الدرية في مدح خير البرية
المسماة بالبردة ، والتى مطلعها :
أمن تذكر جيران بذى سلم
مزجت دمعا جرى من مقلة بدم
فله همزيته الشهيرة :
كيف ترقـى رُقيَّك الأنبيـاءُ
وله أيضا قصيدة بديعة بدايتها :
إلى متى أنت باللذات مشغولُ وأنت عن كل ما قدمتَ مسئولُ؟!
أما البردة فقد تنافس عليها أكثر من مائة شاعر ، معارضة وتشطيرا وتخميسا إلخ
بل بالغ بعضهم فى تقديسها ، يقول الدكتور " زكى مبارك " فى كتابه " المدائح النبوية " :
" وأما أثرها فى الدرس ، فيتمثل فى تلك العناية التى كان يوجهها العلماء الأزهريون ، إلى عقد الدروس يومى الخميس والجمعة ، لأن مثل هذه الدروس لم يكن مقررا "
أما سبب تسمية القصيدة ب" البردة " فكما يقول محقق ديوان البوصيرى : " أن النبى قد زاره فى المنام وأعطاه بردته ،ةسميت أيضا بالبرأة لأن شاعرها قد برء [ شفى ] من سقم ألم به ، ويضيق زكى مبارك من ميل بعضهم للقصيدة مبالغا فى قدرها وقدرتها ، حتى أنهم رأوا فى كل بيت شفاء لداء …ولم يتوقف الأمر على ذلك ، إنما اشترط البعض ، شروطا لقرائتها ،
مثل التوضؤ ، واستقبال القبلة /والدقة فى القراءة وفهم المعنى وإعرابه وأن يكون القارىء عليما بأسرارها …. إلخ
ولا شك أن هذه الشطحات مصدرها صوفى .. ولهذا أثار محقق الديوان هذا الأمر كثيرا ، مغاضبا من هذا التقديس لقصيدة يراها تحتوى على أغلاط عقيدية ، وربما نذكر مثالا واحدا أو مثالين فقط ، مما أورده المؤرخون ونقاد الأدب ، حيث يذكر د. عبد العزيز محمد آل عبد اللطيف فى دراسة له بمجلة " البيان " عددا ضخما من هذه المبالغات والأخطاء .. كقوله :
وكيف تدعو إلى الدنيا ضـرورة مـن
لـولاه لم تُخرج الدنيا من العدم
ولا يخفى ما في عَجُز هذا البيت من الغلو الشنيع في حق نـبـيـنــا محمد -صلى الله عليه وسلم-، حيث زعم البوصيري أن هذه الدنيا لم توجد إلا لأجله -صلى الله عليه وسلم-، وقد قال - سبحانه: ((ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ)) [الذاريات:56]
وكذلك :
لو ناسبت قــدره آيــاتــه عِظماً أحيا اسمه حين يُدعى دارس الرمم
يقول الشيخ محمود شكري الآلوسي منكراً هذا البيت : ولا يخفى ما في هذا الكلام من الغلو ؛ فإن من جملة آياته -صلى الله عليه وسلم- القرآن العظيم الشأن ؛ وكيف يحل لمسلم أن يقول : إن القرآن لا يناسب قدر النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل هو منحط عن قدره ثم إن اسم الله الأعظم وسائر أسمائه الحسنى إذا ذكرها الذاكر لها تحيي دارس الرمم؟
المديح بعد البوصيرى :
نقصد على وجه الدقة القصائد التى اتبعت البوصيرى معارضة قصيدته ، وأهمها قصيدة البارودى " كشف الغمة فى مدح سيد الأمة " والعجيب أن قصيدة البارودى رغم نسجها على رائعة البوصيرى ، إلا أنه قد مد فى أبياتها حتى بلغت 447بيتا فى حين لم تزد قصيدة البوصيرى عن مائة وستين بيتا ،وقد عاش البارودى ( 1839م ، 1904م ) تاركاً ديواناً ضخماً صدر عن دار المعارف فى أربعة أجزاء من عام 1971م حتى 1975م .. أما هذه القصيدة فمن مطلعها نستمع
ليت القطا حين سارت غدوة حملت
عنى رسائل أشواقى إلى أضم
وينتقل إلى غرضه الأساسى بعد بث أشواقه وسهاده إلى حبيبه ، ينتقل إلى الحب الخالص للنبى :
نور تنقل فى الأكوان ساطعه تنقل البدر من صلب إلى رحم
حتى استقر بعبد الله فانبلجت
أنوار غرته كالبدر فى البهم
والواضح أن البارودى قد صاغ مراحل حياة النبى شعريا وهو ما يوحى بمقدار الشاعرية والصنعة معا ، فإذا انتقنا سريعا إلى الأمير … فإن أحمد شوقى لا يتكىء فقط على بردة البوصيرى إنما يغازل أيضا نفح ابن الفارض فى ميميته التى مطلعها :
هل نار ليلى بدت ليلا بذى سلم
أم بارق لاح فى الزوراء فالعلم
ورغم دمج شوقى لقصيدتين من أروع مدائح المصطفى ، فإن روح شوقى وشاعريته ، فضلا عن أم كلثوم وصوتها قد كتبا معا شهادة خلود لقصيدته :
ريم على القاع بين البان والعلم
أحل سفك دمى فى الأشهر الحرم
وقد تجاوز شوقى الثلاثين بيتا وهو يتغزل ويتغنى بالهوى ، قبل أن يخلص إلى موضوعه : المديح النبوى ، ودائما يطل سحر الشعر من كلمات الأمير ، ومهما اختلف عليه سيظل للبيان الأميرى لشوقى ما يشبه السحر بالفعل ، من يسر العبارة وانطلاقها إلى روعة التعبير والتصوير ، فما بالك أن يزين ذلك كله المديح:
إن جل ذنبى عن الغفران لى أمل فى الله يجعلنى فى خير معتصم
ومع " محمد عبد المطلب ، نحن أمام قصيدة لم يقدر لها هذا القدر من الاشتهار كما لغيرها وغن لم تخل من روعة ، فيبدأ قصيدته بمقدمة غزلية قصيرة لا تتجاوز أربعة أبيات ، ثم يدخل مباشرة إلى موضوعه :
يا ساكنى البان طال البين فى غير أربت على الصبر فاستعصى على الهمم
ثم يتناول تقريبا نفس المحاور المضمونية التى تقص سيرة المصطفى من الميلاد إلى النبوة و الجهاد إلخ حتى يتوقف عند الهجرة :
يا طيب للغار ، آواه و صاحبه
للحمام بما اسدت من الخدم
والعنكبوت لها فى نصرة عمل
من درك آياته جفن الضلال عمى
والحق أن التقريرية صبغت بعض قصيد المديح ، فى مختلف الأزمان ولدى مختلف الشعراء ،
- درر مسيحية فى مدح النبى :
ولكن قصيدة متماسكة لابد من التوقف أمامها فهى لشاعر من عائلة أرمينية مسيحية كاثوليكية .. فهو يهجم على موضوعه بشكل مباشر :
أنوار هادى الورى فى دارة العلم
رفت على ذكر جيران بذى سلم
والقصيدة منشورة فى مجلة الرسالة ، فى 6/10/1952م
ونجد الشاعر فيها يزاوج بين النصح والتشوق للنبى عليه الصلاة والسلام
أقول للمصطفى : أعظم بما ابتدعت
آيات ربك من خير ومن نعم
لو يتبع الخلق ما خلدت من سنن
لم يفتك الجهل والإعواز بالأمم
ولو تتبعنا المديح النبوى الذى أنشده شعراء مسيحيون ؛ لحق بنا ان نتوقف مع الشاعر القروى "
رشيد سليم الخوري وقد صاغ قصيدة بعنوان عيد البرية يستحث فيها المسلمين لاستعادة مجدهم القديم منها، ويقرئ رسول الله صلي الله عليه وسلم سلاماته وحبه، داعيًا إلي التحاب والتآخي بين المسلمين والنصاري، خدمة لأوطانهم والشرق كله، فيهتف:
يا فاتح الأرض ميداناً لدولته
صارت بلادك ميداناً لكل قوي
يا قومُ هذا مسيحيٌّ يذكّركم
لا يُنهض الشرق إلا حبنا الأخوي
فإن ذكرتم رسول الله تكرمة
فبلّغوه سلام الشاعر القروي.
وعلى نفس الر وح ونفس الحب للنبى صدحت أشعار مارون عبود وجورج صديح ومحبوب الخورى الشرتونى وإلياس فرحات وخليل مطران الذى يصر كثيرون على تسميته مطران خليل مطران ..
وما زال فن المديح النبوى يلمع شامخا بمحبة المصطفى رغم انف كل كارهى الشعر وعشاق الظلام.
|