عرض مشاركة واحدة
قديم 09-08-2011, 10:57 PM   #[69]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

أعود لمداخلتك الكريمة أخي العزيز هيثم...
تقول:
اقتباس:
و ممكن ألخص كلامي بفكرة انو الموضوع بالنسبة لي هو (مسارالتجربة الإنسانية و الفكر الانساني ) الي اين يتجه -يعني أنا ما شايف مقدمة اسمها (قصر العقل البشري !) -لأنو -حسب نظري- مثلا الفكر أو الحضارة الإسلامية في النهاية تقع تحت مجموعة الفكر و التجربة الإنسانية )

الاستهداء بالتجربة الانسانية واستصحابها هو أصل معوّل عليه في الفكر الاسلامي ياعزيزي هيثم...
والدليل على ذلك الاقتصار في المنهج التشريعي الاسلامي على (كليات) تشكّل الأُطر العامة للمنهج سياسة كانت أم أقتصادا أم اجتماعا أو أخلاقا...
وترك الشارع للبشر أمر التفاصيل في فروع الفقه وآليات التنزيل احتراما للعقل البشري وتقديرا لظرف الزمان والمكان وخبرات الأمم والشعوب على مختلف مستصحباتها الثقافية والحضارية والتراثية...
وذاك بالقطع يخرج الحضارة الاسلامية عن كونها تندرج تحت مسمى التجربة الانسانية (غير المستهدية بمنهج رباني)...
وبالطبع تبقى الاجتهادات البشرية غير المؤسسة على أصل قطعي الثبوت والدلالة كسبا بشريا (صرفا) لاينبو عن كونه جهدا انسانيا ينسحب عليه ذات التوصيف الذي ينسحب على كل منهج وضعي يمكن تصويبه وتخطئته بناء على كسب الناس نتاج تطبيقاته.
فالتعويل على العقل -على أطلاق التعويل عليه-دونما استهداء بالمساطر والأطر التي وضعها الله الخالق البارئ لهذا العقل حتى يضمن للمجتمع والأمة مسارا ممهدا لايودي بالأمة الى تهلكة نتاج الشطح استهداء بالعقل ودونما تعويل على منهج رباني...
وقد دللتُ -من خلال سير الأمم السابقة-على أسباب هلاك للعديد من الأمم التي ما كان سببا في هلاكهم قصورا في عقل بدلالة المكتشف من آثارهم الدالة على تطورهم العمراني والثقافي!
فالعقل لايكون (قصوره) منبنيا على غمط لقدراته على الخلق والابتكار والتخطيط...بل ينبني على (غيبيات) وأحكام لحلال وحرام أبانها الله في منهجه الذي يريد لنا اتخاذه كمرجعية كلما وددنا تشريعا لأمر من أمور حياتنا
(أواصل بحول الله)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس