عرض مشاركة واحدة
قديم 15-09-2012, 02:44 AM   #[9]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرضي
 
افتراضي

إن هذا الحديث الذي يقول بأن وسيلة وآلية رفع الخلاف قد حرم منها المسلمون بسبب هرج دار بين الصحابة وهم مأمورين بنص القرآن الكريم بعدم رفع الصوت عند رسول الله ....... وضع بذكاء وهدف واضح ... وهو تغييب مرجعية شورى المسلمين في إمارتهم من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم والتي نزل بها القرآن الكريم منذ العهد المكي ... وواضعه يعلم تماماً إنه سيكشف إن عرض على مفاهيم القرآن الكريم .. ولذلك وضع له سنداً عالياً.

ولمن يقول بصحة هذا الحديث بسبب السند نقول: بأن القرآن الكريم كان واضحاً في تفويض العقائد للمنطق القرآني .. وطالب بالدليل والبرهان .. وحذرنا من قال فلان وفعل علان دون برهان .. قال تعالى واصفاً المشركين دون برهان: ((وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ * رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً}.

وجاء في تفسير الطبري لهذه الآية الشديدة الوضوح:
[يقول تعالـى ذكره: وقال الكافرون يوم القـيامة فـي جهنـم: ربنا إنا أطعنا أئمتنا فـي الضلالة وكبراءنا فـي الشرك فَأَضَلُّونا السَّبِـيـلَ ... يقول: فأزالونا عن مـحجة الـحقّ، وطريق الهدى، والإيـمان بك، والإقرار بوحدانـيتك، وإخلاص طاعتك فـي الدنـيا رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَـيْنِ مِنَ العَذَابِ ... يقول: عذّبهم من العذاب مِثْلَـى عذابنا الذي تعذّبنا وَالْعَنْهُمْ لَعْنا كَبـيرا.].



التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 15-09-2012 الساعة 02:49 AM.
التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً فلما جازنا ملأ السماء
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس