تحياتي أخي الرضي
و الأحباب الكرام
ما فهمته من خلال متابعة قلمك هنا أخي الرضي أنك تُعلي من شأن ِ ضرورة تعقيل (من العَقْل) الحديث النبوي و مقايسته بالمنطق البشري لقياس مدي صحته
كمثال الحديث الذي اوردته في مبتدر الموضوع
حيث إرتكزت رؤيتك في عدم صحة الحديث علي مخالفته لعقلانية الإسلام من وجهة نظرك و تجاوزت آليات و مناهج علم الحديث في هذا المنحي
و هذا أمرٌ بعامَّتِه ليس بجديد في سياق الفكر الإسلامي
و دوننا المعتزلة ُ و سيرهم الدؤوب في هذا الإتجاه حيث بنوا مناهجهم تأسيساً علي أن العقل مقدم علي النقل. و لا يخفي علي كل باحث في تاريخ الفكر الإسلامي أو قارئ له ما أوصله هذا الطريق بالمعتزلة من ضلال.
و كذلك الفرق الباطنية من إسماعيلية و دروز و علويين و قرامطة سلكوا أيضا ذات الدرب الذي أخرجهم في النهاية الي الخروج عن الدين و أوصلهم الي تأليه البشر
بإبتداع مفهوم (اللاهوت/الناسوت).
و أنا هنا بالطبع لا أقول بضلالك أخي الرضي أو خروجك علي الدين حتي لا تفهم حديثي بمثابة ذلك
و لكنني ألفت إنتباهك أخي العزيز إلي أمر بديهي أرجو ألا يفوت عليك
و قد سبقني أخي مبر إلي ذلك
و هو أن جزء مقدر من الدين الإسلامي متجاوز في الأساس للعقل البشري
و لا يمكن الإمساك به بأدوات العقل
(لا إله إلا الله) التي هي منطلق الإسلام و نهايته
متجاوزة لآليات التعقيل البشري و أدواته.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي
أولاً نؤكد إن الرسالة المحمدية هي تعاليم ومفاهيم (منطقية) أثبتت مناهج دينية واجتماعية وسياسية ... وليست - الرسالة المحمدية - مجرد أسماء وأفعال مقدسة لا تحمل مفاهيم واضحة ومنطقية.
.
|
لو كان الأمر كما سقتَ أعلاه أخي الرضي
فكيف يمكننا مقايسة مناسك الحج مثلا بالمنطق ؟؟؟