عرض مشاركة واحدة
قديم 19-09-2012, 08:16 PM   #[81]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرضي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد
لو سلمنا جدلاً بحديثك أن الإمام لم يعرض أحاديث الصحيح على مفاهيم القرآن مكتفياً بصحة السند ,
هل سيكون مقبولاً عندك أن يعمل الإمام عقله ويستند على فهمه للقرآن هو وحده ويقوم منفرداً بتمحيص الأحاديث التى وقع عليها ( وغربلتها ) بما يتوافق مع ذلك الفهم .
أم أن أمانة النقل المبنى على التواتر تقتضى أن يرفدنا بكل ما صح سنده ومن ثم يترك لنا نحن اللاحقين أن نعمل فيها بعقلنا وفهمنا للقرآن ؟؟؟

الراجح عندى أن البخارى عليه رحمة الله ورضوانه أجهد فكره وفهمه فى ذلك ..
لكنها العلة الدائمة فى تفاوت الفهم وتباين الإدراك ..
بل هى الجدلية القائمة الى يوم يبعثون بين النقل والعقل ..
شئ آخر تعرضت له لماماً فى مداخلاتى السابقة وهى الإتهامات التى صرفتها بأريحية على الأئمة فقط لمجرد وجود حديث أو أحاديث تقول بوضعها ..
أليس من العدل أن تثبت أن ما أقدم عليه الشيخان هو ناتج تعمدهما إضلال االأمة المحمدية ؟؟
لا تقل لى أن إقرارهما مبدأ ( الجرح والتعديل ) يقوم لوحده دليل ..

ثم ما الذى تقصده بمرجعية ( الجرح والتعديل ) التى وضعتها فى مقابل مرجعية ( الرجوع الى المفاهيم القرآنية )
الجرح والتعديل أخى الفاضل فرع صغير فى علم الحديث وينضوى تحت ( النقل ) كمرجعية اعتمدها الإمام بجانب العقل وموافقة الكتاب ..
هذا إن أردنا أن نضبط مصطلحاتنا ..

السلام عليكم النور
أولاً سأقسم الرد على مداخلتك هذه المرة أيضاً بسبب اختلاف مرجعية الخلافة الراشدة - التي غُيبّت عن تيار حياة المسلمين - عن مرجعية النص الفاشلة .. والتي على الرغم من فشلها هي خير من عدمها في ما يخص العبادات والأحوال الشخصية.

وفي الحقيقة أنت أوردت نقاط مهمة تتلخص في 1- (حدود المعقول) .. و 2- منهج السند (الجرح والتعديل) .. 3- إشكالية (النقل والعقل) .. 4- الحق في النقد والذي أتاحه القرآن الكريم حتى لكفار قريش في نقد آياته .. وأجابته عليهم بالحجة القرآنية.

1- بالنسبة للعقل فمعلوم إن هناك حدود وأطر للمعقول .. كما إن هناك مواصفات وأطر لـ (اللامعقول) .. وعلى هذا من غير المنطقي رفض حكم العقل بالكلية في حالة غياب مرجعية أفضل .. وهذا واضح من عدم إقرار - كل المخالفين لعنوان البوست ومتنه - بصحة الحديث موضوع البوست .. حيث لا يعقل أن يلتحق الرسول بالرفيق الأعلى بسر وسيلة أو منظومة أو آلية رفع الخلاف ومنع الضلال في أمته .. مخالفاً بذلك أمر الله سبحانه وتعالى بتبليغ الأمانة ... فهل نحن أعقل من البخاري ومسلم والإمام أحمد بن حنبل الذي هو أحد الفقهاء الأربعة؟. ..

الإجابة .. مؤكد نحن لسنا أفهم من البخاري ومسلم ... ولكنهم لم يفارقوا مرجعية السند (الجرح والتعديل) قيد أنملة .. ولم يستندوا على مرجعية الرسول أو العقل بتاتاً البتة .. وإلا لكشفوا زيف الحديث .. وبأحاديث هم رواتها مثل حديث أمنا عائشة رضي الله عنها المتقدم.

2- أما بالنسبة لقضية العقل والنقل فأنا أقول بأنها من ضمن وسائل التغييب لمفاهيم وتعاليم الإسلام ... حيث إن كل نصوص الإسلام .. كتاب وسنة (على شرط الرسول) .. هي نصوص حملت علوم معقولة ... قال تعالى: ((كَذَلِكَ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)) الروم 38 .. وهذا ما يجب أن نصدق به .. علمنا تفاصيل ما ذهب إليه القرآن أم لم نعلم .. ومثال هذا ما كان بخصوص الآيات الكونية .. وأتى العلم الحديث وأكتشف صدقها .... ومن هنا فلا إشكالية في هذا عقل وهذا نقل فالحقيقة القرآنية وحقائق السنة الموافقة له، هي علوم يجب أن نؤمن بصحتها وعدم مخالفتها للعقل.

أما بالنسبة لاتهام منهج (الجرح والتعديل) والذين أخذوا به ... فالإدانة - بمفارقة للعقل وشرط الرسول - لأحاديث مؤثرة أثبتها هذا المنهج واضحة .... فلم ندس رؤوسنا في رمال ((إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ)) الأحزاب 67 .



التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً فلما جازنا ملأ السماء
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس