اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قيس الصديق شحاته
الأخ الرضي سلام
أرجو أن تتكرّم بالإجابة عن هذه الأسئلة الجوهريّة حتى نستطيع أن نتبيّن بوضوح، القاعدة التي أسّسْتَ عليها ما مضى مِن قولك وما سيأتي منه، ويكونُ تفضُّلٌ منكَ إنْ أجبتَ عن كلَّ سؤال إجابة منفصلة:
• هل تعتقد أن القرآن الكريم كافٍ في بيان قضايا الدين، وأحكام الشريعة، وأنه قد اشتمل علي الدين كله، جملته وتفصيله، ومن ثم فلا حاجة للسُنّة النبوية كمصدر ثانٍ للتشريع؟
• هل تأخذ من السُنّة النبوية، فقط ما تواتر عملاً وثبتَ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم – أنّه فعله، وترفض – جُملة أو بعضَ - السُنّة القولية التي نقلها علماء الحديث المتقدّمون منهم والمتأخرون، بدعوى أنّ نِسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير يقينيّة؟
• ما هو موقفك من أفكار الدكتور أحمد صبحي منصور وإنكارِه نسبَ الأحاديث النبويّة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم؟.
|
وعليكم السلام قيس وآسف على التأخير
حقيقة الموقف هو أن القرآن أرسى مرجعية ديمقراطية من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ينتخبها المسلمون على شرط بيعتهم أو دستورهم بالمعنى الحديث .. وتكون مسئولة عن الفتوى والتفسير والقرار السياسي في الأمة .. وهذه المرجعية لها أن تأخذ بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم كما أخذ أبو بكر بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم في خالد بن الوليد .. أو تأخذ بما يصلح الناس كما فعل عمر في ضم أراضي السواد إلى بيت المال .. المهم هي الولاية الشرعية لرفع الخلاف .. أما القول بأن القرآن الكريم حوى شريعة متكاملة برسم التنفيذ .. فهذا كذب بواح ... فالمجتمعات تتطور بتطور الزمن .. وتحتاج مرجعية لها حق التشريع حتى تتابع التطور الحادث أولاً بأول كما حدث في الخلافة الراشدة.
أما في حالة غياب هذه الولاية الشرعية .. واحتياج الناس لتشريع .. فالقرآن محفوظ ولا يحتاج إلى مراجعة .. ولكن السنة والفتوى والرأي .. فيهم الموضوع والباطل والفاسد .. وقد وضع لنا الرسول صلى الله عليه وسلم مرجعية .. وهي ما وافق مفاهيم وتعاليم القرآن الكريم - ليس حرفياً بالطبع - نأخذ به .. وإلا لا نعتبره صحيحاً وننكره ..