عرض مشاركة واحدة
قديم 22-09-2012, 10:53 AM   #[89]
خالد الصائغ
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الصائغ
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشا مشاهدة المشاركة
شكرا خالد الصائغ علي قراءاتك المتأنية فكثيرا ماتضع النقاط علي الحروف
لكن:


كدا ماعصرت علي المعتزلة شوية ياقول كانديك
بعدين شايفاك رميت المعتزلة أكتر فرقة متقدمة بالضلال وأغفلت عن الأشاعرة والمرجئة
من يقدم العقل علي النقل لا يضل ياصائغ , وكيف يضل رواد النظر العقلي والفلسفي في الاسلام , لقد رفد المعتزلة الفكر الديني باسهامات في شتي أنواع المعرفة لانملك الا أن نصاب بالانبهار امامها , الانبهار في أشد صوره بلاهة ( واصل بن عطاء ألف أحدعشر كتاب , أبوالهزيل صنف ألفا ومئتي رسالة في الرد علي الخصوم , كماصنف النظام المعتزلي مقالات كثيرة جدا في الفلسفة والتوحيد ردا علي المخالفين , وللجاحظ مئات الرسائل في الموضوعات عينها )

لم تكن تلك الاسهامات مجرد حبرا علي ورق أنظر ماذا قدم لنا المعتزلة نتاج تصوراتهم العميقة , أو بالأحري من قدموا لنا؟ , الفارابي ,ابن سينا , الكندي كما (مهدوا الطريق للحسن بن الهيثم وجابر بن حيان في تطبيق المنهج التجريبي في العلوم الطبيعية فقد عول المعتزلة علي الشك والتجربة وتفسير الظواهر علي اساس السببية فربطوا بين الأسباب والمسبب سواء في ظواهر الكون أو المادة أو المجتمع أو الانسان ...الخ)

لقد قدم المعتزلة تجربة عجيبة حقا ومختلفة , لا علي مستوي الدين وحسب بل علي مستوي المعرفة ككل , أنظر ياصائغ لهذه الاقتباسات*:

(فكر المعتزلة في جوهره فكر ايجابي يعلي من من منزلة الفرد ويحطم القيود ويفتح أمام الفرد افاق التفكير والابداع وذلك باقرار مبدأ الاختيار علي عكس الفكر الجبري المثبط الذي يجعل الفرد ريشة في مهب الريح مستسلما للقضاء والقدر)

(يلاحظ وجود تلازم وثيق بين الفكر الاعتزالي وبين موقفهم الاجتماعي من قضية العدل فكانوا رواد التنوير دعاة للمساواة ولاغرو فقد عرفوا بأهل العدل والتوحيد والمسعودي أطلق عليهم العدلية)

( اذا كان المعتزلة قد أثروا الفكر الاسلامي بتأصيل التيار العقلاني فانهم خدموا العقيدة الاسلامية ودافعوا عنها ضد خصوم الاسلام أكثر مما فعله أهل الحديث والسلفيون وذلك ان أعداء الاسلام من أصحاب الديانات السابقة راموا له كيدا في شكل حركات مستترة عرفت بالزندقة ولم يكن بوسع الفقهاء وأهل الحديث الدفاع عن الاسلام بالمأثور من النصوص أمام خصوم يستخدمون الحجة والمنطق فتصدي لهم المعتزلة لمنازلنهم بسلاحهم نفسهم ومساجلاتهم ورسائلهم في الرد علي الدهرية والثنوية والسمنية واليهودية والنصرانية)

*من كتاب الحركات السرية في السلام محمود اسماعيل

والحديث عن المعتزلة يطول سوي في الجانب الفكري (النظرية ) أو الجانب السياسي (التطبيق)
ثم لدي تعليق علي القرامطة رواد الأشتراكية في التاريخوالذين لم ينجو عندك من الضلال , بجيهو في مداخلة منفصلة
تحياتي رشا
و عذرا علي تأخر الرد بسبب من عاديات الزمن الممحوق

بل ضلتْ كثيرٌ من الإتجاهات العقلية ضلالا بعيدا و أضلوا كثيرا يا رشا
و بالمناسبة يا رشا في إتجاه برز منذ فترة و ما زال في توسع
و هو إتجاه في مجمله ذاتي و إنتقائي و أحيانا تلفيقي
هذا الإتجاه يحاول قراءة تاريخ الفكري الإسلامي برؤية مختلفة تحاول إضفاء قيم الحداثة و المعاصرة من حرية تعبير و حرية نقد ... الخ.. و إلصاق هذه القيم ببعض الإتجاهات الفكرية عبر التاريخ الإسلامي.
و منها محاولة تصوير الفكر الإعتزالي بأنه فكر متحرر و ذو حمولة عقلانية عالية في مقابل الفكر السلفي المتحجر و المنغلق (بزعمهم) مع تعمد تجاوز إخضاع الفكر الإعتزالي لميزان الشريعة.
و منها تصوير الحلاج و الفارابي و إبن سينا و الكندي و غيرهم من الفلاسفة و المتكلمين بأنهم كانو ضحايا التضييق علي حرية الفكر مع الإغفال المتعمد لتناول أفكار و معتقدات هؤلاء القوم بشكل موضوعي و قياسها علي ثوابت الإسلام و شريعته.
و منها كذلك تزيين ضلالات القرامطة و إضفاء صفة الإشتراكية علي حقيقة تحللهم من الدين.
و هم قوم لم يكونو ا إشتراكيين بأي حال من الأحوال. بل كانوا يدعون الي قيام مجتمع إباحي و خال ٍ من قيم الدين و الأخلاق و هي ذات الفكرة التي كانت تتبناها الديانة المزدكية الفارسية.
و القرامطة في حقيقتهم فرقة انشقت عن الفرقة الإسماعيلية التي يرتكز معتقدها بالأساس علي أن شريعة إمامهم (محمد بن اسماعيل) قد نسخت شريعة النبي محمد صلي الله عليه و سلم. ثم جنح القرامطة بمعتقداتهم جنوحا عظيما حيث أوصلهم جنوحهم الي تعطيل بعض أركان الإسلام كالحج الذي كانوا يعتبرونه من مناسك الجاهلية. و إنطلاقا من هذا المعتقد كثيرا ما كانوا يفتكون بقوافل الحج و يقتلون الحجاج. و قد عاث القرامطة فسادا في الأرض. بل وصل بهم الأمر في عهد إمامهم أبو طاهر القرمطي الي إقتلاع الحجر الأسود من مكانه بالكعبة في مرة من المرات بعد أن هجموا علي مكة في موسم الحج و أعملوا سيوفهم في أهل مكة و حجاج بيت الله الحرام. و أخذوا معهم الحجر الأسود الي معاقلهم في منطقة الإحساء و لم يقف بعرفة مسلم في ذلك العام. ثم أرجعوه بعد أن وبخهم الإمام الإسماعيلي عبيد الله المهدي الفاطمي و أمرهم بإرجاعه ليس إنكارا و إنما خوفا من ردة الفعل من المسلمين.



التوقيع:
هنا أصل ما بيني و بيني و ما بيني و الآخر

http://khalidal-saeq.blogspot.com/
خالد الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس