عرض مشاركة واحدة
قديم 22-09-2012, 02:20 PM   #[93]
رشا
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ مشاهدة المشاركة
تحياتي رشا
و عذرا علي تأخر الرد بسبب من عاديات الزمن الممحوق

بل ضلتْ كثيرٌ من الإتجاهات العقلية ضلالا بعيدا و أضلوا كثيرا يا رشا
و بالمناسبة يا رشا في إتجاه برز منذ فترة و ما زال في توسع
و هو إتجاه في مجمله ذاتي و إنتقائي و أحيانا تلفيقي
هذا الإتجاه يحاول قراءة تاريخ الفكري الإسلامي برؤية مختلفة تحاول إضفاء قيم الحداثة و المعاصرة من حرية تعبير و حرية نقد ... الخ.. و إلصاق هذه القيم ببعض الإتجاهات الفكرية عبر التاريخ الإسلامي.
و منها محاولة تصوير الفكر الإعتزالي بأنه فكر متحرر و ذو حمولة عقلانية عالية في مقابل الفكر السلفي المتحجر و المنغلق (بزعمهم) مع تعمد تجاوز إخضاع الفكر الإعتزالي لميزان الشريعة.
و منها تصوير الحلاج و الفارابي و إبن سينا و الكندي و غيرهم من الفلاسفة و المتكلمين بأنهم كانو ضحايا التضييق علي حرية الفكر مع الإغفال المتعمد لتناول أفكار و معتقدات هؤلاء القوم بشكل موضوعي و قياسها علي ثوابت الإسلام و شريعته.
و منها كذلك تزيين ضلالات القرامطة و إضفاء صفة الإشتراكية علي حقيقة تحللهم من الدين.
و هم قوم لم يكونو ا إشتراكيين بأي حال من الأحوال. بل كانوا يدعون الي قيام مجتمع إباحي و خال ٍ من قيم الدين و الأخلاق و هي ذات الفكرة التي كانت تتبناها الديانة المزدكية الفارسية.
و القرامطة في حقيقتهم فرقة انشقت عن الفرقة الإسماعيلية التي يرتكز معتقدها بالأساس علي أن شريعة إمامهم (محمد بن اسماعيل) قد نسخت شريعة النبي محمد صلي الله عليه و سلم. ثم جنح القرامطة بمعتقداتهم جنوحا عظيما حيث أوصلهم جنوحهم الي تعطيل بعض أركان الإسلام كالحج الذي كانوا يعتبرونه من مناسك الجاهلية. و إنطلاقا من هذا المعتقد كثيرا ما كانوا يفتكون بقوافل الحج و يقتلون الحجاج. و قد عاث القرامطة فسادا في الأرض. بل وصل بهم الأمر في عهد إمامهم أبو طاهر القرمطي الي إقتلاع الحجر الأسود من مكانه بالكعبة في مرة من المرات بعد أن هجموا علي مكة في موسم الحج و أعملوا سيوفهم في أهل مكة و حجاج بيت الله الحرام. و أخذوا معهم الحجر الأسود الي معاقلهم في منطقة الإحساء و لم يقف بعرفة مسلم في ذلك العام. ثم أرجعوه بعد أن وبخهم الإمام الإسماعيلي عبيد الله المهدي الفاطمي و أمرهم بإرجاعه ليس إنكارا و إنما خوفا من ردة الفعل من المسلمين.

شكرا خالد الصائغ
مازلت لا أوافقك الرأي طبعا فيمايخص المعتزلة
بالنسبة للقرامطة فهم تجربة مختلفة حقا ومثيرة للجدل ,لايمكننا ان نجزم بضلالها أو نفيه, لكن حتي لا ننزلق مع الحملات الاقصائية التي مازالت تتحامل علي تلك التجربة يجب الا نعزل قيام تلك الحركة من الظروف الموضوعية التي نشات فيها حيث الصراع المذهبي والسياسي يقوم بزبح كل ماهو ضد, والقرامطة كغيرهم تعرض منهجهم لما يكفي من الزبح والادانة , يكفي انه لم يصلنا أي شئ من تراثهم وكل مانستند عليه هو ماجاء في كتب الشيعة والسنة وهنا تكمن خطورة المشكلة كما يقول الدكتور محمود اسماعيل لمعاداة تلك المذاهب للقرامطة, ولأن تقييم منهج كامل مثل منهج القرامطة يحتاج منا الي كثير من القراءات والجهد سوف اكتفي بمناقشة بعض نقاط الادانة التي ذكرتها من وجهة نظر محمود اسماعيل في كتاب الحركات السرية في الاسلام ايضا:

بالنسبة لمحاولة تعطيلهم بعض الفرائض يقول "ونحن نري ان تلك فرية لا أساس لها من الصحة واليك القرائن فالغزالي نفسه ذكر "أن الداعي القرمطي كان يشترط علي المستجيب للدعوة أن يحج الي بيت اللة ثلاثين حجة اذا أخل بواجباته"
والطبري ذكر أن القرامطة كانوا لا يغتسلون من الجنابة وانما كانوا يكتفون بوضؤ الصلاة لازالتها"

وفي موضوع اخر" ذكر ان بعض الملاك ضاق زرعا بفلاح قرمطي يعمل في ضياعه لحرصه علي أداء الصلاة"

والمقريزي الشيعي أورد ان الداعي ذكرويه القرمطي عظم قدره في أعين الناس وصارت له مرتبة في الفقه والدين"
الخ , الخ من الدفوعات التي يسوقها الكاتب



رشا غير متصل   رد مع اقتباس