اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود
كنا بالغرفة، أنا وأنتِ والوساوس، وهذا المحلول المنتهي بإبرة يجب غرسها في وريد أخضر. ساد الصمت بيننا للحظة، حاولت تلطيفها، فقلت لك كاذباً عن العلاقة الأزلية بين رقة الأنثي و رقة أوردتها؛ ضحكتِ -رغم العياء- كطفل برئ، وضحكتُ أنا كرجل كاذب مرتبك. كنتِ رقيقة بإتقان، والثوب المنزليُّ المزركش الذي ترتدينه –عيائذاك-، ينحسر مراتٍ عن ساقيك وأنتِ مستلقية، كان الثوب لطيفاً وهو ينزاح، وهو ينداح، كشخص يعبِّر عن أفكاره بوضوح، لبقاً في اندياحه، حريصاً علي لفت الانتباه، والغاً في الفضيحة. كان ينزاح عن ساقين ناعمتين، تنتهيان بأصابع متجاورة، متراصّة بمهارة، ومتوازية كجنود في طابور صباح.
حوّلت بصري عن منطقة انحسار الثوب نحو شفتيك المشائتين بنميمة القبل، عينيك الراكضتين خلف بريق ما، نحو الجانب الأيمن من الصدر المبارك، المنطقة التي شهدت -قبل قليل- انضمام يدي المتموكبة، لكرنفال الدفء المتولد، للجسد المستلقي علي السرير.
بيدك اليمني أشرتِ ناحية المحلول، وتسائلتِ عن شئ ما، تتبعتُ نظراتك، انتبهت للشكل الانقباضي الذي أخذه الدِرِب لعدم وجود منفذ هواء به، أخذت إبرة كانت بالمنضدة، وخزته بلطف، فبدا عليه الارتياح كشخصٍ تجشأ للتو.
طلبت منك مدّ يدك الأخري لأبحث فيها عن وريد آخر يكون أكثر بروزاً من سابقه، وكان لابدّ لك من تغيير وضعية رأسك للجهة الاخري من السرير، ثنيتِ ساقك اليمني الممدّدة بحركة واهنة لأعلي، ثمّ إلي اليمين وهي علي ثنيتها تلك، مع ميلان جسدك لذات الإتجاه، ويدك ممدودة للأمام كأنها تحاول الاستعانة بالفراغ، ما جعل لك هيئة تشكيلية نادرة، مال جذعك الأعلي يميناً لتوفير مساحة كافية ليدور وفقها الجسد بمرونة أكثر، فدخل الجانب الأيمن من الصدر المبارك في خسوف لحظيٍّ، ما حدا بالجانب الآخر منه بانتهاز السانحة لإظهار عناده الناهض.
وأنا –لوحتئذ- أتوه في تلافيف الرغبة، في لؤم اللحظة وشبق الحنين الغادر. تقطرت مني حُبيبات عرق مالح، مسحتها بحركة يدي المضطربة. انتِ الآن بمنتصف السرير، تدورين بوهن، يتحوّل وجهك للجهة الأخري. كنتِ جمالئذٍ علي مرمي لهاث من ظمئي، علي بعد حرف من لثغتي، علي مسافة تثاؤب أخير قبل دخول الحلم. الآن ثمّة رجلٌ كاذبٌ مضطرب يعاني من جذب اللحظة، صوفية الليل ونشوة الانفراد.
|
قريت عنوانك من الشمال لليمين - لاقيتو ظابط معاى
دحلت قريت استنجت انى بفهم
يسعد صباحك ياخ
جانى حس داخلى جمالئذ شديد
بركت للقرايه فى الفوق ده مرات
الشئ شنو ياخ