أبوحريره...
(متضلع بالمجد أنت
ومن لهيب المجد
تلفحك الرياح الساخنه
أنت الزمان العبقري
ومن ورائك تستريح الأزمنه
والشمس أنت تدور في كبد السماء
وزمانهم من دون شمسك
كالسراب أو الظلال الواهنه
يتقاطع الماضي مع العصر الكئيب
فيحار فيك القادم المجهول
من حقب الزمان المثخنه
ياذلك الرقم الوحيد المستحيل
من بين أرقام السراب المعلنه
(لا) أخشى عليك من ارتفاع الموج
والزمن المعربد والشباك الكامنه
ومن انفجار الريح
في وجه الشراع المستقل
ومن نوايا العاشق المزعوم
في ليل الدروب المنتنه
(لا) أخشى على قاموسك الثوري
من لغة التراجع والتردد
والتراكيب النشاز المبهمه)
- النجار -
الأستاذ الدكتور/ محمد يوسف أبوحريره رجل ، حين تصاحبه ، تحس أنك تتطهر من رجس الأيام وكلاب الطرقات والأسواق وبعض من يمتحننا الله بهم من سماسرة الزمن الكسيح ممن باعوا بلادهم في مزادات اليمين واليسار وما بينهما من متشابهات ، ننصت اليه لنغتسل من جنابة الساسة السراب ، ننظر اليه فنحتسي من قسماته كل ما خالج مخيلتنا عن يوتوبيا الرجال وكيف يجب أن يكون الرجال فتخرج منه شاهرا مبدأ (الصعب) طاويا كل أشرعة النكوص التي ما أرست مراكبنا الا على شواطئ الفجيعه ، وهو بحق (قطعة من الأحلام تتخذ هيئة رجل ، مهذبا شفافا كأنه طيف ومخلصا ملتزما كأنه جبل ، وقامة من العبقرية الشعبية تتستر خلف أقنعة التواضع والبساطة والفطرة وعفوية (السهل الممتنع) . أقول أنه رقم صعب كي لا أغشى كلمة (مستحيل ) فهو نفسه ضد قاموس اليأس والقنوط غض النظر عن (هايدرا) زمن الرذائل.
محمد المرتضى حامد
رحمة من الله تغشى قبر هذا الإنسان الإنسان
ويا له من فقد في وطن مفقود...
|