(2)
حين كانت حفيدة ابن زياد ترقص الفلامنجو ما بين أنحاء قرطبة وطليطلة، كان(سرحان يشرب القهوة في الكافتيريا)!
بالقرب من بابلو نيرودا الذي يقرأ لبابلو بيكاسو بعض أشعاره، وبعض أشعار لوركا، بينما بيكاسو يعيد رسم الجورنيكا لتتلاءم مع الحرب المستعرة حديثاً، ووجه "فرانكو الجديد!
كان معه سلفادور دالي يصمم تمثالاً سوريالياً للحرية، يجعل لهب الشعلة يحرق وجه التمثال الشمعي، فيذوب في شكل شائه، على قدم التمثال!.
في تلك اللحظات المثيرة من آخر أيام العرب في اسبانيا، وابن عباد، يبكي على نخلة عبد الرحمن الداخل، وبنت المستكفي، تنتظر على رصيف الانتظار،لم تكن واثقة تماماً أن ابن زيدون سيأتي، من بعد كل ما فعلته به!
كان مغني التروبادور، يعزف على قيثارته، ويغني ويغني، لكنها كانت سارحة، على رصيف انتظار قلق!
فجأة، نهضت، غرزت بشعرها زهرة قاردينيا ناصعة البياض، غضة، لملمت من فستانها "المكشكش" المزركش، ثم ألقت بذاكرتها، و في ذلك الإيقاع الحار العنيف، بدأت ترقص الفلامنجو...
|