صباحك قهوة يا اب صلعه
يا صديقي محطة الحزن فى حياتنا هي تمهُل للبحث عن شي يولد من جديد فبينما رحلت ندى ولدت نبتة من الفرح بين صديقين التقيا عند زكراها ، وعندما رحلت حجه زينب كان فى أحشاء حفيدتها روحٌ تتحرك . انا أؤمن بعبارة (اذا اغلقت جميع الابواب فى وجهك فإن نافذة ستفتح في مكان ما.. ) لذلك لون السواد هو إشارة للبحث عن الخضرة ومن لا يفقه ذلك لا يعي معنى الحياة وخلقها .
اما القهوة التى مع دخانها تمتزج اخيلتنا ، وتكشِف عن مكامننا ، فهذا ما لم اعرف سره ، فإرتباط القهوة بالزاكرة هذا ديدن كثير من الكتاب ، فقد إبتدأت الكاتبة احلام مستغانمي في روايتها ذاكرة الجسد بتلاقي القهوة المغربية ولحظة تبعثر الاوراق ووجود قلم يتأهب لنص جديد ، وكانت تفصيلة حقيقية ما بين خالد بن طوبال ( بطل الرواية) وبين الكتابة كلون للتزكر . وانا أحب هذه العلاقة بين المزاجية والكتابات .
سأهديك مدخلها في ذاكرة الجسد حيث قالت:
[align=center]أجمع الأوراق المبعثرة أمامي ، لأترك مكاناً لفنجان القهوة وكأني أفسح مكاناً لكِ .
بعضها مسودات قديمة ، وأخرى أوراق بيضاء تنتظر منذ أيام بعض الكلمات .. كي تدب فيها الحياة وتتحول من ورق إلى أيام ..
كلمات فقط أجتاز بها الصمت إلى الكلام ، والذاكرة إلى النسيان . ولكن ..
تركت السكر جانباً وشربت القهوة مرة كما عودني حبك ..
فكرت في غرابة هذا الطعم العذب للقهوة المرة ، ولحظتها فقط ، شعرت أنني قادر على الكتابة عنك فأشعلت سيجارة عصبية
ورحت أطارد دخان الكلمات التي أحرقتني منذ سنوات ، دون أن أطفئ حرائقها مرة فوق صفحة .
هل الورق مطفأةٌ للذاكرة ؟نترك فوقه كل مرة رماد سيجارة الحنين الأخيرة ، وبقايا الخيبة الأخيرة ..
من منا يطفئ أو يشعل الآخر ؟[/align]
أحب هذا التساؤل الاخير هل الورق مطفأة للذاكرة ؟ يباغتتي فى كل كلمة تُسطر وفي كل فنجان قهوة معتق بالتفاصيل .. وكما أخبرتك أن النصوص اليك يا صديقي لا تُطفئ إنما تُنبئ عن فرح جديد .
صوتي !!! ألا يكفي صوت الكتابات هذا يا عزيزي ؟ خلينا الغنا لأسياده ، وأدينا إنت مقطع لأُجمِل به قهوتي .. أتسمح ؟
كل سنة وانت طيب
وكل الود
|