منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-07-2014, 01:38 PM   #[1]
زهير ابو سوار
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زهير ابو سوار
 
افتراضي العزلة ..

شكلت العزلة قانونا نفسياً لاكتشاف الحقائق عند الأنبياء والمصلحين. هكذا اعتزل محمد صلى االله عليه وسلم في غار حراء الليالي ذوات العدد. وهكذا انسحب عيسى عليه السلام إلى الخلاء ليصوم أربعين يوما. ولم يكن موسى عليه السلام ليرجع إلى فرعون بالحجة المبينة لولا تلك الرحلة إلى صحراء سيناء.
إن بناء آلية النقد الذاتي (النفس اللوامة) تضع الروح على المسار السليم للتصحيح والنمو بدون توقف، لم يكن (ويل ديورانت) ليؤلف كتاب (قصة الحضارة) الا بعد ان قرأ خمسة الف مجلد .. وما كان للشيخ الترابي ان يثري الفكر السياسي والديني الا بعد ان اجتاز نفق التجريب والمرارات والاغتراب في المنافي.. وكثيرون .. الإمام الغزالي .. والشاطبي .. وكارل ماركس وتوينبي .. كلهم كانوا في حالة (هروبية) من الجماهير.. يقول جوستاف لوبون ا ن اخر منطقة تشع فيها العبقرية هي الحشود والبرلمانات واماكن الجمهرة .. لان هؤلاء اعتادوا ان يفكروا وسط المجموعة ومن خلال العقل الجمعي المحكوم بالنزعة الفطرية للقطيع .. لذالك يتحاشي المفكرون واصحاب النسق الابداعي واهل الفنون عموما الجماهير بقدر المستطاع ..ولكن ماهي العزلة .. وهل هي في كلها احوالها ايجابية .. !! هي ليست لكل الناس بطبيعة الحال .. وليست لعامة الناس االمحكومين بالغريزة البدائية الرعوية .
.. الأنبياء والمفكرون والفلاسفة اعتزلوا الناس ثم خرجوا عليهم بشرائعهم .. ليس امر شئ علي الشاعر الحقيقي ان يكتب قصيدة في مكان عام .. ربما تأتيه حالة الولادة الشعرية وهو في المواصلات العامة ليدون فكرته .. ولكنه لن (يسبكها) الا وهو في مهربه الآمن وسط تشنجاته وانفعالاته .. لو قدر لأحد ان يعاين احدهم وهو يكتب عن فكرة معينة لهاله الفزع .. كأنه في حالة جذب او نرفانا .. وانفعالاته تبدو واضحة علي محياه .. حتما هي حالة خارج الوجود الحسي .. والعبقرية هي من طبقات الجنون .. وكانت العرب في اساطيرها تنسب الشاعرية الي وادي عبقر في الجزيرة العربية .. .. ومنه انسلت كلمة عبقرية نسبة للجن الذين يسكنون فيه بحسب الظنون الجاهلية .. والمفكرون عموما يمارسون النقد الذاتي كثيرا .. ويلحظون معالم وشواهد لا يراها العوام من البشر .. فهي خاصية تندرج تحت مسمي الباراسيكولوجي او علم الظواهر الخفية الغير معاينة .. كل البشر يتساوون في العاطفة والمعتقد .. العالم والجاهل .. البروفيسور و (النقلتي) يجتمعان في نفس الدرجة الإيمانية والعاطفية تجاه الأشياء .. ولكنهما يختلفان بالضرورة في التفكير العقلي المضبط .. يقول (قوستاف لوبون) ان الوهم هو اكبر محرض ومحفز للانسان .. فهو يكتب عن العاطفة الدينية بطريقة المفكر الناقد .. ويري انه لو دمرنا كل الرموز الدينية في الفاتيكان ومعابد الهند وبورما لفقد الانسان محور الإعتقاد والوهم الذي ظل يحركه منذ فجر التاريخ .. وله مقارنة بين الدين والفلسفة.. وهو يدعي ان الدين ترسخ في مخيلة الجماهير والشعوب لانه يعطي الأمل ويعد بحيوات اخري وجنات .. ولكن الفلسفة تخاطب العقل فقط ولا تضغضغ وجدان الانسان وانما (تدشر) الحقائق هكذا ناشفة لا .. هذا ملخص فكرته .. ولم يسال احدنا طيلة عمره عن ماهية الاعتكاف في المسجد .. اهي شعيرة هروبية تتيح للعابد ان ينعزل عن المحيط (الجائط) حوله .. ام هي قانون عزلة سنه المعصوم عليه الصلاة والسلام ؟ وماذا تفرق صلاة الجماعة عن صلاة العزلة والفردانية .. !! ولماذا تزيد بدرجات عنها في الثواب .. ؟ التراويح لماذا لم يصليها المعصوم في المسجد لتصبح سنة محمدية !!والعبادة ذاتها .. هل هي تتجزأ لتصبح هنالك عبادة انعزالية هروبية واخري جماهيرية جماعية .. ولماذا كانت صلاة القيام فردانية في الثلث الاخير من الليل ولتصبح في رمضان محفلا جماهيريا جماعيا .. !! وهل صلاة التراويح للنساء هي ضرورة قصوي ام مجرد حالة هروبية من ( روتين) البيت و جوطة المطبخ واواني رمضان المكدسة .. ايا كان السبب فهي تراويح تروح عن النفس .
فالعزلة قانون نفساني هام حتي في العلاقة الطقوسية بين الانسان والله .. وكذالك الجماعية والسلوك الجماهيري المتعاضد يكون هاما هو الاخر .. الاول للمبدعين واصحاب الخيال والتفكير الشاعري والذين هم من فئة المثقف المنتج (البراكسيس) بطريقة (انطونيو غراميشي ) .. وغراميشي هذا سوف يأتي الحديث عنه لاحقا .. والاخر للعوام الذين يفكرون بالشكل الجمعي او الجماعي ويبدعون جدا وينجزون مهامهم بهذا النهج الكورالي الجماهيري وما يصبح الواحد منهم خارج الجماعة حتي تتعطل ملكاته ويشل تفكيره النقدي .. لذالك كان تصنيف شيخنا محمود محمد طه لانواع العبادات منطلقا من هذا الباب العميق للنفس البشرية .. هنالك عبادة للعوام وهي العبادة الظاهرة .. وهنالك عبادة لاهل الباطن ..



التوقيع: زهير أب سوار
زهير ابو سوار غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:08 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.