منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-2008, 06:30 PM   #[1]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي الفكر ...ومقوّمات التوصيف

متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2009, 02:28 PM   #[2]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

[align=right]احسبني احتاج الى بيان للمرجعية التي يجدر بي الركون اليها في شأن الترجيح هنا...
فلأن قلنا بأن (القيم العدلية) هي المرجعية الأمثل فاننا بالقطع سنحيد كثيرا ان لم نرتضي باطار يحوي أجابات (قطعية) للتعريف الصحيح لكل (قيمة) من تلك القيم...
وهنا أجد لزاما عليّ أن أستبعد (شريحة) الذين لايؤمنون بالخالق جل في علاه...
اذ لا اطار لهم يحوي (قطعيات) ترجح المعاني المرادة لتلك القيم...
ف(قيمة) كقيمة العدل أو الخير أو الرحمة تبقى رهينة بتفسيرات كُثُر بحسب مصالح المفسر وهوى نفسه...
ولا يمكننا التعويل على (العِلم) أيضا!...
اذ تبقى -حتى-النظريات العلمية غير قطعية الدلالة والثبوت طالما بقي الزمان والمكان بغير ثبات!
(نواصل بحول الله)
[/align]



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2009, 10:06 PM   #[3]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

البعض قد يرتئي (العقل) مناطا يركن اليه خلال شروعنا في تفسير ابعاد ومعاني ال(قيم)...
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!
قوم لوط وقيمة (الطهر)
قوم فرعون وقيمة (العدل)
قوم ثمود وقيمة (الخير)
...
لذا يبقى العقل (قاصرا) عن الأحاطة بكل شئ (برغم أهميته)...
وتبقى الثقافات والمعتقدات الارضية (كلها) خلاصات للعقل البشري لا يمكن الركون اليها لوضع الأطر المفسرة للقيم (وان بدا الكثير من الايجاب في طياتها)!...
ولا تبقى سوى الأديان السماوية كمناهج منزلة من خالق البشر ...الله رب العالمين...
اليهودية
المسيحية
الاسلام
ويبقى الاسلام هو الدين (الأوحد) الذي يدعو للايمان بتلك الأديان جمعاء!...
ويدعوا الاسلام كذلك الى الايمان ب(كل) الرسل والأنبياء الذين تلقوها كتبا ووحيا من لدن خالق الكون الله رب العالمين.
بينما بقية الأديان السماوية الأخرى (بمؤسساتها الحالية) لا تفعل ذلك!...
ألا يُعد ذلك مسوّغا مقبولا لترجيح الاسلام مناطا يركن اليه للتعامل خلال تفسيرنا لل(قيم)؟!...
(نواصل بحول الله)



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 03:59 AM   #[4]
imported_هيثم طه
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة

لذا يبقى العقل (قاصرا) عن الأحاطة بكل شئ (برغم أهميته)...
وتبقى الثقافات والمعتقدات الارضية (كلها) خلاصات للعقل البشري لا يمكن الركون اليها لوضع الأطر المفسرة للقيم
,,,,,,,,,
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!
العزيز عسوم - سلامات و رمضان كريم
معليش جرت مياه كثيرة تحت البوست منذ افتتاحه -
عشان كدة ح أبدا ليك من بداياتو !
ياخي حكاية (يبقي العقل البشري قاصرا عن الإحاطة بكل شيء )- جملة أو مقدمة مربكة بالنسبة لي -لأنو يبدو لي بخت (عقل الإله) مقابل ( عقل الانسان ) -و المشكلة مافي المقابلة دي -لكن المشكلة بتبقي إنو في إنسان طوالي بخت نفسه مكان (الله) و تبقي المعادلة (الله -الانسان المتقمص لعقل الاله ) مقابل (عقل الانسان الأخر)- كلامي دا بمعني آخر : حتي الرسالات السماوية مجرد ما استلمها الإنسان -في تقديري- بتخش في دائرة العقل البشري -و ممكن تتساوي الي حد كبير اي رسالة وضعية و ربما تكون اسوأ في مراحل معينة عن الرسالة او الدين الوضعي -
و ممكن ألخص كلامي بفكرة انو الموضوع بالنسبة لي هو (مسارالتجربة الإنسانية و الفكر الانساني ) الي اين يتجه -يعني أنا ما شايف مقدمة اسمها (قصر العقل البشري !) -لأنو -حسب نظري- مثلا الفكر أو الحضارة الإسلامية في النهاية تقع تحت مجموعة الفكر و التجربة الإنسانية ) - و بمعني اخر -حسع الفكر الإسلامي(المنتج -المعاصر) بالنسبة لي فكر ما زال متخلفا بمعايير مساهمته بالرقي بمعتنقيه إلي (الحضارة)- و في النهاية بغض النظر عن ادعاءاتنا كمسلمين و إننا بنستهدي بالقيم السماوية في النهاية هو منتوج عقل انساني ( ما زال متخلفا )-
و في النهاية مسار الانسانية مسؤولية مشتركة(بغض النظر عن إحساس المسلمين بمهمة رسالية ) -وبما أنني أري أن الموضوع كله هو سياق فكر و عقل إنساني فإنني لا أري فرقا كبيرا بين مثلا ما أنتجه الإمام ابن رشد أو فوكو إلا بمعايير مساهمتهم لإسعاد البشرية - و أزعم ادعاءً ان ابن تيمية او ابن رشد لو كانوا أحياءً (بمعايير حسهم الحضاري ) لاستفادوا من التجربة الانسانية المعاصرة
و لتعاطوا مثلا مع المنتج الغربي في شتي العلوم الانسانية بطريقة أوعي من طريقتنا (لإحساسهم بالحس و الفكر الانساني )--و ربما لا أكون متطرفا إذا قلت أن ابن رشد كان يري أرسطو أفيد للبشرية من الإمام الغزالي الذي علي نفس ملته و ذلك(بنفس معايير الفكر الانساني )
,,,,,,,,,,,,,,,
بخصوص مقولتك (فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا) أري فيه تجني غير مبرر او (نية مبيّتة!) علي(العقل)-لا أظن بان هناك حضارة بادت(ساكت كدة) لأنها استخدمت (العقل ) ! إلا إذا كنت تعني (بالعقل ) (الهوي )!-

تحياتي و نتلاقي



imported_هيثم طه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 11:25 AM   #[5]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم طه
العزيز عسوم - سلامات و رمضان كريم

معليش جرت مياه كثيرة تحت البوست منذ افتتاحه -
عشان كدة ح أبدا ليك من بداياتو !
ياخي حكاية (يبقي العقل البشري قاصرا عن الإحاطة بكل شيء )- جملة أو مقدمة مربكة بالنسبة لي -لأنو يبدو لي بخت (عقل الإله) مقابل ( عقل الانسان ) -و المشكلة مافي المقابلة دي -لكن المشكلة بتبقي إنو في إنسان طوالي بخت نفسه مكان (الله) و تبقي المعادلة (الله -الانسان المتقمص لعقل الاله ) مقابل (عقل الانسان الأخر)- كلامي دا بمعني آخر : حتي الرسالات السماوية مجرد ما استلمها الإنسان -في تقديري- بتخش في دائرة العقل البشري -و ممكن تتساوي الي حد كبير اي رسالة وضعية و ربما تكون اسوأ في مراحل معينة عن الرسالة او الدين الوضعي -
و ممكن ألخص كلامي بفكرة انو الموضوع بالنسبة لي هو (مسارالتجربة الإنسانية و الفكر الانساني ) الي اين يتجه -يعني أنا ما شايف مقدمة اسمها (قصر العقل البشري !) -لأنو -حسب نظري- مثلا الفكر أو الحضارة الإسلامية في النهاية تقع تحت مجموعة الفكر و التجربة الإنسانية ) - و بمعني اخر -حسع الفكر الإسلامي(المنتج -المعاصر) بالنسبة لي فكر ما زال متخلفا بمعايير مساهمته بالرقي بمعتنقيه إلي (الحضارة)- و في النهاية بغض النظر عن ادعاءاتنا كمسلمين و إننا بنستهدي بالقيم السماوية في النهاية هو منتوج عقل انساني ( ما زال متخلفا )-
و في النهاية مسار الانسانية مسؤولية مشتركة(بغض النظر عن إحساس المسلمين بمهمة رسالية ) -وبما أنني أري أن الموضوع كله هو سياق فكر و عقل إنساني فإنني لا أري فرقا كبيرا بين مثلا ما أنتجه الإمام ابن رشد أو فوكو إلا بمعايير مساهمتهم لإسعاد البشرية - و أزعم ادعاءً ان ابن تيمية او ابن رشد لو كانوا أحياءً (بمعايير حسهم الحضاري ) لاستفادوا من التجربة الانسانية المعاصرة
و لتعاطوا مثلا مع المنتج الغربي في شتي العلوم الانسانية بطريقة أوعي من طريقتنا (لإحساسهم بالحس و الفكر الانساني )--و ربما لا أكون متطرفا إذا قلت أن ابن رشد كان يري أرسطو أفيد للبشرية من الإمام الغزالي الذي علي نفس ملته و ذلك(بنفس معايير الفكر الانساني )
,,,,,,,,,,,,,,,
بخصوص مقولتك (فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا) أري فيه تجني غير مبرر او (نية مبيّتة!) علي(العقل)-لا أظن بان هناك حضارة بادت(ساكت كدة) لأنها استخدمت (العقل ) ! إلا إذا كنت تعني (بالعقل ) (الهوي )!-

تحياتي و نتلاقي




مرحبا بعزيزنا هيثم
سلامي يربو بدعاء بأن ياربنا هبنا قبولا في شهرك هذا الكريم
انك ياربي وليُّ ذلك والقادر عليه
...
لقد كان استفتاحك الكريم منبنيا على قولي هذا:

اقتباس:
لذا يبقى العقل (قاصرا) عن الأحاطة بكل شئ (برغم أهميته)...
وتبقى الثقافات والمعتقدات الارضية (كلها) خلاصات للعقل البشري لا يمكن الركون اليها لوضع الأطر المفسرة للقيم
,,,,,,,,,
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!


ومراداتي هنا هي تبيان (قصور) لعقلنا البشري عن ال(احاطة) وال(شمول)...
ولا أحسب ذلك يدفع في اتجاه المقابلة مابين عقلنا البشري وما تسميه أنت (عقل الأله)!
ولعلني قد أوضحت مراداتي تلك عند ردي على مداخلة الحبيب أبوريم في الصفحة الثانية عندما دللت على قصور العقل البشري برائعة أيليا أبوماضي تلك التي أبان فيها كثير حيرته عندما قال -مرارا-لست أدري!!
فهو -أي العقل-قد خلقه الله كالبصر والسمع والذوق والحس...وكلها مدركات (محدودة) القدرة والاحاطة والشمول
لذا فقد أنزل الله الأديان السماوية لتبيان ما يشكل على الادراك البشري من أساسيات الوجود وهي:
-من أين جئنا...
-لماذا خلقنا...
-والى أين...
...
لذلك تبقى الأديان (السماوية) المختتمة بالاسلام هي أنجع مرجعية لبناء منتوج يتفاعل مع التجربة الانسانية بما يتخللها من خبرات حياتية للأمة للرقي الحضاري الذي تقول...
لا أن يقتصر الناس على عقل خلقه الله دون كمال لغاية يعلمها هو بحكمته وعدله!
وقد أبنت قصور العقل من خلال تسلسل للمفترع ضاربا الأمثلة بأمم وحضارات سادت ثم بادت ل(شطحها) وزللها عن الجادة بعد أن قادها الأقتصار على العقل في التخطيط والتشريع لحياتهم سياسة واقتصادا وتجسيرا لآفاق حياتهم الاجتماعية بغية الوصول الى مجتمع معافى منتج وسعيد...
وأخلص الى (قناعتك) التي تغمط المنتوج الفكري الاسلامي لسابقينا الذين اجتهدوا استهداء بمرجعية الاسلام رفدا لمجتمعهم ب(فقه) عاشوا حياتهم على هداه...
ذاك ياعزيزي (اجتهاد) قد وسعهم يومها...
ولنانحن وكل من يأتي بعدنا بأن نستهدي بذات الاصول مستصحبين واقع عصرنا ومكتطلبات حياتنا حتى (نشرع) لأنفسنا منهج حياة تحدده المساطر العامة التي وضعها الخالق حتى يضمن لنا سيرا متئدا على طريق الهداية والوضاءة دونما ضلال ولا زيغ...
وفي ذلك يبقى للعقل مكانه السليم ياعزيزي
أشكرك مرة أخرى عزيزي هيثم



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 10:57 PM   #[6]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

أعود لمداخلتك الكريمة أخي العزيز هيثم...
تقول:
اقتباس:
و ممكن ألخص كلامي بفكرة انو الموضوع بالنسبة لي هو (مسارالتجربة الإنسانية و الفكر الانساني ) الي اين يتجه -يعني أنا ما شايف مقدمة اسمها (قصر العقل البشري !) -لأنو -حسب نظري- مثلا الفكر أو الحضارة الإسلامية في النهاية تقع تحت مجموعة الفكر و التجربة الإنسانية )

الاستهداء بالتجربة الانسانية واستصحابها هو أصل معوّل عليه في الفكر الاسلامي ياعزيزي هيثم...
والدليل على ذلك الاقتصار في المنهج التشريعي الاسلامي على (كليات) تشكّل الأُطر العامة للمنهج سياسة كانت أم أقتصادا أم اجتماعا أو أخلاقا...
وترك الشارع للبشر أمر التفاصيل في فروع الفقه وآليات التنزيل احتراما للعقل البشري وتقديرا لظرف الزمان والمكان وخبرات الأمم والشعوب على مختلف مستصحباتها الثقافية والحضارية والتراثية...
وذاك بالقطع يخرج الحضارة الاسلامية عن كونها تندرج تحت مسمى التجربة الانسانية (غير المستهدية بمنهج رباني)...
وبالطبع تبقى الاجتهادات البشرية غير المؤسسة على أصل قطعي الثبوت والدلالة كسبا بشريا (صرفا) لاينبو عن كونه جهدا انسانيا ينسحب عليه ذات التوصيف الذي ينسحب على كل منهج وضعي يمكن تصويبه وتخطئته بناء على كسب الناس نتاج تطبيقاته.
فالتعويل على العقل -على أطلاق التعويل عليه-دونما استهداء بالمساطر والأطر التي وضعها الله الخالق البارئ لهذا العقل حتى يضمن للمجتمع والأمة مسارا ممهدا لايودي بالأمة الى تهلكة نتاج الشطح استهداء بالعقل ودونما تعويل على منهج رباني...
وقد دللتُ -من خلال سير الأمم السابقة-على أسباب هلاك للعديد من الأمم التي ما كان سببا في هلاكهم قصورا في عقل بدلالة المكتشف من آثارهم الدالة على تطورهم العمراني والثقافي!
فالعقل لايكون (قصوره) منبنيا على غمط لقدراته على الخلق والابتكار والتخطيط...بل ينبني على (غيبيات) وأحكام لحلال وحرام أبانها الله في منهجه الذي يريد لنا اتخاذه كمرجعية كلما وددنا تشريعا لأمر من أمور حياتنا
(أواصل بحول الله)



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2009, 10:34 PM   #[7]
imported_بدور التركي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_بدور التركي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...
يكون الفكر مستنيرا عندما يكون صاحبه أرقى وأكثر منطقيا وأعمق وعيا
إلى إضافة إلى الخبرات الثقافية والتحصيلات الذهنية..

أها يا اخوى عادل
الإجابة صح وإلا خطأ



imported_بدور التركي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2009, 10:21 AM   #[8]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسمين مشاهدة المشاركة

يكون الفكر مستنيرا عندما يكون صاحبه أرقى وأكثر منطقيا وأعمق وعيا
إلى إضافة إلى الخبرات الثقافية والتحصيلات الذهنية..

أها يا اخوى عادل
الإجابة صح وإلا خطأ
مرحبا بالملكة
الأجابة قيد المراجعة والتصحيح

شكرا على الطلة البهية ياغالية



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2009, 12:05 PM   #[9]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

لقد كان لتجربة الغرب السالبة مع الكنيسة خلال القرون الوسطى الأثر الكبير في ترسيخ مبدأ الفصل بين الدين والحياة ...
فقد ارتكسوا الى قسمة ضيزى بأن (قصروا) سلطان ربهم على حدود الكنيسة فقط...
فأضحى (العقل) هو الآمر الناهي تشريعا وتنفيذا...
ولكي نستبين قصور العقل البشري عند تعامله مع (القيم العدلية) تفسيرا وتطبيقا دعونا نتناول بعض تلك القيم...
الحرية:
لعل أول مايتبادر الى الذهن عند الحديث عن الحرية ... أمر (الرق)!
اننا نجد (كل) التشريعات العالمية الخاصة بالأسترقاق الى عهود قريبة ...لا أحترام فيها البتة لآدمية الانسان!
ولا اود الجوس خلال تاريخ الأمبراطوريات القديمة لأدلل على تشريعاتهم المذلة للأنسان المسترقّ... ويكفينا الأستئناس بالافلام التوثيقية لحال الرقيق خلال الحرب الأهلية الأمريكية المنصرمة منذ عقود ليست بعيدة...
ونظرة الى أوضاع المسترقّين في سوح الأمبراطورية البريطانية المنفضة قريبا (وأخص منها مستعمرتها جنوب افريقيا) لتدلل على ظلم الأنسان البائن لأخيه الأنسان!!...
اذ أن مصادر الاسترقاق قد بلغت لدى (غير المسلمين) أثنا عشر مصدرا!...
ذاك هو نتاج تفسير (العقل) لقيمة الحرية وحقوق الانسان!...
أما الاسلام ...فانه الأوحد الذي أعتمد مصدرا (وحيدا) للاسترقاق ...وهو اسرى الحرب!...
ولقد كانت (كل) التشريعات الاسلامية تشريعات (تسريح) و(أعادة أدماج في المجتمع) لا تشريعات (تأسيس) للأرقاء...بينما (كل) التشريعات الأخرى (شرقية وغربية) فقد كانت تشريعات (تاسيس) لذاك الاسترقاق!...
قد يقول قائل هانحن اليوم نستظل بمنظمات حقوق الأنسان والتشريعات التي وضعها (العقل الجمعي) للبشرية من خلال منظمات الأمم المتحدة وغيرها؟!
بالطبع يكون محمودا للبشرية أن تتراضى على مؤسسية تعصمها من قانون غاب يستند على مبدأ البقاء للاقوى والزوال للضعيف...ألاّ أن أمر التشريع عندما (يقتصر) على العقل البشري دونما اعتبار واستصحاب لمنهج رباني يرجع اليه لتفسير وتأطير القيم فان البشرية فذاك هو المودي الى التهلكة...
ودوننا (ميثاق المرأة والطفل والاسرة) الذي تحاول تلك المنظمات ألزام كل دول العالم به وما فيه من (دمامل) لا أخلاقية ...أهونها أمر التشريع للمثلية الجنسية أومساواة الأنواع (Gender Equality)!



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2009, 01:16 PM   #[10]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

مرحبا بك أخي أبو ريم
اقتباس:
حسب ما أري:
يكون الفكر ظلامياً عندما يستبعد - يقصي الآخر-المخالف في الرأي ولا يقبل بالإختلاف ولا يدع مجالاً لحرية الفكر.
هو راي سديد اوافق عليه تماما...
أما استدلالك باستبعادي لشريحة (غير المؤمنين بوجود الخالق) فقد كان عليك استصحاب (تبريري) الذي اقتبسته ايضا...
فالاستبعاد هنا ليس (اقصاء) بقدر ماهو (ترجيح) للمرجعية التي ابني عليها حديثي...
فال(قيم العدلية) كما أوضحت في مستفتح هذا الخيط تبقى في حوجة الى مرجعية تفسرها وتحيلها الى (أجندة) قطعية الثبوت والدلالة حتى يتعامل معها الناس تشريعا وتنفيذا...
أما الذي لا يؤمن بخالق فهو بالأحرى ليست لديه المساطر التي تؤطر لها فيكون تفسيره للقيم معتمدا على العقل الذي يستصحب بدوره المصلحة الذاتية وهوى النفس...
ولكي أدلل على ذلك أحيلك الى ملايين الجماجم لمسلمي دول الاتحاد السوفيتي التي أكتشفت في صحراء سيبريا عند الشروع في مد خط أنابيب البترول الروسي يومها!
من أودى بهم الى ذلك رجل هلك منذ عقود وقد كان منهجه (لا اله والحياة مادة)!
أما هذه:
اقتباس:
لا احسبني احتاج الى بيان للمرجعية التي يجدر بي الركون اليها في شأن الترجيح هنا...
هنا أرجو المعذرة...
فقد رودت لفظة (لا) خطأ...
اذا اني أكتب (من الراس الى الكيبورد) ولا أطيق مراجعة كتاباتي الاّ قليلا
ولكني ايضا اراك قد ابتسرت المعني عندما اقتطعتها من سياقها الآتي!
ولك أن تقرأها مع ما بعدها لتتضح لك مراداتي...
وهنا:
اقتباس:
البعض قد يرتئي (العقل) مناطا يركن اليه خلال شروعنا في تفسير ابعاد ومعاني ال(قيم)...
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
تتساءل وتقول بأنك تجد تناقضا؟!
ثم تجيب بقولك:
اقتباس:
هنا يستبين التناقض. اعمال العقل يعني الفكر. لكن العقل قاصر. واعماله دون مرجعية فكرية يقود للضلال والزلل. والسؤال على ماذا تستند المرجعية الفكرية ؟ اليس العقل نفسه؟
أكون شاكرا لو أعدت قراءة هذا:
اقتباس:
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
فكم من أمم هلكت وحضارات بادت بسبب أعمالهم للعقل في تفسير القيم فزلّوا وزالوا!
أما ايرادي بأنه لا يمكننا التعويل على العلم (كثيرا) فالأمر ليس رفضا للعلم بقدر ماهو بيان لأحتمالية خطأ النظريات العلمية...وقد أبنت ذلك بقولي:
اقتباس:
اذ تبقى -حتى-النظريات العلمية غير قطعية الدلالة والثبوت طالما بقي الزمان والمكان بغير ثبات!
والسياق الذي أوردت خلاله ذلك هو بيان أن (الحقائق العلمية) تبقى غير قطعية الدلالة والثبوت وبالتالي لا يجدر اتخاذها (منتهى) يعول عليه عند الشروع في تفسير المعنى الحقيقي للقيمة العدلية (اي المناهج والافكار) بينما يمكننا التعويل عليها خلال التطبيقات العلمية .
وأأتي الى سؤالك:
اقتباس:
لماذا يصف بعض علماء الدين من المسلمين اتباع الديانات الاخرى بالكفر والتشكيك في صحة معتقداتهم ووسم كتبهم السماوية بالمحرفة؟
الاسلام يؤمن بالرسالات السماوية الأخرى ومنها اليهودية والمسيحية...
ويؤمن كذلك بالأنبياء والرسل جميعا بل يجعل ذاك الايمان ركنا من اركان الايمان...
ويبقى الحكم بتحريفها من عدمه مرهون بما ورد في القرآن الكريم.
أما ختامك
اقتباس:
باختصار الظلامية هي إعلاء الخرافة مقابل العقلانية.
هنا أنت تجعل من العقل (منتهى) تتحاكم عليه!
وهذا من الاساسيات التي أفندها تحت هذا الخيط...
واسمح بأن اسألك:
هل يستطيع العقل (دونما تعويل على مرجعية) بأن يجيب على الاسئلة التي سالها ايليا ابو ماضي في هذه القصيدة؟!
[frame="7 80"][align=center]جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
ولقد أبصرتُ قدامي طريقاً فمشيت
وسأبقى ماشياً إن شئتُ هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري
وطريقي ما طريقي؟ أطويلٌ أم قصير؟
هل أنا أصعد أم أهبط فيه وأغور؟
أأنا السائر في الدرب؟ أم الدرب يسير؟
أم كلانا واقف والدهر يجري؟
لست أدري
أجديدٌ أم قديمٌ أنا في هذا الوجودْ؟
هل أنا حرٌّ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ؟
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقودْ؟
أتمنى أنني أدري ولكن
لست أدري
ليت شعري وأنا في عالَم الغيب الأمينْ
أتراني كنت أدري أنني فيه دفينْ؟
وبأني سوف أبدو وبأني سأكون؟
أم تراني كنت لا أدركُ شيئاً؟
لست أدري
أتراني قبلما أصبحت إنساناً سويَّا
أتراني كنت محواً؟ أم تراني كنت شيَّا؟
ألهذا اللغز حلٌّ؟ أم سيبقى أبديَّا؟
لست أدري ، ولماذا لست أدري؟
لست أدري
قد سألت البحر يوماً : هل أنا يا بحر منكا؟
هل صحيحٌ ما رواه بعضهم عني وعنكا؟
أم ترى ما زعموا زوراً وبهتاناً وإفكا؟
ضحكت أمواجه منِّي وقالت :
لست أدري
أيها البحر أتدري كم مضت ألفٌ عليكا؟
وهل الشاطئ يدري أنه جاثٍ لديكا؟
وهل الأنهارُ تدري أنها منك إليكا؟
ما الذي الأمواج قالت حين ثارت؟
لست أدري
أنت يا بحر أسيرٌ آهِ ما أعظمَ أسرَكْ
أنت مثلي أيها الجبّارُ لا تملكُ أمرَكْ
أشبهَتْ حالُك حالي وحكى عذريَ عذرَكْ
فمتى أنجو من الأسْرِ وتنجو؟
لست أدري
ترسلُ السُّحبَ فتسقي أرضَنا والشجر
قد أكلناكَ وقلنا قد أكلنا الثمرا
وشربناكَ وقلنا قد شربنا المطرا
أصوابٌ ما زعمنا أم ضلالٌ
لست أدري
قد سألتُ السحْبَ في الآفاقِ هل تذكرُ رملَكْ؟
وسألت الشجرَ المورِقَ هل يعرفُ فضلَكْ؟
وسألتُ الدرَّ في الأعناقِ هل تذكرُ أصلَكْ؟
وكأنِّي خلتها قالتْ جميعاً:
لست أدري
يرقصُ الموجُ وفي قاعِكَ حربٌ لن تزولا
تخلقُ الأسماكَ لكنْ تخلقُ الحوتَ الأكولا
قد جمعتَ الموتَ في صدركَ والعيشَ الجميلا
ليتَ شعري أنتَ مهدٌ أم ضريحٌ؟
لست أدري
كم فتاةٍ مثلِ ليلى وفتىً كابنِ الملوَّحْ
أنفقا الساعاتِ في الشاطئ تشكو وهْوَ يشرحْ
كلَّما حدَّثَ أصغتْ وإذا قالتْ ترنَّحْ
أحفيفُ الموج سِرٌّ ضيَّعاهُ؟
لست أدري
كم ملوكٍ ضربوا حولَكَ في الليلِ القبابا
طلعَ الصبحُ ولكنْ لم تجدْ إلا الضبابا
ألهم يا بحرُ يوماً رجعةٌ أم لا مآبا؟
أهمُ في الرملِ قال الرملُ : إنِّي
لست أدري
فيك مثلي أيها الجبّارُ أصدافٌ ورملُ
إنَّما أنت بلا ظلٍّ ولي في الأرضِ ظلُّ
إنَّما أنت بلا عقلٍ ولي يا بحرُ عقلُ
فلماذا يا تُرى أمضي وتبقى؟
لست أدري
يا كتابَ الدهرِ قلْ لي ألهُ قبلٌ وبعدُ؟
أنا كالزورقِ فيهِ وهْوَ بحرٌ لا يُحدُّ
ليس لي قصدٌ فهلْ للبحرِ في سيريَ قصدُ؟
حبَّذا العلمُ ولكنْ كيف أدري؟
لست أدري
إن في صدريَ يا بحرُ لأسراراً عجابا
نزلَ السترُ عليها وأنا كنتُ الحجابا
ولذا أزدادُ بُعداً كُلَّما ازددتُ اقترابا
وأراني كلَّما أوشكتُ أدري
لست أدري
إنني يا بحرُ بحرٌ شاطئاهُ شاطئاكا
الغدُ المجهولُ والأمسُ الذانِ اكتنفاكا
وكلانا قطرةٌ من ذا وذاكا
لا تسلني ما غدٌ ما أمسِ إنِّي
لست أدري
قيل لي في الدير قومٌ أدركوا سرَّ الحياةْ
غيرَ أني لم أجدْ غيرَ عقولٍ آسناتْ
وقلوبٍ بليتْ فيها المنى فهْيَ رفاتْ
ما أنا أعمى فهل غيريَ أعمى؟
لست أدري
قيلَ أدرى الناسِ بالأسرارِ سُكّانُ الصوامعْ
قلتُ إن صحَّ الذي قالوا فإنَّ السرَّ شائعْ
عجباً كيف ترى الشمسَ عيونٌ في براقعْ
والتي لم تتبرقعْ لا تراها لست أدري
إن تكُ العزلةُ نُسكاً وتقىً فالذئبُ راهبْ
وعرينُ الليثِ دَيرٌ حُبُّه فرضٌ وواجبْ
ليت شعري أيميتُ النسكُ أم يُحيي المواهبْ؟
كيفَ يمحو النسكُ إثماً وهْوَ إثمُ ؟
لست أدري
إنني أبصرتُ في الديرِ وروداً في سياجِ
قَنعتْ بعد الندى الطاهرِ بالماءِ الأُجاجِ
حولَها النورُ الذي يُحيي وترضى بالدياجي
أمن الحكمةِ قتلُ القلبِ صبراً؟
لست أدري
قد دخلتُ الديرَ عند الفجرِ كالفجرِ الطروبْ
وتركتُ الديرَ عند الليلِ كالليلِ الغضوبْ
كان في نفسيَ كربٌ صارَ في نفسيْ كروبْ
أمن الديرِ أم الليلِ اكتئابي؟
لست أدري
قد دخلتُ الديرَ أستنطقُ فيه الناسكينا
فإذا القومُ من الحيرةِ مثلي باهتونا
غلبَ اليأسُ عليهم فهُمُ مستسلمونا
وإذا بالبابِ مكتوبٌ عليه
لست أدري
عجباً للناسكِ القانتِ وهْوَ اللوذعيْ
هجرَ الناسَ وفيهمْ كلُّ حُسنِ المبدِعِ
وغدا يبحثُ عنهُ في المكانِ البلقعِ
أرأى في القفرِ ماءً أم سراباً
لست أدري
كم تماري أيُّها الناسكُ في الحقِّ الصريحْ
لو أرادَ اللهُ أنْ لا تعشقَ الشيءَ المليحْ
كان إذ سوّاكَ سوّاك بلا عقلٍ وروحْ
فالذي تفعلُ إثمٌ قال إني
لست أدري
أيُّها الهاربُ إنَّ العارَ في هذا الفرارْ
لا صلاحٌ في الذي تفعلُ حتى للقفارْ
أنت جانٍ أيُّ جانٍ قاتلٌ في غيرِ ثارْ
أفيرضى اللهُ عن هذا ويعفو؟
لست أدري
[/align][/frame]


فلطالما كان عقلك مرجعا ومنتهى فلن تكون أجبابك كايليا
(لست أدري)
مودتي



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2009, 11:40 AM   #[11]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
لقد كان لتجربة الغرب السالبة مع الكنيسة خلال القرون الوسطى الأثر الكبير في ترسيخ مبدأ الفصل بين الدين والحياة ...
فقد ارتكسوا الى قسمة ضيزى بأن (قصروا) سلطان ربهم على حدود الكنيسة فقط...
فأضحى (العقل) هو الآمر الناهي تشريعا وتنفيذا...
ولكي نستبين قصور العقل البشري عند تعامله مع (القيم العدلية) تفسيرا وتطبيقا دعونا نتناول بعض تلك القيم...
الحرية:
لعل أول مايتبادر الى الذهن عند الحديث عن الحرية ... أمر (الرق)!
اننا نجد (كل) التشريعات العالمية الخاصة بالأسترقاق الى عهود قريبة ...لا أحترام فيها البتة لآدمية الانسان!
ولا اود الجوس خلال تاريخ الأمبراطوريات القديمة لأدلل على تشريعاتهم المذلة للأنسان المسترقّ... ويكفينا الأستئناس بالافلام التوثيقية لحال الرقيق خلال الحرب الأهلية الأمريكية المنصرمة منذ عقود ليست بعيدة...
ونظرة الى أوضاع المسترقّين في سوح الأمبراطورية البريطانية المنفضة قريبا (وأخص منها مستعمرتها جنوب افريقيا) لتدلل على ظلم الأنسان البائن لأخيه الأنسان!!...
اذ أن مصادر الاسترقاق قد بلغت لدى (غير المسلمين) أثنا عشر مصدرا!...
ذاك هو نتاج تفسير (العقل) لقيمة الحرية وحقوق الانسان!...
أما الاسلام ...فانه الأوحد الذي أعتمد مصدرا (وحيدا) للاسترقاق ...وهو اسرى الحرب!...
ولقد كانت (كل) التشريعات الاسلامية تشريعات (تسريح) و(أعادة أدماج في المجتمع) لا تشريعات (تأسيس) للأرقاء...بينما (كل) التشريعات الأخرى (شرقية وغربية) فقد كانت تشريعات (تاسيس) لذاك الاسترقاق!...
قد يقول قائل هانحن اليوم نستظل بمنظمات حقوق الأنسان والتشريعات التي وضعها (العقل الجمعي) للبشرية من خلال منظمات الأمم المتحدة وغيرها؟!
بالطبع يكون محمودا للبشرية أن تتراضى على مؤسسية تعصمها من قانون غاب يستند على مبدأ البقاء للاقوى والزوال للضعيف...ألاّ أن أمر التشريع عندما (يقتصر) على العقل البشري دونما اعتبار واستصحاب لمنهج رباني يرجع اليه لتفسير وتأطير القيم فذاك هو المودي الى التهلكة...
ودوننا (ميثاق المرأة والطفل والاسرة) الذي تحاول تلك المنظمات ألزام كل دول العالم به وما فيه من (دمامل) لا أخلاقية ...أهونها أمر التشريع للمثلية الجنسية أومساواة الأنواع (Gender Equality)!
وهنا قمنٌ بنا أن نستصحب تساؤلا مُلحّا...
لماذا ظل أستقطاب الاسلام -منذ الأزل- لشريحة الأرقاء والمستضعفين بأكثر من غيرها من الشرائح؟!
بلال
صهيب
آل ياسر
سلمان
وغيرهم كثير...رضي الله عنهم
لقد تسارعوا بأرواحهم وأجسادهم اليه برغم اليقين بضعف يحيق بالدين الجديد وهوان لأصحابه على الناس!
لقد تسارعوا برغم اليقين بصنوف العذاب الذي سيصب عليهم صبّا!



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-07-2009, 05:20 AM   #[12]
بابكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
.....
أما الاسلام ...فانه الأوحد الذي أعتمد مصدرا (وحيدا) للاسترقاق ...وهو اسرى الحرب!...
الأخ/ عادل
سلامات،،
الكلام ده غير دقيق، لم يكن الأسر من الحروب هو المصدر الوحيد للرق عند المسلمين (حسب تعريف اسير الحرب قديما و حديثا). كانت هناك مصادر أخرى مثل:
1/ البيع و الشراء داخل أسواق الدولة الاسلامية (تجارة داخلية)، و من خارج حدود الدولة الاسلامية (تجارة خارجية).
2/ إتفاقية البغط بين المسلمين و النوبة (وده كان بشجع على اصتياد العبيد بواسطة النوبة من أعماق إفريقيا).
3/ سبي النساء بعد نهاية الحرب (السبية تختلف عن الأسير).



بابكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-07-2009, 09:26 AM   #[13]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس مشاهدة المشاركة
الأخ/ عادل
سلامات،،
الكلام ده غير دقيق، لم يكن الأسر من الحروب هو المصدر الوحيد للرق عند المسلمين (حسب تعريف اسير الحرب قديما و حديثا). كانت هناك مصادر أخرى مثل:
1/ البيع و الشراء داخل أسواق الدولة الاسلامية (تجارة داخلية)، و من خارج حدود الدولة الاسلامية (تجارة خارجية).
2/ إتفاقية البغط بين المسلمين و النوبة (وده كان بشجع على اصتياد العبيد بواسطة النوبة من أعماق إفريقيا).
3/ سبي النساء بعد نهاية الحرب (السبية تختلف عن الأسير).
مرحبا بك أخي بابكر
الحديث عن أن الأسلام قد قصر أمر الرق على أسرى الحرب هو أمر معلوم بالضرورة عن هذا الدين!
ولك عزيزي أن تقرأ (حتى) لمن يناصب هذا الدين العداء من الكتّاب الغربيين لتجدهم يثبتون له ذلك...
ألا تجد بأنه قمن بنا نحن المسلمين أن نكون أدرى ب(أصل) كهذا في ديننا؟!
ولكن لاضير من المرور على هذا المنقول للأجابة على استفساراتك الثلاث...

اقتباس:
الإسلام والرق
كثيرا ما أسمع من دعاة الدين النصراني ذم الإسلام وتوجيه الاتهامات إليه بسبب أن الإسلام أباح الرق ، وهذا فيه الاعتداء على حرية الإنسان وحقوقه ، فكيف نمكن أن نجيب على هؤلاء ؟
الحمد لله
الخوض في الحديث عن الرق وإثارة الأسئلة حوله من قبل دعاة التنصير والصادين عن دين الإسلام مما يثير حفيظة المتعقل , ومما يشير بأصابع الاتهام نحو الأغراض المستترة وراء هذه التساؤلات .
ذلك أن الرق في اليهودية والنصرانية مقرر ثابت على صور ظالمة , وكتبهم بتفاصيل الحديث عنه والاستحسان له طافحة ، وعليه فإن أول ما يستلفت النظر : كيف يسعى الكنسيون للدعوة إلى التنصير ، والنصرانية تقول بالرق ومشروعيته ؟
وبمعنى آخر : كيف يثيرون أمراً هم غارقون فيه إلى الأذقان ؟
أما أمر الرق في الإسلام فمختلف تماماً إذا ما قورن بين النظرتين , وإذا ما قورن كذلك بما عليه حال الرق حين مجيء الإسلام .
ولذلك لا بد من بسط القول في هذا الموضوع شيئاً ما مع الإشارة إلى ما عند اليهودية والنصرانية والحضارة المعاصرة في هذا الموضوع ( الرق ) ثم نذكر ما في الإسلام .
وقد تعرض الإسلام في هذا لإفك كثير على حين نَجَا مجرمون عريقون في الإجرام لم تشر إليهم – مع الأسف – أصابع الاتهام .
الإسلام والرق :
يقرر الإسلام أن الله عز وجل خلق الإنسان كامل المسئولية وكلفه بالتكاليف الشرعية ورتب عليها الثواب والعقاب على أساس من إرادته واختياره .
ولا يملك أحد من البشر تقييد هذه الإرادة ، أو سلب ذلك الاختيار بغير حق , ومن اجترأ على ذلك فهو ظالم جائر .
هذا مبدأ ظاهر من مبادئ الإسلام في هذا الباب وحينما يثار التساؤل : كيف أباح الإسلام الرق ؟

نقول بكل قوة وبغير استحياء : إن الرق مباح في الإسلام , ولكن نظرة الإنصاف مع التجرد وقصد الحق توجب النظر في دقائق أحكام الرق في الإسلام من حيث مصدره وأسبابه ثم كيفية معاملة الرقيق ومساواته في الحقوق والواجبات للحر وطرق كسب الحرية وكثرة أبوابها في الشريعة ، مع الأخذ في الاعتبار نوع الاسترقاق الجديد في هذا العالم المتدثر بدثار الحضارة والعصرية والتقدمية .
لقد جاء الإسلام وللرق أسباب كثيرة ، منها : الحروب ، المدين إذا عجز عن الدين ، يكون رقيقا ، السطو والخطف ، الفقر والحاجة .
وما انتشر الرق ذلك الانتشار الرهيب في قارات الدنيا إلا عن طريق هذا الاختطاف ، بل كان المصدر الأعظم في أوربا وأمريكا في القرون الأخيرة .
والإسلام يقف بنصوصه من هذا موقفاً حازماً حاسماً ، جاء في حديث قدسي : قال الله تعالى : ( ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ ، ذكر منهم : رَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ) رواه البخاري ( 2227) .
ومن الطريف أنك لا تجد في نصوص القرآن والسنة نصاً يأمر بالاسترقاق , بينما تحفل آيات القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بالعشرات من النصوص الداعية إلى العتق والتحرير.
كانت مصادر الرق ومنابعه كثيرة عند ظهور الإسلام , بينما طرق التحرر ووسائله تكاد تكون معدومة , فقلب الإسلام في تشريعاته النظرة فأكثر من أسباب الحرية ، وسَدَّ مسالك الاسترقاق , ووضع من الوصايا ما يسد تلك المسالك .
فقد حصر الإسلام مصادر الرق التي كانت قبل الرسالة المحمدية في مصدر واحد فقط وهو : رق الحرب الذي يفرض على الأسرى من الكفار وكذا على نسائهم وأولادهم .
قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : " وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين " انتهى من " أضواء البيان " (3/387) .
وقال أيضاً :
فإن قيل : إذا كان الرقيق مسلماً فما وجه ملكه بالرق ؟ مع أن سبب الرق الذي هو الكفر ومحاربة الله ورسله قد زال .
فالجواب : أن القاعدة المعروفة عند العلماء وكافة العقلاء : أن الحق السابق لا يرفعه الحق اللاحق ، والأحقية بالأسبقية ظاهرة لا خفاء بها .
فالمسلمون عندما غنموا الكفار بالسبي : ثبت لهم حق الملكية بتشريع خالق الجميع ، وهو الحكيم الخبير ، فإذا استقر هذا الحق وثبت ، ثم أسلم الرقيق بعد ذلك كان حقه في الخروج من الرق بالإسلام مسبوقاً بحق المجاهد الذي سبقت له الملكية قبل الإسلام ، وليس من العدل والإنصاف رفع الحق السابق بالحق المتأخر عنه كما هو معلوم عند العقلاء .
نعم ، يحسن بالمالك ويجمل به أن يعتقه إذا أسلم ، وقد أمر الشارع بذلك ورغَّب فيه ، وفتح له الأبواب الكثيرة . فسبحان الحكيم الخبير ( وتمَّت كلمة ربِّك صدقاً وعدلا لا مبدِّل لكلماته وهو السميع العليم ) الأنعام/115.
فقوله : ( صدقاً ) أي : في الأخبار ، وقوله : ( عدلاً ) أي : في الأحكام .
ولا شك أن من ذلك العدل : الملك بالرق وغيره من أحكام القرآن .
وكم من عائب قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم " انتهى من "أضواء البيان" ( 3 / 389) .
ولقد كان الأسر في الحروب من أظهر مظاهر الاسترقاق , وكل حرب لابد فيها من أسرى , وكان العرف السائد يومئذ أن الأسرى لا حرمة لهم ولا حق ، وهم بين أمرين إما القتل وإما الرق ، ولكن جاء الإسلام ليضيف خيارين آخرين : المن والفداء ، قال الله تعالى : (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) محمد/4 .
ففي غزوة بدر أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الفداء من أسرى المشركين وأطلق سراحهم ، وأطلق الرسول صلى الله عليه وسلم كثيراً من الأسرى في غزواته مجاناً ، منَّ عليهم من غير فداء ، وفي فتح مكة قيل لأهل مكة : اذهبوا فأنتم الطلقاء .
وفي غزوة بني المصطلق تزوج الرسول أسيرة من الحي المغلوب ليرفع من مكانتها , حيث كانت ابنة أحد زعمائه , وهي أم المؤمنين جويرة بنت الحارث رضي الله عنها ، فما كان من المسلمين إلا أن أطلقوا سراح جميع هؤلاء الأسرى .
فالإسلام ليس متعطشا لدماء الأسرى ، بل ولا متعطشا حتى لاسترقاقهم .
ومن هذا تدرك الصورة المحدودة والمسالك الضيقة التي يلجأ إليها في الرق , وهو لم يلغه بالكلية , لأن هذا الأسير الكافر المناوئ للحق والعدل كان ظالماً ، أو معيناً على ظلم ، أو أداة في تنفيذه أو إقراره , فكانت حريته فرصة لفشو الطغيان والاستعلاء على الآخرين ، والوقوف في وجه الحق ، ومنعه من الوصول إلى الناس .
إن الحرية حق أصيل للإنسان ، ولا يسلب امرؤ هذا الحق إلا لعارض نزل به , والإسلام – عندما قبل الرق في الحدود التي أوضحناها – فهو قيّد على إنسان استغلَّ حريته أسوأ استغلال .... فإذا سقط أسيراً إثر حرب عدوان انهزم فيها ، فإن إمساكه بمعروف مدة أسره تصرف سليم .
ومع كل هذا فإن فرصة استعادة الحرية لهذا وأمثاله في الإسلام كثيرة وواسعة .
كما أن قواعد معاملة الرقيق في الإسلام تجمع بين العدالة والإحسان والرحمة .
فمن وسائل التحرير : فرض نصيب في الزكاة لتحرير العبيد , وكفارات القتل الخطأ والظهار والأيمان والجماع في نهار رمضان , إضافة إلى مناشدة عامة في إثارة للعواطف من أجل العتق والتحرير ابتغاء وجه الله .
وهذه إشارات سريعة لبعض قواعد المعاملة المطلوبة عدلاً وإحساناً مع هؤلاء :
1- ضمان الغذاء والكساء مثل أوليائهم :
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هُمْ إِخْوَانُكُمْ ، جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ , فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ , فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ , وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ , وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ ) رواه البخاري (6050) .
2- حفظ كرامتهم :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ ) رواه البخاري (6858) .
وأعتق ابن عمر رضي الله عنهما مملوكاً له ، ثم أخذ من الأرض عوداً أو شيئاً فقال : ما لي فيه من الأجر ما يساوي ! هذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ) رواه مسلم (1657) .
3- العدل مع الرقيق والإحسان إليهم
روى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دَعَك أُذُن عَبْدٍ له على ذنب فعله ، ثم قال له بعد ذلك : تقدم واقرص أذني ، فامتنع العبد فألح عليه ، فبدأ يقرص بخفة ، فقال له : اقرص جيداً ، فإني لا أتحمل عذاب يوم القيامة ، فقال العبد : وكذلك يا سيدي : اليوم الذي تخشاه أنا أخشاه أيضاً .
وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إذا مشى بين عبيده لا يميزه أحد منهم – لأنه لا يتقدمهم ، ولا يلبس إلا من لباسهم .
ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً فرأى العبيد وقوفاً لا يأكلون مع سادتهم ، فغضب ، وقال لمواليهم : ما لقوم يستأثرون على خدامهم ؟ ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .
ودخل رجل على سلمان رضي الله عنه فوجده يعجن – وكان أميراً - فقال له : يا أبا عبد الله ما هذا ؟! فقال بعثنا الخادم في شغل فكرهنا أن نجمع عليه عملين !
4- لا مانع أن يتقدم العبد على الحر في بعض الأشياء:
فيما يفضله فيه من شئون الدين والدنيا ، وقد صحت إمامته في الصلاة ، وكان لعائشة أم المؤمنين عبد يؤمها في الصلاة ، بل لقد أمر المسلمون بالسمع والطاعة إذا ملك أمورهم عبد !
5- وله أن يشتري نفسه من سيده ويكون حراً
فإذا حدث لأمر ما أن استرق ثم ظهر أنه أقلع عن غيه ، ونسي ماضيه وأضحى إنساناً بعيد الشر قريب الخير ، فهل يجاب إلى طلبه بإطلاق سراحه ؟ الإسلام يرى إجابته إلى طلبه ، ومن الفقهاء من يوجب ذلك ومنهم من يستحبه !!!
وهو ما يسمى عندنا مكاتبة العبد لسيده (بمعنى أن العبد يشتري نفسه من سيده مقابل مال يدفعه له على أقساط ) قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) النور/33 .
هذا عدل الإسلام مع الرقيق وإحسانه إليهم ، ومعاملته لهم .
فكان من نتائج هذه الوصايا : أن أصبح الرقيق صديقا لمالكه في كثير من الأحيان ، بل أحله بعضهم محل الابن، يقول سعد بن هاشم الخالدي في وصف غلام له :
ما هو عبد لكنه ولد * خولنيه المهيمن الصمد
شد أزري بحسن خدمته * فهو يدي والذراع والعضد
وكان من نتيجة معاملة المسلمين للأرقاء هذه المعاملة، اندماج الأرقاء في الأسر الإسلامية إخوة متحابين، حتى كأنهم بعض أفرادها.
يقول جوستاف لوبون في "حضارة العرب" (ص459-460) : "الذي أراه صادقاً هو أن الرق عند المسلمين خير منه عند غيرهم، وأن حال الأرقاء في الشرق أفضل من حال الخدم في أوروبا، وأن الأرقاء في الشرق يكونون جزءاً من الأسرة... وأن الموالي الذين يرغبون في التحرر ينالونه بإبداء رغبتهم.. ومع هذا لا يلجأون إلى استعمال هذا الحق" انتهى .
كيف معاملة غير المسلمين للرقيق ؟

موقف اليهود من الرقيق :
ينقسم البشر عند اليهود إلى قسمين : بنو إسرائيل قسم ، وسائر البشر قسم آخر .
فأما بنو إسرائيل فيجوز استرقاق بعضهم حسب تعاليم معينة نص عليها العهد القديم .
وأما غيرهم ، فهم أجناس منحطة عند اليهود ، يمكن استعبادها عن طريق التسلط والقهر ، لأنهم سلالات كتبت عليها الذلة باسم السماء من قديم ، جاء في الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج ( 2- 12 ) ما نصه :
( إذا اشتريت عبداً عبرانياً فست سنين يخدم ، وفي السابعة يخرج حراً مجاناً ، إن دخل وحده ، فوحده يخرج ، إن كان بعل امرأة تخرج امرأته معه , إن أعطاه سيده امرأة وولدت له بنين وبنات فالمرأة وأولادها يكونون للسيد ، وهو يخرج وحده ، ولكن إذا قال العبد : أحب سيدي وامرأتي وأولادي لا أخرج حراً ، يقدمه سيده إلى الله ، ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة ، ويثقب سيده أذنه بالمثقب يخدمه إلى الأبد ) .
أما استرقاق غير العبراني فهو بطريق الأسر والتسلط لأنهم يعتقدون أن جنسهم أعلى من جنس غيرهم ، ويلتمسون لهذا الاسترقاق سنداً من توراتهم المحرفة ، فيقولون : إن حام بن نوح – وهو أبو كنعان- كان قد أغضب أباه ، لأن نوحاً سكر يوماً ثم تعرى وهو نائم في خبائه ، فأبصره حام كذلك ، فلما علم نوح بهذا بعد استيقاظه غضب ، ولعن نسله الذين هم كنعان ، وقال – كما في التوراة في "سفر التكوين" إصحاح (9/25- 26) : ( ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته ، وقال : مبارك الرب إله سام ، وليكن كنعان عبداً لهم ) . وفي الإصحاح نفسه (27) : ( ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام ، وليكن كنعان عبداً لهم ) .
وفي سفر التثنية الإصحاح العشرون (10-14) : ( حين تقرب من مدينة لكي تحل بها استدعها إلى الصلح ، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك ، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك ، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة ، كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك ) .
موقف النصرانية من الرقيق :
جاءت النصرانية فأقرت الرق الذي أقره اليهود من قبل ، فليس في الإنجيل نص يحرمه أو يستنكره .
والغريب أن المؤرخ ( وليم موير ) يعيب نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبطل الرق حالاً ، مع تغاضيه عن موقف الإنجيل من الرق ، حيث لم ينقل عن المسيح ، ولا عن الحواريين ولا عن الكنائس شيئاً في هذه الناحية .
بل كان بولس يوصي في رسائله بإخلاص العبيد في خدمة سادتهم ، كما قال في رسالته إلى أهل إفسس.
أمر بولس العبيد بطاعة سادتهم كما يطيعون المسيح ، فقال في رسالته إلى أهل إفسس الإصحاح السادس (5-9) : ( أيها العبيد ، أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح ، لا بخدمة العين كمن يرضى الناس ، بل كعبيد المسيح ، عاملين مشيئة الله من القلب ، خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس ، عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبدا كان أو حرا ) .
وفي المعجم الكبير للقرن التاسع عشر ( لاروس ) : " لا يعجب الإنسان من بقاء الرق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم ، فإن نواب الدين الرسميين يقرون صحته ويسلمون بمشروعيته " .
وفيه : " الخلاصة : أن الدين المسيحي ارتضى الاسترقاق تماماً ، إلى يومنا هذا ، ويتعذر على الإنسان أن يثبت أنه سعى في إبطاله " .
وأقر القديسون أن الطبيعة جعلت بعض الناس أرقاء .
فرجال الكنيسة لم يمنعوا الرق ولا عارضوه بل كانوا مؤيدين له ، حتى جاء القديس الفيلسوف توماس الأكويني فضم رأي الفلسفة إلى رأي الرؤساء الدينيين ، فلم يعترض على الرق بل زكاه لأنه - على رأي أستاذه أرسطو - حالة من الحالات التي خلق عليها بعض الناس بالفطرة الطبيعية ، وليس مما يناقض الإيمان أن يقنع الإنسان من الدنيا بأهون نصيب .
"حقائق الإسلام" للعقاد (ص215) .
وجاء في قاموس الكتاب المقدس للدكتور جورج يوسف : "إن المسيحية لم تعترض على العبودية من وجهها السياسي ولا من وجهها الاقتصادي ، ولم تحرض المؤمنين على منابذة جيلهم في آدابهم من جهة العبودية ، حتى ولا المباحثة فيها ، ولم تقل شيئاً ضد حقوق أصحاب العبيد ، ولا حركت العبيد إلى طلب الاستقلال ، ولا بحثت عن مضار العبودية ، ولا عن قساوتها , ولم تأمر بإطلاق العبيد حالاً ، وبالإجماع لم تغير النسبة الشرعية بين المولى والعبد بشيء ، بل بعكس ذلك فقد أثبتت حقوق كل من الفريقين , وواجباته" .
أوربا المعاصرة والرقيق :
من حق القارئ أن يسأل وهو في عصور النهضة والتقدم عن رائدة التقدم في هذه العصور ، وعدد من كانوا يموتون بسبب طرق الاصطياد, وفي الطريق إلى الشواطئ التي ترسو عليها مراكب الشركة الإنجليزية وغيرها , ثم إن الباقين يموتون بسبب تغير الطقس , ويموت نحو 4% أثناء الشحن , و 12 % أثناء الرحلة , فضلاً عمن يموتون في المستعمرات !!!
ومكثت تجارة الرقيق في أيدي شركات إنجليزية حصلت على حق احتكار ذلك بترخيص من الحكومة البريطانية , ثم أطلقت أيدي جميع الرعايا البريطانيين في الاسترقاق , ويقدر بعض الخبراء مجموع ما استولى عليه البريطانيون من الرقيق واستعبدوه في المستعمرات من عام 1680 / 1786م حوالي 2130000 شخصاً .
فعندما اتصلت أوربا بإفريقيا السوداء كان هذا الاتصال مأساة إنسانية , تعرض فيها زنوج هذه القارة لبلاء عظيم طوال خمسة قرون ، لقد نظمت دول أوربا وتفتقت عقليتها عن طرق خبيثة في اختطاف هؤلاء واستجلابهم إلى بلادهم ليكونوا وقود نهضتها , وليكلفوهم من الأعمال مالا يطيقون , وحينما اكتُشِفَتْ أمريكا زاد البلاء , وصاروا يخدمون في قارتين بدلاً من قارة واحدة !!
تقول دائرة المعارف البريطانية (2/779) مادة Slavery : " إن اصطياد الرقيق من قراهم المحاطة بالأدغال كان يتم بإيقاد النار في الهشيم الذي صنعت منه الحظائر المحيطة بالقرية حتى إذا نفر أهل القرية إلى الخلاء تصيدهم الإنجليز بما أعدوا لهم من وسائل " .
وتم نقل مليون زنجي أفريقي إلى أمريكا مقابل موت تسعة ملايين أثناء عملية الاصطياد والشحن والنقل ، وذلك في الفترة ما بين عام 1661م إلى عام 1774م ، أي أن عشر الذين كانوا يصطادونهم فقط هم الذين يبقون أحياء ، ويتم نقلهم إلى أمريكا ، لا ليجدوا الراحة واللذة ، بل ليجدوا السخرة والتعذيب !!
وكان لهم في ذلك قوانين يخجل منها العقلاء !
فكان من قوانينهم السوداء في ذلك : من اعتدى على سيده قُتل ، ومن هرب قطعت يداه ورجلاه وكوي بالحديد المحمى , إذا أبق للمرة الثانية قُتل ! وكيف سيهرب وقد قطعت يداه ورجلاه !!
ومن قوانينهم : يحرم التعليم على الرجل الأسود ويحرم على الملونين وظائف البيض .
وفي قوانين أمريكا : إذا تجمع سبعة من العبيد عُدَّ ذلك جريمة ، ويجوز للأبيض إذا مر بهم أن يبصق عليهم ، ويجلدهم عشرين جلدة .
ونص قانون آخر : العبيد لا نفس لهم ولا روح ، وليست لهم فطانة ولا ذكاء ولا إرادة ، وأن الحياة لا توجد إلا في أذرعهم فقط .
والخلاصة في ذلك : أن الرقيق من جهة الواجبات والخدمة والاستخدام عاقل مسئول يعاقب عند التقصير , ومن جهة الحقوق شيء لا روح له ولا كيان بل أذرعة فقط !!
ثم أخيرا وبعد قرون طويلة من الاستعباد والظلم تم تحرير البروتوكول الخاص بمنع الرق والعمل للقضاء عليه ، والمحرر في مقر الأمم المتحدة عام 1953 م .
وهكذا لم تستفق ضمائرهم إلا في هذا القرن الأخير بعد ما بنوا حضارتهم على رفات الأحرار الذين استعبدوهم ظلماً وقهراً ، وأي منصف يقارن بين هذا وبين تعاليم الإسلام -الذي مضى له أكثر من 14 قرناً- يرى أن إقحام الإسلام في هذا الموضوع أحق بالمثل السائر : "رمتني بدائها وانسلت!" .
والله أعلم
انظر كتاب : "شبهات حول الإسلام" لمحمد قطب ، "تلبيس مردود في قضايا خطيرة" للشيخ الدكتور صالح بن حميد إمام الحرم المكي .
الإسلام سؤال وجواب
http://islamqa.com/ar/ref/94840
مودتي



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2009, 10:50 AM   #[14]
imported_ابوريم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_ابوريم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...
حسب ما أري:
يكون الفكر ظلامياً عندما يستبعد - يقصي الآخر-المخالف في الرأي ولا يقبل بالإختلاف ولا يدع مجالاً لحرية الفكر.
....مثال على ذلك:
اقتباس:
وهنا أجد لزاما عليّ بأن أستبعد (شريحة) الذين لايؤمنون بالخالق جل في علاه...
والتبرير:
اقتباس:
اذ لا اطار لهم يحوي (قطعيات) ترجح المعاني المرادة لتلك القيم...
....
اقتباس:
لا احسبني احتاج الى بيان للمرجعية التي يجدر بي الركون اليها في شأن الترجيح هنا...
هنا تتجلى الوثوقية وادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة. سؤال بري مادام ذلك كذلك. فاتح بوست ليه من أساسو؟

...
اقتباس:
البعض قد يرتئي (العقل) مناطا يركن اليه خلال شروعنا في تفسير ابعاد ومعاني ال(قيم)...
وبالطبع يبقى للعقل دور جليل في الأرتقاء بالأمم والحضارات عندما يستخدم كأداة وجسر لا كمحدد نهائي...
أذ تبقى هناك الكثير من الغيبيات التي تكتنف حياة الأمم وتعترض مسار الحضارات لا يستطيع العقل لها تفسيرا...
ثم أن أعمال العقل دونما مرجعية فكرية تؤطر لنا هوامش المعاني المحتملة للقيم يقود بالقطع الى ذلل وضلال كبير...
هنا يستبين التناقض. اعمال العقل يعني الفكر. لكن العقل قاصر. واعماله دون مرجعية فكرية يقود للضلال والزلل. والسؤال على ماذا تستند المرجعية الفكرية ؟ اليس العقل نفسه؟

...
من سمات الفكر الظلامي معاداة العلم.فقد رفض لقرون الكثير من الحقائق العلمية (كروية الأرض مثلا- ودورانها حول الشمس)
اقتباس:
وهنا لا يمكننا التعويل على (العِلم) كثيرا...
...

اقتباس:
ويبقى الاسلام هو الدين (الأوحد) الذي يدعو للايمان بتلك الأديان جمعاء!...
ويدعوا الاسلام كذلك الى الايمان ب(كل) الرسل والأنبياء الذين تلقوها كتبا ووحيا من لدن خالق الكون الله رب العالميين
لماذا يصف بعض علماء الدين من المسلمين اتباع الديانات الاخرى بالكفر والتشكيك في صحة معتقداتهم ووسم كتبهم السماوية بالمحرفة؟
...
باختصار الظلامية هي إعلاء الخرافة مقابل العقلانية.
وشكرا.



التوقيع: مابيفهم المكتوب
البيقرا بي القلبه

محجوب شريف
imported_ابوريم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 10:46 AM   #[15]
imported_عثمان بخيت
:: كــاتب جديـــد ::
 
Post

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
متى يكون الفكر (ظلاميّا)؟
ومتى يكون مستنيرا وتقدُّمِيّاً؟
السؤال موجّه الى جميع الأحباب...


اخونا عادل عليك السلام

بعد ان طرحت الموضوع اعلاه اتخذت من القيم العدلية مرتكزاً لتبيان نوع الفكر
واستبعدت العقل والعلم عند تحديد اطر ومفاهيم هذه القيم وخلصت الى ان الاديان السماوية
والاسلام اولها هى التى يجب ان نركن اليها عند تفسير القيم.
اولاً ان مايحدد وعى الانسان وفكره هو المجتمع الذى يعيش فيه لان الظروف الاجتماعية
هى التى تحدد الحياة الذهنية. والفكر بطبيعته ظاهرة اجتماعية.
وهو لايحدد وجود الناس ولكن وجودهم الاجتماعى هو الذى يحدد وعيهم وفكرهم.
وقد اجمع كل الفلاسفة والمفكرون على ان القيم ليست لها علاقة مباشرة بالدين ولا يتحدث الدين اصلاً عن انواعها. والقيم فى المقام الاول عمل بشرى محض يصنعه ويطوره المجتمع نتيجة
لخبرات ومعارف مكتسبة تمكن الناس من استخلاصها عبر الزمن ليأخذوا منها ماينفع حياتهم.
ولا يوجد مجتمع انسانى بلا قيم تحكمه سواء كانت له عقيدة دينية ام لم تكن.
وهناك مجتمعات نشات قبل قرون سابقة للاديان والاسلام كانت لها قيمها وتقاليدها لان القيم معرفة مكتسبة وتقوم على المفاضلة بين عدة خيارات وليست تعاليم دينية مفروضة.
وعندما تحدثت عن الحرية كقيمة اشرت الى ان الاسلام هو الاوحد الذى اعتمد مصدراً واحدا للاسترقاق هو اسرى الحرب. فى هذا الصدد للدكتور سيد القمنى رأى حصيف نورده كما يلى :
" ان اقصى مايمكن قوله بشأن موقف الاسلام من النظام العبودى هو ان الاسلام
قد ادخل اصلاحات على نظام الرق وحاول حصره فى رق الحروب كما حرم عبودية
الوفاء بالدين لكن كل ذلك لم يمنع عبودية البيع والشراء لانها لم تحرم نصاً "
ويضيف " يقول فقهاء الاسلام ان الاسلام وضع فى مقاصده تحرير العبيد بالعتق وانه لم يلجأ
لتحريمه مرة واحدة اى لجأ الى التدرج وقد مات النبى عليه الصلاة والسلام تاركاً خلفه عبيده
وكذلك كل الصحابة والمبشرين بالجنة كان لهم عبيدهم وجواريهم.
ويقال ان الامام على كان ازهدهم ولم يترك وراءه سوى تسع عشر جارية من ملك يمينه.
وقد ذكر بن القيم فى زاد الميعاد انه كان للنبى عليه الصلاة والسلام بالاضافة الى زوجاته
الثلاث عشر اربع سرارى 10/114 غير عبيده.
فان كان تحرير العبيد مسألة ضمن اغراض الاسلام لكان النبى والصحابة هم الاولى بتنفيذ هذه الاغراض بتحرير عبيدهم وجواريهم . لكن هذا التحرير لم يكن ضمن اهداف الاسلام لانه لوكان كذلك لكان النبى والخلفاء الاربعة والمبشرين بالجنة هم اول العاملين به "
ويقول" بان هنالك 23 آية تتحدث عن الرق وعن ملك اليمين وهناك فقه خاص بمسالة الرق وبعضه قد يكون غير مقبولاً لونظرنا اليه بمقاييس هذا العصر. "
واذا رجعنا الى الفكر فالمفكرون يفرقون بين الحضارة والثقافة. الحضارة تعنى الانتاج وادواته وانماطه ومستوى المعيشة والاستمتاع بمنتجات هذه الحضارة.
والحضارة التى نعيش فيها الان والتى يطغى عليها الطابع الغربى بلورت قيم حضارية معينة وان كانت فى الواقع هى قيم انسانية متراكمة تتمثل فى الصدق والعدل والمساواة بين الناس
بغض النظر عن الدين والعرق والجنس وحقوق الانسان وسيادة القانون واحترام العقل والعلم
كما وضعت لها آليات محددة تتجسد فى الديمقراطية وفى الاقتصاد العالمى والعلاقات الاستراتيجية والتعاون الدولى وهذه العناصر مجتمعة هى التى تحرك الابداع والازدهار الاقتصادى للبشر.
اما الثقافة فهى عبارة عن معتقدات دينية وفكرية وعادات وتقاليد وفنون.
ولكل امة تقاليدها و تراثها التى تعتز به ولا بعنى المشاركة فى صنع الحضارة الماثلة التخلى
عن الخصوصية الثقافية ولكن المطلوب هو العمل عليها ونقدها بهدف تطويرها حتى تساهم فى الحضارة الانسانية بالخلق والاختراع.

ومن هنا نخلص الى ان الفكر الظلامى هو ذلك الفكر الذى يسعى لاستعادة الماضى
والتمسك بالاساطير والاوهام وهو لاينتج افكاراً بل ينشغل بحراسة التراث لاثبات العقيدة
فيخرج منه الاصولى الارهابى الذى يسعى لتدمير الحضارة والمشعوذ
الذى لايؤمن بالعلم وانجازاته العظبمة بل يتخذ من الخرافة والدجل منهجاً
للحياة ولاخضاع الناس.



imported_عثمان بخيت غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:32 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.