كل الإسماء التي ترد هنا غير حقيقة و يلا نبدأ و يلا يا منقة
سعاد و إسم الدلع أو العمل سوسو ... كردفانية فارعة الطول و حلوة التقاطيع و لولا ضيق الحياة و الأفق لأضحت موديل لكنه ضيق الدنيا و عمايلها ... تعرفت عليها حد الريد بعد انقضاء المهلة العسيرة التي فيها يمنع السجين السياسي من الاختلاط بأي من البشر... تعرفت عليها في باحة السجن حيث السجينات يعرضن أجسادهن و ملابسهن لشمس الضحي, سعاد تعتبر من العمال المهرة و في عرف الشيوعيين تعتبر من حثالة البلوتاريا لا أكثر أو أقل... إضافة إلي مهنتها الاصل فإنها تعمل مصففة شعر و الذي كان له فضل التعرف علي حد الريد حين طلبت منها تصفيف شعرها و لنسميه (كوفيت). في أثناء هذا الكوفيت دار بينهن الحوار التالي:
حد الريد: من وين إنتي يا سوسو؟
سوسو: من كردفان...
لم تسترسل حد الريد في التحقيق لان بخبرتها الطويلة عرفت أن نساء السجن العام لا يفصحن عن مسقط رأسهن الحقيقي , و إذا احترمن السائل حدود ما يقف الاحترام يذكرن المنطقة, و لذا لم تصر حد الريد عن مكان مسقط الرأس تحديداً و إنما سألت كأنها عرفت من أين في كردفان أتت هذه السوسو أو سعاد حين سألت:
طيب تهمتك شنو يا سوسو؟
بعد أن جرت سعاد نفس طويل من الوجع ردت بعد تأوهه قائلة:
و الله يا حدو لو ما إنتي زي أختي أنا ما بقول ليك.....
حدالريد: قولي يا سوسو كلنا أخوات
سوسو: و الله يا حدو أختي ... انا كنت بقرأ في الثانوي ... أبوي جاء بالليل قال لي يا سعاد حاج عثمان طلبك و أنا اديته رأيك شنو؟
أنا قلت ليه يابا أنا ما بدورو أنا بدور أقرأ....
سكتت لمسافة طويلة إلي نبهتها حد الريد قائلة: أها الحصل شنو يا سوسو؟
سوسو: أها قال لي انت بت قليلة الأدب, نحن ما عندنا بت بتفوت كلام وليانها ... يعني حتعرسيهو حتعرسيهو, كراعك في رقبتك.... سكت يا حدو... لكن في سري قلت لو حاج عثمان لو بقي الراجل الوحيد في الدنيا أنا ما بأخدو.... يا حدو دا راجل في قيفة التربة.
حد الريد: أها عملتي شنو يا الشقية أوعي تقولي لي كتلت عريسك؟
سكتت سوسو لبرهة و أطلقت زفير أحر مما سبق و واصلت بكل الأسي قائلة:
و الله ما كتلته لكن كتلت غيره و كلهم سوا......
حد الريد: كيف يعني؟
سوسو: النحكي ليك... اها يابا قال قوله و أنا قلت قولي .... و بالليل شلت هدومي يا حدو و شردت, ركبت مع سيد قندران ... أها وصلت لحد الخرتوم و أخد حقه مقدم....
حد الريد: أخد شنو يا سوسو؟
سوسو: حدو يا خي ما تعملي لي مجنونة أخد الباخدوه الرجال من النسوان, و قال لي كان ما اديتني و الله يا بت عمي كنت عرستك... أها جابني الخرتوم و سكنت في بيت عامرية في العشش
هنا كل شياطين حد الريد وقفت لطابور الشمار و سألت:
أها و الحصل شنو يا سوسو؟
سوسو: أها قعدت في البيت دا و في زول دارني (ينعل دين الرجال لحدهم)... سبت سوسو الدين بإخلاص عالي جداً, و واصلت
أها الزول دارني و درتو و بقيت ما بشوف غيره, أها جاء واحد من الزباين البيت و قال للعامرية داير الكردافية دي... أها العمرية قالتلو دي عندها زولها كابي فوقها كب المطر, لو دفعت أكتر منه نباصرها ليك ... أها دفع كتير الزول, و أنا أبيت كلو كلو ... و وقفت في باب الحوش لحد ما الحنان وصل سألني و قلت ليه.
حد الريد التي لم تستطع مع الشمار صبراً إستفسرت قائلة إثر سكوت سعاد: أها الحصل شنو؟
أها الحنان بتاعي بنية منه و بنية ليه طلع السكين و سكين واحدة ودا الزول داك الأخرة
كيف الكلام دا يا سوسو؟ هكذا تساءلت حد الريد جزعة.
سوسو: كدا و الله
حد الريد: و إنتي مشكلتك شنو تجي هنا؟
سوسو بعد إطلاق زفير أخر من الاسي ردت قائلة: دقسوني الجلابة يا أختي؟
و واصلت: أها بعد ما الحنان خشي السجن, جاء ابوه و قال لي يا بتي أنت مش دايرة الزول دا و هو دايرك؟
قلت ليه أي ... قال لي خلاص إنتي عارفة المرة ما يحكموها بالإعدام بس بالدية, إنتي تقولي كتلتي الزول دا إنتي... و يحكموك بالدية أنا أدفعها ليك و تطلعي تعرسي الزول دا, أها أنا الفارة صدقت و جيت للقاضي قلت ليه أنا الكتلت الزول دا...
و الله يا حدو قدر ما القاضي دا حاول معاي عشان ابري نفسي قلت (تر تر لا)... المهم في النهاية في حاجة بقولوا لها (الاعتراف سيد شنو كدا ما عارفة)
الإعتراف سيد الأدلة ... هكذا صححتها حد الريد
سوسو: الله يرضي عليك يا هو ذاتو سيد الأدلة... أها بكلامي حكومني بالدية ... أها الراجل طبق ولده و مشوا البلد لا دية لا دين حجر....
الم أقل لكم وراء كل امرأة بائسة رجل ظالم ... و سعاد هذه إحتاجت لرجال عددة كي يبئسوها
|