منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-03-2026, 09:57 AM   #[1]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي في رحلة البحث عن الوطن والسلام

في رحلة البحث عن الوطن والسلام

سأظل أكتب (لا للحرب) لأن الصمت ليس حيادًا، بل دليل إدانة

الآن أكتب من منطقة الانكسار لا من منطقة الاحتجاج لا أكتب فضحا لآلة القتل أو اصرخ ضد هذه الحرب الظالمة، بل اعترف شخصيًا بالخذلان فقد طال البحث عن وطنٍ لم يعد قادرًا على منحنا الأمان، هو الشعور الظالم بأن الوطن لم يعد بيتًا، بل مكانًا يحتاج إلى إذن للدخول. وها نحن نعاني غربة الانتماء اليه. نبحث عن الحياة لا عن الرفاه ولا عن الحلم، بل عن الحدّ الأدنى من الوجود
ربما هو إعلانً عن الإرهاق الوجودي واعتراف بأن الوطن لم يعد يمنح الراحة وأن الراحة الحقيقية لم تعد ممكنًة إلا في نهاية الطريق فالوطن أصبح مكانًا لا يُنقذ بل يُرهق. وطن حضنه لا يفتح حين نطرق أبوابه سرا. هو لا يطردنا لكنه لا يستقبلنا أيضا وكأن علاقتنا به أصبحت علاقة سترٍ لا شفاء. جرح يعكس انهيار العلاقة الوجدانية بين الفرد والمكان. نداري الخيبة وأوجاع غربتنا فيه فنتجرع هزيمتنا حد الفجيعة فالوطن لم يعد قادرًا على احتواء الألم، بل أصبح مكانًا لإخفائه فقط
الوطن ليس أرضًا، بل هو مجموعة من القيم والذكريات والضحكات، والوجوه والروائح والأصوات. وحين يغيب الوطن لا يغيب المكان، بل يغيب الإنسان عن نفسه لأنه جزءًا من الذات. مكانا للكرامة هوية داخلية ليس ما نعيش فيه، بل ما يعيش فينا، ليس ملكية، بل علاقة بين الذات والعالم. إنه علاقة حنين، علاقة فقد، علاقة انتماء. وحين يختلّ هذا الارتباط، يشعر الإنسان بأنه منفيّ حتى وهو في بيته. ويصبح المنفى في ليس (خارج الوطن)، بل (خارج الذات) وتفقد الحياة معناها وبفقد الزمن قيمته وأن المستقبل لم يعد ممكنًا ويضحي الموت حدثًا لا يقع في الجسد فقط، بل في اللغة والذاكرة والذات.
فما الذي يبقى من الوطن حين يتحول إلى موت؟ وما الذي يبقى من الإنسان حين يفقد وطنه؟ وما الذي يبقى من الذاكرة حين يصبح الماضي أجمل من الحاضر؟ وحين يغيب الوطن الواقعي، تصبح الذاكرة وطنًا بديلًا لأنها المكان الوحيد الذي يمكن أن يعود إليه الفقراء والمظلومون دون خوف لأنها الملاذ الأخير

فقراء يموتون ووطن يصادر وموارد تنهب وأحلام تقتل، أخذت الحرب أعمق ما يملكه الناس ذلك الإحساس الرائع بالطمأنينة والقدرة على التنفس بلا خوف والشعور بأن الغد ممكن. فالحرب لم تسرق اللحظة فقط، بل سرقت منا المستقبل أيضا فهي ليست حدثًا سياسيًا فقط، بل قوة وجودية تقتلع من الإنسان ما يجعله إنسانًا وهي ليست صراعًا، بل عملية تفريغ مستمرة للإنسان من ذاته. هي ليست حدثًا خارجيًا، بل قوة تآكل داخلي.
هذه هي حرب الطغاة وهي في ميزان العدل لا تصنع النصر، بل لا تنتج إلا الهزيمة هي مكيال لا يعرف إلا جهة واحدة من الميزان فالطغاة لا يحلمون بالعدل، بل بالسيطرة.
هي منظومة السلطة الفاسدة عساكر وشيوخ، إعلام، مال، مليشيات، وأحلام طغاة وأصوات شؤم ، ناعقات وناعقون مرتشون، وجوه بلا ملامح، وجماعات بلا ذمة. إدارة من خلف الشاشات ومن فوق المنابر حتى أضحى الفساد وسيلة للعيش، ووسيلة لشراء النفوذ والصوت والشرعية أيضا
وأصبحت القوة العسكرية جزءًا من آلة تثبيت الحكم، لا بعضا من منظومة حماية المجتمع حد أن اعتاد المدنيون الموت فهم الضحايا الدائمون بحيث يصبح موتهم جزء من النظام. ويضحي موتهم ليس حدثًا، بل وظيفة في معادلة السلطة.
فلنتخذ من الجراح طريقا، ومن الصوت خلاصا، ومن الموت عبورا، ومن الشهداء إزهارا جديدا للحياة في سبيل إرساء سلام عادل وتأسيس رؤية لبناء وطن يقوم على العدالة، والمحاسبة، وحماية الضعفاء
فالسلام العادل ليس هو الصمت بعد الحرب، ولا هو هدنة بين جولات القتال، بل هو فعل بناء يقوم على مواجهة الخراب، ومحاسبة من صنعوه، واستعادة العدالة في جسد الوطن ويجب التعامل مع السلام بوصفه مشروعًا أخلاقيًا، لا مجرد غياب للرصاص.
السلام ليس حالة، بل مهمة. ليس شعورًا، بل مشروعًا جماعي، ليس هروبًا من الحرب، بل مواجهة لنتائجها السلام لا يُمنح، بل يُبنى. والبناء يتم من داخل الخراب، لا من خارجه. فالحرب قد خلّفت جراحًا لا يمكن تجاهلها. والسلام الحقيقي لا يتجاهل ما حدث، بل يبني فوقه، هو مشروع لاستعادة الإنسان، لا مجرد إعادة الإعمار. ليس اتفاقًا بين الأقوياء، بل حماية للضعفاء والسلام الحقيقي هو إنهاء الخوف وإنهاء السلطة التي تعمل في الظلام وإعادة الجيش إلى دوره الطبيعي لحماية الوطن، لا السيطرة عليه.
السلام العادل لا يتحقق دون: محاسبة، عدالة، كشف للجرائم، ردّ للحقوق ومساءلة من صنعوا الحرب أو استفادوا منها فالقصاص في السلام ليس انتقامًا، بل عدالة تُعيد التوازن إلى جسد الوطن والوطن يحتاج إلى: إعادة توازن، إرساء العدالة، إعادة بناء للثقة، إعادة وصل بين أجزائه فالسلام الحقيقي ليس غياب الحرب، بل عودة الجسد الوطني إلى صحته.

عبد الله جعفر
الرياض مارس 2026



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2026, 11:52 AM   #[2]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

استاذنا وشاعرنا الاديب عبدالقادر الكتيابي في تعليقه على مقال في رحلة البحث عن الوطن والسلام كتب:
لا فُضَّ فوك يا صديقي و أخي د.عبد الله جعفر ..
أحييك و أنت تجسد بقلمك حقيقة المأساة في هذا المقال بحواسك الخمس تجسيد من يحس إبر الفقد بكل مسام في ذاته و هي تقع عليها برؤوسها الحادّة ، فإذا جاز و صحّ التعبير بعبارة ( نصف موت ) فهو ما نحن فيه جرآء هذه الفتنة الكارثية ، ففقدان الأمان الذي عايشناه في إرهاصاتها إذا ما قارنَّاه بما وقع بعده - كان درجة من الأمان قبل اقتحام البيوت و هتك العروض و نهب المتاع و استباحة الدماء و إهلاك الحرث و النسل ، و ما كان لكل ذلك أن يحدث لو أن الجامع بين النخب المتعاقبة كان فكراً و علماً و سعة أفق يدركون به معنی كلمة ( الوطن ) ذلك المعنی الذي تنازعته أيدي الطائفية و العسكرية و الأحزاب الكرتونية حتی تمزق إلی طحالب لا يفتر حول نقيق الضفادع في جمعياتها التأسيسية و برلماناتها و مؤتمراتها و هيلماناتها تاركين ( الجروح السطحية الدافنة ) جغرافياً و تاريخياً علی حالها سبعين عاماً حتی تقيحت و انفجرت .
عزاؤنا أن بوارق الخلاص التي بشرتنا بشباب الوعي في أكتوبر 64 ثم عاد وميضها في أبريل 84 ثم لمع بقوة مرة أخری في ديسمبر 2018 .
عزاؤنا أن فترات انقطاعه تلك لم تكن خموداً و أنه في كُمونه ذاك إنما كان ينمو و يزداد وهجاً في كل مرة و هذا أملنا في الله سبحانه ثم ثقتنا في وعي شعب من خلائقه الصبر و في جيناته طباع زهرة الشمس و عشقها للنور و الحرية ، شعب يعرف كيف يفترع الصباح الطلق من ليل الدخان .
كن بخير يا صديقي فأنت نبراس وعي يحتاجك الوطن



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2026, 05:50 PM   #[3]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

يابا
في ناس بيقولوا ليها مقبلات
أفتح الفيسبوك والقاك بي هناك، أقعد أسرح لمن يبقا ليا الباقي دون معنى..
برضهو الخواجات عندهم المضاد لي أهل الشام، هم بقدموا الأبراتيف apéritif قبل الوجبة الرئيسية ودي بتكون جغمات من شراب كحولي خفيف ومن خصائصه والقصد منه أن يفتح الشهية، يعني يلهلب بي الزول ويستنفر متحفزات الجوع ويخلي هرمون الجريلين يفرز ويخلي الزول يلهط القدامهو من طعام والوراهو من هموم "مش كتيرين بفتكروا الشراب روح الهموم".
أما الحكمة؟؟
شوف أنه مع التناقض بين المقبلات والأبراتيف فأنت مؤلف بينهم..
أبيراتيف ومقبلات في نفس الوكت بالفيسبوك وفي سودانيات..
أريتك فهمتا قصدي، ما الاسلوب ويييين لي مقدرتك...
وبرضهو معاك في؛ لا للحرب وملعون البولعها



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:36 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.