وصلتني هذه الرساله من الصديق بكور:
Date: Tue, 5 Aug 2008 01:10:57 -0700
From:
[email protected]
Subject: Ya Kheeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeee
To:
[email protected]
السيد المخضرم فتوحة سلام ليك وللعيال وعساكم طيبين .. بالله عليك تنشر المرسل مع هدا الاميل حباً للهند ولجميع اولاد الهند ولك كل الحب والود والتقدير
أبوبكرالصديق
___________
الي حبيبتي هندية ...
التاريخ: لا بدء .. ولا انتهاء
المكان: لا مكان بعد مكانك
الزمان: في خارج اطار الأزمنة
التوقيع: عشق انسان
يا وردتي الصغيرة ... ان شوقي اليك أصعب من الوصف والأوصاف .. والشرح والشروح .. فهو أغنية عذبة كالطفولة .. عميقة كالأحلام .. يتعثر رسمها على الرساميين .. ويستحيل تجسيدها في شكل قوالب لحنية تماثل ايقاعاتها مقاماتها .. فما زالت القوالب تستريح في عوالمها المحجوبة الرؤية .. الغائمة الرؤى .. الضبابية الفهم والافهام .. فزمان انبلاجها لم يحن حينه بعد .. وما زال التنقيب عن سنا حرفها .. ودفء نغمها .. وسحر مسيقاها جارياً .. فهن كالروح اذا سألت عن حقائقهن .. وهن سر دفين يستر عنوانه بين الأسرار الربانية ... انه نهر عذب زلال يسيل على الخدود الساكنة في ذبولها .. الضائعة في ضمور أيامها .. وأنت التي تسكن دواخلنا .. وتستريح بين جوانحنا .. بك النفس تهيج شجناً .. وتلتهب احتفالاً ينذر بالانفجار .. براكين من الأشواق .. وزلازل من التحنان ... والذات في ذاتها تتوه .. والنفس في نفسها تضيع .. والزمان في زمانه يختل ميزان ايقاعه ...
واذا وصف الناس أشواقهم
فشوقي لوجهك لا يوصف
فعندي اليك من المحبة والشوق .. والتلهف والتوق .. ما لا يصفه الواصفون ولا يعبر عن حقيقته العارفون ...
والشوق فوق الذي أشكو اليك وهل
تخفى عليك صباباتي وأشواقي؟!
انني .. ياوردتي الصغيرة ..أهيم في دنيايا .. باحثاً عن دنياك ..أمر على الأحلام .. أحلامك .. حلماً من بعد حلم..أحدث هذا الحلم.. وذاك الحلم.. حديث شجون عن أميرة الحسناوات أنت .. وحديث شجن عن حسي واحساسي المرهفين .. النابعين من ينابيع الصبابة .. ونيران الجوى .. أحدثها ذاتي عن ذاتي .. ألطف الأحاديث وأعذبها .. وأحكيها أجمل الحكايات وأغناها .. وبأرق الهمسات الناعمات .. أنسجه حديث حب ووداد .. حديث غارق في الدمعات المخلصات .. أعيد فيه وأكرر شريط أروع الذكريات .. وأحن الأمسيات .. وأسأل من أعماقي الدفينة .. هل لهدا الجمال من تكرار .. ومن عودة الي حياتي .. أنا المتيم المستهام ...؟!
وأنا في الأحلام أطرق باباً وباب .. وأدخل أحلاماً وأحلام .. أنبش في أفئدتها عن عنوانها .. وعن أميرتي وسيدة فؤادي .. ومالكة كياني .. أسوح سائحاً هيماناً .. منادياً وصارخاً في البرية .. شارحاً حالي .. وشاكياً النوى وعذاباته .. وفي خضم تلك التظاهرة .. ينبعث لي وجهك القمري هناك .. حيث كنا .. في أفقنا البعيد .. مزداناً بأزهى الألوان .. وأرقى اللبوس .. وتطل علي عيناك اللؤلؤتين من خلاله كفلق الصباح .. وأدندن أنا الولهان بدرر الكلمات ...
من أجل عينيك عشقت الهوى
بعد زمان كنت فيه الخلي
وأصبحت عيني بعد الكرى
تقول للتسهيد لا ترحل
يا فاتناً .. لولاه ما هزني
وجد ولا طعم الهوى طاب لى
هذا فؤادي فأمتلك أمره
وأظلمه ان أحببت أو فأعدل
أجل كانت هناك بعض الهفوات .. التي قفذت من جوانا .. الي سطوح الأشياء .. دون وعي .. ولا ادراك .. ونعم كانت هناك تشنجات وعصبيات .. وكان هناك ذوبان في أوهام الأشياء .. وخيالات التخيلات .. ولكنه الحب الدي يفعل الأفاعيلا .. وينسج العجب العجابا .. فحبي اليك شديد .. وعشقي عزيز غزير .. يحرضاني علي تعنيف الغيرة .. فسهرت الليالي الطوال .. سهاداً وفكراً وغياباً ... ولا أرغب في هذه الراحة الاعترافية .. تقديم الاعتذار .. أو طلب الغفران .. فأنت يا حبة قلبي .. أعظم العظيمات .. اللائي يتجاوزن صغائر الأشياء .. وسفاسف الأمور .. ويعيشن من أجل اعلاء راية الحب ... فحبي لك .. وهيامي بك .. أقدمهما قرباناً .. لفؤادك الرحوم .. النابض ببياض النيات .. المستعد دائماً .. للقبول والصفح والغفران ...
وكان يا ما كان في زمان من الزمانات .. تعيش عاشقة .. هزتها كثير من الرؤى الوجدانية .. وكان يؤرقها غد تتوجس من مفاجأته .. فاتجهت الي فارسها .. تهيب به أن يعينها على قسوة قدر تخشاه .. فنادته من أعماقها بكل الحب .. وبكل الصدق تسأله الرحيلا ...
أسألك الرحيلا
لخير هدا الحب يا حبيبي
وخيرنا
أسألك الرحيلا
***
بحق ما لدينا
من ذكرى غالية كانت على كلينا
بحق حب رائع
ما زال مرسوماً بمقلتينا
بحق ما كتبته الي من رسائل
وحبك الباقي على شعري وعلى أناملي
بحق ذكرياتنا
وحزننا الجميل وابتسامنا
بحق أحلى قصة للحب في زماننا
أسألك الرحيلا
***
لنفترق أحباباً
فالطير كل موسم تفارق الهضابا
والشمس يا حبيبي
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن في حياتي الشك والعذابا
كن مره أسطورة
كن مره سرابا
وكن سؤالاً في فمي لا يعرف الجوابا
***
من أجل حب رائع
يسكن منا القلب والأهدابا
وكى أكون دائماً جميلة
وكى أكون أكثر اقترابا
أسألك الذهابا
***
أنزع حبيبي معطف السفر
وأبق معي حتى نهايات العمر
فما أنا مجنونة كي أوقف القضاء والقدر
وما أنا مجنونه كي أطفىء القمر
ماذا أنا لو أنت لا تحبني؟ ..
ما الليل .. ما النهار .. ما النجوم .. ما الشجر؟
ستصبح الأيام لا طعم لها
وتصبح الحقول لا لون لها
وتصبح الأشكال لا شكل لها
ويصبح الربيع مستحيلا
والعمر مستحيلا
أبق حبيبي دائماً .. كى يؤرق الشجر
أبق حبيبي دائماً .. كى يهطل المطر
أبق حبيبي دائماً .. كى تطلع الوردة من قلب الحجر
لا تكترث بكل ما أقول يا حبيبي
في زمان الوحدة .. أو وقت الضجر
وأبق معي اذا سألت الرحيلا
هذه نبضات نزارية .. نبضاتنا جميعاً .. عبر عنها هو .. بحروف سحرية .. مطلية بماء الذهب .. مغموسة في بحور العود والعنبر .. ونشر عبيرها الفواح في دنيانا .. دنيا العاشقينا .. فأطربنا .. وأسكرنا .. وأبكانا .. وأفرحنا .. فله تعظيمات سلام .. وقبلات حارات ملتهبات .. وقبعاتنا مازالت مرفوعة فى عوالمه الجميلة .. عوالمنا الجميلة ...
وقبل الرحيل .. دعوني أقطف بعض الأزاهر الحروفية من بعض بساتين أبومنصور النسابوري .. لأقول كما قال .. (نحن في الظاهر على افتراق .. وفي الباطن على تلاق .. نحن نتناجى بالضمائر .. ونتخاطب بالسرائر .. اذا حصل القرب بالاخلاص .. لم يضر البعد بالأشخاص .. أنا أناجيك بخواطر قلبي .. وان كان قد غاب شخصك عني .. وان أخطأتك يدي بالمكاتبة .. ناجاك سري بالمواصلة .. رب غائب بشخصه .. حاضر بخلوص نفسه .. ان تراخى اللقاء .. فاننا نتلاقى على البعاد .. ونتلافى نظر العين بالفؤاد) ...
والحب .. حبيبتي .. لا معنى له .. اذا لم يكن اندفاع وتزاحم نحو الآفاق الانسانية .. ذلك الميدان الفسيح .. الزاخر بالأداب والفنون .. حيث لا أدب .. ولا فنون دون أخلاق .. والأخلاق لبوس كل الأشياء الجميلة .. وتاج رأسها .. وعزها .. وافتخارها ... والى لقاء أجمل .....
مع تحياتي .. أبوبكرالصديق علي أحمد مهدي .. مسقط .. سلطنة عمان.