منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > كلمـــــــات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 23-01-2009, 09:07 AM   #[1]
عبدالرحمن حمد
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي دعوة للقراءة .. كمال الجزولى فى القصيدة الجبلية

الاستاذ كمال الجزولى ..

محامى مرموق ..

شيوعى مخضرم ..

صحافى لامع ...

وشاعر جميل ...


....

.. فى ظنى ان ماكتبه كمال الجزولى فى الصحف السودانية يمكن تصنيفه

من ضمن افضل الكتابات فى الصحافة السودانية على تاريخها الممتد الطويل

خاصة الصفحة التى كان يحررها لجريدة الصحافة (الروزنامة) .. وليت الرجل

استجاب لنداءات الكثيرين باصدارها فى كتاب ...

.. اصدر مجموعة شعرية بعنوان (امدرمان تأتى فى قطار الثامنة) احتوت

على العديد من النصوص المميزة المكتوبة بلغة عالية الابهار وقوية الدلالات..

من جميل ما قرأت له هذا النص :


"دِيوَانِيبْ"!

أو .. القَصِيدَةُ الجَّبَلِيَّةْ

كمـال الجزولـي



(1)

هل قُدَّ من صخرٍ عزيفُكَ فى انتظارِ الغاشيةْ ؟!

أم أنتَ من صخرٍ ..

قُدِدتْ؟!

أم أن صوَّانَ النشيدِ سياجُ صدركَ

يا ابنَ هذا الرُّعبِ ،

والليلِ

الطويلْ ؟!

أم أن أسيافَ اليقينِ على اليقينِ ..

تثلمتْ ،

فإذا بصهباءِ الحنينِ ثُمالةٌ ،

وكثيرُ شجْوكَ ، فى الأسىْ ، شجنٌ قليلْ ؟!

أم أن من ندَبوكَ للموتِ الزؤامِ ، وللشهادةِ ،

قايضوا فيكَ القوافىْ ..

بالمنافىْ ،

والحدائقَ بالحرائق ِ،

والبنفسجَ بالردى ، والحُلمَ ..

بالشجرِ

القتيلْ ؟!



(2)

صخرٌ لوجهِكَ فى الممرَّاتِ القديمةْ ،

صخرٌ لعينيكَ

صخرٌ لقدميكَ

صخرٌ .. وكلُّ الموتِ مرصودٌ لأغنيةٍ يتيمةْ ،



هل ضاعَ هذا الرصدُ فى وجدانِنا .. عبثاً ،

وهل ذهبَتْ مراثينا ..

سُدى ؟!

...............

...............

صخرٌ

وأغنيةٌ

وموتْ

...............

...............

هأنتَ تخرجُ من ..

جلالِ الموتِ ،

متشِحاً

بأغنيةِ الصخورِ الشُّمِّ ، ترجعُ ..

للصدى ،

قالَ الذين نحبهم:

يا ليتنا كنا ، فما كنا ، إذنْ ، فى موضِعِ

السيفِ التجأنا ..

للندى ،

حتى

تبدَّدَ حُلمُنا فىْ ذائبِ الذكرى ،

وغرغرَ

بالنشيجِ المُرِّ ، منْ أعراقنا ، دمُنا الموزَّعُ

فى

المدى

...............

...............

صخرٌ

وأغنيةٌ

وموتْ

...............

...............

إن الجراحَ تخُصُّ وجهَكَ .. وحدَهُ ،



إن الجراحَ ،

الآنَ ،

تلفظُ ملحَها ،

إن الجراحَ تضئ أبوابَ ..

المتاجرْ ،

ونزيفُكَ اليومىُّ يصعدُ فى بخارِ الشاحِناتِ ،

نزيفكَ

اليومىُّ

يهبطُ فى ثغاءِ .. النائحاتِ ،

نزيفك اليومىُّ يختزلُ المسافةَ بينَ صدرك

والخناجِرْ ،

فعلامَ صمتُكَ ..

أمْحَكَتْ كلُّ الدروبِ ،

استأكمَ السهلُ الفسيحُ ،

وصَوَّحَتْ

فيكَ الجريمةْ ،

يا أيها المأسورُ فى جُلبابِ سقطتِه ..

العظيمةْ ،

صخرٌ لوجهِكَ فى الممرَّاتِ القديمةْ ،

صخرٌ لعينيكَ

صخرٌ لقدميكَ



(3)

صخرٌ

وصخرٌ ،

لم يعُدْ فى البالِ غيرُ الصخرِ ، هلْ تُجدى ..

الأظافرْ ؟!

...............

...............

صخرٌ

وصخرٌ ،

لم يعُدْ فى الصخرِ غيرُ الصمتِ ، هل يُغنى ..

السؤالْ ؟!



...............

...............

وأراكَ أمشاجاً تَفرَّقُ فىْ ..

الورى ،

يا واحِداً فى كلِّ حالْ ،

خُذنى بعِشقك ..َ تلتقينىَ ساجِداً ،

زدنى بعِلمِكَ ..

أصطفيكَ ،

إنى وأنتَ البعضُ ، والبعضُ المُكَمِّلُ ،

كيفَ

جازَ ،

إذنْ ،

ضياعُ

الكلِّ

فيكَ ؟!

إنى وأنتَ النهرُ ..

والغرقىَ ،

فهل خفَّتْ ،

لنجدتِنا ،

مراثيكَ .. الطوالْ ؟!

أدمنتَ شهوتكَ الأثيرةَ ، لم تَنَلْ ..

غيرَ المخالِبِ

فى الظلامِ ،

ولم ..

تَنلْ

غيرَ

الحبالْ ،

وتأرجُحِ

الأجسادِ ..

بين الصخرِ والصخرِ ، هنا ،

وهناكَ أعقابُ التراتيلِ .. العقيمَةْ ،

فلأىِّ موتٍ ننتمى ؟!





...............

...............

قالَ الذين نحبهم:

يا بئسَ برق لا يليهِ الغيثُ ،

يا بئسَ الرعود المُستغيثة ، كالولايا ..

النادباتِ ،

لأىِّ

موتٍ

ننتمىْ ؟!

...............

...............

وبأىِّ شجوٍ نحتمى ؟!

...............

...............

قالَ الذين نحبهم:

كثرَتْ تواريخُ المراثىْ ،

ظِلها يمتدُّ

لا يمتدُّ أبعد منْ مدى البصرِ ..

الكليلِ ،

بأىِّ

شجوٍ

نحتمى ؟!

...............

...............

أهىَ البصيرةُ ،

أم هىَ الأبصارُ

قد

عَمِيَتْ ،

سواءٌ عندها الورقاءُ والعنقاءُ ، والصِّدِّيقُ

والزنديقُ ،

والمسخُ الدَّعىْ

ما كلُّ وضَّاحِ السَّنا ذهبٌ ، ولكن ..





من

يعِىْ ؟!



فاطوِ السُرادقَ بالمُعزِّينَ ..

الكسالى ،

مَصْمَصوا شفةً بثُفلِ القهوةِ الأولى ،

وأغفوا ..

فى سراديبِ الهزيمةْ ،

صخرٌ لوجهِكَ فى الممرَّاتِ القديمةْ ،

صخرٌ لعينيكَ

صخرٌ لقدميكَ



(4)

صخرٌ

وصخرٌ ،

لم يعُدْ إلاَّكَ فيكَ ، الآنَ ،

فانهضْ ،

من رمادِ الصمتِ .. إنهضْ ،

من خواءِ الموتِ ..

إنهضْ ،

من ضياعِ العُمْرِ

هدراً ،

من كسادِ الطيْلساناتِ ، البذاءاتِ ،

الشعاراتِ

الرَّجيمةْ ،

وانبعثْ ،

يا طائرَ الفينيقِ ،

إعصاراً يهُبُّ على القلانِسِ

شائهاتٍ ،

واللحى ..

مخضوبةً بدمىْ ،

وهرطقةِ الأكاذيبِ الدَّميمةْ ،





أنتَ

العليمُ ،

وصمتُكَ العِلمُ ..

القديمُ ،

وإننى ..

مزَّقتُ صدرىَ فى النشيجِ المُرِّ ..

بينَ

يديكَ ،

فانهضْ !



...............

...............



هذا المساءَ تشابهَ البَقَرُ

قد صَدَّ عصفكَ عن آذانِها الوقرُ

فاشدُدْ إليكَ صباحَكَ ، لا يُعتِّمُهُ

.. شبهُ الرجالِ بآلاءٍ لهُ كفروا

وإذا أصابَكَ ممَّا أنتَ فيهِ أذى فاصبرْ

جميلاً وقلْ: طوبى لِمن صَبَروا !

سواكن ـ سنكات ـ أركويت ـ الخرطوم بحري

1984 – 1985م



التوقيع: يا الله ما يابس سوى حلقى المجرح بالدعا
عبدالرحمن حمد غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:46 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.