الزمان منتصف التسعينات
المكان مدينة دمشق مطعم العين الخضراء
بعد حضورى الى مدينة دمشق اصبحت ابحث عن جهة تقلنى الى مدينة بيروت عملت بالمطعم لفترة قليلة حوالى خمسة عشر يوم كنا نعمل بالمخبز والمجلى التابعان للمطعم دفع الله وانا وعوض ونورالدين وابراهيم الصومالى شاب طيب القلب تذكرنى طيبته بطيبة اهلنا زمان كنا نتناوب فى العمل فى المجلى والمخبز كانو يقدمون لنا الطعام مجانا وكان المطعم يتوسط دوحة خضراء فى اعالى دمشق والسكن المخصص لنا غير بعيد عن المطعم كانت تتراى امامى احلام خضراءكاسم المطعم
ابراهيم اصبح صديق لى ونصحنى فى التريث فبيروت ليست مدينة استطيع تروضها لتحقيق احلامى ذكر لى بانه كان يعيش فى مدينة لندن وينوى الذهاب مرة الى هناك قال لى ستضيع زمنك فى بلاد العرب
هؤلاء العرب لا طائل من ورائهم
دفع الله قال لى ادريس اخى هناك نصحنى بالعودة الى السودان لابد من العودة لا تفكر فى بيروت من خلال كلام اخى فهى مدينة صعبة
ولا احد يابه بالاخر حتى لو قابلت ابناء بلدك لن يابه احد لامرك فهى مدينة صعبة المراس
عوض من هئيته يبدو انه مدمن خمر حتى ان الخمر اثرت على طريقة حكيه
اما نحن فكنا نكثر لا منها كنا نحتسى العرق اللبنانى نضيف اليه الماء فيصبح لونه ابيض لذة لشاربيه
حضر منير عندما عرف انى انوى الذهاب بيروت طلب منى مبلغا من المال ولطيبة قلبى وسذاجتى لم اكن ادرى ان هذا المبلغ هو عبارة عن حصته فى تهريبى او تسفيرى الى لبنان
قال سيحضر فى المساء ليذهب معى للجهة التى ستقوم بعملية تسفيرى
|