لـمَ يأتـنا المســاء بغــتـــة .. ؟ {خربشــة خامسـة}
[align=center]أعلـنتها أميرة إخضراري وصدحتـها نشــيـداً لخيــام الـروح أعلل فيـه مسـاءاتي .. وبسـتاناً من زنبـق فـوق ظلال المـد ... وكان حـوارها الفـريــد بمـاءه المقـدس قـد عمــدني ملكاً لأسـوار العـشــق المجـنون بقلـعـتـها ... فحلـقــت كطائـر النـار نحـو جحيــمـها .. أنشــد جـزوتـه لتحـرقني فأبعــث ثانيـة في ليلـةِ صيـفٍ حيا.
لكـنها أخـمـدت الجـذوة ذات مســاء ... فغـارت كل فضاءات الضـوع المسـحـور في عتـمـــة ..
وغـاضـت ألوان زمردتي وعقيـقي لأغوص عميـقاً في لون فضـتها النقـيــة ... أبحــث عـن حلــم لـم أوْدِعـه هنـاك ...
كـنـت أبـداُ هـناك .. أناجيـها كنجمٍ يغفو على كف مجرتها الضوئية .. أسـلم قـدري .. وعمـري وكل مفاتيـح دروبي إليـها.
تـرفضني قاطبـةً .. وتـصالحـني خيالاً .. فلا غـرو إن بريـقي يخبو كما خبا حريقـها لأحتضاني
غلّـفتُ لها قلبي بوتقةً خضلاء بأوراق الزيزفون
كانت رائحته النفاذة تستصرخني أن أسرع
عند المنعطف الأول وجدته مطروحاً ..
هل سقـط منها عمداً ..؟ أم أسقـطتُـه أنا سهواً ..؟
فكرتُ .. ماذا أهديها في يوم الحب .. ؟
لم أجد أنفس من أسراري فدفعت بها فرِحاً ..
تلمس أعمق أوتار العصب عندما تتحدث
تتمدد أنسجة الإيقاع بقلبي كي يستوعب موسيقاها
شيء ما يبدأ ينسجني .. تنشأ علاقة خاصة محركة للتناغم
أحلّق بلا أفقٍ فنسيجها يسجنـني
لا أدري كيف يحدث ذلك ... لكنه ينتظمني حد الإبداع
فأتلاشى في عباب اللذة منفلتاً
أقر أن إنتصارها يبدأ عندما تسوقني قسـراً نحو أقسى ساعات اليأس ..
وما تلبث أن تتبدى هزيمتها عندما لا تقوى على سحق يراعات الأمل بصدري
أستوقفُ الحزن بعينيها لأعبُ قليلاً قبل الظمأ الدهري
تقف خلالها اللحظات كإستواء الزمن .. فأنسى أن أشرب
عند جيوش حناني تنسحب جحافل طغيانها خجلاً .. ومع ذلك أُهزم
ما سر تنامي سنابلها المشتعلة في أحشائي ..؟
سألتها بالله أجيبيني .. قالت لن تعرف قبل حصاد الروح الثاني
مملوكها لكني أبحث عن تيجاني .. عن أختام بلاطي
قلت لها ذات وداع ٍ
فضّي الختم الأول تجدين كثيراً من إيناعي
فضّي الختم الثاني تجدين قليلاً من بعضي
وعند الختم الثالث أكون لديك رماداً ولظى
فتكحلي منه ولا تبتئـسي .. سأعيش التتويج في تأبيني
أبصرتك رغم فنائي تجمعين أحرفي لسامرات العشق بيتاً من غزل
فهل ما زلت أسـكـن هناك .. ؟؟[/align]
|