انا وسائق التاكس والخرطوم بحلومرها(معاد للمواصلة)
امس كانت لى جوله نهاريه وسسط الخرطوم فى منطقة السوق
كانت تفرق من سابقتها اكثر من عامين
بسبب وجودى خارج الوطن
سائق التاكس الذى اجلس خلفه فى صمت تجاوز السبعين من عمره
عائد هو الاخر من الغربة مثلى
عيناى تسابقان العربة لروية ما طرأمن تغير فى ذلك الجزءمن الخرطوم
القبة الخضراء او ساحة الامام مالك
الشوارع التى اصبحت واضحة الملامح والازدحام
اشارات المرور التى صرنا نراها كثيرا
السوق العربى وبناياته العاليه ذات الواجهات الزجاجية الحديثة الملامح
وبجانبها الباعة يفترشون الارض بكل ما يخطر على بالك من انواع
المتسولون يجوبون الطرقات ويفترشون الارصفة
كبرى المك نمر بملامحه الجميلة التى تطل على الكشافة البحرية
والنيل يتهادى تحته وعلى جانبيه بكل شموخه وغزته
ونحن نقف فى انتظار اشارة المرور
كان هنالك شاب يتجادل مع شرطى المرور
اخرج سائق التاكسى راسه محاولا انهاء المشكلة
وكانت هذه بداية الونسه بينى وبين السائق
اخبرنى عن الاستعمار وعن احياءالعاصمة القديمة والحديثة
وعن اسماء الشوارع اثناء الاستعمار
اخبرنى ان شارع النيل كان يسممى شارع كتشنر
والجامعة شارع غردون
والجمهورية السردار
والقصر شارع فكتوريا
واخبرنى عن تمثالى كتشنر وغردون الذى اصر الانجليز على اخذهما عند مغادرة البلاد
مااحلى استنشاق تراب بلادى الذى يعبقه رحيق الحريه
وهواء بلادى الذى يتشبع بعرق الكادحين الاحرار
الان احسست لما ااحبك ياوطنى
|