استاذنا وشاعرنا الاديب عبدالقادر الكتيابي في تعليقه على مقال في رحلة البحث عن الوطن والسلام كتب:
لا فُضَّ فوك يا صديقي و أخي د.عبد الله جعفر ..
أحييك و أنت تجسد بقلمك حقيقة المأساة في هذا المقال بحواسك الخمس تجسيد من يحس إبر الفقد بكل مسام في ذاته و هي تقع عليها برؤوسها الحادّة ، فإذا جاز و صحّ التعبير بعبارة ( نصف موت ) فهو ما نحن فيه جرآء هذه الفتنة الكارثية ، ففقدان الأمان الذي عايشناه في إرهاصاتها إذا ما قارنَّاه بما وقع بعده - كان درجة من الأمان قبل اقتحام البيوت و هتك العروض و نهب المتاع و استباحة الدماء و إهلاك الحرث و النسل ، و ما كان لكل ذلك أن يحدث لو أن الجامع بين النخب المتعاقبة كان فكراً و علماً و سعة أفق يدركون به معنی كلمة ( الوطن ) ذلك المعنی الذي تنازعته أيدي الطائفية و العسكرية و الأحزاب الكرتونية حتی تمزق إلی طحالب لا يفتر حول نقيق الضفادع في جمعياتها التأسيسية و برلماناتها و مؤتمراتها و هيلماناتها تاركين ( الجروح السطحية الدافنة ) جغرافياً و تاريخياً علی حالها سبعين عاماً حتی تقيحت و انفجرت .
عزاؤنا أن بوارق الخلاص التي بشرتنا بشباب الوعي في أكتوبر 64 ثم عاد وميضها في أبريل 84 ثم لمع بقوة مرة أخری في ديسمبر 2018 .
عزاؤنا أن فترات انقطاعه تلك لم تكن خموداً و أنه في كُمونه ذاك إنما كان ينمو و يزداد وهجاً في كل مرة و هذا أملنا في الله سبحانه ثم ثقتنا في وعي شعب من خلائقه الصبر و في جيناته طباع زهرة الشمس و عشقها للنور و الحرية ، شعب يعرف كيف يفترع الصباح الطلق من ليل الدخان .
كن بخير يا صديقي فأنت نبراس وعي يحتاجك الوطن
|