منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار أسمحوا لي ان أشارككم مقال أعجبني - للقراءة .. اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 23-12-2008, 03:31 AM #[1] مكي محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: أسمحوا لي ان أشارككم مقال أعجبني - للقراءة .. كتب الدكتور منصور خالد لصحيفة أجراس الحرية http://ajrasalhurriya.net/ar/news_view_813.html اقتباس: ِفــي رحـاب الفََـنِّ المَمـحُـون (1-2) مُفتَتَح شغفي بضروب الفن قديم، تشكيلاً كان أم نحتاً أم موسيقى أم غناء. ورغم تواتر سعيي لإقتناء روائعها، إلا أنني تهاونت في أمر الكتابة عن تلك الفنون الرفيعة وعمن أبدَع فيها من السودانيين. من هؤلاء من فشا خبره وذاع صيته منتشراً في العالمين، وبهم إحتفى الناس في كل صقع دون أن يعرفهم، ناهيك عن أن يحفل بهم، من بين أهليهم إلا قليل. تلك الفنون جميعاً ملكت شغاف قلبي دون أن أجترئ على الإدعاء أنني خبير في ضروبها، فأبغض الأشياء على نفسي هو توغل العامة في شئون الخاصة. ذلك داء تفاقم شَراه في السودان حتى لا تكاد تميز بين الخبير الذي يخبر الناس بعلمه، (فاسأل به خبيراً)، وبين المُستخبِر السَائل. لا أتمنى على النّفس أن أصبح خبيراً في الفنون، مثل الخبير العسكري، والخبير الإستراتيجي، والخبير الدبلوماسي. من أولئك من لا يعرفه ولا أبوه، القارئ أو المشاهد أو المستمع، دعك عن أن يُلم بكيف تقدر له الأمر وتهيئا في علمه المزعوم. صحافة العالم التي تحترم عقل قارئها تحرص على أن تبين لذلك القارئ حتى ما هو معلوم بالضرورة عن الخبير الذي تريد لقرائها الاستنارة برأيه. تنشر تلك الصحف مقالاً لكاتب إسمه هنري كيسنقر أو لآخر إسمه كوفي أنان وتحرص على أن تضع في أسفل المقال: الكاتب كان وزيراً للخارجية الأمريكية في الفترة من وإلى، أو كان أميناً عاماً للأمم المتحدة في الفترة ما بين كذا وكذا، وهكذا دواليك. وحتى لا أصبح خبيراً في الفنّ كالمتوغلين في إمور ليسوا منها على شئ، ظللت أتردد في أمر الكتابة عنه، نقداً أو تقريظاً. ذلك دأبي حتى في معالجة ما حرصت على جمعه وتصنيفه من الآثار الفنية مثل الغناء يقيناً مني أن هناك من هم أكثر قدارة مني على شرح النِصوص، وتأرخة الأغاني، وتحقيب المراحل الغنائية. وأن كنت قد عزمت على الأمر من قبل، فإنما كان ذلك لوجود من يُكانفني: رجلان، رحلا من الدنيا وأصبحت، برحيلهما، أم درمان أرملة: الضَِرب الماهر علي المك الذي كانت له اليد الطولى في جمع نفائس الغِناء السوداني بغية التوثيق لها، وعثمان حسن أحمد، المؤرخ الحاذق والعليم بأسرار الثقافات وسير الرجال. مبتغانا الأكبر كان هو قراءة تاريخ أم درمان من خـلال الغناء. قصارى جهدي أصبح هو الحفاظ على إرثٍ أنا به ضنين، إلا على من أُحب. جهد المُقل على أن الشغف بالفن السوداني، بعيداً عن الكتابة، حملني على ترويجه وذلك أدنى ما يفعله من قُدِر له أن يكون في موقع يملك فيه صنع القرار أو تفعيل الأماني. من ذلك، توجيهي، على عهد توَّلي أمر وزارة الخارجية، لكل سفارة أن تقتني بعض النفائس للنجباء والنجيبات من تشكيليي السودان. خير عون لي في ذلك كان صالح مشمون وهو دبلوماسي فنان رحل عنا ولم يرحل، فبعض لوحاته ما فتئت تحتل مكاناً بارزاً في غرفتي الخاصة، أطل عليها كل صباح. وعلى صعيد التنفيذ كانت هناك النجيبة كمالا أبراهيم إسحاق، وبفضل ما جمعته لنا يومذاك طافت عبر الآفاق آثار أحمد محمد شبرين وحسين جمعان وآخرين. قلت للدبلوماسيين يومها هذه التصاوير قد تُحلي دوركم، ولكن وراء ذلك ما هو أعظم. فوراء كل لوحة من هذه اللوحات حكاية، من الواقع كانت أم من الخيال. وراء عذراء فرس قصة، ووراء حروفيات شبرين صوفية كامنة، ووراء ما أبدعته يد حسين جمعان أقاصيص. ثم قلت لاتحسبون أن السودان فقط هو القطن والسمسم والذرة الشامي، فعلى أهمية هذه السلع للإقتصاد السوداني، للسودان أيضاً ثقافة من حقه، بل من واجبه، أن يباهى بها الأمم. وأذكر أن روبرت ماكنمارا، رئيس البنك الدولي، في الزيارة الأولى والأخيرة لأي رئيس للبنك الدولي للسودان، وقف يمعن النظر ملياً في واحدة من معلقات شبرين في مكتبي. سألني من الفنان؟ قلت له مازحاً: هذا هو فنان الوزارة. تساءل هل في مقدوره أن يحصل على شئ من أعمال الفنان يُحلي به مكتبه في البنك الدولي؟ رددت بالإيجاب ثم حملت اليه، عند وداعه، واحدة من تلك اللوحات وأنا غابط وحزين في آن واحد: غبطتي لأن عملاً فنياً سودانياً قد حاز إعجاب شخصية دولية مرموقة، وحزني لفراق ذلك العمل الذي أهداه الي منشئه من بعد أن نفث فيه من روحه. .........ولماذا الآن ترى ما الذي أيقظني من سُبات لأكتب اليوم عن الفن. ثمة أمران بينهما قرينة: الأول هو رسالة بعث بها اليَََّ أخ قريب، إبن الخال سامي مصطفى الصاوي. قرأت بين سطورها ما يزلزل أركان النفس. جوهر تلك الرسالة هو الأسى على ما نحن عليه من جحود للفن. على رأس نماذج هذا الجحود ما تحدث صاحب الرسالة، بقلم يرعف دماً، عن الغفول، أو الذهول عن الإهتمام بآثار الراحل عثمان عبد الله وقيع الله، وهو فنان بلا ضريب . ولعلنا نحسن الظن بالناس ونقول أن غفول أغلبهم، بله جحودهم ، هو جحود الجاهل بالفن، وليس المستيقن من خطورته وعظيم أمره: "وجَحَدوا بها وأستيقنتها أنفسهم ظُلماً وعلواً ". فالمرء لا يتحرك لأمر أو يأبه له إلا إن إستيقن من أهميته. الأمر الثاني هو تخليد ذكرى ذلك الراحل العظيم في يوم ميلاد المسيح وحتى الرابع من يناير يوم ذكرى رحيله. صاحبُ الرِسالة منّ هو ؟ قبل أن أدفع بتلك الرسالة للنشر يتوجب علي أن أبين للقارئ من هو ذلك السامي نافذاً من خلال ذلك إلى بعض الظواهر التي إستوحيت من رسالته. صاحب الرسالة فيما تظنيت، يطلق على نفسه اليوم، أو ينعته جواز سفره، برجل الأعمال، وما هو بذلك. وعن رجال الأعمال حدث، ففي قديم الزمان كان الناس ينسبون لحرفهم. الذي يبيع الأشياء جملة يسمى "تاجر جملة"، والذي يبيعها بالتفاريق يُنعت ب " تاجر قطاعي"، والذي لا حرفة له غير العمالة يسمى "كوموسنجي" والحداد حداداً، والبناء بناءً، والنجار نجاراً. وكان لنا من هؤلاء أخوال وأعمام لم يدفعهم زيف الكبرياء الى التخلي عن حرفهم، فليس في الحرف مايشين، أو يحمل أياً منهم على إسترخاص حرفته. الحرفة غِنى، وتقول العرب أحرَف المرءُ، أي استغنى بعد فقر. ولكن عندما يتفشى الكبرياء الزائف، وينقاد له المجتمع، وتشيع وسائل الإعلام ذلك الزيف، تختل المقاييس، وبإختلالها يضطرب حال الامة. ذلك الزيف لحق حتى بالدرجات العلمية والمواقع الأكاديمية، فكم من الذين يطلون على القراء بطلعاتهم (أو طلعاتهن) البهية يُنعت بالبروفسير، وهي أو هو بذلك غابط . ذلك لقب لا يطلق إلا على من يحتل كرسياً أكاديمياً في جامعة أو معهد معروف ، وما تركه الا سقطت عنه المزايا والتكاليف. فالبروفسير كسنقر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفرد، أصبح المستر أو الدكتور كسنقر عند تركه لموقعه الأكاديمي السامي ليصبح وزيراً للخارجية ومُستشاراً رئاسياً للأمن القومي في بلاده. والبروفسير بطرس غالي الذي أضحى أميناً عاماً للأمم المتحدة لم يرد إسمه، ولا مرة واحدة، في وثائق الأمم المتحدة مصحوباً بتلك الصفة، هو المستر بطرس بطرس غالي. السودان وحده، لله دره، هو الذي يختلط فيه هذا بذاك كي لا نقول يختلط حابله بنابله، وللصحافة ووسائل الإعلام القدح المُعلى في ذلك. وعلى أي، أكمل صاحب الرسالة دراسة القانون بجامعة لندن (الكلية الجامعية). وما فرغ من دراسته حتى هجس في خاطره أن ينصرف لدراسة فن السينما. ذلك التوجه أغضب والده الوادع الذي قلما غضب. مصدر الغضب هو إندفاع الإبن في عمل يفتقر، في رأي الأب، الى أي درجة من الوعي، فأي شخص ذلك الذي يكمل دراسة القانون في واحد من أكبر معاهده، ثم ينفض يده عنه ليكون "مشخصاتيا"، كما كان يقول أهل مصر في الماضي عن ممثلي السينما إستحقاراً لهم. إستنجد بي الوالد لأستنقذ الإبن من غلوائه، بل لأُنقذه من نفسه، فأقدمت على المهمة وأنا ممزق بين توجيه الأب / الخال، وبين تلحح الفتى المتمرد. على أن إلحاح الفتى كان مرهقاً لي وللأب بخاصة، فكان له ما أراد. إبتعثه أبوه مرة أخرى الى مـن حيث أتى، الى لنـدن ليلتحـق فيها بمـدرسة لندن للسـينما "London Film School". عاد الفتى أدراجه، بعد إكمال دراسته لفن إستهواه، ليلتحق بقسم السينما في وزارة الثقافة، وكان أول ما أنتج فيلماً فلسفياً يقارب فيه بين الموت والحياة. بطل الفيلم رجل يعرفه أهل أم درمان، هو ناحت حجار الطواحين عند خور أبي عنجة. وكان ذلك الرجل يصنع حجر الطاحون ويسويه، ثم يتناول ما بقي من قطائع حجرية ليجعل منها شواهد للقبور. تلك هي المقاربة بين البقاء والفناء: بين الآلة التي توفر للإنسان غذاءً لاغنى عنه لحياته، وشاهد القبر الذي يُنبئ عن فنائه. وقد نال الفيلم الذي أطلق عليه صاحبه "دائرة في حجر" قبولاً في مهرجان موسكو للأفلام القصيرة ، ثم أنتهى الي سرداب في الوزارة التي رعت إخراجه ، كما أنتهى الفنان نفسه الى سرداب يعيش فيه بين كوابيس النوم وهلوسة اليقظة. وبين الكوابيس والهلوسة تعيده الى عالمه، وهو ليس بالقطع، عالم الناس مواريث أسرته الكبيرة التي شب فيها وشاب، وإبداعات ذوي قرباه من أهل الفن، ثم تحنان أسرته الصغيرة. ولكن ما أن تطغى عليه الكوابيس حتى يعود إلى إستشراف مستقبل لا يراه. بل لعله يراه ويقول في تساؤل حائر ما للجِمال مَشيُها وئيداً * * * أجُندلاً يحمِلن أم حديداً مهما يكن من أمر، فقد قرب عالم الفيلم صاحبنا من حسين مامون شريف وعبقري زمانه علي المك اللذين بكاهما في رسالته بدمع سخين غاسق. في نَعي أم درمان ورِثاء الفنّ الرسالة ، كما قلت، تقطر دما ليس فقط بسبب ما رأى فيه صاحبها جحوداً للفن فحسب، وإنما أيضاً لما لحق بمدينة أم درمان من إهمال. ويكون الإهمال قصداً أو نسياناً. نعيه لأمدرمان هو نعي لمدينة سودتها نفسها (نفس عصام سودت عصاما) بما أنجبت من رجالات السياسة، والرياضة، وأهل الفن، وبما حوت تحت ثراها من الصالحين. هؤلاء وآباؤهم نفذوا على أم درمان من أقطار السودان جميعا فصهرتهم في أحشائها. في أم درمان نشأ صاحب الرسالة كما نشأنا، واحببها كما أحببنا، وتجول في أزقتها كما تجولنا، وغشى معاهدها ليستلهم من أشياخها الصواب والخير قبل ان يتعلم الحرف، كما إستلهمنا وتعلمنا. ويكاد صاحب الرسالة أن يستنعي أهل أم درمان إزاء نازلة مهلكة حاقت بمدينة تمادوا في حبها، وما زالوا. ولعل الذي أبكاه هو شيخوخة المدينة في صباها، فأم درمان مدينة فتاة بمقاييس حياه المدن: القاهرة، دمشق، بغداد، ناهيك عن روما وأثينا. الكاتب، بلا مراء، ينعي أطلال المدينة القديمة رغم أن أمدرمان اليوم امدرمانات قد يحسبها الكاتب زوائد. ام درمان التي يبكي كانت في زمانه هي المدينة التي تنتهي حوافيها عند حي العرضة وحي العرب في الغرب، وأبي روف وبيت المال في الشرق والموردة في الجنوب، وود نوباوي والدباغين في الشمال. تجاهل تلك "الزوائد" هو تجاهل لنوازل أخرى ألمت بالوطن كله، منها الحرب، ومنها إنهيار الإقتصاد الريفي، وما تبعهما من تداعيات كان لها أثر على العاصمة المثلثة كلها، وليس على أم درمان وحدها. على أن أكثر ما نعاه، وهو يكتب بين كوابيس النوم وهلوسة اليقظة، ما دار في وهمه عن إستكانة أهلها لأقدارهم حتى لم يبق لبعضهم غير التولج في دورهم ثم إدارة وجوههم لجدرانها إنتظاراً للموت، ومن تجاسر منهم على الخروج من داره مشي وكأنه يحمل نعشه على كتفيه. أهاجت خاطر صاحب الرسالة أيضاً غاشية طرأت على الفن بسبب هوس إستشرى، يَزري الفن وأهله. ذلك الهوس لا يرى في المغنيين إلا صياعاً كما كان يفعل الأقدمون، ولا يرى في النحت الا عودة لهبل ومناة الثانية الثانية الأخرى، ولا يرى في الرسم والتصوير إلا عبثاً عابث. في ذلك هو محق، فهذا صنع غالية أصابها الله بداء عُضال يُقطِّع أصلاب الحمير: الداء هو بؤس الفكر وجدوب الوجدان. الله عز وجل، أكثر حناناً على الفن من هذا لأنه القائل لآل داؤود "يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات. إعملوا آل داؤود شكراً وقليل من عبادي الشكور" (سبأ: 13 ). هذا قوله تعالى لداؤود الذي سخر له الحديد يصنع منه الدروع، ويبني المحاريب (القصور)، كما أوحى له أن يقيم التماثيل وهي المجمسات، والجفان أي الصحاف. الناحت اليوم لا يفعل إلا ما كان آل داؤود يفعلون: يتخذ من الأجسام الميتة، خشباً كانت أم حديداً أم حجراً أم صلصالاً، خامة يصنع منها أثراً فنياً لا ليتعبده الناس أو ليُغريهم بالشرك، وإنما ليكون فيه للملموس حساً معنوياً، ويحل فيه اللامرئ مكان المرئي. كما أن رسوله لأكثر رأفة بالفن، إذ روى الأزرقي في "أخبار مكة" أن سادات قريش، عند إعادة بناء الكعبة، أتوا بنجار حبشي إسمه ياقوم وطلبوا منه محو صور الأنبياء والملائكة وكانت العرب بدواً لايعرفون للفن قيمة. قال رسول الله لشيبة بن عثمان: "إمح كل صورة إلا ما تحت يدي"، وكانت تلك صورة لعيسى وأمه مريم . تلك الصورة بقيت في موقعها الى أن ولي أمر مكة عبد الله بن الزبير. الغالية تحرم الرسم لأن دين الله ، فيما تزعم، ينهى عن الرسوم لأن فيها محاكاة لقدرة الله عز وجل على التصوير رغم أن رسول الله قد أبقى على واحدة منها، ولو لم يزلها عبدالله بن الزبير لظلت في موقعها الى يومنا هذا. نحمد الله أن أمر تلك الغالية التي تتربص بالحاضر، وتُلغِم المستقبل، من بعد أن طعنت الماضي في خاصرته، قد أخذ في الإنحسار. ضوءٌ في ظُلمة أهل الفن، على خلاف الذين يحملون نعوشهم على أكتافهم، هم الضؤ الذي يكافح ظلمة كابية، بعضهم بريشته وبعض بازميله. وليس الظلام كله من ثقافة رسمية أو شبه رسمية سائدة، أو من حكم خبوط، أي متعسف. أغلب الظلام مصدره كبت مجتمعي يرفض للناس التصالح مع النفس، والتآلف مع الواقع، والتساكن، إن لم يكن التعايش، السلمي مع الآخر المختلف، كان الإختلاف في العرق أو الدين أو المزاج. لم ينهزم الفنانون أمام ذلك الكبت المجتمعي أو هموم الحياة، غالبتهم فغلبوها. وعلى مدى عقود من الزمان ظللت أتقفى آثار هؤلاء حيثما حللت: في الخرطوم، نيروبي، القاهرة، لندن، وفي الخرطوم. في تلك المدينة التي عدت اليها بعد غياب، أسعدني أن التقي هؤلاء جميعا في المركز الفرنسي، المركز الألماني، مركز راشد دياب، معرض لينا حجار، مركز توقيزر الذي يرعى الناشئة من الفنانيين، كما أقلقني تقصير رعاة الفن من المسئولين ومؤسسات المجتمع الواسع، ومنه رجال الأعمال، إيلاء الإهتمام لذلك العمل النبيل. وعلى كل، ما غشيت معرضـاً من هذه المعارض إلا داهمـني ما يسـميه الفـرنسيون حـرج الإختيار (embarras de choix)، الإختيار من بين ما أُُبرز في المِعرض من روائع. في تلك الروائع شهدت تمرداً عصياًً، والفنان الذي لا يتمرد، قل أن ينتج فناً. فتمرد بيكاسو، العمود الفقري للتجديد الفني في القرن الماضي، هو الذي أنجب روائعه. وتمرد خوان ميرو على فن التشكيل نفسه هو الذي تولد عنه الرسم التجريدي والفنتازيا السوريالية. وكان تمردهما ، في حقيقته، إدانة لما في الحياة من خشونة، ولما في أهلها من نبو وجفوة. مكي محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مكي محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها مكي محمد الحسن 23-12-2008, 06:38 AM #[2] عادل عسوم :: كــاتب نشــط:: عزيزنا مكي أثنّي على جمال المقال لغة وسياقا ومرادات ... والقراءة لأستاذنا منصور خالد أجدها من الامتاع بمكان. لكني بقدر ما قرأت للرجل فاني لم أقرأ له بهذا السياق الماتع والمرادات العليّة! اقتباس: فأبغض الأشياء على نفسي هو توغل العامة في شئون الخاصة. ذلك داء تفاقم شَراه في السودان حتى لا تكاد تميز بين الخبير الذي يخبر الناس بعلمه، (فاسأل به خبيراً)، وبين المُستخبِر السَائل. لا أتمنى على النّفس أن أصبح خبيراً في الفنون، مثل الخبير العسكري، والخبير الإستراتيجي، والخبير الدبلوماسي. أنظرللرجل ...قال ماقال وغمط نفسه حقها بادراجها في معية أولئك (العامة)!... لكني (بصدق) أرى أستاذنا غير ذلك في شأن ذوقه الفني ثم ملكته في التأسيس الفقهي له:... اقتباس: الله عز وجل، أكثر حناناً على الفن من هذا لأنه القائل لآل داؤود "يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات. إعملوا آل داؤود شكراً وقليل من عبادي الشكور" (سبأ: 13 ). هذا قوله تعالى لداؤود الذي سخر له الحديد يصنع منه الدروع، ويبني المحاريب (القصور)، كما أوحى له أن يقيم التماثيل وهي المجمسات، والجفان أي الصحاف. الناحت اليوم لا يفعل إلا ما كان آل داؤود يفعلون: يتخذ من الأجسام الميتة، خشباً كانت أم حديداً أم حجراً أم صلصالاً، خامة يصنع منها أثراً فنياً لا ليتعبده الناس أو ليُغريهم بالشرك، وإنما ليكون فيه للملموس حساً معنوياً، ويحل فيه اللامرئ مكان المرئي. كما أن رسوله لأكثر رأفة بالفن، إذ روى الأزرقي في "أخبار مكة" أن سادات قريش، عند إعادة بناء الكعبة، أتوا بنجار حبشي إسمه ياقوم وطلبوا منه محو صور الأنبياء والملائكة وكانت العرب بدواً لايعرفون للفن قيمة. قال رسول الله لشيبة بن عثمان: "إمح كل صورة إلا ما تحت يدي"، وكانت تلك صورة لعيسى وأمه مريم . تلك الصورة بقيت في موقعها الى أن ولي أمر مكة عبد الله بن الزبير. الغالية تحرم الرسم لأن دين الله ، فيما تزعم، ينهى عن الرسوم لأن فيها محاكاة لقدرة الله عز وجل على التصوير رغم أن رسول الله قد أبقى على واحدة منها، ولو لم يزلها عبدالله بن الزبير لظلت في موقعها الى يومنا هذا. نحمد الله أن أمر تلك الغالية التي تتربص بالحاضر، وتُلغِم المستقبل، من بعد أن طعنت الماضي في خاصرته، قد أخذ في الإنحسار. أما هذا القول: اقتباس: أهل الفن، على خلاف الذين يحملون نعوشهم على أكتافهم، هم الضؤ الذي يكافح ظلمة كابية، بعضهم بريشته وبعض بازميله. وليس الظلام كله من ثقافة رسمية أو شبه رسمية سائدة، أو من حكم خبوط، أي متعسف. أغلب الظلام مصدره كبت مجتمعي يرفض للناس التصالح مع النفس، والتآلف مع الواقع، والتساكن، إن لم يكن التعايش، السلمي مع الآخر المختلف، كان الإختلاف في العرق أو الدين أو المزاج. لم ينهزم الفنانون أمام ذلك الكبت المجتمعي أو هموم الحياة، غالبتهم فغلبوها. فهو أبداع في التقرير ...وفي التناول ...وفي السياق!... رحم الله (رمزك) الذي استصحبته يادكتورنا ...ليكون محفزا لكم لرفدنا بهذا المقال الجميل... ولن نملك الاّ رفع أصواتنا تعضيدا لصوتك ليجد (هو) ومن هم في ركابه تمام التقدير وجميل الأحتفاء الذي يليق بما قدموا للناس... الشكر لك مرة أخرى يا حبيبنا مكي لأشراكنا معك فيما يستحق أن يقرأ ويوقف عنده... مودتي التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده) عادل عسوم مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى عادل عسوم البحث عن المشاركات التي كتبها عادل عسوم 23-12-2008, 02:07 PM #[3] لنا جعفر :: كــاتب نشــط:: مكي نحية وود وكل عام وأنت وصديقي عادل عسوم بخير شكرا لاختيارك الذي ينم عن ذوق هو رفيع جدا كما خبرناك دوما يامكي منصور خالد وكمال الجزولي وعلي المك وبعض آخرين قلة جدا تراهم هم من بقوا من ذاكرات مدننا المكلومة فطوبى لحزنهم النبيل والمستديم عليها. منصور خالد يامكي أديب أريب ضلّ طريقه لعوالم السياسة....الرجل ذو ذائقة فنية جدا رفيعة وتنم عن معرفة عميقة وانقطاع لها .........لكنه ضلّ الطريق وعزاؤنا انه يعود ويطل برأسه بين فينة وأخرى هذا طبعا مع احترامنا اليقيني لخياراته واولوياته والسوانح التي قد تطل برأسها هنا أو هناك... عموما لغة خالد الرصينة تلك خدشتها نوعا نبرة تسليم أراها تنسل وتوجعه وربما هي دافعته لاخراج مخاشنة وغلبة هم وهو الجسور والهادي والغارق في لطائف عوالمه الملونة. خرج الرجل ليرثي يامكي ....وصدقني ما هينة المرقت منصور من جوا الجب ليعلن ولاءاته ........والجب هنا اهتماماته الدفينة التي يخفيها جاهدا ومشفقا وممرحلا أولوياته !!!!! ربما الرجل يصطرع ومزالق ساس يسوس أوربما فطن لهربه من دنياوات العصيان أو ربما أيقن أن البدايات تكمن هنا ...... لكني اتمنى أن يكون محرضه على الاطلالة المربكة مجرد تأثر لحظي بكاتب الرسالة وحاله ومآله . لك كل مداد اليراع ود يامكي وياخي كمل جميلك وجيب الجزء التاني من الكارثة دي للجمييييع محبتي وودي وكترو زوايا القرايا عشان نجي نشوف ياخ لنا جعفر مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى لنا جعفر البحث عن المشاركات التي كتبها لنا جعفر 23-12-2008, 04:41 PM #[4] فيصل علي :: كــاتب نشــط:: الاخ مكي لك التحية منصور خالد بدات اهتم بقراءته بعد ان اصدر كتابه النخبة السودانية وادمان الفشل . موقفي منه كان انطباعيا وسماعيا وكان نتيجة تصنيف ساذج وفطير ناتج عن تقييم من زاوية واحدة وهي موقفه من مايو الذي ادانه هو شخصيا بشجاعة يحسد عليها لم يبرر كما فعل رفاقه بل انتقد التجربة بل واستفاد منها واصبح من اقوي المناضلين ضد الانظمة الشمولية وهذا بالطبع ليس بالضرورة الاتقفاق علي ماهو عليه لكنك لا تملك الا ان تحترم مواقفه واتساقه معها برغم ما قيل عنه وعن علاقته بالمخابرات الامريكية والبريطانية وغير ذلك من حديث كتابته في غاية الجزالة... موضوعاته تنبض حيوية.... ثقافته متشعبة وواسعة تشعر بانه يكتب بجدية واتزان يعطي المفردة حقها في التركيب .وكما ذكرت الاخت لنا انه اديب ضل الطريق لانه يتناول بعض المفارقات في كتبه من مواقف حقيقية حدثت في مفاوضات او اي عمل سياسي ويصورها بشكل درامي يستشهد به كنتيجة لراي او فكرة يحاول ان يجد لها نموذجا علي العموم بعد ذلك لم اترك له كتاب او مقال كتبه هو او كتب عنه الا قراته ولكم احترامي فيصل علي مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى فيصل علي البحث عن المشاركات التي كتبها فيصل علي 23-12-2008, 04:53 PM #[5] AMAL :: كــاتب نشــط:: [align=center][/align] من يملك مثل هذه المقدرة علي حشد المواضيع ونسج الخيوط وغزلها دون ان تتشابك او تنفلت غير منصور خالد مقال دسم ومتماسك شكرا مكي AMAL مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى AMAL البحث عن المشاركات التي كتبها AMAL 23-12-2008, 08:22 PM #[6] مكي محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: الاحباء عادل عسوم لنا جعفر فيصل علي امال سلام الله عليكم ..شكراً علي المرور ورفد هذا البوست ببعض من وهج حروفكم مكي محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مكي محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها مكي محمد الحسن 23-12-2008, 08:26 PM #[7] مكي محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: د.منصور خالد يكتب لصحيفة أجراس الحرية المقالة (2-2 ) اقتباس: ِفــي رحـاب الفََـنِّ المَمـحُـون (2-2) لا رعى الله فرويد إذ قال: "الكتاب والفنانون أُناس ناقصون، يتجهون للكتابة والفن لعجزهم عن إدارة الحياة". قبل إدارة الحياة، يا هذا، لابد للمرء من إدراك كنه الحياة. الفنان والكاتب هما اللذان يعبران تعبيراً صادقاً عن الحياة. فعندما ينشئ الفنان عملاً لا يبتغي من ذلك العمل، فيما نحسب، غير تحويل مشاعره (وهي مشاعر الناس جميعاً كما يراها أو بالأحرى كما تجئ على وهمه) الى واقع ماثل، كما يحول لا شعورهم الى وعي. في ذلك يتعامل الفنان بصدق بالغ مع ظواهر الكون ووقائع الحياة، لا يحبها ولا يكرهها، بل يسعى في دخيلته للوعي بماهيتها ثم يستنطقها حتى تكون الصورة وحدها هي الناطق الذي يجذب المشاهد ليتفاعل معها. وفي كل الحالات في الفن باطنية، أي تعبير باطني عن الواقع، أو إخفاء لما يريد الفنان إظهاره حتى لا يعتدي على حرية المشاهد، بل يترك له أن يقرأ في الصورة ما يريد. فإي سماحة نتربجاها من الفنان أكثر من ذلك . أراني أطلت قبل أن أجئ على الرسالة التي أقدم، فمهلاً. لي كلمة أستبق بها الكاتب الى ما أورد حول عمالقة أربعة إخترمهم الردى جميعاً، ولكن بقيت آثارهم تدل عليهم. ثلاثة من هؤلاء: عثمان عبد الله وقيع الله، وحسين مامون شريف، وعلي المك لهم علينا دين مستحق. أما الرابع: عمر خيري فلم نعرفه إلا من خلال صوره البديعة. ونحمد لإتحاد التشكيليين السودانيين إنتاجه لسفر حول مسيرة ذلك الفنان المنسي وحول مسيرته المأساوية إستجاد كاتبه في تحقيقه. ذلك السفر تولت طبعه أُسرة دال، رعاها الله. عثمان وعالم القرآن عثمان عبد الله وقيع الله ، الذي أشرنا إلى تخليد ذكراه في الإسبوع القادم هو راحل باق. وقبل أن يكون فنانا بلغ الغاية في فنه، كان رجلاً نبيلاً، عفيف الدِخلة. أحب عثمان الفن لذاته، وأبت عليه كرامته أن يتبضع به رغم ضيق حاله وقسوة ضرورات حياته. وضرورات الحياة، قاتلها الله، قد تحمل البعض على ما لا يزين. ألا قَاتل اللَّهُ الضرُورة إنها تُعلِم * * * خيرُ الخلقِ شَرُّ الخَلائِقِ هذا قول لمعروف الرصافي أثبت عثمان أنه بمنجاة منه. فإن كانت الكرامة عند البعض هي أعز ما يملكون، فقد كانت عند عثمان هي كل ما يملك. بسسب من ذلك خرج عن الدنيا كما دخلها. لو شاء لأصبح من عداد أثرياء العالم. وظل الطيب صالح، خِل عثمان الوفي، يقول: "لعثمان آثار لو سوقها لأصبح من ذوي اليسار". ظل الطيب يردد هذا دوما بلسان يكاد يتضرع. وما ذكر طيبنا نفسه، وكل ما خلا من الخبث فهو طيب. فللطيب نفسه من الأعمال ما لو توفر على تسويقه لأصبح من الأثرياء. وبآخرة، آثر عثمان الإنصراف الى عالم القرآن وهو عالم رحيب. فالى جانب المصاحف العديدة التي نسخها وسطرها، انتخب المئات من عيون الآيات ليخطها ويلونها من أجل التمييز والتشخيص، حتي أصبح لتلك الآيات وهج ساطع. وكان عثمان يطلق العنان لريشته في حروفياته حتى تفصح عن الطاقة الكامنة في نفس الفنان، والمعنى العميق في الآية. حروفيات عثمان، لا سيما القرآني منها، تتبدى للناظر كالمراحل الموسيقية في السمفونية، تتكاثف فيها الألوان وتخبو، كما تتواتر حركات الإيقاع علواً وهبوطاً في كل مرحلة من مراحل العمل السيمفوني. وفي الحالتين ينجم عن تنوع الإيقاع أو التلوين بناءً هندسياً متكاملاً. غير أن خطوط عثمان تكاد تتكاثف في زمن أبدى، ولعل إنكفاءه على كتاب الله الرحيب هو الذي أضفى تلك الأبدية على حروفه. في أوآخر تلك الفترة إنتبذ عثمان الناس إلا القليل. بل طرأت عليه نوبة كادت تحمله على حرق كل أعماله الفنية، عدا تلك التي إحتوت على آي الذكر الحكيم. ومن تلك الحروفيات لالئ فرائد تضمنت بعض أعمال التجاني يوسف بشير وصلاح أحمد إبراهيم تكتنز بالمعاني. تلك نوبة تغشى الفنان عندما يلحق به يأس من الحياه، بل الاحياء، وقد فعلها من قبل خِِوان ميرو تمرداً على الحياة. على أني لم أحس لحظة أن الأقربين الي عثمان كانوا غائبين عنه . ففي أكثر من مرة كنت أسعى للقائه في حالته تلك خلال زياراتي العديدة للندن، ولم يضن علي بلقاء. كان دوماً يختار للقائه مواقع أرتَع فيها في صباه ، وأغلبها في سسكس قاردنز، وكأن صاحبنا الراحل قد قرر إستدبار الحاضر. في تلك اللقاءات العابرة لم يفته أبداً أن يستذكر بعض صحبه ممن أعرف. كان يسألني دوماً عن أمير الصاوي، ويسألني أطواراً عن عبد الله الحسن، أمطر الله على قبره شآبيب الرحمة، ثم يسأل، عند وفودي من القاهرة أو أسمرا، عن التجاني الطيب. ولم يكن عثمان يغتم أبداً خلال تلك اللقاءات إلا عندما أدلف إلى الحديث عن ضرورة عرض أعماله في مواقع حددتها في المغرب (منتدى أصيلة)، أوالخليج (المركز الثقافي بأبي ظبي) ويقول: " أجدر بأن يراها أهل السودان أولاً ". ومن الجلي أن عثمان كان قد إستكفى أمره لأهل السودان ثقة بهم. تلك ليست حال رجل إعتزل الناس نسيانا، بل لعله كان يُبصر "بهم عن جُنُب فهم لا يشعرون". هل إقتدي الفنان المتصوف بابي القاسم الجنيد الصوفي العابد؟ يقال ان الإمام الجنيد أوى الي داره وأرتج بابها معتزلاً الخلق، ومنهم تلاميذه، هرباً من نفاقهم بالدين، وعبادتهم الله على حَرف، أي في اليُسرى لا في العُسرى. فالدين عند الجنيد هو العبودية الخالصة لله في كل زمان وكل حال. ويقول في ذلك: الحر الحقيقي هو الذي عبوديته لله خالصة، "ولن تكون على الحقيقة عبداً لله وشئ ما دون الله يسترقك". من أولئك الذين انسرب عنهم الصوفي العابد من إسترقه المال، أو إسترقه الجاه، أو إسترقه السلطان. إقتسرت من الخال أمير الصاوي لوحة خاتم الجنيد وهي واحدة من لوحات الفنان أهداها له الى جانب اخريات لمسجد ود عبد الماجد. وقيل أن الجنيد عند تساؤل الناس عن غيبته وعزلته قال لهم: يالائمِي فِي تَركِهمُّ جَاهِلاً * * * عُذريَّ مَنقوشٌ عَلى خَاتِمي وعند رحيل الجنيد بحث الناس عن خاتمه فوجدوه وقد نقشت عليه الآيه الثانية بعد المائه من سورة الأعراف: " وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين" عثمانُ الغِريد عثمان أيضاً صاحب صوت طري، وغِّريد مستملح الأغاريد. خلف وراءه مكتبة صوتية فيها أطياف من غناء ودوبيت وأماديح وتراتيل. تلك إمور لاتستقيم عند من سقم ذوقهم من الغالية التي تستبدع الجمع بين الغناء والترتيل. أولئك هم المبخوسون حظاً يوم أن قسم الله على الناس تلك الحاسة المعنوية التي تنبسط منها النفس عند الطرب، عن هؤلاء قال الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين: "من لا تهزه الأشعار، ويشجيه عزف الأوتار، سقيم مزاج ليس له علاج". كما أن الأمم التي تستبدع الغناء هي تلك التي كتب عليه الفناء. ما أصدق كبير مؤسسي علم التاريخ الإجتماعي بين العرب عندما قال: "صناعة الغناء المُتقن هي أول ما ينقطع من صنائع الأمة عند إنقطاع سيرها في الحياة" (إبن خلدون: المقدمة). لاغرو، إذن، في أن يرتل شيخنا القرآن ويحسن ترتيله، ويدوبي فيبدع في الدوبيت، ثم يتغنى لمن أحب بصوته الطري بأحب الأغاني الى نفسه: "صفوة جمالك ....". كان عثمان، بحق، مُحيطاً تحدق به يابسة. أهل السودان الذين إستكفاهم عثمان أمره، أو قل بعضاً منهم لم يخيبوا رجاء الرجل شكراً لعثمان النذير الذي جمع كل ما وقعت عليه يده من آثار فريدة لفناننا الراحل ونقلها إلى السودان. وشكراً للهادي أحمد الشيخ الذي واظب على مصاحبة عثمان حتى إنتقل معه الى رفاعة. فرفاعة هي أول البداية، ونهاية النهاية، ولله درها تلك المدينة التي أنجبت الأقيال ولم تعقر. وشكراً لفناني السودان التشكيليين "الذين هم لأماناتِهم وعهُودِهم راعون"، وشكراً للأستاذ المؤرخ يوسف فضل الذي لم يَضُن على كل هؤلاء، في أي لحظة، بالرأي والتعضيد. ولئن يُحتفى في الخامس والعشرين من هذا الشهر أهل عثمان الأقربون وأبناؤه وبناته من أهل الفن، ولئن يستضيف متحف السودان معرض أعمال عثمان، فهذا خير. مع ذلك، الأحرى أن تقوم بمثل هذا العمل المؤسسات العامة التي أُنيط بها أمر رعاية الثقافة. حزنت كثيراً للهاث أهل عثمان وصحبه وراء من يعين على تخليد ذكراه في ذات الوقت الذي تحتفي بريطانيا فيه بمرور مائة عام على ميلاد فنانها الأكبر، فرانسيس بيكون (ولد عام 1902 - 1992). الإحتفاء بتلك الذكرى سيستمر عاماً كاملاً في التيت قاليري ثم ينتقل الى المتروبوليتان في نيويورك. وهكذا تُكرم الأُمم ذكرى مبدعيها. حُسين، مُقتحِم الأحرَاش ثم إنتقل إلى حسين شريف، وكان لحسين شأن آخر. أرفأت إلي حسين نفسي منذ زمان: في أم درمان، الخرطوم، لندن، ثم القاهرة. وفي أخريات أيامه كان مرسمه في القاهرة هو الواحة التي الجأ إليها هرباً من عالم السياسة، وهو عالم تحكمه شريعة أفضل منها شريعة الغاب. ففي الغاب للإسود موقع، وللأفيال موقع، وللذئاب موقع. أما في عالم السياسة فيستأسد الضبع، وتتقحم الضباع مواقع الأفيال. داهمني نبأ وفاته وأنا في نيفاشا، فبكيته في داخلي ولم أُعز فيه أحداً غير إسماعيل عبد الله الفاضل عبر الهاتف، فأسماعيل أعرف بالحسين ممن عداه. عند حسين في القاهرة كنا نتحدث مِراراً عن الفن والغناء، ثم نتوقف دومَاً عند من رحلوا عنا، وفي مقدمتهم علي المك وأبو داؤود. وفي مرسمه كنت اتوقف كثيراً عند ما يرسم لأن في تصويره إقتحام غريب لأحراش الواقع. وإن كان إقتحام الشئ هو الدخول فيه دون روية، فهو عند حسين رمي للنفس على شدة يريد إجتيازها. وفي ذلك إزدراء للشدائد، ولهذا ظلت المعاني تتمرد في رسوماته. إنتقل حسين الى القاهرة لا ليبحث عن مرعى أكثر إخضراراً في الشط الآخر من النهر، وإنما لعجزه عن التآلف مع الكيان المجتمعي الذي نعاه سامي. كان حسين يقول أن بعض الناس في بلادي أصبحوا، من فرط هوانهم على أنفسهم، يرقصون فرحاً من الضرب بالسياط على ظهورهم. في ذلك التعبير عن الغبن الذي كان يحس به الفنان ظلم لآخرين لم ترهبهم السياط. على أي، أصبحت القاهرة التي لم يعرفها حسين من قبل مكاناً للتلاقي والتلاقح مع فنانيها من المصريين والمصريات، وعلى رأس أولئك عطيات الأبنودي التي شاركته في إخراج أفلام بعضها لم ير النور، والبعض الآخر شاهده قليل من الناس. ذلك ميدان ولجه حسين دون أن يدير ظهره للفن التشكيلي، وبين السينما والرسم التشكيلي عُلقة. فإن كان التشكيلي يرسم بالفرشاة، فالسينمائي يرسم بالضوء. تلك الأفلام تضامت الى درر غوال منها فيلمه القصير "جدع النار" في الأنقسنا وذلك إرث ثقافي إبتغى حسين إستذكاره في مساعيه الكثر للحفاظ على مواريث السودان الثقافية. ثم التسجيل الضوئي الصوتي الوحيد لعبد العزيز داؤود بصحبة علي المك وهو يردد أحلى أغانيه، ولا تداني قدرة علي المك على التوصيف في الكتابة، إلا قدرته على التطريب في "الشيل"، وبخاصة مع أبي داؤود. ثم فيلمه الآخر الذي أبدع فيه ألا وهو "إنتزاع الكهرمان"، وهو عمل اتوقف عنده قليلاً. فأنتزاع الكهرمان كان عملاً رائعاً ومؤسياً في ذات الوقت. الكهرمان هو سواكن التي تركها أهلها، أهل السودان، لعاديات الزمان، رغم أنها واحدة من الآثار الجديرة بالحفاظ عليها مثل آثار العالم الإسلامية كالقاهرة الفاطمية، ومدينة فاس، وجامع القيروان، بل هي الأثر المعماري الإسلامي الوحيد في السودان: ما قدر لأهل السودان أن يقولوا: تلك آثارنا تدل علينا، وإلا ما أنتهت سواكن إلى خرائب تأوى إليها القطط . لم ينبرِ للتوثيق لسواكن، الأثر المعماري الإسلامي الوحيد في السودان، غير نصراني هوجان بييرقرينلو، مؤسس مدرسة الفنون في الخرطوم والذي تدرب على يده بناة الفن التشكيلي الحديث في السودان: شفيق شوقي، بسطاوي بغدادي، عثمان عبد الله، إبراهيم الصلحي وآخرون. قام قرينلو في عام 1976 بإعداد كتابه "مباني سواكن المرجانية: المعمار الإسلامي والتخطيط والرسم" بدفع من الآثاري الراحل نجم الدين شريف، وعون مادي محدود من الراحلين وديع حبشي والسماني عبد الله يعقوب إبان توليهما شأن المجلس القومي للعلوم. وبما أن ذلك الكتاب، بالصورة التي خرج بها، لم يَلق إهتماماً ، توليت عبر ناشري "كيقان بول" إعادة نشره في عام 1995 في صورة أكثر إغراءً وحثثت في مقدمته من يعنيهم الأمر في الداخل والخارج مثل اليونسكو على إيلاء سواكن إهتماماً أكبر، ولا سيما وقد أولت اليونسكو مثل ذلك الإهتمام للآثار التي أشرنا إليها. أعود لأقول أن سواكن لم تجد من يخلد ذكراها بعد جون جنكرز الذي أسماها في عام 1875 عروس البحر، وقرينلو في عام 1976 إلا حسين شريف الذي أطلق عليها إسم الكهرمان، إنتزعه من إنتزع. وسأترك لكاتب الرسالة الحديث عن ذلك العمل الدرة، والذي يعبر فيه الصمت أكثر مما يعبر الكلام. ما أكمله حسين وأنتهى إلى الأضابير لابد له من أن يُجِلى على الناس، وما لم يكمله لابد له أن يكتمل. تلك الآثار ترعاها اليوم أرملته الفاضلة، شامة الصديق المهدي، مثل رعايتها لأبنائها وبناتها من بعد أن إتخذت لحسين موقعاً في الشبكة الدولية المعلوماتية. أقمن بالعناية بتلك الآثار رعاة الفن في السودان، فكفى ما قدمته مؤسسات هولندا وسويسرا للعمل الإبتدائي الذي قام به حسين. هذا ليس بإستجداء، فلن يصبح الفن بحاجة للإستجداء الا في بلد صائر الى البيود. هي دعوة للمؤسسات التي انيط بها امر رعاية الفن، كما هي دعوة للموسرين الذين يرعون الفن حق رعايته، وذلك عمل خير لا يستأني عنه كريم. وحمداً لله، ففيما خبرنا، ليس كل ذوي اليسار في السودان من تلك الطائفة التي قال عنها أمل دنقل يَصُوغون مِن عرَّقِ الأُجراءِ نِقُود زِنى ولآلئ تاجٍ ومِسّبحةٌ للرِياءِ ضَعُف الطالبِ والمطلُوب. ومن بعد ثم أترككم مع صاحب الرسالة. ( من الصحيفة : غدا ننشُر رسالة الأستاذ سامي الصاوي ) http://ajrasalhurriya.net/ar/news_view_814.html مكي محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مكي محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها مكي محمد الحسن 24-12-2008, 01:36 AM #[8] مكي محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: ما أروع السياحة مع الأدباء وذكرياتهم وما أجمل من متعة سوي متعة القراءة والانتشاء بعبق حروفهم عندما تدغدغ في نغماتها وتر الشجن دواخلنا.. ذكر الدكتور منصور خالد في مقاله ما يلي: اقتباس: وظل الطيب صالح، خِل عثمان الوفي، يقول: "لعثمان آثار لو سوقها لأصبح من ذوي اليسار". ظل الطيب يردد هذا دوما بلسان يكاد يتضرع. وما ذكر طيبنا نفسه، وكل ما خلا من الخبث فهو طيب. فللطيب نفسه من الأعمال ما لو توفر على تسويقه لأصبح من الأثرياء. وكأنه يقول لي طالما أحضرت مقالي فأرجوك أن تحضر مقتطفاً من مقالات أديبنا الطيب صالح والتي نشرت مؤخرأ في كتيب بعنوان : " في صحبة المتنبي ورفاقه "والتي يقول أديبنا الطيب صالح في عرض حديثة ومقالة عن "نار الطلح" يقول عن صديقة الفنان الراحل عثمان عبد الله وقيع الله قبل وفاته ما يلي: اقتباس: وبعينيك أوقدت هند النار أصيلاً بها العلياء فتنورت نارها من بعيد بخزازي هيهات منك الصلاءِ هكذا جاءتني كلمات أغنية قديمة عن " نار الطلح " تذكرت بعضها ونسيت. وقلت أسأل عثمان عبد الله وقيع الله والذي يقيم مني غير بعيد , فهو بذلك عليم. وعثمان هذا بعض الثروات المهملة في السودان الغني الفقير. إنني لا أعرف كثيرين في مثل تعع مواهبه. فهو شاعر مجيد بالعامية والفصحي , وقد نقل رباعيات الخيَام الي اللغة السودانية الدارجة في ترجمة من أجمل ما رأيت. وكان من أول المبعوثين لدراسة الفنون الجميلة في لندن , جاءها عام 1945 , وعاد وعمل في كلية الفنون الجميلة في الخرطوم. ومن بين من درسوا علي يديه الفنان الكبير العالمي الشهرة إبراهيم الصلحي. الي جانب ذلك فهو بحق " أستاذ" في فن الخط العربي , وقد كتب بخط يده القرآن الكريم عدة مرات في مخطوطات تعتبر تحفاً فنية. وكان من أوائل الفنانين العرب , إن لم يكن أولهم , الذي حول الحرف العربي إلي مادة للرسم , ففجَر مافيه من طاقات جمالية كامنة , وصنع من ذلك فنَاَ مدهشاَ. ومن بعض فنه , اللوحات التي رسمها لديوان الشاعر السوداني الموهوب صلاح أحمد إبراهيم , ديوانه "غابة الأبنوس" في طبعته الجديدة. تجد الرسوم والقصائد كأنها أنغام في سمفونية مكتملة , كل منها يعطي الآخر ويأخذ منه. ثم له صوت جميل في قراءة الشعر. وكان المرحوم محمد أحمد محجوب رئيس وزراء السودان الأسبق , وهو أيضاَ من الشعراء الأفذاذ , كان أيام إقامته في لندن , بعد أن أسقطت حكومته "ثورة" أيار/مايو , يؤثره ولا يطيب له سماع شعره إلا بصوت عثمان وقيع الله. كذلك له صوت عجيب في الغناء والدوبيت , يحفظ كمَاَ هائلاَ منه. وكان قبل أن يوغل في طريق العبادة والزهد , ويقطع كل صلة له بحياته الماضية , يسخو علينا أحياناً بغناء بعض الأغاني القديمة التي لا يعرفها كثيرون غيره. إنه معتكف في لندن منذ سنوات , يعيش حياة التقشف والكفاف , يصوم ويصلي ويتعبد ويرسم ويكتب. وأنا أعجب أنه اختار لكفاحه الروحي , هذا البلد دون سائر بلاد الله , حيث القابض علي دينه كا لقابض علي الجمر. إنما هو كذلك , ورغم أن له شهرة أكيدة بين متذوَقي الفن ونقاده في لندن وفي أوروبا , فإن عمله لم يجد بعد ما يستحقة من ذيوع وإنتشار في العالم العربي. سألته عن نار الطلح , وكيف قال المغني عن المرأة التي قامت منها وعرقها يتصبَب , فكأنني أثرت كوامن أشجانه , وذكرته بأشياء يريد أن ينساها , فأجابني بعد لأي: الطبَق البوخه قام نداه يهتَف نام من الدَوخه مكي محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مكي محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها مكي محمد الحسن 24-12-2008, 02:12 AM #[9] مكي محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: قال لي أحد الأصدقاء بأن الراحل الفنان عثمان وقيع الله هو المصمم لشعار تلفزيون السودان الحالي. وهو عبارة عن ( لا اله الا الله ) كلمات التوحيد .. في خط دائري بديع. مكي محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مكي محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها مكي محمد الحسن 24-12-2008, 01:14 PM #[10] عثمان بخيت :: كــاتب جديـــد :: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مكي محمد الحسن قال لي أحد الأصدقاء بأن الراحل الفنان عثمان وقيع الله هو المصمم لشعار تلفزيون السودان الحالي. وهو عبارة عن ( لا اله الا الله ) كلمات التوحيد .. في خط دائري بديع. تصحيح بسيط شعار تلفزيون السودان الحالى صممه الفنان الراحل احمد عبدالعال يرحمه الله مع الشكر عثمان بخيت مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى عثمان بخيت البحث عن المشاركات التي كتبها عثمان بخيت 24-12-2008, 01:46 PM #[11] أسامة الكاشف :: كــاتب نشــط:: شكراً يا ميكي استمتعنا حد الترف أسامة الكاشف مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى أسامة الكاشف البحث عن المشاركات التي كتبها أسامة الكاشف 24-12-2008, 03:04 PM #[12] ZEIN ABDALLA :: كــاتب نشــط:: ،صحافة العالم التي تحترم عقل قارئها تحرص على أن تبين لذلك القارئ حتى ما هو معلوم بالضرورة عن الخبير الذي تريد لقرائها الاستنارة برأيه. تنشر تلك الصحف مقالاً لكاتب إسمه هنري كيسنقر أو لآخر إسمه كوفي أنان وتحرص على أن تضع في أسفل المقال: الكاتب كان وزيراً للخارجية الأمريكية في الفترة من وإلى، أو كان أميناً عاماً للأمم المتحدة في الفترة ما بين كذا وكذا، وهكذا دواليك. فكم من الذين يطلون على القراء بطلعاتهم (أو طلعاتهن) البهية يُنعت بالبروفسير، وهي أو هو بذلك غابط . ذلك لقب لا يطلق إلا على من يحتل كرسياً أكاديمياً في جامعة أو معهد معروف ، وما تركه الا سقطت عنه المزايا والتكاليف. فالبروفسير كسنقر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفرد، أصبح المستر أو الدكتور كسنقر عند تركه لموقعه الأكاديمي السامي ليصبح وزيراً للخارجية ومُستشاراً رئاسياً للأمن القومي في بلاده. والبروفسير بطرس غالي الذي أضحى أميناً عاماً للأمم المتحدة لم يرد إسمه، ولا مرة واحدة، في وثائق الأمم المتحدة مصحوباً بتلك الصفة، هو المستر بطرس بطرس غالي. السودان وحده، لله دره، هو الذي يختلط فيه هذا بذاك كي لا نقول يختلط حابله بنابله، وللصحافة ووسائل الإعلام القدح المُعلى في ذلك. منصور خالد يبدو انه زعلان من عبد الله على ابراهيم الذى شكك فى حصول م. خالد على درجة الدكتوراة لماذا احب ان يطل علينا بطلعته البهية دكتورآ للثقافة و الأعلام و دكتورآ للشباب و الرياضة و دكتورآ للخارجية. هل هذه الوزرات جامعات و معاهد اكاديمية!!! و كان مشاركآ و مخططآ و منفذآ لسياسة نميرى. و بايع نميرى قائدآ للسودان (راجع خطاب عمر الحاج موسى فى مبايعة نميرى) وهل كل من طرده نميرى يصبح مناضلآ نحن سريعى النسيان، فغدآ سنشكر الترابى لمعارضته للبشير و سنحيي وصال المهدى لمشاركتها فى كشف الفساد لصحيفة اجراس الحرية ZEIN ABDALLA مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى ZEIN ABDALLA البحث عن المشاركات التي كتبها ZEIN ABDALLA 25-12-2008, 01:48 AM #[13] مكي محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عثمان بخيت تصحيح بسيط شعار تلفزيون السودان الحالى صممه الفنان الراحل احمد عبدالعال يرحمه الله مع الشكر السلام عليكم الاخ عثمان بخيت شكراً جزيلاً علي التصحيح و أرجو المعزرة إذ نقلت ذلك العمل الفني هنا مصحوباً بتداعيات المقال أعلاه بدون أن أتحقق من مدي صدق رواية صديقي والذي يشكرك بدوره علي التصويب .. نعمل شنو في ثقافتنا الشفاهية دي مرات بدخلنا في متاهات بعيدة عن الحقيقة .. وللراحل الفنان أحمد عبد العال ,العتبي وهو يرقد علي قبره مشمولاً برحمه الله وبحسنات عمله الذي يؤجر عليه . مكي محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مكي محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها مكي محمد الحسن 25-12-2008, 02:05 AM #[14] مكي محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ZEIN ABDALLA منصور خالد يبدو انه زعلان من عبد الله على ابراهيم الذى شكك فى حصول م. خالد على درجة الدكتوراة لماذا احب ان يطل علينا بطلعته البهية دكتورآ للثقافة و الأعلام و دكتورآ للشباب و الرياضة و دكتورآ للخارجية. هل هذه الوزرات جامعات و معاهد اكاديمية!!! و كان مشاركآ و مخططآ و منفذآ لسياسة نميرى. و بايع نميرى قائدآ للسودان (راجع خطاب عمر الحاج موسى فى مبايعة نميرى) وهل كل من طرده نميرى يصبح مناضلآ نحن سريعى النسيان، فغدآ سنشكر الترابى لمعارضته للبشير و سنحيي وصال المهدى لمشاركتها فى كشف الفساد لصحيفة اجراس الحرية الاخ زين عبدالله مابين د.عبد الله علي ابراهيم ود.منصور خالد يعنيني في كتاباتهما وإن كانت تحمل خلافاً خاصاً بينهما .. أعجبني المقال في موضوعة وأدب لغته فدكتور منصور خالد أديب ولج عالم السياسة وله في المجالين كتب ومقالات ..في جانبه السياسي أختلف معه بل ويختلف كثيرون من من عاصروه في عالم السياسة مع ما كتبه ويكتبه. رأيك مقدر ولكنني أستميحك أن تقرأ لمنصور خالد الأديب وأن تخلع عن عينيك منصور السياسي.. دمت بخير وشكراً علي رفدك بمداخلة علي هذا البوست ونتمني عودتك بمنصور الأديب كما قال د.الشوش لمنصور مرةً في رده علي مقالة كتبها منصور لا أستحضرها الآن: مرحباً بالأديب في ساحة الأدب مكي محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى مكي محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها مكي محمد الحسن تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع أرسل هذا الموضوع إلى صديق انواع عرض الموضوع العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 08:41 PM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.