الـــــسر الغميــــــــس !!! النور يوسف محمد

حكــاوى الغيـــاب الطويـــــل !!! طارق صديق كانديــك

من الســودان وما بين سودانيــات سودانييــن !!! elmhasi

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 28-02-2013, 10:09 AM   #[1]
مي هاشم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مي هاشم
 
افتراضي جهـــــالـة

جهـــــالـة


التقطت أذنها وشايةًُ قذرة، ولم تنظّفها منها فاستقرّت حتى أصابها وقر؛ وقيل مرضٌ خطيرٌ ومفاجئ، تأجّل على إثره – إلى أجلٍ غير مسمّى - عقد قران ابنها على ابنة النّسوة اللائي حضرن ليعدنها في مرضها ويكفّرن لها.
كانت عيونها بيضاء، تبدو (المقدرة) عليها جليّاً، تدور بين زائراتها شذراً بنظراتٍ فاحصةٍ مستبدّة، وفمها صامتٌ لا يتحرّك وكأن شفتيها كتلةً واحدة.
استلقت كفقمةٍ مصابة بالتّخمة، يغطّي جسدها ثوب فخم من الـ (توتل) المطرّز، وخاتمٌ ضخم على إصبعها حرصت على ظهوره ليموّه (رقشانه) على الرائين تجاعيد يدها، بشرتها تلمع كجلد أفعى بفعل (اللّخوخة والدّلكة)، أطرافها برتقاليّة -تماماً- بسبب تكرار جلساتها في (الطّلح) آناء الليل وأطراف النّهار، رؤوس أصابعها مسودّة وباطن قدميها كذلك، شعرها حالك بفضل الصّبغة، وكحلها يسيل ليملأ فراغات العُمر تحت محجريها.
فاق قلبها كل هذا السّواد الذي اتّشحت به تجمّلاً؛ ذلك حينما عمدت لتحويل حياة فلذة كبدها إلى ذات اللّون ولكن بقُبح.



التوقيع: [align=center]

الحب والجمال منشآ الكون[/align]
مي هاشم غير متصل  
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:37 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.