نعي أليم - فيصل سعد في ذمة الله !!! عكــود

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-12-2005, 06:43 PM   #[1]
imported_شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_شوقي بدري
 
افتراضي الفشل

ما يؤلمني ان الجيل الذي سبقنا و استلم اللبلد بعد الأستقلال قد فشل حتى في ان يحافظ على اللبد حتى كما تركها الأنجليز. فعندما حضر داق هامر شولد السويدي الذي كان سكرتيرا للأمم المتحده والذي قتل في الكونقو الى السودان و شاهد الأنضباط و مشروع الجزيره الذي كان يسير كالساعه و السكك الحديديه و الخطوط الجويه السودانيه المنضبطه و المحاكم التي يسود فيها القانون و الصحافيين الذين على مستوى المسئوليه قال داق هامر شولد" ان السوداننين هم القاطره التي ستدفع بتطور افرقيا"
و نحن في مدرسة ملكال الأميري الوسطى بعد الأستقلال مباشره كنا نزود بالأسره و البطاطين و الناموسيات و الطعام و الحليب و السكن الجيد. وفي الأجازه تمنحنا الدوله تذاكر سفر الى مواطننا الأصليه. زميلنا اوشي من خارج حلفا كان يزود بتذكره الباخره لكوستي ثم تذكرة قطار لحلفا ثم سركي (اذن) جمل لقريته. و صديقنا محمود الذي كنا نناديه بحاج منزو كان يزود بتذكره للواو ثم سركي لوري لخور شمام خارج واو . الأخ اسماعيل كان من كاجو كاجو و تابان مايكا كان من شرق الأستوائيه و الكل يزود بطعام كاف لرحلته.
العلاج و التعليم كان مجانا للجميع و لم تكن هنالك سرقه او نهب او تسلط و الجميع سواسيه امام القانون.
ثم اتى جيلنا في الستينات و السبعينات لكي يكمل رسالة الفشل و الأنحطاط . و لكي لا يضيع الجيل الحاضر و القادم لأن جيلنا هو جيل ميؤس منه و يجب ان نختشي و نتراجع وان لا نفسد على الشباب ولكن تأكدوا اننا بدون شفافيه او صراحه تامه لن نتقدم. و قديما كان يقالون في السودان" البيخجل من بت عمه ما بيحملا"
و من السهل جدا ان يخطأ البشر و كل البشر و قد تخطأ امه بكاملها. و من السهل ان يسير الخطأ صحيحا في راي الجميع. و اذكر انني استشهدت بالأيه " وكفى الله المؤمنين شر القتال" و هذا ما يقوله الجميع فنبهني من يعرف القران ان الأيه الصحيحه " كفى الله المؤمنين القتال" و كنت اردد كما يردد الجميع " وان كيدهن لعظيم" و هذا ما يردده الجميع الى ان اكنشفت بينما اقرا القران بالسويديه ان الصحيح هو "وان كيدكن لعظيم" كما في سورة يوسف.
صديقي جاك في كاوشنج في جنوب جزيرة فيرموزا قال لي بعد عدة ايام من مراقبتي انني اشرب الماء البارد بعد الأكل فقلت له ان هذا شيء طبيعي يعمله كل العالم و العالم لا يكون مخطئا و لأن جاك رجل حكيم سمى اسمه جاك حتى يريح الأجانب من اسمه الصيني المعقد فقد قال لي "العالم قد يكون مخطئا" ثم وضح لي الأكل الساخن يعطي النسان طاقه اكثر فبعد شراب الماء البارد كانني اكل طعاما باردا و من الخطأ ان اشرب بعد الأكل لأن عملية الهضم تبدأ في المعده بواسطة العصاره الهضميه وعندما اشرب الماء اكون قد تخلصت من العصاره الهضميه.و لهذا لا يشرب الصينيون سوى قليل من الماء الساخن بعد الأكل و قد لا يشربون بعد الأكل.
أمثالنا السودانيه قد تغيرت بسب الخطأ فعندما نقول " الكلب بيريد خناقه" نقصد في العاده ان الكلب يحب من يضربه او يهينه و لكن اصل المثل ان الشيء اللذيذ ممتع و ان كان يسبب الضرر فالكلب يحب العظام و يحاول ابتلاعها و يخنقه العظم و يناضل كي يخلص نفسه الا انه يحاول مرة اخرى لحبه للعظام. و نقول "صاحب الرايحه يفتح خشم البقره" و نقصد بأن الأنسان عندما يكون محتاجا و يفقد شيء مهم يبحث بعدم معقوليه و يحاول أن يجده حتى في فم البقره و الحقيقه أن معنى المثل إن صاحب البهيمه الضائعه(الرايحه) من المفروض ان يتصرف بمعقوليه و يفتح فم أحد الأبقار لكي يرى اي نوع من العشب او القش يمضغه البقر. و هنالك الحنطوت والديس و النال و لسان الطير و السعده و التمليكه و الموليته و حتى الأنكوج عندما يكون طريا تأكله الأبقار و الضريسه و الحسكنيت عندما يكون طريا تأكله البهائم. و يمكن لراعي ان يحدد مكان بهيمته الضائعه بمعقوليه بالنظر لداخل فم البهيمه.
ونخطأ كذلك عندما نحث شخص على الأختشاء عندما نقول "اللي اختشو ماتو" و يخطأ حتى الأخوان المصريون الذين هم مصدر للمثل . فعندما شب حريق في القاهره في حمام عام للنساء خرجن بعضهن عاريات للشارع و عندما تعرض لهم بعض المشايخ طالبين منهم ان يختشوا فقالت احداهن" اللي اختشوا ماتوا" لأن من اختشوا ماتوا حرقا.
ونقول في السودان"اللي يشغلك بيقده" و يفهم الأغلبيه بأن القده هي الخشبه التي يعمل بها البناء و لكن المقصود به هو السوط او الكرباج و تقول اغنية السيره أخوات البنات القده عطشانه و بتدور الرجال اللي بيحملوا بطانه
و نقول "شدة كرياكو" و الحقيقة هي شدة حمار كرياكو لأن كرياكو اليوناني كان سكيرا و كان حماره يرجعه للبيت مهما اختلفت الطرق.
و نقول "العين بحسين" و الحقيقه هي العين باليغلب حسين و حسين أحمد حسين كان اول اخصائي في طب العيون و تبعه في نفس المجال الدكتور علي أرباب و الكتور الباقر و اخرين. و شقيق الدكتور حسين كان من اوائل مديري البوليس في السودان.
نحتاج لجيل شيجاع لا يتهيب اما جيلنا فهو ميؤس منه. و أكبر مصيبه تواجهنا هي الطائفيه و التي اذا لم نتخلص منها فلن يتقدم السودان و لقد نجح ازهري في هز عرش الطائفيه الا أنه لسؤ الحظ صار مسيطرا على الحزب الأتحادي و لهذا قال يحي الفضلي "الصنم دا انا صنعته بايدي و راح اكسره" لهذا تعاون يحي الفضلي مع نظام عبود. وصار كل من له انتماء لطائفه و يستطيع ان يرضي السيد يصير مسيطرا على البلاد و اعناق العباد.
وزير الدفاع الذي كان من المفروض ان يحمي العرض و الشرف و الوطن كان فضل الله برمه. و في السبعينات كنت اراه كثيرا في منزلنا في ام درمان لان صلاح محمد أحمد صلاح و جده ألأمير صلاح متزوج من شقيقتي ووالده بن عمة أمي ووالد صلاح كان تاجرا في لقاوه. و اللواء فضل الله برمه متزوج من خديجه و هي ابنت خالة صلاح ولهذا كان تواجدهم في منزلنا شيء عاديا خاصة وان صلاح كان يسكن معنا حتى قبل ان يتزوج من شقيقتي و يصير شريكي. و لقد سمعت فضل الله برمه في السبعينات و امام مجموعه من الناس في منزلنا يقول بأنهم قد سحقوا المرتزقه و قاموا بغإزالة الرتب العسكريه من على اكتاف الضباط قبل الحكم عليهم بالأعدام و ضربهم بالرصاص. و هؤلاء المرتزقه الذين يتحدث عنهم هم جنود حزب الأمه و الأنصار المساكين الذين اتوا على اقادهم سرا من ليبيا و غرب السودان ثم صار فضل الله برمه وزيرا لوزارة الدفاع في حكومة الصادق المهدي.
و عندما رجع فضل الله برمه في بداية الثمانينات بعد ان كان ملحقا عسكريا في نيودلهي لم يكن له مسكنا في الخروم و كاي يقيم في منزل في الثوره شرق مجموعة البيوت التي عرفت ببيوت الصول. وكنت ازوره و زوجته بإنتظام وعندما اصبح وزير دوله للدفاع في الديمقراطيه الأخيره ذهبت لتحيه ووجدت معه اللواء فضل الله حماد و أخرين. و في تلك الأيام ذهب الصادق المهدي الذي كان وزيرا لدفاع لأنجلترا للتفاوض مع شركة رويال اوردنس التي كانت لعقود عديده تمول السودان بالسلاح. ومباشرة بعد زيارة الصادق المهدي ذهب الأنجليزي الذي يمثل مكتب السودان للمشتروات و طالب بعموله.
ولأن رويل اوردنس جزء من بريتش اير سيباس فلقد استغرب جولاين الذي كان وقتها نائب المدير العام لبريتش اير سيباس ان يتصل شخص بعد زيارة رئيس وزراء السودان. وصلتي بجولاين انه كان مولعا بالسيارات القديمه و مشاهة مبارايات التنس و يشاركه في هذه الهوايه رمزي شريكي لأكثر من 20 سنه. و عندما صار فضل الله برمه وزيرا لدفاع ظهر مصري يدعى عبدالله و صار يتحدث بإسمه خاصه مع شركة البد فورد ثم ظهر الأنجليزي الذي يمثل مكتب السودان للمشتروات و الحقيقه مكتب السودان للمشتروات كان يشتري كل شيء لحكومة السودان حتى السلاح حتى غير الأمير نقد الله هذا النظام و اصبح للجيش مشترواته الخاصه. و حاول الأنجليزي ان يلوي ذراع الشركات الأنجليزيه و كان يقول ان الامر يجب ان يسير كما كان ايام الجنرال التوم و كان يقصد الزبير رجب صديق النميري الحميم و الذي كان يتحصل على هذه العمولات ثم بدأ الحديث ان الديمقراطيه ستسقط وان الجيش سيستلم السلطه من جديد.
فوجدت من اللازم ان أخبر فضل الله برمه. فأخذت معي محمد صالح عبد اللطيف و هو قاضي جنايات ام درمان الذي رفض ان يحاكم فاروق ابو عيسى و أحمد سليمان في 63 فنقل ال قسم الحركه و ارجع أحمد العاقب من المعاش و حكم على فاروق و احمد سليمان بست شهور لأنهم في دفاعهم اساؤا للحكومه. و بعد الساعه السابعه صباحا كنا امام منزل فضل الله برمه في كوبر لكي اخبره بالمصري الذي كان يسيء لأسمه و محاولة الأنقلاب التي كانت معروفه في لندن. ووجدت شاويشا و عسكري سائق الساره و رجل امن امام المنزل و رفضوا السماح لنا بالدخول. و انتظرنا ساعه و ربع و قوفا امام المنزل و السائق يقوم بتلميع السياره المرسيدس 360 بلون البيج المائل للحمار. و افهمنا رجل الأمن انه من المهم مقابلة فضل الله برمه و قال"هذا غير مسموح انها اوامر خديجه" فأخرجت ورقه لترك رساله لفضل الله فصرخ رجل الأمن و العسكري و السائق بصوت واحد"ممنوع دي اوامر خديجه"
عمر اسماعيل ابن خال خديجه صديق عزيز بالنسه لي كان مدرسا في مدرسة بيت الأمانه في الستينات ثم تقابلنا في كوبن هاجن في نهاية الستينات بداية السبعينات و كان متزوج من سوزي البريطانيه و له منها ابن و الأن يعمل في حقول البترول في جزيرة داس في ابو ظبي. و في التسعينات و عندما بينما فضل الله برمه في السجن ذهب عمر اسماعيل لزيارة ابنة عمته فقبض عليه رجال أمن الجبهه و قيوده و ابرحوه ضربا و شتما و هددوه بالموت و بالسجن وطالبوه أن يمتنع عن زيارة خديجه و الا يخبر احدا بما فعلوه به. وحتى عندما قال أنه يزور اخته لم يشفع له ذلك. و لقد تألمت لما حصل لعمر و لا ادري هل تعرض أخوته الدكتور احمد اسماعيل او عبدالقادر اسماعيل احفاد الناظر قراض القش لنفس المعامله عند زيارة خديجه. اللهم لا شماته و لكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف بنى اللواء فضل الله برمه و الذي كان لا يملك اي شيء في بداية الثمانينات بيته الفاخر في الرياض؟
و عندما سؤل عمر نور الدايم كيف بنى منزله الفاخر قال"الأخوان ادوني" و في الديمقراطيه لا يتقبل المسئول هديه من اي جهه او اي شخص.
و لقد قالت حسب سيده عبدالكريم بدري للصادق المهدي في منزل يوسف بدري رحمة الله عليه و امام حشد كبير من الناس".....يا انت تكون عارف انو ود عمك مبارك الفاضل انو يسرق و دي مصيبه او تكون ما عارف ودي مصيبه اكبر"

و نواصل .................................................. .............................................



imported_شوقي بدري غير متصل  
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 12:31 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.