الـــــسر الغميــــــــس !!! النور يوسف محمد

حكــاوى الغيـــاب الطويـــــل !!! طارق صديق كانديــك

من الســودان وما بين سودانيــات سودانييــن !!! elmhasi

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-10-2011, 05:37 AM   #[76]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

ظلت الآمال تصرع إحداها الأخرى حتى برق لنا آخر وهو أن كوريا الجنوبية قد فُتَّحت أبوابها وقالت هيت لك ولا يحتاج المسافر إليها غير مبلغ ألف دولار صحبة راكب وتذكرة ذهاب وعودة، وقد ذلَّل الله لنا ضابط شرطة مُحال إلى المعاش المُكنّى بالصالح العام تبرّع بالقيام بكامل النفقات على أن تُردَّ له أمواله بعد الاستقرار والعمل في مصانع الكوريين. شرعنا في تهيئة أنفسنا للرحيل وقمنا بتخيُّر ملابس السفر الأنيقة والساعات المطلية بماء الذهب وربطات العنق الحرير، فقد بلغنا أن الكوريين والكثير من دول جنوب شرق آسيا لا تمنح دخولها لحامل تأشيرتها بالطرق الرسمية فحسب بل من خلال الملبس والمظهر إذ لم يبلغهم قول شاعرنا (الناس في العروض لاتقسها بثيبانها). سافر الفوج الأول من جماعتنا وتكلَّل وصولهم بالنجاح حتى أنهم أبرقونا بالوصول الميمون، وما أن أعددت حقيبتي لساعة الرحيل صوب سيئول حتى حطَّ أحد المعلمين السودانيين في نزلنا يبحث عن مُعلِّم في ولاية نقري سِنبلانغ التي تبعد تسعين كيلاً عن العاصمة على باب السرعة، فانتشلني انتشال الغريق في لجة آماله العراض وبين ليلة وصباحها أضحيتُ من ضمن طاقم التدريس في مدرسة ناحية باتُو كِيكِر جمعوا فيها المرحلة المتوسطة والثانوية وداخلية للبنين والبنات بطاقة تشغّل جامعة مهولة مقارنةً بعالمنا النكيبة. للمدرسة موقف مخصص لسيارات الطلاب والدراجات كما وتوجد لافتات مخصصة لسيارات الإدارة والوكيل الأول وحتى الثالث والمعلمين بأسمائهم الوظيفية. إلا أن حديقة المدرسة النباتية تعتبر عالمٌ آخر إذ تتمتع بمساحة خمسة أفدنة ويزيد، تعزف فيها جوقة موسيقة بصحبة الضفادع العملاقة و السلاحف والتماسيح وثعابين الكوبرا وأما غابات البامبو السامقة والأشجار المدارية الضخمة تقوم بمهمة تظليلها فتحجب عنها الشمس وتأذن للنسيم على غرار وصف حمدونة الأندلسية لوادٍ في الفاندلس حين قالت:

وقانا لفحةَ الرمضاءِ وادٍ
سقاه مُنعّمُ الغيثِ العميمِ
نزلنا دوحَه فحنا علينا
حنوَّ المرضعاتِ على الفطيمِ
وأرشَفنا على ظمإٍ زُلالاً
ألذَّ من المدامةِ للنديمِ
يصدُّ الشمسَ أنّا واجهتنا
فيحجُبها ويأذنُ للنسيمِ
تروعُ حصاهُ حاليةً العذارى
فتلمِسُ جانبَ العقدِ النظيمِ

تضم الحديقة النباتية فيما تضم أكبر الفراشات على البسيطة و أضخم الزهور الطبيعية على سطح الأرض كما أُعدت فيها متكآت أسمنتية متناثرة تتخللها مجسمات لعش الغراب والطاولات المتخذة تجاويف كتل الخشب وخطوطها ومعامل نباتية وحيوانية وجيلوجية. لتلك المدرسة الريفية ريع من المساحات و المكاتب غير المستخدمة تقوم بتأجيرها و تحصل منها على ميزانية مقدرة، لمّا تمض على وظيفتي الجديدة ستة أشهر حتى حلت الأزمة الاقتصادية عام 1997 التي اجتاحت دول نمور آسيا المتنامية فقررت الحكومة الماليزية وقف تعيين الأجانب تخفيفاً لوقع الصدمة الاقتصادية فتحولتُ من تلك المدرسة العامرة إلى عامل في المطار الجديد بوظيفة حداد مسلح مخالفاً لقوانين العمل الماليزي بالعمل بتأشيرة سائح اعتمر خوذة صفراء وبرجلي بوت مهول أما جيوب وفتحات أبرولي الكاكي معلقة فيه أسلاك وزرديات وكماشات بأشكال مختلفة ومتر قياس لزوم الإستيل فكسر Steel Fixer.



التعديل الأخير تم بواسطة آدم صيام ; 12-10-2011 الساعة 07:35 AM.
آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-10-2011, 05:41 AM   #[77]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

كان رئيسنا المقاول يدعى مُورقيا، تاميلي الأصول ضخم الجثة حالك السواد ذي لمعة، شعر رأسه أبيض كنتف القطن مشعر يلبس فنلة بيضاء ورداء أبيض بصورة مستديمة يعلق في صدره نياشين لا يمكن أن تجدها إلا عند المحاربين القدامى، وبقوله منحها له سلطان سلنقور لبطولاته الوطنية وبلائه غير النظير. كان مرحاً على الدوام ويستخدم أسلوباً مسرحياً في إنجاز عمله لكونه من الأعمال الشاقة فتعلمتُ منه تلك الصَّنعة في غضون أسبوعين وعندما تحدى مجموعتنا العمالية التي تتألف من سودانيين وغانيين بأن سيمنحنا مقطوعية عمل لصنع خمس هياكل من السيخ ومتى ما انتهينا رجعنا إلى منازلنا مبكراً بدلاً من الوقوف تحت صهد الشمس من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساء فقبلت التحدي على مضض وفي اليوم التالي ما أن بلغت الساعة منتصف النهار حتى سلمته مجموعتي الصناديق الخمس التي تستخدم لكابلات ليصب فيها الأسمنت تحت الأرض .

عندما انتهى عمل المقاول مورقيا عرفاناً منه أسلمنا إلى مهندس هندي آخر إلا أنه على النقيض تماماًَ فقد كان على الدوام يبتزنا بأنه يجب الخضوع لشروطه ولا ننسى بأننا نعمل مخالفين لقوانين البلد، كما أنه تماطل في دفع أجورنا التي يجب أن تُدفع لنا كل أسبوعيين بأن مَنَّى الجميع بزيادة الأجور إذا ما أكملنا أربعة أسابيع لنستلم أجورنا كاملة. إلا أني شككت في كل أقواله فطلبت منه دفع أجورنا لنستمر، فجمع بقية العمال وطلب منهم عدم السماع لي، وعندما أعيى حيلة وضعهم بين خيارين الوقوف معي أم الاستمرار في العمل معه على مقولة جورج دبليو بوش: (معنا أو ضدنا) فاختاروا الاستمرار على أملٍ مشكوك في أن يجمعوا مستحقاتهم آخر الشهر كاملةً. أمّا شخصي الضعيف فقد تم إيقافي وحاول المماطلة في تسديد مستحقاتي فلم أجد له بُداً غير تهديده بنقل قضيتي إلى السفارة السودانية بينما أعلم في خلدي جيداً أنْ لو علمت سفارتي لأمرت بترحيلي على أهبة السرعة بدل انصافي فخاف الرجل وأمر لي بحقوقي وغادرت إلى العاصمة وظلت تتردّدُ في أسماع عماله وصفه لي برجل السفارة THE EMBASSY GUY.

تمكن ذلك المقاول من تخدير العمال أسبوعاً إثر أسبوع حتى أكملوا شهرين ثم اختفى نهائياً دون صرف مليمٍ واحدٍ لهم، فتألمت لمعاناتهم وسكنهم في تلك الغابة الاستوائية التي من كثافتها والتفافها يمتلئ سكن العمال الواقع في وسطها بالحشرات عن آخره كل يوم، وعند أوبتنا من العمل المنهك بدلاً من طهي طعامنا نبذل وقتاً مقدراً في إزالة تلك الحشرات ذات الرائحة النفاذة ولا ندري كيف دخلت إلى الغرف رغم انسداد نوافذها بالزجاج المحكم، فضلاً عن معاناة مطاردة شرطة الجوازات لنا في الأحراش، وفي مرة بينما كنا نقود سيارة الشركة التي تعلّم فيها أغلب العمال القيادة إذ نسمع صافرة إنذار من خلفنا و أنوار النجدة تتناوشنا فقفزنا قفز القرود من على ذلك اللوري وهو سائر واختفينا في أحراش لم نتمكن من الخروج منها بعد انصراف الشرطة إلا بشق الأنفس.



التعديل الأخير تم بواسطة آدم صيام ; 06-10-2011 الساعة 05:51 AM.
آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2011, 07:32 AM   #[78]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

سكانها معظمهم من شعب الملاوي المنتشر في كل من أندونيسيا وسنغافورة وماليزيا وجنوب تايلاند

الصحيح: الملايــــــو





اعتذار عن هذا الخطأ



آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 03:18 PM   #[79]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

http://www.youtube.com/embed/whsDBGf1q6g


تــــراث ماليـــزي

لاحظ للغة المنطوقة والمكتوبة



التعديل الأخير تم بواسطة آدم صيام ; 13-10-2011 الساعة 03:20 PM.
آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 03:31 PM   #[80]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

http://www.youtube.com/embed/CnCDwtv-bdg




خاتف جنسين(ليدي بويز، شي ميل،قيز) من ماليزيا



آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2011, 08:49 AM   #[81]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

[justify]



(23)



رجعتُ إلى زبوني الباكستانيين أتناول من عندهم وجبة الناسي قورينغ حتى آب زملائي العمال من أحراش المطار بخفي حنين. إن لتلك البلاد ناموساً لا يصيب بالملاريا و إنما بمرض عضال يسمى الحمى اليابانية أو الدنقي فإن مُصابه ما لم يبلغ الطبيب في غضون ثلاثة أيام فلا محالة مفقود، لقد كان مرض الدنقي المرعب أشد من الطاعون فقد تندر به الإخوة لدرجة أن أحد الزملاء تجرأ على هذا المرض بقوله إنه بصدد تأليف رواية باسم (الحب زمن الدنقي Love in the time of Dengue) على غرار الحب زمن الكوليرا وقد توفي بعض العمال بينهم عمال مصريين كانوا يعملون في شركة مصرية في المطار التي انتقلتُ إليها كذلك لفترة عاملاً وكل مهمتنا تنحصر في سحب كابلات مهولة عبر الأنفاق لتوصيل الكهرباء والمعلومات. كانت بجوارنا شركة يابانية تعمل في المطار وكلّما لمحنا اليابانيون ونحن نسحب تلك السلاسل بـصيحات هيلا هوبا هيلا يتعجبون منّا ويتساءلون هل هذه هي نفس الطريقة التي تمت بها بناء الأهرامات!

أغلب العاملين في ذلك المطار بدون عقود عمل لذا تبددت أموالهم في التاشيرة الشهرية بسبب الخروج والعودة كما أن طبيعة العمل الشاق تجعل صاحبها ينفق الكثير من أمواله طلباً لقتل التعب في العطلات بينما شخص واحد أطلق عليه العاملون لقب (رنجت) ظل يكدس الرنجت تلو الرنجت ولم يبرح ذلك النفق إلا عندما هم بمغادرة ماليزيا نهائياً فجمع أموالاً مقدرة إلا أن طيبته أوقعته في كلاب بشرية لم يتركوه إلا بعد أن هرفوا كل ما عنده من نقود، هكذا يجمعها النمل ويطأها الفيل.

تعرفت في مطعم الباكستانية على سعيد المغربي وكانت تجمعني به أكواد مشتركة متحناها من على هامش فترة أمضيناها سويةً في ليبيا فكنَّا نتسامر باللهجة الليبية من الحين إلى الآخر. ذات يوم قَدِم إلينا شخص يده مكسورة ومتصلبة بعد أن أزال عنها جبص المستشفى فظلت متيبسة بلا حراك و أصبحت عاهة مستديمة إلا أن سعيداً طلب منه إحضار كيلو لحم بقري ساخن كل يوم ونصف دستة من البيض وتكفل بإرجاع يده المتيبسة إلى سيرتها الأولى، لم نصدق سعيداً بما قال، إلا أن ذلك الشخص المحتار اتّبع تعليماته بحذافيرها فكان يحضر شريحة اللحم ويفقع فيها البيض ثم تربط حول مكان إصابته لمدة حتى سلكت كما كانت. اشتكي لنا شخص آخر من قرحة المعدة التي لازمته دهراً فما كان من أحد الجالسين إلاّ أن نصحه بأكل فاكهة الباباي لمدة فتعافى ورجع يتناول حتى الفلفل الحار دونما أثر للقرحة اللعينة.
[/justify]



آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2011, 08:53 AM   #[82]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

[justify]


تعرفت على أحد المسلطين يدعى المواطن م.زين والذي كان يعمل مشرفاً على العمال في الشركة المصرية ثم دارت به عجلة الزمان المفقر دورتها وقد سبق أن عمل شرطياً في الأمن على عهد جعفر النميري، فبعد أن فقد مركزه العمالي أطال لحيته ثم خضبها ونتف شاربه وارتدى جلباباً أخضراً وانضم إلى جماعة دينية ماليزية محظورة حتى وصل إلى سلم خازن أسرارها، وفي ذات يوم اتصل بالشرطة وسلمها ملفات تلك الجماعة مقابل ألفين من الرنجت فأصبحت سيرة تلك الخلية ذكراً منسياًً بعد أن باعهم بثمن بخس ورنجتات معلومات. كان المواطن م .زين لا يألو جهداً في تقديم الدروس المجانية للمتجاوزين شروط الإقامة لتفادي الوقوع في كمين شرطة الجوازات المبثوثة في كل زاوية من شوارع العاصمة وأزقتها فقد كلل خبراته على مدى خمس سنوات بنجاحه المنقطع النظير في الإفلات من براثن الشرطة ولم يقع في حبائلها ولو مرة واحدة وهو يتجول في العاصمة دون إقامة بل ودون جواز، فقد هداني إلى الذهاب إلى جزيرة بيننانغ في أقصى الشمال الماليزي جوار لنكاوي السياحية كلما عصفت شرطة الجوازات بالعاصمة وذلك في موسمين معلومين لكل مخالف إقامة هما منتصف العام وآخره، إلا أن ماليزيا بلاد ذات رحمة فبعد القبض على مخالفي الإقامة يتم إيداعهم في سجن كبير من السجون التي بناها البرتغاليون ثم تمر مناسبة يطلق فيها سلطان الولاية المخالفين فيقذف بهم من على الحدود التايلندية كما والعكس تقوم تايلاند بقذف المخالفين من على حدود ماليزيا وهذه بتلك. في ذات مرة وأنا في طريقي من المطار الجديد قاصداً كوالالمبور أوقفتُ سيارة خضراء وطلبت من سائقها توصيلي إن كان في طريقه إلى المدينة فقلني وبعد أن تبادلنا لغز التعارف في مسيرنا طلب مني انتظاره للحظات داخل السيارة حتى يقوم بواجب التحية لبعض جماعته، ثم ناداني وطلب مني التعرف بهم. كانت أفراد جماعته التي تتجمع في زاوية غامضة يلبسون لباساً أخضراً ويخضبون لحاهم بالحناء و بعد أن تعرفت عليهم طمأنوني بأن أكمل بعض الأدعية والأذكار معهم ثم ننطلق إلى العاصمة، فقد أثنوا عليَّ كما عرضوا عليّ الزواج وكانت فلسفتهم تقوم على الزواج مثنى وثلاث كما أنهم يكفّرون رئيس الدولة مهاتير محمد إلاّ أني تعللت لهم بأني لم أكمل دراستي وسألحق بهم حال توفر سعة من الوقت. علمت من بعض الأشخاص في العاصمة بأن هذه الجماعة تنتمي إلى حزب اسمه (باث) البعث يتيمنون بالأخضر في ملبسهم وفي مركوبهم ويتزوجون حتى المرباع ويكفرون الحكومة وأنهم محظورون بأمر السلطات هناك. فقد خرج عليهم رئيس البلاد مهاتير محمد يوماً في التلفاز ووصفهم بالمستوردين للدين وأن إسلام ماليزيا ذا المذهب الشافعي الوحيد المعمول به في البلاد أفضل من إسلام العرب قاطبة وأكثر تقدميةً.
[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
أعجب ما في تلك البلاد أن لهم برنامج يُبثُّ بصورة راتبة في القناة الثانية- تيفي دوا- يسمى هيرتدش HERITAGE يقدم التراث الماليزي ويزعم مقدم البرنامج فيه و أظن أن اسمه لقمان بأن الخط الجاوي ويعني الخط العربي بأنواعه السبعة من: رقعة، نسخ، ثلث، جلي، جلي ديواني، كوفي وتعليق هو تراث ماليزي خالص. كما أن ماليزيا هي البلاد الوحيدة التي فيها أعلى سارية علم في العالم وأعلى معبد هندوسي في قمة الجبل في العالم و أن سلالمه لم يرصف مثلها في الكرة الأرضية فضلاً عن أكبر زهرة نباتية في العالم و أكبر حشرة فراشة في الكون موطنها ماليزيا و أكبر برجين توأمين في العالم.
[/justify]
[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة آدم صيام ; 21-10-2011 الساعة 02:53 PM.
آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2011, 08:58 AM   #[83]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

[justify]

وللتاريخ واللغة فإن لغة الملايو الماليزية تحتوي على الكثير من المفردات العربية التي تصل إلى نسبة تقارب 20% من مجمل لغتها كما أن الحرف العربي كان هو الذي تكتب به لغتها حتى عهد قريب بل بالتجوال في عاصمتها تقف بعض اللافتات المخطوطة بالحرف العربي شاهدةً على ذلك. فمثلاً كلمات مثل: جدول، وقت،أمة إسلام و"حاضرين وحاضرات" و"سلامات ظاهر وباطن و تحية أبَّا كبر ( كيف أخبارك) مازالت تسير على شفة ولسان بين الناس. نفس توارد اللغة العربية قد أوردتُ له ذكراً في لغة النيجر ونيجيريا الهوسا كما أن الكثير من كلمات جزيرة مالطة التي تقع في قلب البحر الأبيض عربية مثل كلمة (طويسة الدنيا) ويعنون بها كأس العالم.

الراغب في تعلّم لغة الملايو لا يجد كثير عناء فقليل منها عربي وبعض إنجليزي والبقية ملاوية ذات جذور سنسكريتية كما أن صيغة جمع المفرد عندهم تقوم على تكرار الكلمة نفسها فمثلاً كلمة أُوران تعني شخص وفي جمعها تصبح أُوران أُوران وتعني أشخاص ويظهر ذلك جلياً في النصوص المتحركة على التلفاز، فسطر مكتوب بالإنجليزية يقابله سطر ونيف في لغة الملايو ويساويه أقل من سطر في اللغة العربية.

لبلاد الملايو فواكه ذات عجب وغرابة فلقب ملك الفاكهة يطلق على الدوريان وهو فاكهة ضخمة بحجم البطيخ إلاّ أن قشرها مدبب كأسنان كجّامة الكِلاب ولا يمكن الوصول إلى لبها العاجي اللون الذي أشبه بالزبدة إلا بمنشار كما ولها رائحة نفاذة يكثر استخدامها من قبل طالبي الباه وتدخل كمقبلات لفتح الشهية وفي كثير من أنواع الطبخ غير كونها فاكهة تؤكل طازجة، ولفاكهةٍ حمراء ذات شعر تسمى الرومبتان صيت وسمعة والجوافة تسمى بفاكهة الحجر و أحجامها بأحجام المنقة (قلب الثور) وتؤكل وهي قاسية لا تلين البتة بالملح والفلفل الحار، أما مملكة الموز فلها أنواع وأنواع منها ما يتم شويه كالذرة وأخرى تقلى بالزيت وتبثر فيه حبيبات الزعتر وأخرى تؤكل فاكهة طازجة كما أن أوراق المواز لها استخدامات عديدة فقد تستخدم بكل أناقة كأوراق لف لطهي الطعام وأواني للأكل بمعية عودين من البامبو Chopstick، لم تقتصر غرابة الفواكهة هناك عند هذا بل توجد فاكهة النجم و أخرى تدعى المنقستين التي تشبه لوز القطن قبل تفتحه كما وتوجد فاكهة اللامياي أما فاكهة الجاك فروت فهي منمنمة القشرة وتصل زنة الواحدة منها مئة رطل لا أدري كيف تتحمل أشجارها كل هذه القرب المائية الخضراء، ولها غرف صفراء بداخلها لبابات بحجم ثمار الليمون تغلف نواتها التي تشبه نواة الدوم. أما الكركدي Hibiscus فقد بلغ بهم الاعتماد عليه ليتم استخدامه في العديد من الأغراض أقلها تخليل بتلاته الحمراء لتؤكل و أعلاها استخدامه في الصناعات مثل أحمر الشفاه والأصباغ الأخرى، و لأشجار البامبو السامقة شأن وشأن يستخدم في المنحوتات و أواني وأثاث وسلالم وجذوره تؤكل وطلعه يطبخ وما لم يدر بخلد بشر. الكثير من هذه النعم غير مألوفةٍ لزائر الملايو فضلاً عن التمرهندي العملاق وجوز الهند والنبق الذي يغالب التفاح في حجمه ورسمه وثمار زيت النخيل الحمراء والتوابل الحادقة.
[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة آدم صيام ; 21-10-2011 الساعة 03:02 PM.
آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2011, 03:15 PM   #[84]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

[youtube]<object style="height: 390px; width: 640px"><param name="movie" value="http://www.youtube.com/v/7ZNMz8w9c1Q...ilpage"><param name="allowFullScreen" value="true"><param name="allowScriptAccess" value="always"><embed src="http://www.youtube.com/v/7ZNMz8w9c1Q...yer_detailpage" type="application/x-shockwave-flash" allowfullscreen="true" allowScriptAccess="always" width="640" height="360"></object>[/youtube]




الدوريان ملك الفواكه، بذائقة طعم الجنة وبرائحة فحيح النار!



آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2011, 03:30 PM   #[85]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

[aldl]http://www.thanavaro.com/jackfruit_cut_lg.jpg[/aldl]



فاكهة الكاكايا أو جاكفروت Jackfruit التي قد يصل وزنها لوزن عجل !



آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2012, 09:40 AM   #[86]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

(24)



إنه وُلد في بيئة يتصارع فيها الجيران فيما بينهم لتناوب ذائقة (الملح و الملاح) الإدام عبر الحيشان في أريحية إيثار لم يشهد العالم نموذجها، ويفنون أنفسهم من أجل حماية الغريب حتى يغادر ما جاورهم من ديار كي لا تلتاث سمعة بلد بكامله بمسبة الإساءة للغريب لكونه الوحيد المنفرد الضعيف مفارق أهله وترابه وإن كان حاله غير ذلك في بلاده. العشاق لا يعقدون مواعيد غرامية مع فتيات الحي فذلك تابو في عرف المجتمع ولا يتزوجون منهن إلا لماماً اعتباراً لحرمة رحمية ناسجة وصوناً لوشيجة حميمية راكزة. بينما قد جلسوا في صباهم القرفصاء تحت ضوء القمر بعد منهكة (شدت)، (شد و اركب)، (الرمة وحراسها) واستراحة (كديس شن نطاك) ليتهكمون على بعضهم البعض ويفرغون السموم التي رضعوها من جداتهم الخرافيات بهؤلاء: رقيق وقسم السيد وعجب الدور وجبر الدار وعوض دكام وأولاء سعد وسعيد و أهل الدار وفج النيل وبحر العوم ونور الشام وخاتي اللوم، ثم لا يلبثون أن يتمازجوا ويتماهوا فيما بينهم وتختلط دماؤهم حتى النخاع لتخطئ معايير علم الجينات في تصفيفهم.



شخص ولم يزل يخلط بصورة غير قابلة للدحض بيسر بين الحق البسيط والباطل المعقد والصدق والكذب والأسطورة و المعجزة والعلم والخرافة والصوفية والإسلام والمسيحية والكجور بل ولا يميز بين الغلالة الفاصلة بين الموت الحقيقي والحياة الحقيقية فيعمد لأسلوب المجاوزة والعجنة المتماهية بين الشئ ونقيضه والمماهاة والتداخل وكلما هو قاسم مشترك حتى لا يصيبه الرهق و يطاله اللوم ولا يؤول تقديره في حكمة البقاء على الأرض صفراً. هذا الشخص الطاش ينتعل صندلاً بنياً ويربط حزام ماركة (lacoast) ويرتدي قميصاً نيلياً مخططاً أو مربعات وقد يكون بمعيته قلم وورقة إلا أنه قلما يستعملهما في تدوين مايريد وإن دوّن فسرعان ما يحرقها أو يتلفها أو أضاعها بين ملابسه المحالة للغسيل في تناقض بائن وقواعد التتريخ وتدوين المعرفة القائم على الرصد ثم التجميع والتحليل وقراءة النتيجة، فقد استبدل الماورائي بالتجربة و التتبع والتقصي كما قال أحد علما الفلك الأمريكيين في سبر تعجبه من أن ثلثي الأفلاك السماوية ذات أسماء عربية إسلامية إلا أنهم بعد قرنين فقط قد استبدلوا التجربة بالوحي (revelation replaces investigation) هكذا رغم توفر أدوات السبر التي معاولهما الورقة والقلم أصبحت تصرفاته لا تخضع لإجراءات المنطق ونسقه فيفقد أصلها ويحتفظ بطيفها كلفافة لتدخين سرده الروائي بعد أن نفض أعقاب رمادها على عتبات النسيان وردهات الغفلة.


بتلك المواصفات المذكورة أعلاه أو بعضها، كان هناك شخصي ينتحب حد النخب ويخضل ذقنه فقميصه فسرواله الكوردرايت الأزرق بالدمع السخين في بيئة درجة حرارتها بموازاة خط الاستواء ورطوبة تفوق الوصف بينما ميدان مرديكا الماليزي الواقع في قلب العاصمة يضوع طرباً ويندغم فيه الشباب الماليزي بالفتيات والفتيان الصينيين والتاميليين والباكستانيين في بوتقة منصهرة بانورامية صمدية ملونة زاهية ويتمايل الجميع فيها فرحاً وغبطة باليوم الوطني الماليزي.


واقف كالصنم في ميدان (مرديكا) إذ تجتاحني فكرة أن بمقدور طالب الدراسة الصابر أن يتعلم أي مادة دراسية ولو زعم بأنه يكرهها، ولم يتوقف ذهني لبرهة لربط هذه الفكرة بذلك الميدان، ودليلي على هذا التداعي أن تجربتي الخاصة مع مادة التاريخ التي بزعمي أمقتها قد ولت دون رجعة بل و أصبحت مادة التاريخ هي محور تفكيري وكتاباتي -على قلتها- وهكذا ركبت في سرج السياق التاريخي (الحتمية التايخية) مع العالم كارل ماركس في سرج واحد على دراجة هوائية ماركة رالي من البنطون وحتى ملجة سوق الخضار، ولا أنسى ما حييت أن أستاذ مادة التاريخ في مرحلتي الثانوية كان من أشد أعدائي ولا سيما عندما يكرر عبارته المعهودة ( وحين ذلك جاطت) فور كل انهيار منظومة سياسية تاريخية. أما تجربتي الثانية فتبدت في كرهي لمادة الرياضيات وبقدر ما حاولت أن أجد رابطاً لرموزها مثل: جا وظتا وجتا المثلثات في واقعي المعبوك بالربيت والدليب والحميض وصمغ الطلح والطعمية ومديدة الحلباء و نبات الرجلة (البقلة الحمقاء) المطبوخ بالعدس بل وحتى بحساب التلميذ والربح والخسارة وصراع المقاييس والمعايير الفرنسية الياردة والرطل مع منافستها الإنجليزية المتر وكيلواته، بل وفي السمكة الأنبوب المسماه محلياً لدينا بالتامبيرا وعش الغراب الذي نخجل من ذكر رسمه واسمه فلا ننطقه لدرجة أن آل إلى العدم في مجمل حياتنا مع تأكيد وجوده الفاعل في جذوع الأشجار وفي فطر الخريف وغذاء في أغلب بقاع العالم لا تشوبه نكهة خجل، ونبات الزعيلانة النبات الذي ما أن لامسته أضمر ظاهر أوراقه وأظهر باطنها و(الطرور) صنو الفلين القادم عوماً من جنوب الوادي، حتى عثرت على كتاب (الممتاز في الرياضيات) وبدأت في حفظ القوانيين الرياضية من أولها كحفظ المعلقات على شاطئ النيل الأبيض لينفلق لي سحر الرياضيات كلها بمحصلة مفادها أن بمقدور أي طالب ممتحن للشهادة أن يحصل على نسبة 91% فيها بعد ترك التسعة بالمئة لعامل زمن الامتحان الضيق فقط. ومن هنا، أقترح أن يكون امتحان مادة الرياضيات والفيزياء وما شاكلهما في الشهادة السودانية لمدة خمس ساعات حتى لا يعيق الزمن وحده تحصيل الطلاب وتركيزهم، فإن ساعة الزمن بيد الله يقلبها كيفما يشاء بدليل أن حالة ضيق نفسي بسيط قد تنتاب شخص تكلف صرم الحياة بكاملها، وهذا ما يدل على أن معيار الزمن ليس بيد الإنسان ولكن لا يتوجب عليه ترك قاربه هدراً. أما تجربة خالي أحمد فقد كانت أيضاً محصلة إصرار قوي وذلك عندما كان يتهكم مدرس اللغة الإنجليزية عليه في كل مرة يدخل الفصل بأن يزجره بسؤال يشيب الولدان وعندما يعجز خالي أحمد عن الإجابة تنهمر سيول التقليل والشتائم عليه حتى غادر حصة ذلك الأستاذ نهائياً وهو في السنة الأخيرة لامتحان الشهادة السودانية. وعندما ظهرت النتيجة كانت مفادها أن الطالب أحمد محمد أحمد سليمان الجالس للامتحان من مدرسة السوكي الثانوية أن حصل على نسبة 80% في اللغة الإنجليزية إلا أنه رسب في جميع المواد فتحول من طالب راسب في كل المواد عدا اللغة الإنجليزية إلى مترجم في شركة تعمل في مصنع كنانة في بدايات إنشائه.
لربما تتهاوى المقولات المفرغة المكررة في إقامة الحواجز بين المواد الدراسية التطبيقية الإمبيريكية وضرتها المسماه بالنظرية (علمي يقابله أدبي كشة). إن علم الاجتماع المحسوب على أنه علم نظري اتضح أنه يحتاج إلى تجارب و معامل أكثر من علم المساحة. وعلم النفس كادت أن تتجاوز تجاربه ومعامله وعياداته الطب البشري كما أن الأدب خلط بين علم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والأنثربلوجيا وعلم اللغة وغيرها ليثمر خلاصات ممتعة في سبر النفس البشرية المتقلبة ، أما علم اللغة فله معامله التطبيقية وأجهزته السمعية والبصرية التي فاقت طب الأسنان والأذن والحنجرة. لم يبلغ شكسبير مقامه السامي لالتصاقه بالعصر الفكتوري فحسب بل لسبره أكناه النفس البشرية السايكولوجية والسيسيولوجية المظلمة في مجمل أعماله الأدبية. نجيب محفوظ الكاتب الذائع الصيت وماركيز النوبليان الجائزة قد أسهبا في علم النفس واللاهوت والقدرية والحكمية حتى فاضت رواياتهما، أما جبران خليل جبران الفيلسوف الشاعر ونزار قباني فقد حطما أغلال ثالوث التابو المتمثل في الإله والجنس والحاكم المطلق ولم يخرجا بعد عن حظيرة الإيمان. سقت كل هذه الشتائت لأدلل على أن الإنسان بل والأمة بمقدورهما وحدهما الجلوس في آخر سلم البشرية أو الصعود إلى ذروتها، فقد كانت ماليزيا على تنوع إثنياتها واختلاف لغاتها قد تمكنت عبر حكمة الإصرار على الصعود وهذه الحكمة لا تتأتى بالعلوم التطبيقية البحتة وحدها، وإنما لا بد أن تسبقها الحكمة التي تجعل من إثنيات وأقوام وألوان وأديان وثقافات مختلفة تتفق على الحد الذي يوفر لهم بلوغ مصاف الدول المتقدمة بحقيق دون اختلاق تنازع.


أسوق كل هذه الفنتازيا للتدليل على أن الحواجز المعرفية بين ما هو نظري وتطبيقي قد انهارت قبل انهيار سور برلين و أن ماليزيا –مثالاً- لم تتوقف في التصنيف العلمي المخل ثم تتوسد التاريخ. دارس البيئة النظري إن لم يتسلح بكيميا ِأول وثاني أكسيد الكربون وثالثه- ولا أجرؤ أن أضيف رابعه- و النانو وديناميكية المجتمع وحقوق الجيران في الاتفاق على كب القمامة وصون البيئة والتفريق بين أنواع القمامة فيما يجب تدويره وما يجب إعادة استعماله وما يجب تحويله ولكل منهم معالجته، فقد يفاجأ بنكسة بيئية قد تتسبب في ثقب قبة السماء إن لم يتم انهيارها على الفيران البشرية قاطني كوكب الأرض قاطبة ناهيك عن السودان الضيق، وهذا إن لم ترجع بالمجتمعات إلى العصور المظلمة والكهنوت والمباخر والحجبات وعصر شم العود للإنجاب. كما أن خبير العولمة (القلوبلايزيشن) يلزمه قبل أن يتفوه بكلمة (بغم) أن يستصحب جيداً بمعيته علم الاقتصاد والسياسة والتاريخ والأنثربولوجيا وعلم النفس وعلم المواصلات وعلم الاجتماع والمعمار والقانون والكيميا والفيزيا والأحياء من علم البحار وإلى علم الحشرات لحفظ نوعيتها والجغرافيا وعلم المناخ المتمثل في حركة الرياح ومواسمها وأماكن الضغط المنخفض ونقيضه ودرجة حرارة الشمس وكواكبها وكذا الشعر والنقد الأدبي لرسم صورة قريبة للمواطن البيئي الفاعل والجفرافيا البشرية لفهم الكثافة السكانية وعلم الحفريات لرصد تاريخ التحولات البيئية وأعراض وأمراض انتكاس البيئة من سرطان الصدريات إلى التيفويد والكيمياء والأحياء وعالم البحار والمحيطات والإشعاع حتى لا يقع في شر جهله اللاعولمي الذي يمكن أن يحجره في خانة المتنطع البغيض والجهلول المتبلد. كانت تلك كوة في رحلتي وما زالت بين تقابة الفكي (الفقيه) في قرية المروة (أم حجيرات) ريفي الجبلين، ريفي ربك، ريفي كوستي ريفي الدويم، ريفي الإقليم الأوسط وريفي الخرطوم العاصمة المثلثة لوطن قبل انشطاره الأميبي إلى نصفين.

لذا أجزم أن ساحة مرديكا الماليزية التي زرفتُ فيها خيبة وطن اسمه السودان أقيمت بالعلوم وتاريخ الشعوب مجتمعة دون اختزال لبعضها أو لواحدة من حضارتها ساعة الجد بل وأنثربلوجيتها المنسوجة من قومية الملايو والسيخ والتاميل والصين والشعوب الآسيوية على جدران العمارات - أي والله – معروض الحدث شريطاً سينمائياً على شاشة البنايات المحيطة بساحة مرديكا حيث لا شاشة تسعه ، أفلا أبكي إخوة وأخوات الوطن لمثل هذا الإنجاز ووطني تفر شوارعه، مساجده ، كنائسه ويفر (...) منه مذعوراً ويفر الأنبياء على حد وصف نزار قباني؟



آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-03-2012, 05:14 AM   #[87]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

العزيز آدم،
ليك السلام مطبوق . .

هذه والله كتابة ماهلة؛ منسابة بكل رشاقة على جدول حكي صافٍ وذات لغة بُهار.


اقتباس:
واقف كالصنم في ميدان (مرديكا) إذ تجتاحني فكرة أن بمقدور طالب الدراسة الصابر أن يتعلم أي مادة دراسية ولو زعم بأنه يكرهها، ولم يتوقف ذهني لبرهة لربط هذه الفكرة بذلك الميدان، ودليلي على هذا التداعي أن تجربتي الخاصة مع مادة التاريخ التي بزعمي أمقتها قد ولت دون رجعة بل و أصبحت مادة التاريخ هي محور تفكيري وكتاباتي -على قلتها- وهكذا ركبت في سرج السياق التاريخي (الحتمية التايخية) مع العالم كارل ماركس في سرج واحد على دراجة هوائية ماركة رالي من البنطون وحتى ملجة سوق الخضار، ولا أنسى ما حييت أن أستاذ مادة التاريخ في مرحلتي الثانوية كان من أشد أعدائي ولا سيما عندما يكرر عبارته المعهودة ( وحين ذلك جاطت) فور كل انهيار منظومة سياسية تاريخية. أما تجربتي الثانية فتبدت في كرهي لمادة الرياضيات وبقدر ما حاولت أن أجد رابطاً لرموزها مثل: جا وظتا وجتا المثلثات في واقعي المعبوك بالربيت والدليب والحميض وصمغ الطلح والطعمية ومديدة الحلباء و نبات الرجلة (البقلة الحمقاء) المطبوخ بالعدس بل وحتى بحساب التلميذ والربح والخسارة وصراع المقاييس والمعايير الفرنسية الياردة والرطل مع منافستها الإنجليزية المتر وكيلواته، بل وفي السمكة الأنبوب المسماه محلياً لدينا بالتامبيرا وعش الغراب الذي نخجل من ذكر رسمه واسمه فلا ننطقه لدرجة أن آل إلى العدم في مجمل حياتنا مع تأكيد وجوده الفاعل في جذوع الأشجار وفي فطر الخريف وغذاء في أغلب بقاع العالم لا تشوبه نكهة خجل، ونبات الزعيلانة النبات الذي ما أن لامسته أضمر ظاهر أوراقه وأظهر باطنها و(الطرور) صنو الفلين القادم عوماً من جنوب الوادي، حتى عثرت على كتاب (الممتاز في الرياضيات) وبدأت في حفظ القوانيين الرياضية من أولها كحفظ المعلقات على شاطئ النيل الأبيض لينفلق لي سحر الرياضيات كلها بمحصلة مفادها أن بمقدور أي طالب ممتحن للشهادة أن يحصل على نسبة 91% فيها بعد ترك التسعة بالمئة لعامل زمن الامتحان الضيق فقط. ومن هنا، أقترح أن يكون امتحان مادة الرياضيات والفيزياء وما شاكلهما في الشهادة السودانية لمدة خمس ساعات حتى لا يعيق الزمن وحده تحصيل الطلاب وتركيزهم، فإن ساعة الزمن بيد الله يقلبها كيفما يشاء بدليل أن حالة ضيق نفسي بسيط قد تنتاب شخص تكلف صرم الحياة بكاملها، وهذا ما يدل على أن معيار الزمن ليس بيد الإنسان ولكن لا يتوجب عليه ترك قاربه هدراً. أما تجربة خالي أحمد فقد كانت أيضاً محصلة إصرار قوي وذلك عندما كان يتهكم مدرس اللغة الإنجليزية عليه في كل مرة يدخل الفصل بأن يزجره بسؤال يشيب الولدان وعندما يعجز خالي أحمد عن الإجابة تنهمر سيول التقليل والشتائم عليه حتى غادر حصة ذلك الأستاذ نهائياً وهو في السنة الأخيرة لامتحان الشهادة السودانية. وعندما ظهرت النتيجة كانت مفادها أن الطالب أحمد محمد أحمد سليمان الجالس للامتحان من مدرسة السوكي الثانوية أن حصل على نسبة 80% في اللغة الإنجليزية إلا أنه رسب في جميع المواد فتحول من طالب راسب في كل المواد عدا اللغة الإنجليزية إلى مترجم في شركة تعمل في مصنع كنانة في بدايات إنشائه.
شكراً لإمتاعنا واعلم أنّ هناك من ينتظر حرفك.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-03-2012, 07:41 PM   #[88]
خال فاطنة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خال فاطنة
 
افتراضي

اقتباس:
واعلم أنّ هناك من ينتظر حرفك.
و أنا واحد منهم يا عكود....ادم زاملني في منتدى النيل الأبيض..زول كتاب و عميق و ذكي، و مازلت أتذكر مقاله (السودان و جبلة الأسطورة) واحد من أجمل المواضيع التي قرأتها في الأسافير...
تحاتي يا آدم



خال فاطنة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 04:27 PM   #[89]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

اقتباس:
العزيز آدم،
ليك السلام مطبوق . .
هذه والله كتابة ماهلة؛ منسابة بكل رشاقة على جدول حكي صافٍ وذات لغة بُهار.
شكراً لإمتاعنا واعلم أنّ هناك من ينتظر حرفك.
__________________
لن يمل الحزن من عينيك أبداً..
فتعلّم..كيف بالدمع تغنّي للجمال
-عبد الله جعفر-


الحبيب/ عكــــــــــــــــود
السلام والمحبة عليكم أبد الآبدين أخي
لا يسعني إلا أن أقول متعكم الله بوافر الصحة كل الأوقات



آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2012, 04:28 PM   #[90]
آدم صيام
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم صيام
 
افتراضي

اقتباس:

و أنا واحد منهم يا عكود....ادم زاملني في منتدى النيل الأبيض..زول كتاب و عميق و ذكي، و مازلت أتذكر مقاله (السودان و جبلة الأسطورة) واحد من أجمل المواضيع التي قرأتها في الأسافير...
تحاتي يا آدم


حياك الله وبياك ابن أرومتي/خال فاطنة
السهو والانصراف بخلي لينا فرقة
تقبلا تأخري أحبة التراب والمقة المحضة



آدم صيام غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:25 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.