إسكيــرت و بلــوزة !!! أزهـــري سيــف الديـــن

نحو رؤية واضحة لسودان مابعد الحرب !!! حسين عبد الجليل

ليه الحرب ليــه؟؟ هل من إجابـة للشاعر خالـد شقوري؟ !!! عبد الحكيـــم

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-09-2017, 08:17 PM   #[1]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي ذكرياتي في ألمانيا

لقد ارتبط عملي هنا في السعودية بألمانيا حيث قدر لي بأن أزور تلك البلاد مرات عديدة ولعلي قد كتبت عن ذلك في عدد من المنابر لكني سأجهد في لملمة ذلك في ثنايا هذا المقال الباسم.
أذكر بأن أول ما لفت انتباهي -عندما وطأت قدماي أرض ألمانيا-لغتهم العجيبة هذه!...
ولعلي يجدر بي أن أذكر بالخير صديق لي اسمه علي سليمان من أبناء الأراك كان قد عمل بحارا ثم (زاغ) واستقر في المانيا وحصل على اللجوء واستقر فيها...
علي سليمان هذا لعله أطرف من التقيت من الأصدقاء...
سألته -مرة-عن الالمان فقال لي وهو يميل:
عليك امان الله الناس ديل وكت ينضموا مِيْ مِتْلَ التَكَنَّك ماشيلَك فوق وَرْتَاب 😂
وقد صدق...
فعندما يتحدث ألمانيان أمام ناظريك تتبدى لك أصوات الأحرف والكلمات تماما كصوت صحن من الصيني يُلقى على أرضية المطبخ فتسمع صوت تكسره كششش...
بل كم خيّل لي عندما استمع الى ألمانيين يتحادثان بأنهما لامحالة سيتشاجران بعد قليل!
لذلك فاني عندما قدر لي بأن أستمع واشاهد خطابات هتلر -لاحقا- فلم أستغرب ل(كواريكه) تلك...😄
لكن...
كم بدا لي هذا الشعب الألماني شعبا (جادا) جدا!...
وبرغم تلك الجدية فقد تبينت فيهم حبا عجيبا لموسيقى الأوبرا...
انه حبٌّ يصل الى حد الهيام بل الهوس!
ولعلي اختم مقالي بحكاية هؤلاء الألمان مع ملك الأوبرا الايطالي الراحل (بافاروتي) الذي قدر لي أن أستمع اليه واشاهده عيانا على مسرح مدينة (لوبيك) الجميل...
وأذكر أنني خلال زيارتي الأولى لتلك المدينة -وكنت حينها مستضافا في فندق اسمه موفمبك- خرجت لاتسوق من سوبرماركت يجاور الفندق وخلال تجوالي داخل المكان تفاجأت بالعديد من الأطفال يحدجوني بنظرات تنم عن اندهاشم، واذا بطفلين يقتربان مني ويمدان كفيهما ويلمسان كفي ثم يعدوان تجاه امهما وكل منهما ينظر -خلال عدوه- الى الأصبع الذي لمسني به وكأني بهما يحسبان جسدي مطليٌّ بلون أسود مما جعلني أحس يومها بأن لوني قد ازداد سوادا على سواد (ولعلها المقارنة الى لونهم المشع بياضا) 😂
شئ آخر لن أنسه في تلك المدينة الجميلة وهو اسم الطريق الذي يقع عليه الفندق وشركة (دريقر) في تلك المدينة...
هذا الشارع أسمه (موسلنق أَلِي استرات) وهي -كما أخبرني أحد الأتراك هناك-تعني(شارع المسلم عَلِي)!
شارع اسمه (مسلم) و(علي) ويقع في وسط مدينة ألمانية شهيرة اسمها (لوبيك)؟!...
ذاك لعمري ما يجعلني أتحدث عن قصة الألمان مع الاسلام:
وستظل صورة بروفيسرة ألمانية كبيرة في السن صادفتها خلال سفري الى مدينة هامبورق بالقطار ماثلة في ذاكرتي دوما...
كنت أجلس لوحدي على مقعد من مقاعد عربة القطار السريع وبيدي صحيفة عربية أتصفحها (وأظنها القدس العربي) فما كان منها الاّ أن جاءت وجلست بازائي ...
تابعتها من طرف خفي فوجدتها ترغب في الحديث معي...
وما ان أزحت الصحيفة عن وجهي الاّ وسألتني بانجليزية لابأس بها:
-يبدو انك عربي؟
-نعم أنا من السودان
-هل هو السودان الذي يقع جنوب مصر؟!
-نعم هو ...
(صدقوني كم أستاء عندما أجد شخصا يستدل على بلدي بمصر)...😡
عرفتني المرأة بنفسها على أنها تعمل في احدى الكليات الجامعية في مدينة هامبورج وأنها قد سبق لها أن زارت مصر والسودان والعديد من الدول الاسلامية من قبل...
وتواصل نقاشنا وحديثنا طوال الرحلة الى أن قالت لي الآتي:
-نحن الألمان شعب يتملكنا احساس بأننا متميزون على كل هؤلاء الأوربيون في كل شئ...
وقد كنا -يوما- نتسيد أوربا بل كل الدنيا ...لكننا وجدنا أنفسنا (فجأة) بلا شئ يميزنا!
فاللغة الألمانية أضحت لا تنافس اللغات الأوربية الاخرى مثل الانجليزية والفرنسية...
وحتى الدين المسيحي يعتبره الألمانيون بأنه دين الايطاليين وبقية الأوربيين قبل أن يكون دينا لهم!...
والرأسمالية هنا والشيوعية في الجزء الآخر -السابق- من ألمانيا فهما ثقافتان دخيلتان على ألمانيا...
لكل ذلك ...
فان الألمان -وبما يعتورهم من شعور عميق بالرغبة في التميز-هم أقرب الناس لاعتناق الاسلام بأكثر من بقية الأوربيين على اجمالهم!
قالت ذلك وسألتني-بعد أن علمت بأنني قادم من مدينة لوبيك-بأن هل قمت بزيارة السيد مراد هوفمان هناك؟!
ومراد هوفمان هذا هو ديبلوماسي ألماني أسلم بعد أن عمل كسفير لألمانيا في بعض دول الشمال الأفريقي لأعوام وكتب العديد من الكتب عن الاسلام...
وبحمد الله فقد قمت بزيارة الرجل في بيته في مدينة لوبيك قبل أن ينتقل الى مدينة أخرى بالجوار وأهدى بيته الى المسلمين ليصبح المسجد الكبير في مدينة لوبيك والذي تشرفت بالصلاة فيه لمرات عديدة خلال زياراتي المتفرقة لتلك المدينة...
حقا اني قد وجدت هؤلاء الالمان أكثر الشعوب الأوربية قربا الى الاسلام ...
لقد تلمست ذلك فيهم خلال زياراتي العديدة الى مدن تلك البلاد الى أن ختمتها بزيارة -سأتحدث عنها لاحقا-الى الزاوية البرهانية الكبيرة في مدينة شتوتجارت...
أعود لأقول انه بالرغم من (دشانة) اللغة الألمانية الاّ انه يجدر بي الاعتراف بإستلطافي لكثير من خواتيم الكلمات لديهم لما لها من موسقة وايقاع جميل...
تلك الخواتيم تندرج في مفردتي (سايم) و (آون) و (هاقن) التي لها وقع -على الأذن -بديع عندما تكون صادرة من أنثى!...
ولعلي أقول بأن لحظات الهدأة مِنِّي -دوما- يكتنفها (صوتٌ) لم يزل باقياً في مطاراتهم ومحطات قطاراتهم بل -حتى-في المحلات التجارية وهو تسجيل لصوت أنثى ألمانية كم أجد فيه بصماتٍ من صوت راحلتنا (ليلى المغربي) رحمها الله!
ولعلي من الثقة بمكان بأن الألمان يعلمون جلياً (شتارة) وقع لغتهم على الآذان لذلك فانهم قد عمدوا الى هذا الصوت ال(أوحد) في مطاراتهم ومحطات قطاراتهم لكي يكون وسيطا -مموسقا-لايصال تفاصيل الرحلات للناس في كل محطات السفر...
ولا أخال (عشقهم) الاسطوري للأوبرا الاّ ردة فعل لوجدانهم الذي يتأبّى من أن يتقبل تلك الشتارة في لغتهم...
ولان نسيت فلا أخالني أنسى أيضا زيارة لي -خلال عطلة نهاية الأسبوع-أنبأتني عنها المسؤلة عن الترفيه في شركة (دريقر) -الى مدينة مجاورة...
لقد تفاجأت حقاً لكون الزيارة الى بيت (جد) وزير الدفاع الأمريكي -يومها- (دونالد رامسفيلد) ...
وهو مبنى كبير كائنٌ في المدينة المجاورة ل(لوبك)...
والحق أقول بأنني لم أرتح لهذا الرجل منذ أول يوم رأيت فيه وجهه (السنيح) ذاك...😄
واذا بي أزداد له شنآنا بعيد الذي فعله في سجون العراق وقوانتانامو!...
يممنا صوب الدار -القعلة-التي تبدو للناظر اليها على أنها دار (عمدة) أو (شيخ بلد)...
فالرجل كان جده (دوق) له تاريخٌ قمئ حدثني عنه أحد الألمان المسلمين من ذوي الجذور التركية فقال:
جد رامسفيلد هذا عُهِدَ عنه أنه لم يكن يدع فرصة للحديث الاّ وكال السب والشتم على المسلمين وقيل لي بأن جده الأكبر قد قُتِلَ خلال الحملات الصليبية على بيت المقدس أيام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله وأرضاه...
بين يدي ذلك فقد تبينت سبب كره الرجل للاسلام والمسلمين في ثنايا مافعله في خلال حرب العراق ومافُعِلَ في عهده بالمسلمين في سجون قوانتانامو!...
ومافتئت قماءة الرجل تترى عندما تكشف للناس دوره في (الزام) هيئة الصحة العالمية كي تهول للناس أمر مرض انفلونزا الطيور أو الخنازير فكان تنتاج ذلك أن كسبت شركته المنتجة والمسوقة لدواء (التاميفلو) مئات الملايين من الدولارات قبل سنوات...
ولعلي أختم مقالي بزيارتي الى مدينة لوبك الألمانية...
لعمري انها مدينة في حدّ الذاكرة...
ولن أكون مغاليا ان قلت بأنها أجمل مدن العالم!
ياااااه
ما أجملها وهي تتمدد في الشمال الألماني دون أن تنسى بأن تحتضن كثيرا من أمواه بحر الشمال الملأى بمئات الطوافات المائية...
المباني فيها يتبدى على محياها ترفُ تشكيلات ال(هانزا) ...
والناس يأتلقون بجمال اسكندنافي بهي ...
بياضهم يكاد يضئ ...
وشعورهم شُقرٌ يكاد يسيل من دونها الذهب!...
اعتدت السفر اليها كثيرا لزيارة مصانع (دريقر) الألمانية التي تصنع ال(gas monitors& detection systems) اذ تمثلها الشركة التي أعمل بها هنا في السوق السعودي والخليجي...
يومها...
أعلمني مدير تسويق الشركة (مارك هاناماير) بأنهم قد أكملوا بناء أكبر مسرح على شاطئ بحر الشمال وذلك احتفاء بزيارة مغني الأوبرا الايطالي العالمي (بافاروتي)...
وأخذني الرجل بسيارته الأوبل الفخمة الى مسرهم المهيب ذاك...
وهناك...
رايت الابداع في أقصى معانيه...
مسرح مبني على شاكلة مبنى الأقواس الاسترالية ذاك...
يربض على شكل حدوة حصان مذهبة تتمددبعييييدا الى داخل أمواه البحر...
وعلى الحواف ...
بدت سرابات من اشجار نخيل الزيت ...
تضج بأنوار تكتنف ناظريك من كل أنملة على طول كل نخلة!
وبين يدي ذاك المسرح ...وعلى طول الشاطئ ...
تقبع سُفُنٌ مزينة بكهارب تنعكس على اديم مياه البحر...
فتحار...
أهي رابضة فوق الماء ...أم تحته!
وحانت اللحظة التي ينتظرها عشرات الألوف من المشاهدين...
وذلك عندما اعتلى بافاروتي (ساحة) المسرح ...ولا اقول خشبته...
وانطلقت من خلفه سحب كثيفة من دخان الأوكسجين ليزداد ائتلاق الأنوار والكهارب طُرّا...
فوقف عشرات الألوف من المشاهدين يصفقون مرحبين ببافاروتي...
وبين يديه...
(انتثرت) عشرات الحسان -أحسبهن من راقصات الباليه- يدرن بين يديه كالفراشات...
وقد كنّ يلبسن زيّا فضّيا على شاكلة حوريات للبحر...
لقد جعلوا مولجهن الى المسرح من نفق ينتهي بوردة تتفتح لتفاجأ بهنّ حوريات يخرجن من لُجّة مياه البحر!...
وقف بافاروتي موجهة اليه أنوار الدنيا كلها...
(صنقع) الرجل و...(طقّ الكواريك)!
اعذروني ياأحباب...
لم أجد وصفا اليق بما فعله بافاروتي يومها الاّ بال(كواريك)...😄
اذ آذان الناس تتشكل على مابين يديها من أنغام وموسقة...
فمالي وغناء الأوبرا؟!
أوشك حالي بأن يكون كحال (مستر بين) الذي لم يجد بدا من نزع جواربه ليسد بهما أذنيه...
فكم حاولت جاهدا بأن أطرب كغيري من تلك الالوف المؤلفة لبافاروتي لكني عجزت عن ذلك فما كان مني الاّ أن جلست مرغما أوزع ابتساماتي المصطنعة على مجاوريّ واتمايل معهم الى أن انتهى الحفل...
وبقيت تلك الليلة ماثلة في ذاكرتي الى يومي هذا...
أعيد شريط ذكراها كلما استمعت الى (النور الجيلاني) عندما يغني يامسافر جوبا...
وقد عنت لي فكرة ...
وهي أن أأتي ببافاروتي يوما ليغني الأوبرا في نادي بري أو نادي الضباط...
وأأتي بالنور الجيلاني ليشاركه الغناء بأغنيته (يامسافر جوبا)...هههه
لكن...
ضاعت جوبا...
وبافاروتي زاتو اتلحس...
ولم يبق لنا سوى النور الجيلاني...
adilassoom@gmail.com



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل  
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:06 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2023, vBulletin Solutions, Inc.