إسكيــرت و بلــوزة !!! أزهـــري سيــف الديـــن

نحو رؤية واضحة لسودان مابعد الحرب !!! حسين عبد الجليل

ليه الحرب ليــه؟؟ هل من إجابـة للشاعر خالـد شقوري؟ !!! عبد الحكيـــم

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-01-2013, 08:08 AM   #[1]
imported_عمر بشير محمد
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية imported_عمر بشير محمد
 
افتراضي المهرج

سعيد فرحات ... هذا هو إسمه ... مهنته مهرج بسيرك المدينة ... يبدأ عمله عند السادسة مساء في السيرك .. يدخل إلى الحلبة وسط صخب الموسيقى النحاسية المزعج بملابسه الفضفاضة الملونة وأنفه الأحمر الضخم ... يعدوا وسط الحلبة وهو يعرج ... فترتفع الضحكات في جنبات السيرك ... يصفعه الرجل الضخم الذي يشاركه في الفقرة فيقع على الأرض فترتفع ضحكات الأطفال .. يعيد صفعه مرة أخرى فيعيد السقوط فيزداد الناس ضحكا ... يدير لهم مؤخرته وينفث دقيقا أبيضا فترتج القاعة بالضحك .... يقوم بالقفز والسير على الحبال في توازن مدهش وعندما ينحني لتحية الجمهور يركله الرجل الضخم فوق مؤخرته فيتدحرج ويعلو صخب الضاحكين ... في نهاية اليوم يخرج من السيرك يلتف حوله الأطفال وهم يضحكون ويتلقط الآباء صور لأبناءهم مع سعيد ... يقول الصغير لأبيه في السيارة لابد أن أبنائه أكثر الناس سعادة ولابد أنهم يضحكون طوال اليوم .... عند العاشرة يعود إلى منزله البائس غرفة وحيدة فوق سطح بيت متهالك ...وفي يده رغيف وقطعة جبن ... يتناول طعامه ... يرفع قدمه اليمنى فوق الفراش فيزيح عنها الغطاء الفضفاض لتبدوا من تحته ساقه الخشبية فيقوم بنزعها ووضعها جانبه ... يتحسس خده المتورم من أثر الصفعات ... يتدثر بالغطاء ... وينتشج بالبكاء



التوقيع:
أنا ما أستبحت الصمت فيك للصلاة بلا وضوء
أنا ما اتيت إليك من زمن الضياع لأشتري منك الهدوء
لكنني لما رأيتك موطناً للتائهين
وقفت عندك طالباً حق اللجوء
imported_عمر بشير محمد غير متصل  
قديم 16-01-2013, 05:14 PM   #[2]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

تراجيديا الحياة ومآسيها المؤلمة،، وليس كل ما يلمع ذهباً

شكراً يا عمر، متعة حقيقيّة رغم الوجع المدسوس



الرشيد اسماعيل محمود غير متصل  
قديم 19-01-2013, 02:34 PM   #[3]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الحمن الرحيم .

نص كثيف وممتلئ ،
وجميلة هى منافذ التأمل الى أزاح ستائرها ..
غير أن الأضواء أحالته الى صيدٍ سهل ..


النص كان فى حاجة الى قليل من ظلال حتى تكتمل النشوة ..

شكراً عمر على هذا البراح الجميل ..



النور يوسف محمد غير متصل  
قديم 05-02-2013, 10:27 AM   #[4]
imported_عمر بشير محمد
:: كــاتب جديـــد ::
الصورة الرمزية imported_عمر بشير محمد
 
افتراضي

الرشيد ... النور ... من بعد شكرا على جميل المرور

ليس لي في المهرج سوى فضل الصياغة اما الشخصية فحقيقة لرجل عمل بنفس المهنة في سيرك مسرح البالون في القاهرة ابان فترة دراستنا في ثمانينات القرن الماضي ( ماداير اي تعليق على العمر فوتو الحاجات دي ) اصيب في 67 فيما سمت بالنكسة وبترت ساقه ... ناصري حتى النخاع ... تركه الناصريون بعد ان اوسموه بوسام ساق من خشب ... وكأي ثورة في العالم الثالث اكلت ابناءها واحتضنت اولاد الهرمة فلم يجد عملا سوى ان يكون مهرجا في زمن هو التهريج بعينه ... التقيته اول ما التقيته في خمارة بلدية تقدم البيرة المثلجة صباحا وتدور فيها الجوزة بالحشيش ليلا ( مافي داعي تسألوا الوداك هناك شنو ) كان ذلك في عهد السادات والانفتاح السداح مداح كما قال احمد بهجت زات يوم وظهور طبقة جديدة استبدلت احلام الثورة الاولى وفنانها عبد الحليم حافظ واناشيد قلنا حنبني وادي احنا بنينا السد العالي بأحمد عدوية واغاني السح الدح امبو ... واستبدلت مصانع الحديد والصلب بمصانع اللبان والمشروبات الغازية ... كان يتحدث عن احلام جيله بمرارة ويغني اغاني الشيخ امام ... بعد عشرون عاما او يزيد اعادت حكومتنا الرشيدة المهرج إلى ذاكرتي فأستبدلت السكلبة والحي وووب بان سردت سيرته دون ظلال ... يا النور ... وهل هنالك اي ظل قادر على ان يحجب العفن الذي يدور في السودان الان !!!!



التوقيع:
أنا ما أستبحت الصمت فيك للصلاة بلا وضوء
أنا ما اتيت إليك من زمن الضياع لأشتري منك الهدوء
لكنني لما رأيتك موطناً للتائهين
وقفت عندك طالباً حق اللجوء
imported_عمر بشير محمد غير متصل  
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:15 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.