تفاصيل فى " تفاصيل " .... " إهداء لجعفر بدري"
هذه القصيدة ..( تفاصيل ) تحتاج لأكثر من شرح .. تحتاج لأكثر من نقد .. هي تفاصيل العلاقات بين الأصدقاء و الرفاق .. و ما الحياة إلا تفاصيل صغيرة .. فلنسمع .. و ننصت .. ثم نقرأ .. ثم .. نتحدث .. ثم نكتب .. و نعيد القراءة والاستماع .. ملحوظة : بعيد عن كل موقف شخصي .. |
[rams]http://youtu.be/rLpqM-mxBBs[/rams]
|
[flash=http://youtu.be/rLpqM-mxBBs]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]
|
تفاصيل يا رفيق الخطوة لو عزّ الرفيق يا بشوش العشرة والحس الرشيق ضيق المتاهات إتـّسع ماخلّى لا عدو لا صديق وشوف كل حاجة مشت، مشت معاك ودخلنا يا داب في الغريق كل الحواس عاديتا بالضِحك المعافى بالطيبة والحِس الأنيق أخضر وريف الفِطرة فانوس النفوس تصبح صباح النجمة والطير الطليق وتمر مرور النسمة في بيوت الفريق تدّى العصافير وجهتا وتفتح طلاسم الكلمة للشعراء الصعاليق وتتدفق بشارة خير و ضل ممدود وفكـّة ريق ولِي وصدِّيق وصادق والزمن زنديق الليل كفيف يفتح منافي الأغنيات والبيت خفيف علّقنا فى النضِم السُكات ودخلنا من باب النزيف بشّرنا فى الحزن العتيق ومرقنا من شرف الرهان شرّينا فى التعب العراريق ساقونا فى الليل للبُطان وركزنا جلابة ورقيق وصنقرنا فى ضل الدخان نتسلى بورق الحريق هبشنا ما لقينا البنات مرقن بنات الواطة والوجع المطاليق مرقن وراك مرقن ينقـّن من خطاك وجع الطريق , ضجر المكان والحيرة فى صمت الستاير والشبابيك والمقعد الفاضي الملان والدنيا يوم توسع تضيق والفراشات لو ضيعت حلم الوصول ما ضيعت إحساسا بطعم الرحيق وأنا في انتظار وش الصباح يمرق خيوط الضو من الفج العميق أطراك يشرقنى الأسف تخنقني بالعبرة التفاصيل كل الهواجس و الظنون تـترصَ قدامي و تقيف باب الحكايات ينفتح تدخل زقاق الكتمة زخات الخريف فى حسّى حسَّك حِس طشت يجرح سكون الحلة فى الليل الكفيف أطراك .. يضربني اللـّرو جواى تلكلِك باب حراز فى دمي تـِتشرقط دلو تكبر دوايرك و تكـتمِل سرّفت كاسات النعاس أنا لسه فى صحوك ثمِل بنده على ولاد الشتات نتحجى بيك ما الليل كمل غنينا غنوات البنات على قدر ما الشوق يحتمل أدخل على الهم من سكات أنساهو جرحك يندمل نقط براك عسل الكلام بنجيك زى صف النمل أنا بيك حمدني الزمن ود صرة فى خـتّـة ودِع غالطني فى جيتك غلاط ذماني في ذلة لسان يوم ذل خطوك فى السراط علّقتَ ضُلك في الضُلمة ولجت فى سم الخياط ما تشمت بنات اللهفة فيك لو جيتنا خسران الشراط اركز على هوس الدلاليك والسياط و امرق من الخدر اللذيذ فى الحضرة آخر انبساط و إتدبا فى جلد النميمة الطاعمة سلطان مجالس الونسة قعدات المشاط يبدنو الكلام بى كـُر يشيلنك بشارة خير من العين العنية دقـُر يا متخبي فى سر السريرة بريق كامن فى المعاني مقـُر منو الهبّاك فى عصب الأغاني حريق! و شالك في القصيدة نضُر و عبّد لى دروبك تاني أعود و ألقاك فى سِر الغنا و تلقاني فى الدم السرَف فى عروقك دخلت عليك من باب السما الوراني حويت ضرع السحاب حلبتها الغيمة التنقنق فوقك كتفت البحر من جنو بى جنو البموت فى شوقك حفيان فى الطلاق سارقت فى طرف الحنين بى نوقك هشيت النحل .. صحيتو صحيتو من عسلو الحلاتو تضوقك فجيت العطش نقـّعتَ ناداني التراب " حلـُّوقك!" سرت الأحاسيس سلسبيل عطشان بشوفك فى النهارات و الرمض واقف على طرف الأصابع مُـنفلت تاوقت ليك من حافة الزير فى السبيل تاوقت من نفسك على نفس الفراغ فى القاع و أنا كنت زى عابر سبيل لوّحتِ ليك أنا ذاتي غرقان في شِبر تضحك معاى أضحك عليك قايلني نبى الله الخضر! أديني يا صاحب ايديك ما نحن اتنين في العدم نحن امتداد الذكرى والشوق و الندم نحن إكتمال المتعة بى طعم الألم زى شوكة فى راحة القدم تقعد تنقبها بالصبُر تكريها بى عسل الأضان و النشوة تتحتحت برم بيناتنا هم من كيف و كم بينا الأغاني الهابطة و الصوت النشاز مفطومة من لبن النغم بينا إنجذاب الغنوة للحن الخلود انفتاح الذات على الذات و الشهود ووجع المسافة الواقعة بين نون و القلم البينا يا صاحب " نعم" أحراش و غابات من حريق بينا المتاهات تنفتح و تِنصَرَّ زى شهقة غريق بيناتنا شبق الوردة لى ركة فراش تمتص من روحها الرحيق ألقاك و أفيق وانده عليك " يا رفيق الخطوة لو عزّ الرفيق يا بشوش العشرة والحس الرشيق ضيق المتاهات إتـّسع ماخلّى لا عدو لا صديق وشوف كل حاجة مشت، مشت معاك ودخلنا يا داب في الغريق |
هذا البوست كله إهداء لعم جعفر بدرى معنى القصيدة و محتواها و تحليلها .. هذا البوست بتحريض منه .. |
اقتباس:
فلنبدأ بهذا المقطع .. للذين كانوا يلعبون فى صغرهم فى رمضاء الفريق .. ثم يتسابقون الى اقرب سبيل موية .. والعطش يزداد " الشمس من فوقك وتحتك الرمضاء" تقف على أطلااف اصابعك على حافة الزير .. لتصل للماء .. و ينفلت الجزء الأعلى من جسدك منحنيا .. لكن الماء فى قعر الزير .. و تنظر للفراغ الذى بينك والماء ...لا ترى إلا صورتك .. هي أنت .. و أنت صورة لصديقك .. ورفيقك .. ثم تضحك للصورة المنعكسة فى الماء .. فتضحك معاك كما يضحك معك الصديق عندما تلتقيه تتبادلان البسمات و هذا يعبر عن كل ما بينكما و تلوح للصورة .. و تلوح لك .. و ربما تخرج لها لسانك مداعبا .. و الصورة غرقانة فى شبر ماء .. من الشوق لرفيقك .. الذى أنت فى عطش للقائه .. |
اقتباس:
إلا _حفيان في الطلاق دي ما واقعه لي.. |
....
... لك التحية ياباش .. ... ولك استاذي الحبيب / جعفر بدري .. .. يا بشوش العشرة .. والحس الرشيق .. ... أنا لسه فى صحوك ثمِل ...... أطراك .. يضربني اللـّرو .. ياسلام .. عليك يا ازهري ... .. سوف يصعب علي الكثير تفسير مفردة (يضربني اللـّرو ) والتي يستخدمها اهلي في منطقة (المكنية ) .. ونظرا للصداقة التي تجمع استاذي الحبيب جعفر بدري مع الشاعر محجوب الحاج ( ود العمدة ) .. ابن اخت الشاعر ازهري محمد علي .. يرجي ايضاح لمعني المفردة للجميع .. .. كل الحب .. |
اقتباس:
مرات يا فاتح بحِس إنك حنكوشة .. أو تربية خرتوم .. ويمكن التشكيل عصى عليك .. الطُلاق ..يا زول .. ما الطـَـلاق ما حصل مرقت مرة كدا فى وكت الطُُلاق حفيان بعراقى ساكوبيس .. أو مدمدم بى كم توب !!! |
اقتباس:
دا تفسير أزهرى للحالة :- اقتباس:
|
اقتباس:
هسي بدل القطامه دي مش كان أحسن ليك تشًكًل/ تنوًن بدل ما تخش في دور أستاذيه !.. غلطان الزول البيعتًب خشم باب بوستاتك.. |
اقتباس:
و بنقصد تربية الخرطوم اللغوية .. التى ضاعت فيها مفردات الحبوبات .. و هذا البوست مقصود به صور قديمة و مفردات أقدم .. ويا زول بوست ما بتعبّب بابو شن فايتو .. استفزازنا طلع سلبى .. و كثير من المفردات هنا تحتاج لتفسير .. حِس طشت اللـّرو تلكلِك باب حراز سرّفت كاسات النعاس إتدبا دقـُر حمّدني الزمن ود صرة فى خـتّـة ودِع دقـُر كـُر مقـُر نضُر التنقنق الطُلاق سارقت " حلـُّوقك!" تنقِبها بالصبُر تكريها عسل الأضان بَرَم |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif تلكلِك باب حراز ... تعرف ياباش دائما كلما استمع لمقطع : قايمي الصباح متكفلتي .. شايلة الحليلة علي المراح .. .. احس بان الصورة مبتورة ... وتكتمل عندي ( بتلكلك باب الحراز) ... في الصباح ... وتعرف ياباش اول ما اسمع ..تلكلك باب الحراز .. في ساعة الصباح .. اعرف انها ماشة علي المراح .. .. تمنيت لو ان الشاعر السر عثمان الطيب .. اضاف صورة شعرية .. لتكلك باب الحراز في الصباح ... حتي يكتمل المشهد ... .. كل الحب ... ... يالله ياباش ... صوت تلكلك باب الحراز في الصباح .. له وقع ساحر ... |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif هذا البوست كله إهداء لعم جعفر بدرى معنى القصيدة و محتواها و تحليلها .. هذا البوست بتحريض منه .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ يا باش يا فعلا هاش ( نقـّط براك عسل الكلام بنجيك زى صف النمل ) حتى و إن تأخرنا قليلا ... و تبّا لهذه الغيابات القهرية ... و الغفلات ... و شكرا للإبن طارق الذى نبّأنى بهذا الإهداء السخى ... و كنت قد سمعتهم يقولون ... إن الهدية لا تهدى ولا تباع ... لكن هناك رجلا ( طَلْق ) اليدين ! ليست هى المرة الأولى التى أسمع أو أقرا فيها هذه القصيدة ... فقد استمعت إليها أكثر من مرة من صاحبها ... أزهرى محمد على ... وهى فعلا تفاصيل العلاقة بين الناس والناس . وعلى مهل أرحو أن أعود بكامل تقديرى . |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حويت ضرع السحاب حلبتها الغيمة التنقنق فوقك كتفت البحر من جنو بى جنو البموت فى شوقك حفيان فى الطلاق سارقت فى طرف الحنين بى نوقك هشيت النحل .. صحيتو صحيتو من عسلو الحلاتو تضوقك فجيت العطش نقـّعتَ ناداني التراب " حلـُّوقك!" ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ من الأمور المتفق عليها ... أن أول وأهم وظيفة للشعر و الشعراء الملتزمين ... تجميل وجه الحياة ... من بثور القبح التى تلازمها أغلب الأحيان ... وهذا الجمال لا يمنحه إلا من يملكه ... وأزهرى شاعر جميل ... جميل جدا ... وهو يحوّل حتى النميمة إلى شىء محبب !! وأزهرى محمد على ... الذى يبدو فى لغته الشعرية ... موغلا فى عامية السودان ... ينطلق لسانه من قواعد متينة فى اللغة العربية الفصحى ... كما سنبين ... فى المقطع المقتبس أعلاه ... وهو نفس المقطع الذى استحسنه ... شليل ... وقدم به لمداخلته وتساءل عن بعض العبارات . أعلم أن هذه القصيدة قد كتبها ... أزهرى ... لصديقه الباشمهندس ... معتصم الطاهر ... وأعلن ذلك عندما قرأها فى أحد المنتديات التى استضفناه فيها ... بمركز الوافر ... وأعلم أيضا أن الاستطراد فى الشرح ربما يفسد على القارىء ... متعة تذوق النص ... لكن هناك بعض الصور التى تستوجب الوقوف عندها ولو قليلا. الصورة الأولى تمركزت فى قوله ... ( حفيان فى الطُلاق سارقت فى طرف الحنين بى نوقك ) فحسب رؤيتى ... لا أشاهد إلا مضمارا للسباق ... أو الطلاق ... بفتح الطاء وهى فى العربية الفصحى تعنى الشوط الواحد فى السباق ... عندما يشتمل على عدد من الأشواط ... و لما أحيلت للعامية ... ضمت الطاء فأصبحت ... الطُلاق ... و للكلمة معانى متعددة منها ... أطلق رجله ... بمعنى استعجله فى أمر ما ... وأطلق خيله فى الحلبة أجراها ... و استطلق الظبى ... أسرع فى عدوه لا يلوى على شىء ... ومن استعمالاتها ... طلق اللسان ... وطلق المحيا ... وطلق اليدين ... ويوم طلق ... و تعنى أيضا وجع الولادة عند الإنسان والحيوان ... ولها معانى أخرى سواء كانت فى القصحى أو العامية . ولكن ما الذى دعانى لاستحضار صورة السباق و المضمار ...؟؟ ليست كلمة ( حفيان ) لوحدها ... بل هذه المسارقة التى لجأ إليها الشاعر حتى يفوز بالسباق . و المعروف لدى الجوكية و المتسابقين ... أن طرف الميدان ... خاصة اليسار ... هو آمن وأنسب مكان للفوز بالسباق ... وكثيرا ما كان الجوكى الشهير... عثمان قسم السيد ... يربح السباقات فى ميدان الفروسية بالخرطوم بهذه المسارقة التى تحتاج للذكاء و البراعة ! ثم كلمة ( نوقك ) التى لا يمكن إبعادها بأى حال ... عن معنى الجمع لكلمة ( ناقة ) فالسباق إذن سباق هجن ... فى ظاهره ... ولكنه حقيقة ... سباق حنين وأشواق ... ومعروف بالتأكيد ارتباط هذه الوجدانات عند الإنسان العربى ... بالإبل فى البادية . قلت إننا لا نستطيع إبعاد الناقة من هذه الصورة ... رغم أن ... نوق ... فى الفصحى قد تعنى جسن المظهر فى الملبس ... والوجاهة ... فمنها اشتقت كلمة ( أناقة ) ... وكل ذلك مربوط بالناقة التى تحظى بقدر سام عند العرب ... فبقدر ما تغتنى من النياق تكون ... وجاهتك بينهم ! أما الصورة الأخرى فتتمركز فى ... ( فجيت العطش نقعت نادانى التراب .. حلوقك ) وهى لا تقل أناقة عن الصورة السابقة ... وأرجو أن أعود إليها ... وإليك صديقى الحبيب ... سيد احمد |
اقتباس:
|
اقتباس:
آمنت بالله يا لهذا الجمال شكرا ياباشمهندس على استثارة الجميل استاذي جعفر بدري اذ باضاءته تلك يمسكنا من تلابيب دهشتنا الى حيث الطريق أو السباق أيهما أقرب الينا من حبل الجمال. نحن هنا نتكئ على تفاصيل هذه الرفقة المأمونة لكم محبتي وتقديري |
:Lاقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif حويت ضرع السحاب حلبتها الغيمة التنقنق فوقك كتفت البحر من جنو بى جنو البموت فى شوقك حفيان فى الطلاق سارقت فى طرف الحنين بى نوقك هشيت النحل .. صحيتو صحيتو من عسلو الحلاتو تضوقك فجيت العطش نقـّعتَ ناداني التراب " حلـُّوقك!" ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ . إن اللغة التى لا تنتج أدبا و شعرا ... لا تكسب رهان البقاء ... ومصيرها الحتمى إلى زوال . وخير شاهد على هذه الحقيقة ... تجربة ( الإسبرانتو ) وهى لغة وضعية ألفها عالم بولندى ... تبخر اسمه من الذاكرة ... وأرادها وسيلة للتواصل بين سكان العالم أجمعين ... فى أهدافها البعيدة ... لكن هدفها المباشر... تنشيط العلاقات التجارية ... بين دول حوض المتوسط ومن جاورهم ... فاخترع المفردات و التعابير ... ووضع لها القواعد التى تضبطها ... وتمهد لها طريق الإنتشار. نجحت الفكرة ... ونشطت الحركة التجارية بين دول الحوض ... بعدما أصبحت لهم وسيلة للتعامل ... وفتحت المراكز لتعليمها فى غالبية أجزاء العالم ... وحتى فى السودان كان هناك مركز لتعليمها . وشيئا فشيئا ... بدا الوهن يدبّ إليها ( إدبا ) ... فضعفت واضمحلت ... وربما هى الآن فى عدم الوجود ... ولما جلس العلماء لدراسة الأسباب التى ساقت لهذا المصير ... خرجوا بالنتيجة التى قدمت بها لهذا الحديث ... اللغة التى لا تنتج أدبا و شعرا لا تقوى على الصمود . فالشعر و الكتابات الأدبية ... هى الرئة التى تتنفس اللغة من خلالها ... فتنمو وتنتشر وتعيش . والمبدعون من الأدباء والشعراء ... هم الموكلون بذلك ... أما النحاة ... فلا يفعلون شيئا سوى الجلوس فى دواوين الفتاوى ... لوضع القواعد والضوابط الصارمة ... و( المنفرة ) أحيانا ما ! التحية لك أخى الشاعر ... أزهرى محمد على ... وأنت تنهض على إحياء اللغة والتراث ... وتعرض لنا هذه اللوحات ( فجّيت العطش نقعت نادانى التراب حلوقك ) كنا فى زمان الطفولة ... عندما نتهافت على زير للماء ... فى مزيرة البيت ... او المدرسة ... او على سبيل ماء فى الطريق ... ونحن مجموعة من الرفاق ... يحرص كل واحد منا على أن يكون أول الشاربين ... فنستبق السراط ... إلى كوز الماء . وقد لا يسعدك الحظ ... أو القدرة ... لكى تصل إليه قبلهم ... فما عليك فى هذه الحالة ... إلا أن تجتهد لتكون الثانى ... ولكن هب أنك وصلت ثانيا ... وداهمك ( السكات) فلم تقل شيئا ...إذن فقد أضعت فرصتك وعليك أن تنتظر حتى يشرب غيرك ممن جاءوا بعدك ... فقد سبقوك بقولهم ( حلوقك ) بتشديد اللام وفتحها مع الحاء . هكذا كنا نقولها ... و ربما قلنا ( حلقتك ) بتشديد اللام أيضا... وقد نضيفف إليها ( أمانه تقطع رقبتك ) وحتى يكون الإلتزام صارما من الجهتين ... يبل الواحد منا أصبعه فى لسانه ... ويضعه فى حلق الشارب الأول ... مباشرة تحت التفاحة ... وهذا من المفترض أن يكون مكان( الذمّة ) والعهد والأمانة ... و لا بد من الإلتزام بها ... فلن تسلم الكوز ... إلا لمن حلقك أولا ... حتى وإن كان شقيقك الأصغر ... يقف متلهفا إلى جوارك ! لم يكن لهوا وهراء ... إنما كان سلوكا إجتماعيا منضبطا ... يغرس فى نفوس الأطفال فضيلة الوفاء بالعهود ... لم تكن مناهج الدراسة كما هى عليه الآن ... لكننا مع ذلك ... تعلمنا معنى الآيات الكريمة التى تستكبر الأمانة ... وتحض على الوفاء بالعهود ... قبل أن يطالبنا أحد بحفظ هذه الآيات . وكلمة ( حلوقك ) أيضا ... تفرعت من جذور الفصحى ... لأنها قصدت الحلق ... وهو مجرى الماء إلى الجسد . ولكن يا صديقى ... أزهرى ... لماذا فججت العطش نفسه ... وكان المألوف أن تشق التراب أولا فهو يحتوى الماء الذى يرويك ! هل أردت أن تقول لصاحبك الكثير التسفار ... ( أنا والتراب مشتاقين ليك) بهذه البلاغة المتناهية ! أقرا المقطع ... وأعيد قراءته ... فيأخذنى ذلك التناغم والإنسجام بين هذه الحروف الأربعة ... الفاء والقاف والعين والغين ... ويزيد طربى عندما أتذكر تتابعها فى الأبجدية ! |
يمد معتصم كيبورده ..
|
اقتباس:
لكن الغيمة المحلوبة دي :D بتخليني اسلم من طول غياب لك التحية |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد احمد محمد علي المامون http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif .... ... لك التحية ياباش .. ... ولك استاذي الحبيب / جعفر بدري .. .. يا بشوش العشرة .. والحس الرشيق .. ... أنا لسه فى صحوك ثمِل ...... صديقى الحميم سيد احمد المامون كثير الأشواق و المحبة ( أطراك يضربنى اللرو جواى تلكلك باب حراز فى دمى تتشرقط دلو) بالتفسير الذى ساقه أزهرى وأورده الباشمهندس ... لحالة ( اللرو ) قد قطع القول . لكن تظل الكلمة غريبة ... على الفصحى و العامية معا ... فالعامية فى السودان نبتت من جذور الفصحى كما قلنا سابقا ... وقاموس الفصحى لا يشتمل ... إطلاقا ... على مفردة عربية واحدة .. . غير مركبة ... تتبع فيها الراء حرف اللام ... على هذا النسق . وأغلب الظن ... أن الكلمة من لغة النوبة القديمة فى الشمال ... وهذا الإفتراض مبنى على القياس ... فبعض المفردات النوبية التى خالطت عامية الوسط ... يمكنها احتواء كلمات من هذا القبيل ... مثل ( اللرس ) من أجزاء الساقية ... وهو حبل متين مفتول من ( الحنقوق ) المستخلص من ( سعف ) النخلة أو شجرة الدوم . ولعلنا نذكر ... عمر الدوش ... وهو يقول فى ( سعاد ) ( تككت بالحنقوقة فى الراكوبة سروالى الطويل سوّيتلو رقعات فى السط ) واللرس ... هو الرابط الأساسى بين الساقية ... والثيران التى تدور بها ... ومعظم الكلمات النوبية التى خالطت لغة الوسط ... تختص بأمور الزراعة . أما باب الحراز ... الذى يطربك صوته ... فله عودة أخرى . |
اقتباس:
هو انت لاقي يقولو ليك حنكوشة بي شناتك دي تصدق أنا متمني يجي زول يقول لي حنكوشة ولا حتي سحسوح في العمر دا عشان روحي المعنوية ترتفع..هسة خشم الباب دا ذنبو شنو في الموضوع:confused::confused:أنا لو منك أقول ليهو أها أنا حنكوشة..وانت شنو؟؟؟وشوف كان ما قال ليك أنا ذاتي حنكوشة..:D:D |
اقتباس:
غايتو عالم يهددو علي الفاضي ويخلونا ندفق حبرنا ساكت في الواطة..حنكوشة ومن العمارات كمان.. |
اقتباس:
|
سلام الباش وأستاذنا الموسوعة جعفر،
أتابع البوست بمتعة عظيمة. اقتباس:
حبل الساقية يعرف عندنا بـ "الألس" رغم أنّه عند نُطقها تكون أقرب لـ "الّلس"، ولم أسمع بتسمية "اللرس". وقياساً على ذلك، والله أعلم، أعتقد أن الكلمة المقصودة هي "الأرو" وليست "اللرو" الّتي أعتقد أنّها كُتبت كما تُنطق. فلو حاولنا نطق الألس أو الأرو، لا يظهر حرف الألف بعد اللام في الحالتين. ما يدعّم إفتراضي، قولك أستاذنا أن حرف الراء لا يتبع حرف اللام في العربيّة. الأرو، على ما أعتقد نوع من الأخشاب، ولا أدري إن كان أزهري قد قصد ذلك المعنى. مع كامل الإعجاب والإعزاز. |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif اقتباس:
سلامات عكود هكذا أزهرى دايماً ما يدخلك فى البحث الحالة هي اللّرو .. وهي حالة هيمان مع سرحان و حبة دبرسة فى حالة الفقد و ما يكون فى حل .. يعنى تعجز عن الحلول .. تشتاق لى زول و ما تلقى تعوضو بى كوشتينة أو غنا أو سكرر ما فى حل إلا " زولى" .. أها مرات بتكون فى الفلس أو طرشق الموسم .. لكنها غالبا حالة اجتماعية .. |
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي مسعد حنفي http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif اقتباس:
الحبيب .. ياخ مش كفاية البوست دا رجّع الحبيب .. بعدين .. نحن سمعنا القصيدة دى .. و أراه يستحقها جدا .. مع كل الأصدقاء .. و عندما قلت "كلها" أقصد بمعانيها و مفرداتها التى لن يشرحها بهذا الحب و هذه الحميمية إلا هو .. رغم تمكن كثيرين لكنه يقترب من هذه القصيدة جدا .. |
اقتباس:
الليل كفيف يفتح منافي الأغنيات والبيت خفيف علّقنا فى النضِم السُكات ودخلنا من باب النزيف بشّرنا فى الحزن العتيق ومرقنا من شرف الرهان شرّينا فى التعب العراريق الليل كفيف .. من عدم شوفتك .. و فى فقد الأحباء الذين يضيئون الليل يصير الليل أعمى بلا أنيس ..( ياخ دا منهى المنتهى) و البيت خفيف .. ( بالله شوفوا المفردة دى لامن تدخل القصيدة من خشوم الأمهات ) البيت من غيرك خفيف .. يعني أنت كنت وزن له قيمة .. و علقنا فى النضم ..السكات كأنك غطيت حاجة أو وضعت فوقها شيئا .. فلأن الحديث بدونك لا فائدة منه فعلقنا فوقها ستارة من صمت .. ودخلنا من باب النزيف هنا تخيل إنك تدخل بيت عرس أو مضمار سبق و فتجد بيت العرس حزين الغناء بدلا عن فرح متوقع ..أو مضمار السباق الذى كان جوادك متوفع الفوز ..خسر الرهان .. فتبشِّر بحزن عتيق و تخرج بدون فرح من باب النزيف .. و لأنك كنت مراهن إنو الحبيب هو الفائز فى سباق القلب بكاس الفرح الفرحة ..فترجع للبيت منهوك الفرح ..فتشر تعبك فى العراقى و ترقد تنخمِل ..بشّرنا فى الحزن العتيق ومرقنا من شرف الرهان شرّينا فى التعب العراريق |
:mad:اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif سلام الباش وأستاذنا الموسوعة جعفر، أتابع البوست بمتعة عظيمة. لدي تعليق عن ما ورد في مداخلة أستاذ جعفر عن "اللرو" و"اللرس". حبل الساقية يعرف عندنا بـ "الألس" رغم أنّه عند نُطقها تكون أقرب لـ "الّلس"، ولم أسمع بتسمية "اللرس". وقياساً على ذلك، والله أعلم، أعتقد أن الكلمة المقصودة هي "الأرو" وليست "اللرو" الّتي أعتقد أنّها كُتبت كما تُنطق. فلو حاولنا نطق الألس أو الأرو، لا يظهر حرف الألف بعد اللام في الحالتين. ما يدعّم إفتراضي، قولك أستاذنا أن حرف الراء لا يتبع حرف اللام في العربيّة. الأرو، على ما أعتقد نوع من الأخشاب، ولا أدري إن كان أزهري قد قصد ذلك المعنى. مع كامل الإعجاب والإعزاز. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ الأخ العزيز / عكود كثير السلام والمحبة وشكرا على المتابعة وهذه الملاحظات الدقيقة فقد صححت الوضع عندى تماما ... وأضافت لى الكثير . ويبدو أننا قريبان جدا ... فيما ذهب إليه كل منا ... خاصة فى كلمتى ( الللس ) بثلاث متواليات لحرف اللام ... و ( اللرس ) بلامين وراء ... تماما كما أوضحت أنت ... الهمزة بعد اللام ...عادة ما تستبدل بلام أخرى ... والللس هى الألس ... و اللجتماع هى الإجتماع ... والأمثلة كثيرة . المشكلة إذن فى حرفى ... اللام والراء . وهذان الحرفان يخرجان من منطقة صوتية واحدة فى الفم ... الفك الأعلى خلف الأسنان مباشرة ... كل الفرق بينهما ... اللمسة السريعة لللسان فى الراء ... والمتأنية فى اللام . وعرفت فى السودان قبل اللغة العربية ... لغتان هما ... المروية والنوبية ... وفي هاتين اللغتين يقول صديقى الدكتور / محمد جلال هاشم ... وهو صاحب دراسات كثيرة فى هذا الشأن ... يقول إن الحرفين ... اللام و الراء ... كثيرا ما يتبادلان المراكز . وأحد ملوك النوبة ... لم يستقر اسمه حتى الآن . هل هو ( ألارا ) أم ( ألالا ) أم ( أرالا ) !! أما كلمة ( أرو ) فربما كانت فى أحد معانيها تعنى الخشب ... كما ذكرت ... ولا علم لى بذلك لكنها كلمة نوبية تعنى الرجل المميز قى قومه ... الشيخ ... أو العمدة ... او الملك . والشيخ ود أرو ... رجل معروف فى مدينة أمدرمان ... وألى أسرته ينتمى الفنان ... سرور محمد احمد ... من ناحية أمه شكرا عكود فقد أجهدتنى لكن نفعتنى . |
( جوّاى تلكلك باب حراز
فى دمّى تتشرقط دلو ) و حتى ينفتح باب الحراز ... لا بد من هذه اللكلكة . وتلكلك ... من الأفعال التى تترجم الحركة والصوت ... على شاكلة ... تكركب . كانت معظم أبواب الحيشان فى مدينة أمدرمان القديمة ... مصنوعة إما من الحراز أو الصنت ... وهما نوعان من الخشب ... يستخدم أيضا فى صناعة المراكب لقوته . ولكل باب قفل كبير ... لا ينفتح إلا بـ ( الطبّال ) وهو مفتاح خشبى قد يصل طوله إلى القدم أو يزيد ... وله نفس أسنان المفتاح المعتاد ... مع الفارق فى الحجم ... وحتى ينفتح الباب لا بد أن تصل الأسنان إلى مكانها المعلوم ... فى جوف الباب الذى هو عند الشاعر ( قلبه ) ألا ينتشى الحبيب لحبيبه ... وهو ينقر على جدار قلبه ... كالطائر الأليف ؟؟ وقليل من اللكلكة ... ثم صوت من بين الأصوات نحسه و نسمعه ... فنسحب ( التوريق ) ذلك العمود الخشبى ... أو لسان الكالون ... الداخل فى الفجوة التى قدّت له فى ركيزة الباب ... ولا ينسحب التوريق إلا إذا وصلت الأسنان إلى مكانها المعلوم . وأذكر أيام الطفولة عند ختان أحد أولاد الحلة ... كنا نذهب ونسرق ( الطبالات ) من بيوت أصحابها لنضعها بين يدى ( ود الطهور ) فيأتى صاحب البيت ولا يجد طبّاله ... فيكون سؤاله المباشر ... الحلة دى فيها بيت طهور ؟؟ وما إن يعلم به ... حتى يأتى إليه لاسترجاع الطبّال ... ولا يستردّه إلا بعد أن يدفع الضريبة لود الطهور ... ويذهب بمفتاحة راضيا مبتسما ! |
الشيخ ... محمد سعيد العباسى ... مرّ ببادية كردفانية ... فسمع فتاة تغنى ... مخاطبة الودّاعية ... تقول
ختّاته ختّى زيـــدى بكريكى بى مجيدى شوفيلى وين حبيبى فــى البلـــد البعيـــد فأعجبه الكلام وأراد أن يصوغه شعرا فصيحا ... فقال عرّافة العرب زيــدى ومن نداى استزيدى وخبّرى عـــن حبيب أمسى بقفر بعيــــــــد والعباسى ... واحد من فحول شعرائنا ... بكل تأكيد ... وبكل تأكيد أيضا إن عفوية الكلام ... أجمل من صناعته ! |
اقتباس:
فى دمي تتشرقط دلو و تتشرقط كلمة من الكلمات التى نبعت من الصوت .. والشرقطة هي صوت الحبل فى اليد وأن تتركة ينزلق مع الدلو و تقبضه فى آخر لجظة .. يعنى أن لا تنزله رويدا فلا يأتي صوته هويدا .. شططططت او شرقطتتت طت طت .. و عندما ينزل الدلو فى الماء الرايق يكون دواير .. هكذا ينزل المحبوب فى قلب الحبيب .. |
اقتباس:
و نفسك معانا |
| الساعة الآن 02:22 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.