من سحــارة ذكريــات البلــد (6) - مقيل مع حمد ود الشيخ
منتصف نهار قائظ، لا تكاد تحس فيه حركة الهواء. في راكوبة نُصبت تحت ظل نيمة وريفة في أحد أركان البيت العتيق يتعلّق سعن (1)، ممتلئ بالماء إلى النصف، على ثلاثة شِعَب مربوطة ببعضها من أحد أطرافها ومحرّرة من الطرف الآخر المركوز على الأرض على شكل أرجل مفترقات، تلك الشِعَب قد تكون من الحطب أو من السيخ وتسمّى "الكشمبير". يتعلّق وقد يبس نصفه الأعلى فصار أقرب إلى اللون البيج بينما ظلّ النصف الأسفل محتفظاً بلونه البنّي. وكّأنّي به يكابد نسمة هواء ترطّب ما بجوفه من ماء؛ لكنه أيضاً ظلّ متشبّثاً بإفراز قطرات متتاليات من الماء تخرج من أسفله الّذي تمّ ربطه بحبل من جلد قد تدلّى جزء منه ليقارب سطح الأرض فصار معبراً تنزلق عليه تلك القطرات فتبلّله قبل أن تستقر على الأرض حيث صنع تساقطها الرتيب ما هو أشبه بالحفرة التي لايزيد عمقها عن طول العُقلة الأولى من بنصر الكف.
عند سقوط تلك القطرات، لا تتطاير حبّات الرمل بل تتزحزح قليلاً كالنائم الذي أزعجته ذبابة ملحاحة. تتزحزح بكسل لتفسح مجالاً لزائرها الجديد الذي سرعان ما تتشرّبه الأرض الرملية العطشى. الراكوبة التي نُصبت تحت النيمة الكبيرة، ظليلة لا تتسرّب من خلال جريد سقفها أشعة الشمس اللاذعة. إختار حاج أحمد موقعها في البيت بعناية تامّة، فهي تقع عند آخر الحوش أمام الطرف الشرقي من بيت الحمير وبيت البهائم وليست بعيدة من بيت الأدب، وفي وضعها هذا تكون مقابلة للباب الرئيسي للبيت. ذلك الباب الذي يُفتح مرة واحدة في اليوم بعد صلاة الفجر، كما يغلق مرة واحدة بعد صلاة العشاء. الباب مصنوع من لوح الزنك المثبت على إطار من خشب الحراز وعلى منتصف ضلع الإطار الطولي، يربض "الكبِد" وبداخله "الكُشر"، وهما كالون ومفتاح الباب المصنوعين من الخشب. ليس مجازاً مقولة أن "الباب يفوّت جمل" فباب الحوش كافٍ لدخول الجمل بما يحمل من شوّالات التمر. أوّل ما يقع عليه نظر الداخل هو تلك الراكوبة الرملية أرضيتها، المتناثر عليها حبيبات النيم الصفراء وعويشه، والتي يسرح فيها نمل "أبو الحِصين" ذو اللون المائل إلى الحُمرة، وقد حفر بيوتأً في رملها بدأب ونشاط ليغدو طول النهار إليها ويروح. بعد أن صلّى الظهر، حرّك حاج أحمد عنقريبه إلى الجانب الشرقي من الراكوبة ملتمساً ضل العصر بعد أن مالت الشمس قليلاً ناحية الغرب، وفتح صفحة المصحف التي توقّف عندها قبل الصلاة لمواصلة التلاوة. فعل ذلك وهو ممسكاً المصحف بيده اليسرى واضعاً سبابته على الصفحة المُراد مواصلة قراءتها، ومنشّة الذباب باليمنى. أمامه على التربيزة العتيقة كوز الماء الذي ما أن يفرغ محتواه، حتّى يجف و يدفأ سطحه، فالوقت بداية شهر يونيو، والقرية رغم أنّها تقع على ضفاف النيل، إلاّ أنّ المناخ الصحراوي لا يفرّق بين يابسة ونهر؛ وأمام العنقريب الآخر هناك تربيزة وضعت عليها صينية الغداء وقد غطّيت بطبق زاهية ألوان سعفه المضفور، وأخرى وضعت عليها صينية ألومونيوم بها ثيرمس ممتلئ بالشاي وثلاثة كبابي مكفية لتحتفظ بريحة المستكة أطول فترة ممكنة. نادى حاج أحمد إبنه الصبي وأرسله إلى حمد ود الشيخ ليدعوه إلى الغداء، فلا يطيب الأكل بدونه. ركض محمد بهمّة ونشاط ووقف عند الحائط القصير منادياً " يا جدي حمد، أبوي قالك أنا راجيك بالغدي"، ويأتيه الرد من داخل الغرفة الوحيدة "وحاة الله إن كان مو أنا، أبوك ده كان مات بالغلي (2)". يعقب ذلك بضحكة من الأعماق، ويتناول شعبته متوجّهاً مع محمد صوب البيت. (1) السِعِن: جلد الماعز أو الشاه، يُدبغ ويُربط طرفه السفلي ليُستخدم كوعاء للماء أو اللبن. (2) الغلي: الغلاء، والمقصود هنا الجوع. يتبع ... |
حمد ود الشيخ رجل محبوب من كل أهل القرية وتربطه علاقة خاصة مع الجميع، تماماً مثل مضيفة الطيران التي تُشعر كل مسافر بأنّها توليه عناية خاصة دون باقي المسافرين. سَخِر من الزمن ومن عطايا الدنيا ومن فقره. حين داهم فيضان 1946 البيوت وفزِع الناس وانشغلوا بإنقاذ ممتلكاتهم وأنعامهم؛ احتقب حمد عنقريبه الوحيد بيمناه غارساً أصابعه بين فتحات الحبال، وقاد معزته باليسرى ولجأ إلى المكان اليابس ضاحكاً ومرددّاً "أماني يا الفقُر ما ليك يوم!".
دقّ الباب، المفتوح أصلاً، دقّات متتالية بشعبته التي ترافقه دائماً والتي ليس له بها مآرب سوى أن يتوكّأ عليها. وعندما سمع حاج أحمد الدقّات، صاح من الداخل "إتفضّل يا عمّي حمد، أدخل .. أدخل". رغم وقت الظهيرة المنهية الزيارة خلاله، لم يكن يحتاج الزائر إذناً لدخول، وما طرقه الباب إلاّ إعلاناً لمجيئه فهو يعرف أنّه مرحّب به، وليكون الترحيب كاملاً والضيافة على أرقى مستوياتها، لا بدّ أن يكون الشاي حاضراً في أي وقت، فلا يجب أن تقبع "كباية عثمان حسين (3)" فارغة أمامه، كما لا يُندب أن تكون مليئة؛ فما أن تفرغ حتى تُملأ، وما أن تُملا حتّى يستقر الشاي في جوفه. لذا، فقد كانت "الصبّارة" حاضرة وكبابي عثمان حسين متمّرة في صينية موضوعة على التربيزة أمام العنقريب الآخر في الراكوبة، فيجب أن يكون الشاي ملء العين والبصر قبل حضور صينية الغداء. في إحدى زياراته القليلة لمروي وبعد أن تناول فطوره في مطعم خضر الأمين، طلب حمد الشاي وأوصى أن تكون الكباية "مسروفة لي سيرها"، وعندما وُضعت أمامه، تماماً كما أوصى، أمر بكباية شاي ثانية وبنفس المواصفات؛ فسأله خضر "الكبايي الملياني دي عرفناها ليك، التانيي لي منو"، فجاءه الرد الحاضر "التانيي دي دار أكبّها فوووق راسي ده!". حمد لا يكتفي بكاية شاي واحدة، ولو كان على سفر. عندما يكون بمعيّة حاج أحمد، تكون الطرفة حاضرة والفكاهة تستحلب دموع الضحك والتمتمة بالإستغفار. ما زلت أذكر يديه المعروقتين وقد يبس منهما الجلد وأنا منحنٍ أمامه لصب الماء من الإبريق وهو يجاهد مع الصابونة ويدعكها كي تفرز شئ من الرغوة، وعندما ييأس يقول "يا ولدي الإيدين يابسات ما بيرغِّن الصابون، أصلِن أوّل فشّة (4) ليهِن!"، مشيراً، بسخرية، إلى أنّه كََمَن لم يسبق له غسل يديه. عندها يضحك وتبين أسنانه المهترئة وتختفي عيناه في محجريهما ويهتز الجسم النحيف كشجرة سيسبان هزّتها نسمة عابرة فوشوشت ثم سكنت. في تلك اللحظة تدرك أن الغِنى ليس بما تملك من متاع، بل بما تملك من رصيد القناعة والرضى ومحبّة الناس. (3) كباية عثمان حسين: كباية من الزجاج الشفاف ملساء تخلو من النقوش. (4) أوّل فشّة: أوّل غسلة لقماش الدبلان حيث يصعب عمل رغوة للصابون. يتبع .. |
بين القفشات والضحكات تغدّيا سويّاً، حمدا الله وأثنيا عليه ودعيا أن يحفظها نعمة من الزوال. وعندما أمسك حمد بكباية الشاي "المسروفة لي سيرها" اكتمل الكيف، وبدأ يردّد بصوته الأجش بعد أن وضعها لتُملأ مرة أخرى:
شتيل المشرق العلولو سامو القبل ماينجض السبابة حامو عليك يالله مُو عارف القِدامو والسعيد في الدنيا ياخد قدر ايامُو يقول ذلك وهو سارحاً ممسكاً بشعبته يضرب بقاعدتها الأرض ضربات رتيبة. يضحك حاج أحمد بتحفّظ، فوقار شخصيته المتديّنة الملتزمة، لا تسمح له بأكثر من ذلك الضحك المكتوم. يظلّان على تلك الحال حتّى صلاة العصر، وبعدها، كثيراً ما تكتمل جلسة الأنس عند وصول عبد القادر، ود صلاح وبخيْتي. يكون ذلك بعد أن يقوم محمد برش أرضية الراكوبة بمحتوى جردل من الماء مستخدماً، لتوزيعه، علبة كانت في زمانها تحوي مسحوق التانج ولم يتبقّى من ما يدل على محتواها سوى جزء من حرفي "التاء" والنون". يفعل ذلك وهو يراقب، مستمتعاً، هروب "أبو الحصين" من أمام الفيضان المنهمر عليه. عندها قد يجود الكريم بنسمة هواء تلطّف قليلاً من الحرارة، فيرفع حمد، بكلتا يديه، جلابيته من عند منتصف الساق وينفضها نفضات مفركعات وهو يردّد "إييييييه هبووووبك يا الله". عبد القادر رجل أربعيني يتميّز بالقوة والنشاط والمروءة وحُسن أداء الأعمال التي توكل إليه، كما أنّه قد اضطلع بمهمّة حفر القبور وتجهيزها قبل وصول الجنائز. أمّا ود صلاح وبخيْتي، فهما إعرابيّان إضطّر المحل رهطهما للنزوح من الخلاء إلى البحر، تربط بينهما محبّة حاج أحمد وأهل بيته، فهما من زوّاره الدائمين. ولما كان كل منهما قد بلغ مبلغ الكهولة، فقد كان وجودهما في الراكوبة التي تظل حمد، محفّزّاً جيداً له لبدء المزاح معهما، فيبدّا حديثه "بخيْتي، أنا حدّثت ود سراج النور الماذون، يجي يعقد لي ود صلاح ده عليكي" فيضحك الجميع، ويذوب ود صلاح حياءً، فهو رجل حيي عفيف. وبضحكة خجلى وصوت أجش تجيب "إنت آ حمد آب تخلّي زبلعتك دي ... أنا آخد ود صلاح ديْ". فيضحك الجميع بجزلٍ نابع من القلب. أمّا عبد القادر فيتناول بخيْتي من جانب آخر "ساعتك التموتي وأغرّقلك قبرك، أماني آ بهجرك بي جنس حجاراً كيف غلاد"، فتجيب بفزع "أمانةً في ضمّتك يا حاج أحمد بعدين قولّو يخت لي حَجّاراً رهووووويفات". بوجود حمد وعبد القادر والأنس اللطيف، ينشط محمد لكسر حبل وتميمة (5) لدحشه، فيأتي بسلبة الحبال والمنجل وينتحي طرفاً من الراكوبة ويبدأ في الكسر. بعد تجهيز التميمة والحبل وضبط عينه (6)، يرش الحبل بالماء ويطلب مساعدة حمد لبرمه وشدّه. يمسك كل منهما طرف الحبل المبلول ويبرم كل في إتجاه معاكس للآخر؛ وعندما يمتلئ الحبل برماً، يبدآن الشد، كل من طرفه، شدّات متتاليات. عند الشدّة الأخيرة، يفلت حمد، عامداً، طرف الحبل المشدود فينطرح محمد أرضاً مع ضحكات الجميع. وهكذا هو حال هؤلاء الأكارم، عاشوا محبّين راضين، لا تكاد تفرّق بين الغني منهم والفقير؛ قانعين بما بين أيديهم، غير متلهّفين لما في أيدي الغير؛ ومثلما يتقاسمون اللقمة، يتقاسمون المحبّة و السعادة والفرح أيضاً، و عليك يا الله مو عارف القدّامو رحمة الله عليهم أجمعين. (5) التميمة: جزء من حبلي البهيمة الذي يربط على رجلها، ويكون الطرف الآخر مُدخل في شُرعة الحبل المربوط على الوتد، وذلك تسهيلاً لحركتها دون أن يلتف الحبل على رجلها (6) عين الحبل: عقدة في شرعة الحبل تمنع ضغطه على التميمة المربوطة في شرعته. (تمت) |
اقتباس:
العمر ده كلو يا عمده ما لاقاني جنس وصفك ده احكي عنهم يا اباذر وقول .. والله لما وصلت حته الصابونه الابت ترغّي والايدين اليابسات تذكرتهم وحبست دمعاتي القريبات السلام والتحايا يا عمده والشوق والله |
اقتباس:
وعاد الحبيب فأهدي إلي أحلي القصص وذكر الأيام الخوالي أيوه كِده يا عكود ياخ ،،، فليعد هذا القلم لتلك الحكاوي المجيده ياخي يعلم الله ضحكت لامِن شِرقت من العلمتها ليك باللون الأزرق دي ياخ :tongue: :tongue: وفعلاً يا عكود ،، و ،،، عليك يا الله مو عارف القدّامو |
يمين بالله حَلا وحَمَار
العُمَد عندما يسخون اقول قولي هذا واستغفرالله لي................... |
اقتباس:
عساك بخير يا صديق .. لو عارف كتابتي بتجيب حرفك الأخضر، كنت كتبت من زمناً مو الزمن ده. شاكر ياخي مجاملتك اللطيفة، وهؤلاء الأماجد هم من يضيفون للحياة معنىً ويكسبونها طعم، و نعم، التحليق مع ذكرياتهم يستحلب الدمع الصادق! تحياتي. |
اقتباس:
هي ذكريات تبنقر على السطح وتشغل البال كثيراً حتى تصير أشبه بالحِبِن، لا ترتاح إلاّ عند خروجه. حمد ود الشيخ شغلت ذكراه بالي منذ قرابة الثلاثة أشهر. الجلسات مع حمد وبخيتي وود صلاح، لا تُملْ. أمّا أرجوزة حمد (عليك يا الله مو عارف القدّامو) كان كثيراً ما يردّدها زاعماً أن قائلها رجل موحّد، متوكّل، قنوع وملئ باليقين وبما عند الله. وهكذا كانت فلسفته في الحياة. كل الود. |
اقتباس:
ياخي الحلا والحمار ياهِن فالكم ومشهادكم، ولا تستحقون أدنى من ذلك، وأنا المقصّر. ليك كل المحبّة. |
يا سلام يا عكود ..
كتابة حنينة .. وتفاصيل تخلي الزول قاعد مقهي .. حليل رواكيبنا ياخي .. وحليل ناسا كانو يملوها انسا .. |
سلام يا عبد العظيم ولحرفك وحشة.
تلك أيّام رسخت تفاصيلها في الذاكرة وما خفّ الحنين. أزور البلد سنوياً وربما أكثر من مرة في السنة، وأقضي معظم أيام إجازتي هناك، لكن ذلك لا يخفّف حنيني لأيام قد خلت ورجال ونساء كانوا يملأون العين والخاطر. فقد خلت البيوت من صوتهم وخلت القلوب من بساطتها، والحكاية بقت ماااااها متل أوّلي. تسلم ياخي على الوقوف وتمطق الذكريات معي. |
اقتباس:
كتابه تكّيف وقراية واحده لا بتكفي , نعيدها , وتااااانى ترجع نعيد القرايه سماحه شنو دى ياخ رحمه الله تغشاهم وتغشانا وتغشاك |
اقتباس:
شاكر جيتك الأولى ومجاملتك اللطيفة، وعشمان في جيتك التانية، فإن زدت فهو من عندك. الكتابة عن هؤلاء الأفاضل، أستمتع بها أنا قبل القارئ، وكم أكون فرحاً وأنا أكتبهم. أبقى طيب والمعاك. |
اقتباس:
ازيك ياعمد سحارة بالف وول يونتس من بتاعات ناس الهوم سنتر ديلاك |
اقتباس:
أنا والله سعيد إنّي قدرت أوصّل ليك صورة حمد، فهو رجل فريد. أمس أرسلت رابط البوست لمحمد المذكور هنا، فاسعدته الكتابة عن حمد حد الدموع، فقد كان قريباً جدّاً منه ومن أبيه. أرسل لي صورة لحمد وحاج أحمد وهما جلوس ومحمد واقف خلفهما مبتسماً، وفي يد حمد حبل ينتظر البرم (ربما أقوم بإنزالها هنا). شكراً على تفضيل سحارتنا على وول يونيتس الهوم سنتر. على جنب: بما أن الكتابة هنا طازجة، فأقوم بالإضافات بين الحين والآخر، لذا أنصح من قرأ وأعجبه ما كتبنا، أن يعيد القراءة مرّة أخرى. |
اقتباس:
عمدتنا دائما سحارتك مفضله على الكثير لانها مليانه درر وروائح معتقه كيفني الحكي جدا والكيفني اكتر الطزاجه والسلاسه واهم شئ الحواشي بالله ما تنسى في ناس شهادة لندن (ناس بلح ابو لونين) جميله رجعتك للكتابه يا عمده جميله جد |
غايتو يا عكود فتحت نفسي لحاجات كتيرة.
يَدِيّك الفي مُرادك. صدق الكتابة بتعادي والمزاج الحلو بعادي والضحكة بتعادي والونسة بتجيب الاحباب والكوم بكبر والمطرة بتصب والزرع بقوم اخدر ووووالخ |
منتهي الجمال والروعة ياعكود متابعين
(كسرة كدا ياخ تعالو نعمل لمة شوية اشتهينا اللمات والالفة رغم صخب الحياة) |
اقتباس:
تسلمي على الكلام السمح في حق سحارتي. أما عن الحواشي، فمعلوم معانا ناس شهادة لندن والشهادة العربية وخريجي MIS*، وديل نحن ما بنقصر معاهم. رجعنا للكتابة وإن شاء الله ما بنقيف، ما دام المتلك بيتابع ويقرأ. كل الشكر. ----- MIS* = Mugrat International School (مدرسة مقرات العالمية) :biggrin: |
اقتباس:
يا عثمان حبابك والله، إن شاء الله من ضمن الحاجات النفسك اتفتحت عليها، تكون الكتابة! ياخي عندك قلم ساخر ومبدع، لكنك حرمت الناس منو من زمن طويل، فانفض عنك الكسل وداوي الجراح بالكتابة وإثراء سودانيات، فكما كنا نحب كتاباتك، فإننا ما زلنا نفعل. خلي المطرة تصب والزرع يقوم. تسلم. |
اقتباس:
تسلم ياخي على الإطراء والمتابعة. اللمة اشتقنالا والله واشتقنالكم، وترتيبها ماهو قاسي لو الناس عزّمت. دحين نطرح الفكرة لكبيرنا وحبيبنا بيكو مخيّر، والبيأمر بيهو، نحن حاضرين. كل الود. |
يا عمدة ياخ مافى مس كول
ياخ شوقك المرة دى زاد عديل .. ربنا يرحم الجميع ويديهم قدر سماحتم .. غايتو (أول فشة) دى ضحكتنى لامن شرقت :biggrin::biggrin: |
تصوير رائع ومشوق يا عمدة ....واصل ان شاء الله حبرك لا ينضب .. اقرأ وعقلى يقارن بين حالكم وحالنا ...فنحن لا ينمو النيم فى قرانا وليس لدينا غير زريبة للبهايم تكون عادة خارج البيت اما التيرمس وطربيزة الطعام فلم نعرفها فى ذلك الزمان ...انتم يا خوى اكثر مدنية منا فاهلى لا زالوا يفترشون البروش او ربما الاكليم عند تناول الطعام ....شدنى كثيرا ما ذكرته عن (الكشر) فلا زلت اذكر كيف كنت اتسلل بجسمى الهزيل من بين الباب الخشبى والحائط بعد ان تكون الوالدة قد (كشرت) الباب خوفا على من الحوامة فى الهجيرة
|
سلامات للجميع
... تعرف ... قبل كمين سنة كدي وفي بداية تعرّف الناس على المرحوم حِمّيد ( ولا أقول ظهور لأنه كان معروفاً عندنا في المنطقة منذ صباه) في الثمانينات كنت في حيرة كيف يمكن لغير الشايقية فهم مفردات حِمّيد ، خاصة أن كثير منهم كان يحفظ تلك القصائد عن ظهر قلب فمفرداته صعبة حتى بالنسبة لنا لأنها لغة موغلة في المحلية وقليلة الاستخدام الآن يدور عندي نفس التساؤل عندما أقرأ لك وصفك ورسمك لصور قد تكون مألوفة لبعضهم وبالتالي يستطيعون تخيلها ولكن أمثال هؤلاء (الجيجاب ) ، كيف لهم تخيل صورة المعلاق والكشمبير؟ ..... بالمناسبة يا جيجي أباذر يستعمل هذا الارث اللغوي حتى في ردوده عليكم وأعتقد أنه يحتاج لهامش يوضح فيه المعنى، أو يأجر زول زيي كدي يمشى وراه ويلقط في المعاني الغامضة ويوضحها هاك مثلاً اقتباس:
ولكن المعنى الخفي هو استعارة أباذر لشطر من أغنية جميلة اسمها (اللمبة) يغنيها صديق أحمد اشتهرت أواخر السبعينات شهرة واسعة بسبب خفة دمها وأخذها طابع الدعابة (تشبه أغنية الجريدة لمحمد الأمين ) تقول: بعض كلماتها: لو اللمبة قالت بق .. تبقي اللمبة دايري الدق.. كسرها ... فجخها .. وانت ليك الحق.. وعشان ما تحرقك خلها تتحرق وتقول آخر أبياتها: كان تاجوج بقت بالرتبة مشهورة .. انت فوق تاجوج يمين زادوكي دبورة .. وبلدآ فيها انتي .. إن شاء الله بى خيرها .. يا نــورا.. ... لا حولااا ... الشرح ده مالو صعب كدي :biggrin::biggrin: |
اقتباس:
... .. |
اقتباس:
انا أُثني يا باسِط المكي ،،، ويا ريت لو الواحد يقدر يكون معاكم بالكاميرا كمان لصالح تلفزيون سودانيات ،، |
اقتباس:
عندما تتقمص لغة الكاتب مسرح الحدث فالكاتب الحريف يستخدم مفردات بيئته ..فلم يقل سنتمتر و نصف أو " نص بوصة" : اقتباس:
جميل استخدام مفردة ملحاحة ..والتي اضافت تهذيبا لمفردة ذبابة فجاء بيان الجملة جميلا و أخّاذا .. اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
يذكرني ببيت لحميد اقتباس:
( ليس سوى) تشبه خطابات المراهقة ( سوى عدم رؤياكم) .. " نفى النفى " رغم الاقتباس من الآية الكريمة اقتباس:
اقتباس:
فأهلنا عندما يضحكون ..يتمتون بعدها و يستغفرون .. قوم كأن الضحك يستوجب الاستغفار .. اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
لذا ارجو الرجوع لبوست بابكر عباس عن هذه العلامات .. اقتباس:
|
لو النور ما جاء .. انا بواصل ..
|
اقتباس:
|
اقتباس:
بالله دا تأكيد انو فى شوايقة " تايوان" .. |
اقتباس:
قلت فى نفسى الزول ده ما خلى لينا حاجة نكتبا ،، :biggrin: جميل جداً وقراءة نافذة |
اقتباس:
تعظيم سلام لِمَن يُفَكِك طلاسم اللغة وكأني قد أَعِدتُ قراءة عكود مرة أخري وبعين أخري شكراً يا باش علي المزاج الرااااااااااايق ياخ اقتباس:
عالم حااااقده ساي يعلم الله ،،، أها يااااااااااا شهادة M I S :tongue: :tongue: اقتباس:
|
اقتباس:
صحيح مرّات بستخدم كلمات محليّة، وبعضها بشرحه في الحواشي أو بين الأقواس؛ وما يفلت منّي أعتمد على حصافة القارئ وفهمه من السياق. حميد يستخدم كلمات محليّة وقلّ إستخدامها حتى في مناطقنا هناك، مثلاً إستخدم في إحدى قصائده كلمة يبيع بمعنى يشتري. وكما تعلم، فقلّة قليلة جدّاً الفضلوا يستخدموا كلمة البيع ويقصدون الشراء. "مشيت بعت لي صينيةً جديدي" والقصد إشتريت. أمّا الشرح وصعوبتو، فياها قِسمتك آ العوض! شكراً ياخي على تنزيل الصورة. |
اقتباس:
ماك محتاجلك مس كول، فما شاء الله عليك، فأنت ملء العين والبصر الأيّام دي وحايم في البوستات. تداخلك والله برجاهو ويعجبني دايماً، ودي واحدة من محفزّات الكتابة عندي. أمّا بالنسبة للصابونة، مافي مجال ترغّي أبداً. الإيدين فعلاً يابسات والأصابع قد عوجها الزمن ومكابدة الحياة، لكن كل ذلك رأى فيه حمد جانب السخرية فقط. ما أعظمه! أبقى طيب. |
اقتباس:
عدم نمو النيم خسارة كبيرة والله! هل السبب من التربة ولّ من المناخ؟ الحكي ده يا "الحسا" كان في منتصف ونهاية السبعينات تقريباً، والزمن داك بيكون أهلنا في منطقة الرباطاب سوّوا الترابيز وترامس الشاي. إستغربت دخولك بين الحيطة وإطار الباب! يا إمّا إنت كنت نحيف خالص، ويا كمان الحيطة بتكون منحوتة شوية في الجانب المقابل الكُشَر. كل الشكر ياخي على كلامك الجميل في الحكي. |
اقتباس:
إذا حصل اللقاء، فابشر بالتصوير المجيّه إن شاء الله. ده أقلّ شئ ممكن نساهم بيهو والله. |
اقتباس:
ياخي لو بنلقى "الفحص" الزي ده دايماً، كتابتنا كان إتطوّرت كتير. اقتباس:
(والتي كان مأربه الأوحد منها، هو أن يتوكّأ عليها). اقتباس:
اقتباس:
ولّ شنو؟ شاكرك مرّة تانية و وااااصل. |
اقتباس:
التعبير ده مستخدم في مدينة الأبيض برضو يا عكود ،،، مع إضافة واو الجماعة أبنمشوا نبيعوا لينا بطيخه ناكلوها أو هكذا وجدت أهلي هناك يستخدمون هذا التعبير اقتباس:
يا ريت والله ويا ريت لو الواحد يكون متواجد معاكم في الأمارات لحظة لمتكم العامره بيكم دي ياخ ،، ملهووزه ،،، علي قول الطيب بشير طالما إنو الشباب هنا إستفزوا فيك الكاتب الرااااااااايق يا عكود ،،، أبقي أكتب ياخ ومَتِعنا بالحكي الطاعم ودافئ ده الله يرضي عليك |
اقتباس:
ياخي جيتك بندورا والله وبندودرك ليها، بس ما بنشتتلك موية السكّر. تعرف تغنّي وتقول(ود الزمزمي تعال بي عندنا)؟ :d |
اقتباس:
حرفتنك دي ماااا بتحلّك يا خوي! جرابك ديمي مليان وسعنك ‘فرصتو‘ نازّة. |
| الساعة الآن 01:41 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.