عـــفواً شليل ..ماكنت اقصد ....
تداخلت الحروف لتعلن ...فتق جرح لم يندمل بداخلك لم اقصد ياصديق الحروفاعزرنى فقد جًرحت بزات السكين .. لا اطالبك هنا بالحضور ....ولكن فقط لتعلم بانى ماقصدت لانى اعلم بانك الان ترزح تحت احساس قلما يفارقك ....لانه يسكن فى دمك الف رحمه لمن نبشنا ثباتهم الابدى والحياة والبقاء لزكرى النضال اعزرنى يا زكي العود بالمطرقة الصماء والفأس تشظى وبنيران لها ألف لسان قد تلظى ضع على ضوئك في الناس اصطباراً ومآثر مثلما ضوع في الأهوال صبراً آل ياسر فلئن كنت كما أنت عبق فاحترق صلاح أحمد ابراهيم- «نحن والردى» ü نعم، صبراً آل ياسر، بل صبراً آل سليمان، فقد حلَّ العيد لهذا العام بين نواح وفراق ونحيب، وفتى الفتيان سليمان قد آثر الانسحاب، هذه المرة لم ينسحب تاكتيكياً، كما كان يفعل مراراً وتكراراً، وهو بين كر وفر حرب النضال الشاقة التي خاضها بجسارة رفقة آلاف آخرين من أبناء البلاد، فهو قد آمن بالفكرة صبياً، وناضل في سبيلها شاباً يافعاً فتياً، قاوم من اجلها وصارع، خاض غمار الحروب الضروس، والهدف امام ناظريه يبرق بائن واضح، فالغاية نبيلة والوسيلة نضال مشروع من أجل غدٍ كان يؤمل فيه كثيراً، ليس من أجل نفسه، فقد خلع لباس الانانية وآثر شح النفس منذ أن التحق بالجبهة ضابطاً عظيماً في الجيش الشعبي، ومقاتلاً شرساً في صفوف المقاتلين، فالهدف لم يكن ضئيلاً والغاية لم تكن حقيرة، لا لم يسع لمكسب شخصي او طمع ذاتي او رغبة في مغنم أو منصب أو وظيفة، لكنه نداء الواجب، وصوت الضمير الحي عندما ينادي في الجوانح المترعة بحب هذه الأرض، والانتماء المخلص لهذا الشعب، والوفاء النادر لجذورة الثورة الشعبية العظيمة التي تدافع صوبها مئات الآلاف من أبناء الوطن المخلصين، حاديهم نداء التغيير، من أجل صون الكرامة، ومن أجل قيم العدالة والحرية والعزة، فخاضوا الغمرات غير هيابين، لم يألوا جهداً، فسكبوا الدماء مهراً للغد المشرق، وقدموا الأرواح والمهج فداءً لأرض السودان، لانسان الوطن، لصالح الحقوق المشروعة ورجحان كفة العدالة، كان سليمان احد هؤلاء الابطال الاشاوس، لم يقعد به الانتماء العشائري الضيق، ولم يأسره صيت القبيلة، ونباهة الاسرة، ورنين العائلة، كما لم يخدعه جرس زخات الوهم، ولم يتكلس رهناً للإحن والضغائن الصغيرة، بل خرج من بين كل المقعدات، هو وزمرة واعية ناضجة من أهله وقبيله، استل سيفه ويمم شطر «شعلة التحرير الوطني المتقدة» فانضم لصفوف المناضلين بشجاعة وعن قناعة، ساعداً بساعد، وموقعة بموقعة مع رصفائه في صفوف الجيش الشعبي، من كل اقاليم السودان ومن مختلف تعددياته الدينية والثقافية، وقد عانى ما عانى من آثار التعذيب وهو أسير في قبضة الجلادين، فذاق مُرَّ العذاب في الزنازين الموحشة والحيطان المقفرة، ومن وطأة المعاناة وهول ما لاقى، تعرض لإصابات غائرة تعدت آثارها اللحظات لتمتد لبقية عمره. ü عاد سليمان قور من سوح الوغى، وميادين القتال، بذات العزم والاصرار، فنشر بطبعه السمح، واخلاقه الرفيعة وادبه الجم اريج الثورة وفكرها الثاقب، عضواً تنظيمياً نشطاً والحركة في مخاض التنظيم المدني السلمي بعد شاق النضال والقتال، فنشط ضمن مجموعة العاصمة، ثم آثر اللحاق بمسقط رأسه، هناك حيث مضارب الأهل عاملاً في وسطهم دون ضجيج، فقد تشبع بفكر الثورة المجيدة، وآمن بمشروع السودان الجديد عنه لن يحيد، لا يساوم ولا يزايد ولا يكابر، يرى الصح صحاً فيفعله، وينظر الى الباطل باطلاً فيجتنبه، في ايمان وورع وصفاء روح صوفي موله، ومنزل الأسرة في الحي الخرطومي الطرفي، منزل سوداني اصيل وحميم، لاسرة شريفة وعفيفة وبسيطة لا تتاجر باسم النضال، ولا تطلب للجهد ثمناً، أسرة سودانية عفيفة تعف عند المغنم وتهرع عند المغرم في مقدمة الفزع، منها جاء سليمان واليها انتسب، وحق لها أن تفخر به وهي تتجرع مرارة فقده شاباً، بعد أن عانى ما عانى من الآلام. ü زرته قبل وفاته بفترة وهي يستشفي بأحد المستوصفات في وسط الخرطوم، فوجدته رغم آلام الجسام التي يكابدها، وفياً للفكرة حفياً بالمشروع، قال لي، وكانت تلك آخر كلمات سمعتها منه:«ان ايمانه بمشروع السودان الجديد لن يتزحزح، بل يزداد يقيناً به يوماً إثر آخر» فاكبرت فيه هذه الروح، التي ما هدها داء عضال، ولم توهنها عاديات الزمان، فقد ظل يصارع ويقاوم، تحفه رعاية الأهل وعاطفة الإخاء الوطني الإنساني، وعناية رفاق الدرب وفيض مشاعرهم الدفاق. لكنه آثر الرحيل.. مبكياً على شبابه الغض، على خلقه النبيل، على تصميمه وفدائيته، رحل صاحب النفس الأبية، ذلك المناضل الودود المتفائل في أصعب اللحظات، الصامد الجسور في أدق المنعرجات، واذ اذكر هنا انني التقيته مصادفة في لحظات انتشار الخبر المفجع برحيل القائد د. جون قرنق، كان مسرعاً للحاق بترتيب اجتماع لتدارس الاوضاع، وقد كان ثابتاً ومتماسكاً والألم يعتصره على فقدان قائد في مكانة د. قرنق، ثم ها هي دورة الايام تكر كرتها، ليخطفه الموت، مخلفاً الحسرة والحزن وفداحة الفقد. ولكن العزاء انه خلف سيرة محمودة وحضوراً حياً لا يندثر، وجهداً عظيماً باقياً.. اللهم ارحمه وتقبله عندك في موضع صدق، واجعل الجنة مثواه، واشمله واشملنا برحمتك، والعزاء موصول لاسرته واهله وذويه ورفاقه واصدقائه وكل معارفه.. ونقول كما قال صلاح: يا منايا حومي الحمى واستعرضينا واصطفي كل سمح النفس بسام العشيَّات الوفي الحليم العف كالأنسام روحاً وسجايا أريحي الوجه والكف افتراراً وعطايا فإذا لاقاك بالباب بشوشاً وحفي بضمير ككتاب الله طاهر أنشبي الأظفار في اكتافه واختطفي وأمان الله منا يا منايا كلما اشتقت لميمون المحيا ذي البشائر شرفي تجدينا مثلاً في الناس سائر نقهر الموت حياة ومصائر ( صحيفة الصحافة ) |
اقتباس:
يحمل جثته ويهاجر نحو حدود تركض خلف حدود تركض خلف حدود.. سيعبر ورداً.. ودماً.. وسدود.. ---------------- الدوام لله .. وعذراً إذا حال البلد بالجاتو ذات ليل بكًتك. --- مافي مشكلة يا سمراء ، ورجاء خلي البوست ده يختفي بهدوء.. أبقي طيبة. |
المداخلة التالتة
بعض الهدوء لا يزيل الألم بل يضيع البهاء ستعقبها الرابعة ثم السابعة .. فلننكأ الألم وليخرج الجرح من غواره |
اقتباس:
|
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
| الساعة الآن 12:32 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.